مرض الإيدز أسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 11 مايو 2022
مرض الإيدز أسبابه وعلاجه
مقالات ذات صلة
مرض الإيدز وأحدث علاج توصل له الطب!
ما هو مرض الإيدز
كيف ينتقل مرض الإيدز

يعد مرض الإيدز من أشد أنواع العدوى الفيروسية التي يمكن أن تفتك بأصحابها، وتعرضهم للوفاة، لهذا السبب يمثل التعرف على أسباب هذا المرض، وطرق انتقاله المختلفة عاملاً هاماً في تجنب الإصابة من البداية.

كما يساهم التشخيص المبكر للأعراض في تلقي المريض العلاج في أسرع وقت، وتجنب حدوث كثير من المضاعفات التي يمكن أن يواجهها. 

ما هو مرض الإيدز

مرض الإيدز (بالإنجليزية: Acquired Immunodeficiency Syndrome) هو المرحلة الثالثة والأكثر تقدماً من مراحل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus)، وهو فيروس يستهدف الخلايا المناعية التي تسمى CD4، ويستخدمها لإنشاء المزيد من النسخ من الفيروس، مما يؤدي إلى تدمير الخلايا، وانعدام قدرة الجسم على مكافحة أبسط أنواع العدوى. [1]

عندما لا يتلقى الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية علاجه في الوقت المناسب، يتدهور جهاز المناعة لديه تدريجياً، ويصل في نهاية الأمر إلى المرحلة الثالثة من مراحل المرض وهي مرحلة الإيدز، التي يشخصها الأطباء عندما يقل عدد خلايا CD4 عن 200 خلية لكل مليمتر مكعب. [1]

على الرغم من خطورة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، إلا أن التشخيص المبكر، ووجود العديد من العلاجات المتطورة، ساعدا على منع تطور المرض ووصوله إلى مرحلة الإيدز، مما أدى إلى وجود نسبة كبيرة من المرضى الذين يحتفظون بصحة جيدة، ومتوسط أعمار تكاد تقترب من أعمار الأشخاص الطبيعيين. [1]

أسباب مرض الإيدز

يحدث مرض الإيدز عندما ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية إلى سوائل الجسم عبر: [2]

  • الدم.
  • السائل المنوي.
  • السائل المهبلي.
  • سوائل المستقيم.
  • حليب الثدي.

هناك بعض الطرق التي تساعد على انتقال فيروس الإيدز إلى الجسم، من ضمنها: [1]

  • الجماع المهبلي أو الشرجي.
  • مشاركة المعدات الخاصة بالحقن بالنسبة لمدمني المواد المخدرة.
  • انتقال الفيروس من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، أو عند الولادة، أو أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • نقل الدم، خاصةً عندما لا يخضع الدم المنقول إلى المريض إلى اختبارات ومعايير تؤكد سلامته. 

ينبغي أن نوضح أن هناك بعض العوامل التي لا تسبب انتقال الفيروس، من ضمنها: [2]

  • التبرع بالدم.
  • لدغات الحشرات.
  • لمس واحتضان الشخص المصاب.
  • الحمامات العامة، وحمامات السباحة.
  • مشاركة الأكواب، أو الأواني، أو الهواتف مع المصاب.

علاج مرض الإيدز

يعد مرض الإيدز من الأمراض المزمنة التي لا يوجد علاج نهائي لها، ويساهم العلاج المبكر في منع تدهور الجهاز المناعي، وحماية المريض من المضاعفات. نلقي الضوء في هذا الجزء من المقال على أشهر طرق علاج مرض الإيدز. [3]

أقراص الطوارئ

ينبغي على أي شخص تعرض إلى الفيروس أن يتلقى هذه الأقراص خلال 72 ساعة، تساعد هذه الأقراص على إيقاف العدوى، خاصةً إذا تناولها المريض في وقت قريب من التعرض للفيروس، يتناول المصاب هذه الأدوية لمدة 28 يوماً، إلى جانب المتابعة المستمرة مع الطبيب؛ للتحقق من عدم انتقال الفيروس إلى المريض. [1]

