ما هو الرحم المزدوج

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
ما هو الرحم المزدوج
مقالات ذات صلة
علاج الرحم المزدوج
الرحم ذو القرنين
هواء الرحم

الرحم المزدوج

الرحم المزدوج (بالإنجليزية: Uterine Didelphys) هو أحد العيوب الخلقية النادرة التي تبدأ أثناء الطور الجنيني، وفيه تعاني السيدة من وجود رحمين بدلاً من رحم واحد، في بعض الحالات يكون هناك عنق لكل رحم، وفي حالات أخرى يكون هناك عنق واحد لكلا الرحمين، ومن الممكن أن ينقسم المهبل عند بعض السيدات إلى فتحتين يفصل بينهما غشاء رقيق. ينعكس هذا الخلل التشريحي على بعض المشكلات التي تواجهها المريضة أثناء الحمل والولادة. [1]

أسباب الرحم المزدوج

من المعروف أن تطور الأعضاء الجنسية للأجنة ومن ضمنها الرحم يبدأ في الأسبوع السادس من الحمل، أثناء هذه المرحلة تتكون الهياكل الأساسية التي تتطور بعد ذلك لتكون الرحم، وتسمى قناتي مولر (بالإنجليزية: Mullerian Duct)، من المفترض أن تندمج القناتان وتكونان رحم واحد، لكن في حالة الرحم المزدوج لا يحدث هذا الاندماج، مما يؤدي إلى وجود رحمين بدلاً من رحم واحد. لم يتمكن العلماء إلى الآن من التوصل إلى أسباب عدم حدوث هذا الاندماج، وإن كانت بعض النظريات ترجح ارتباطه ببعض العوامل الوراثية. [2]

أعراض الرحم المزدوج

لا يوجد أعراض صريحة وواضحة تقترن بحالة الرحم المزدوج، فهناك بعض السيدات اللاتي لا يعرفن إصابتهن بهذه المشكلة، إلا عندما يخضعن للفحص الروتيني للحوض بالموجات فوق الصوتية، وهناك البعض الآخر منهن يعانين من استمرار النزيف على الرغم من استخدامهن السدادات القطنية؛ نتيجة لإدخال السدادة في مهبل واحد، بينما يأتي النزيف من الرحم والمهبل الآخر. [2]

من المحتمل أن تعاني السيدات اللاتي لديهن رحم مزدوج من بعض الأعراض الآتية: [2]

  • آلام أثناء الجماع.
  • تقلصات شديدة قبل موعد الدورة الشهرية.
  • آلام عنيفة أثناء الدورة الشهرية.
  • الإجهاض المتكرر.
  • الولادة المبكرة.
  • النزيف الشديد أثناء الدورة.

تشخيص الرحم المزدوج

هناك بعض الإجراءات الطبية التي يلجأ إليها الأطباء لتشخيص حالة الرحم المزدوج، من أهمها: [1]

  • أشعة الرنين المغناطيسي.
  • الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد.
  • الأشعة السينية بالصبغة.
  • التصوير المائي للرحم بالموجات فوق الصوتية. 

هل يوجد علاج للرحم المزدوج

لا توجد أي ضرورة طبية لعلاج الرحم المزدوج بالنسبة للسيدات اللاتي لا يعانين من مشاكل تعيق استمرار الحمل، ويكتفي الأطباء في هذه الحالة بالمتابعة المكثفة للأم والجنين؛ تجنباً لحدوث أي مضاعفات تهدد سلامة الحمل، أما في حالة تسبب شكل الرحم المزدوج في حدوث الإجهاض المتكرر، عندها يمكن اللجوء لجراحة ربط الرحمين لتكوين رحم واحد.

يلجأ الأطباء في بعض الأحيان إلى إزالة الأنسجة التي تفصل بين قناتي المهبل في حالة السيدات اللاتي يعانين من مهبل مزدوج؛ حتى يتمكنّ من الولادة الطبيعية. [2]

الرحم المزدوج والحمل

تأثير الرحم المزدوج على حدوث الحمل

لا يوجد أي تعارض من الناحية الطبية بين الرحم المزدوج وإمكانية حدوث الحمل، أو بالأحرى تخصيب البويضة وغرسها في بطانة الرحم، وهناك كثير من السيدات اللاتي لديهن رحم مزدوج، وأنجبن أطفال أصحاء بعد رحلة حمل خالية من المشاكل.

تأثير الرحم المزدوج على استمرار الحمل

على الجانب الآخر تعاني بعض السيدات من مشاكل تؤثر على استمرار الحمل، وقد تؤدي إلى الإجهاض المبكر في بعض الأحيان؛ نتيجة لصغر حجم الرحم المزدوج مقارنةً بالرحم الطبيعي، مما يجعله لا يستوعب التغيرات التي تطرأ على حجم الجنين، ويحدث الإجهاض في نهاية الأمر، لهذا السبب تعد الجراحة خياراً مثالياً لهذه الفئة من السيدات؛ لأنها تساعدهن في نهاية الأمر على استكمال الحمل وتجنب الإجهاض المتكرر. [1] [2]

الرحم المزدوج والولادة الطبيعية

تعد العلاقة بين الرحم المزدوج وإمكانية الولادة الطبيعية مثار جدل واسع بين العديد من الأطباء، لكن الرأي الأرجح هو ضرورة أن تخضع السيدة التي لديها رحم مزدوج للولادة القيصرية، ومحاولة تجنب الولادة الطبيعية لبعض الأسباب، من أهمها: [2]

  • احتمال تعرض الأم لتمزق الأنسجة المهبلية التي تفصل بين المهبلين أثناء المخاض.
  • يتخذ معظم الأجنة وضع المقعدة الذي تتجه فيه مؤخرة وأقدام الطفل للأسفل، وهو من الأوضاع التي تتعارض مع الولادة الطبيعية وتتطلب الولادة القيصرية.

مضاعفات الرحم المزدوج

بالإضافة إلى الآثار السلبية التي يمكن أن يسببها الرحم المزدوج أثناء الحمل والولادة، هناك بعض المضاعفات التي يمكن أن تتعرض لها بعض السيدات اللاتي يعانين من هذه المشكلة، من ضمنها: [1] [2]

  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • احتمال حدوث مشاكل في الكلى عند حوالي 30% من السيدات؛ نظراً لتأثير الخلل الجنيني الذي يحدث في قنوات مولر على قناة أخرى تتطور في الجنين تسمى قناة ولفيان (بالإنجليزية: Wolffian Duct)، وقد يؤدي أي اضطراب في تكوين هذه القناة إلى خلل في وظيفة الكلى..
  • احتمال حدوث مرض الانتباذ الرحمي أو بطانة الرحم المهاجرة عند بعض السيدات. 

الفرق بين الرحم المزدوج والرحم ذو القرنين

يختلط الأمر على بعض السيدات ولا يدركن الفرق بين الرحم المزدوج والرحم ذو القرنين (بالإنجليزية: Bicornuate Uterus)؛ نظراً للتشابه النسبي بينهما من الناحية التشريحية، ويندرج كلا النوعين تحت فئة اضطرابات الرحم النادرة، التي لا تتجاوز نسبة حدوثها 3% من إجمالي السيدات.

يكمن الفرق بين النوعين في كون الرحم ذو القرنين رحم واحد ينقسم إلى تجويفين يفصل بينهما حاجز عضلي من أنسجة الرحم، ويكون الرحم في هذه الحالة على شكل قلب، بينما تعاني السيدات اللاتي لديهن رحم مزدوج من رحمين منفصلين وليس رحم واحد فقط. [3]