التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

  • تاريخ النشر: الجمعة، 12 فبراير 2021 آخر تحديث: السبت، 13 فبراير 2021
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
مقالات ذات صلة
فقر دم البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا)
الأطعمة التي تسبب تسوس الأسنان
أعراض جفاف العين

من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) يمكن الكشف عن التغيرات المرضية في الجسم مثل الالتهابات أو الأورام باستخدام الحقول المغناطيسية، حيث يصبح الجزء الداخلي من الجسم مرئياً طبقة تلو الأخرى. لكن ماذا يحدث بالضبط أثناء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي؟

عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي، يمكن رؤية الأنسجة الرخوة مثل الدماغ أو القلب أو الثدي أو أعضاء البطن بشكلٍ جيد. ويمكن أيضاً فحص الأقراص الفقرية أو المفاصل أو العضلات أو الأوعية الدموية بهذه الطريقة. إنها تعد أحد طرق التصوير مثل الأشعة السينية والموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب، وهي لا تعرض الجسم لأي إشعاع.

كيف يعمل التصوير بالرنين المغناطيسي؟

يتم إنشاء صور التصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام التصوير المقطعي بالرنين المغناطيسي. وهو جهاز أنبوبي الشكل يُدفع فيه المريض على أريكة. توجد أجزاء كهربائية في جدار الأنبوب تولد مجالاً مغناطيسياً نابضاً وموجات راديو. المجال المغناطيسي المتولد بهذه الطريقة أقوى بحوالي 10000 إلى 50000 مرة من المجال المغناطيسي لكوكب الأرض.

تتفاعل نوى ذرية معينة في أجسامنا مع هذا المجال المغناطيسي. يسمى هذا التفاعل أيضاً بالرنين. هذا يخلق إشارات تختلف تبعا لمكونات النسيج الذي يتم فحصه. يقوم الكمبيوتر بعد ذلك بتحويل الإشارات المختلفة إلى صور باللونين الأبيض والأسود.

لماذا لا يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي للعظام المكسورة؟

يلعب المحتوى المائي في النسيج دوراً مهماً في تشكيل الصور، إذا كان العضو رخوًا، فإنه يحتوي على الكثير من الماء أو الهيدروجين، ويكون من السهل رؤيته عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي. هذا يفسر أيضاً سبب عدم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتصوير كسور العظام، ففي العظام تكون كمية الماء قليلة.

هل يُستخدم عامل التباين في التصوير بالرنين المغناطيسي؟

عند إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، قد يكون من الضروري إدخال عامل التباين للجسم قبل الفحص. على سبيل المثال، يستخدم عامل التباين عند البحث عن الأورام أو تلف الأوعية الدموية. يتيح ذلك تحديد الأنسجة المراد فحصها بشكلٍ أوضح وتمييزها عن غيرها والتعرف عليها بشكلٍ أفضل في الصور.

ما الذي يجب مراعاته قبل التصوير بالرنين المغناطيسي؟

نظراً لأن الأنبوب يولد مجالاً مغناطيسياً قوياً للغاية، يجب توخي الحذر عند التعامل مع جميع الأجسام المعدنية الموجودة على المريض أو داخل جسمه. وإلا فإنه سيتعرض لخطر أن تصبح هذه الأجسام ساخنة وتتسبب بحروق. يمكن أن يتداخل المجال المغناطيسي أيضاً مع عمل الأجهزة المزروعة مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب. كما يمكن أن يؤثر المعدن الموجود في الجسم أو فوقه على جودة الصور. لذلك، يجب مراعاة بعض الإجراءات الاحترازية قبل الفحص.

المجوهرات

يجب إزالة الأشياء التي تحتوي على معادن مثل المجوهرات أو الساعات قبل الفحص. يجب أيضاً إزالة العملات المعدنية أو المفاتيح من الجيوب.

المكياج والوشم

يجب أن يكون المرضى الذين يجرون فحص التصوير بالرنين المغناطيسي بدون مكياج، لأن المكياج مثل ظلال العيون أو أحمر الشفاه يمكن أن تحتوي على أصباغ ملونة فيها عنصر الحديد. يجب توخي الحذر أيضاً في حال وجود الماكياج الدائم أو الوشم، يمكن أن تسخن أصباغ الألوان بشكلٍ غير مريح أو حتى تتسرب.