الأدوية المضادة للفيروسات

تعد الأدوية المضادة للفيروسات العكوسة (بالإنجليزية: Antiretroviral Drugs) هي حجر الأساس في خطة علاج مرضى الإيدز، تساعد هذه الأدوية على منع تطور المرض، وحماية الجهاز المناعي من التدهور، خاصةً إذا تناولها المريض في وقت مبكر من الإصابة. [2]

تتضمن هذه الأدوية: [1]

  1. مثبطات الإنزيم البروتيني البروتياز: وهو إنزيم يحتاجه الفيروس حتى يقوم بتكرار نسخ منه، ترتبط الأدوية بهذا الإنزيم وتمنع عمله، حتى يتوقف الفيروس عن التكاثر.
  2. مثبطات النسخ العكسي غير النوكليوزيدية: تساعد هذه الأدوية على منع الفيروس من التكاثر.
  3. مثبطات الدخول: تمنع هذه المثبطات الفيروس من دخول الخلايا، وبالتالي تمنع قدرته على التكاثر.
  4. مضادات مستقبلات كيموكين: تمنع هذه الأدوية الفيروس من دخول الخلايا أيضاً، لكنها أقل فعالية من باقي الأدوية، لهذا لا يصفها الأطباء على نطاق واسع.

العلاج التكميلي

يحاول كثير من المرضى علاج الإيدز باستخدام المكملات الغذائية، والأعشاب؛ اعتقاداً منهم أن الفيتامينات تساعد على تعزيز الجهاز المناعي وتقويته، لكن لا يوجد أي دليل علمي يؤيد هذا الاستخدام، وعودته بالفائدة على صحة المريض. [1]

بالإضافة إلى أن بعض هذه المكملات الغذائية قد يتداخل مع الأدوية المضادة للفيروسات التي يتناولها المريض، ويعطل عملها، لهذا السبب لا ينبغي أن يتناول مرضى الإيدز أي علاج عشبي أو دوائي دون استشارة الطبيب المعالج. [1]

أعراض مرض الإيدز

قد لا تظهر أي أعراض على المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لعدة سنوات، لكن هذا لا ينفي أن الفيروس طوال هذه الفترة يدمر الجهاز المناعي تدريجياً، ثم يتطور المرض ويدخل المريض في المرحلة الثالثة وهي مرحلة الإيدز، التي يعاني فيها من أعراض متقدمة تعكس الضرر الكبير الذي لحق بالجهاز المناعي. [3]

نستعرض في هذا الجزء من المقال الأعراض المبكرة التي يشعر بها مرضى فيروس نقص المناعة البشرية، وأعراض المرحلة الثالثة أو أعراض مرض الإيدز. [3]

الأعراض المبكرة

يعاني بعض المرضى من أعراض تشبه الإنفلونزا من أسبوعين إلى أربعة أسابيع من الإصابة بالفيروس، وتشمل الأعراض المبكرة لفيروس نقص المناعة البشرية: [1]

  • حمى.
  • تعرق.
  • قشعريرة.
  • طفح جلدي.
  • التهاب الحلق.
  • ألم في العضلات.
  • تضخم الغدد الليمفاوية.
  • الشعور بالضعف والإعياء.