الأجهزة المزروعة

معظم الأجهزة المزروعة في الجسم لم تعد تمثل مشكلة بالنسبة للتصوير بالرنين المغناطيسي. ومع ذلك، يجب على المرضى الذين يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب أو مضخات الأنسولين أو الأذن الداخلية الصناعية أو المفاصل الاصطناعية أو الأسنان المزروعة مناقشة هذا الأمر مع طبيبهم قبل الفحص.

المعادن الأخرى في الجسم

يجب على المريض أن يخبر الطبيب بشأن أي وسائل منع الحمل مصنوعة من النحاس داخل الجسم، أو الشظايا المعدنية أو البراغي أو الجبائر في العظام، بالإضافة إلى مشابك الجروح أو قطع الأوعية الدموية أو الأطراف الاصطناعية (الدعامات).

كيف يتم إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي؟

بمجرد التأكد من خلو المريض من أي معدن، يمكن أن يبدأ الفحص الفعلي. أول شيء تحصل عليه هو حماية للأذن أو سماعات الرأس. لأنك بدونها ستسمع في الأنبوب صوتًا مرتفعًا وطقطقة. يكون المريض على اتصال مع مساعد الأشعة التقنية الطبية (MTRA) خلال الفحص، وذلك عبر سماعات الرأس وأيضاً عبر جرس الطوارئ الذي يمكنه الضغط عليه في أي وقت. يمكن لمساعد الأشعة أيضاً رؤية المريض وسماعه في أي وقت.

بعد التحضير، تتحرك الأريكة فيصبح المريض في الأنبوب محمياً ومؤمناً. هنا، يجب على المريض ألا يتحرك حتى لا يسبب تشويشًا في الصور. الفحص لا يسبب أي ألم على الإطلاق.

نظراً لأن المريض يجب أن يبقى في أنبوب التصوير بالرنين المغناطيسي لبعض الوقت، من المهم أن يستلقي بشكل مريح، قد تساعده الوسائد على ذلك.

تختلف مدة الفحص حسب الجزء الذي يتم فحصه، يمكن أن يستغرق التصوير حوالي 20 دقيقة أو ما يصل إلى ساعة.

ماذا تفعل إذا كنت خائفاً من الدخول في الأنبوب؟

بعض الناس الذين يخافون من الأماكن الضيقة (رهاب الأماكن المغلقة) يخشون الأنبوب. بالنسبة لهؤلاء المرضى، يمكن أن تكون الأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي المفتوحة بديلاً. لكن غالباً ما ترتبط الاختبارات في الأجهزة المفتوحة بمدة فحص أطول وجودة صورة رديئة.

نصائح لتجنب الخوف

إذا كنت تخاف أيضاً من الحجز أو الاختبار، فخذ الأمر على محمل الجد وتحدث إلى طبيبك وموظفي التصوير بالرنين المغناطيسي حول ما تشعر به. هناك بعض النصائح التي يمكن أن تجعل الفحص أسهل بالنسبة لك، على سبيل المثال، يمكنك الاستماع إلى الموسيقى الهادئة من خلال سماعات الرأس أو أخذ المسكنات.

تتوفر أيضاً أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي المفتوحة التي تسمح بإجراء فحوصات في وضعية الوقوف والجلوس وغيرها من الأوضاع. تستخدم هذه الأجهزة أيضًا لإجراء فحوصات خاصة للعمود الفقري أو المفاصل. كما تكون مناسبة للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن حيث يكون الأنبوب ضيقاً جداً بالنسبة لهم.

ما هو الفرق بين التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي؟

بينما يتم إنشاء الصور في التصوير بالرنين المغناطيسي عن طريق المجالات المغناطيسية وموجات الراديو، يتم إنشاء الصور في حالة التصوير المقطعي المحوسب (CT) عن طريق الأشعة السينية. لذلك يرتبط فحص التصوير المقطعي المحوسب بكمية معينة من الإشعاع.

أيضًا، تختلف طريقتا التصوير اختلافاً كبيراً في إمكانياتهما ومجالات تطبيقهما. على سبيل المثال، يمكن عادةً إجراء فحوصات التصوير المقطعي المحوسب بشكلٍ أسرع من التصوير بالرنين المغناطيسي. لذا تكون تقنية التصوير المقطعي المحوسب مفيدة للغاية في حالة التعرض لحوادث خطيرة، حيث يمكنها إظهار الإصابات الداخلية أو النزيف أو كسور العظام في وقت قصير جداً. وبشكلٍ عام، الطبيب وحده هو الذي يقرر حسب كل حالة طريقة التصوير المناسبة.