بعد أن تختفي هذه الأعراض، لا يشعر المرضى بأي أعراض جديدة لفترات طويلة، لكن يكون لديهم قدرة على نقل العدوى إلى غيرهم من الأصحاء، وإذا لم يتم اكتشاف الإصابة، سيسيطر الفيروس على الجهاز المناعي، ويتسبب في تدهوره، ويدخل المريض في مرحلة الإيدز. [1]

أعراض مرض الإيدز المتقدمة

عندما لا يتلقى المريض علاجاً فعالاً، يستنفذ الفيروس خلايا الجهاز المناعي التي يطلق عليها CD4، مما يؤدي إلى تعرض المريض إلى العديد من أنواع العدوى التي يطلق عليها العدوى الانتهازية (بالإنجليزية: Opportunistic Infection)، وهي من أكثر العوامل التي قد تهدد حياة المريض، تتضمن هذه العدوى: مرض السل، والالتهاب الرئوي، وتقرحات الفم والأعضاء التناسلية. [3]

تشمل أعراض المرحلة الثالثة أو مرحلة الإيدز بعض الأعراض من ضمنها: [1][3]

  • اضطراب الرؤية.
  • التعرق الليلي.
  • السعال الجاف.
  • الإسهال المزمن.
  • ضيق التنفس.
  • فقدان الذاكرة على المدى القصير.
  • ظهور بقع بيضاء على اللسان.
  • حمى تستمر لعدة أسابيع دون تحسن.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • استمرار تضخم الغدد الليمفاوية لأكثر من ثلاثة أشهر.

تشخيص مرض الإيدز

يعد اختبار فيروس نقص المناعة البشرية من أهم الاختبارات الروتينية التي ينبغي أن يجريها جميع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 18 إلى 75 عاماً بشكل دوري؛ نظراً لأن هناك واحد من كل سبعة أشخاص مصابين بهذا الفيروس لا يعرف حقيقة هذه الإصابة. [2]

يتم إجراء الاختبار عن طريق أخذ عينة من دم المريض، وإرسالها إلى المعمل؛ للتحقق من إصابة المريض بالفيروس، وإذا كانت النتيجة إيجابية، يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوص الأخرى؛ للتأكد من الحالة العامة للمريض، تضم هذه الفحوص: [2]

  • مسحة عنق الرحم.
  • اختبار مرض السل.
  • الأشعة السينية على الصدر.
  • اختبار التهاب الكبد الفيروسي.

الوقاية من مرض الإيدز

يساهم تجنب الطرق التي تساعد على انتقال الفيروس في الحد من الإصابة به بشكل كبير، تتضمن إجراءات الوقاية من مرض الإيدز: [1][2]

  1. تجنب مشاركة الإبر؛ في استخدام الأدوية أو تعاطي المواد المخدرة.
  2. استخدام الواقي الذكري المصنوع من اللاتكس؛ وتجنب الأنواع المصنوعة من منتجات حيوانية.
  3. تجنب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية؛ لأنها تقلل من قدرة المريض وتركيزه في حماية نفسه من انتقال المرض.
  4. الحرص على إجراء اختبار فيروس نقص المناعة بشكل منتظم؛ لأن هناك بعض المرضى الذين لا تظهر عليهم أي أعراض.
  5. الالتزام بإجراءات السلامة التي يوصي بها الأطباء؛ لتجنب انتقال الفيروس من الأم المصابة إلى الطفل أثناء الحمل.

يحتاج العاملون في مجال الرعاية الصحية إلى تطبيق بعض الإجراءات، لأنهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة، تضم هذه الإجراءات: [2]

  1. اتباع الإرشادات الآمنة للتعامل مع الإبر وأدوات الحقن.
  2. الحرص على ارتداء معدات الحماية عند التعامل مع الدم، أو أي سوائل من الممكن أن ينتقل الفيروس من خلالها.
  3. التعرف على السياسات المتبعة بعد التعرض إلى مصادر العدوى.
  4. استخدام العلاج الوقائي قبل التعرض إلى مريض مؤكد إصابته بالإيدز.

مرض الإيدز من أكثر أنواع الأمراض المزمنة خطورة، لهذا السبب يساهم التعرف على طرق انتقاله وأعراضه المبكرة في الوقاية من الإصابة به، كما يساهم التشخيص المبكر والعلاج في منع تدهور حالة المريض، وحمايته من المضاعفات المتوقعة.