الولادة القيصرية

أسباب الولادة القيصرية.. كم عملية قيصرية مسموح بها؟

  • تاريخ النشر: الأحد، 21 يونيو 2020 آخر تحديث: الإثنين، 22 يونيو 2020
الولادة القيصرية
مقالات ذات صلة
رعاية ما بعد الولادة
حمى النفاس
لخبطة الهرمونات والحمل

تعد عملية الولادة القيصرية من الطرق الشائعة بكثرة لدى النساء حول العالم لولادة الأطفال، فهناك واحدة من كل أربع نساء يلدن في المملكة المتحدة عن طريق القيصرية، ومن الضروري التشاور مع الطبيب خلال الزيارة المتكررة له أثناء الحمل حول طريقة الولادة المناسبة لكِ، فقد يكون هناك سبب مرض أو حالة طبية معينة تستدعي الولادة بالطريقة القيصرية، أما بدون سبب وجيه يجب اتباع الولادة الطبيعية، وفي هذا المقال سنتعرف على الولادة القيصرية وأسبابها وكم عملية يسمح بها.

عملية الولادة القيصرية

الولادة القيصرية (Cesarean delivery) هي عملية جراحية تستخدم لولادة الطفل من خلال شقوق في البطن والرحم، ويعتمد نوع الشق المستخدم على صحة الأم والجنين فقد يكون الشق في الرحم إما رأسياً أو أفقياً، ويتم التخطيط لإجراء عملية قيصرية في وقت مبكر خلال الحمل إذا كنتِ تعانين من مضاعفات الحمل أو كنتِ تعانين من عملية قيصرية سابقة ولا تفكرين في ولادة طبيعية بعد ذلك، وفي كثير من الأحيان لا تظهر الحاجة إلى إجراء عملية قيصرية لأول مرة حتى يتم المخاض (1).

والولادة القيصرية إجراء شائع يستخدم لتوليد ما يقارب ثلث الأطفال في الولايات المتحدة الأميركية وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وإذا قررت أنت وطبيبك أن الولادة القيصرية هي أفضل خيار للولادة، سيعطيك الطبيب تعليمات كاملة حول ما يمكنك القيام به لتقليل خطر حدوث مضاعفات وإجراء عملية ناجحة، كما ستشمل زيارات الطبيب ما قبل الولادة العديد من الفحوصات مثل فحوصات الدم ومستوى الهيموجلوبين المكون الرئيسي لخلايا الدم الحمراء، وستكون هذه التفاصيل مفيدة لفريق الرعاية الصحية الخاص بك في حالة حاجتك لنقل الدم خلال العملية القيصرية.

وحتى إذا كنت تخططين لولادة طبيعية فمن المهم الاستعداد لما هو غير متوقع، ويجب أن ناقشي إمكانية إجراء عملية قيصرية مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل موعد ولادتك بوقت طويل، وطرحِ الأسئلة وشارك مخاوفك وراجع الظروف التي قد تجعل القيصرية الخيار الأفضل، وبعد إجراء العملية القيصرية ستحتاجين إلى وقت للراحة والتعافي.

أسباب الولادة القيصرية

عادةً ما تُجرى الولادة القيصرية عندما تكون مضاعفات الولادة التقليدية صعبة، أو عند تعرض الأم أو الطفل للخطر، وفيما يلي بعض الأسباب الطبية الأكثر شيوعاً للقيصرية (2):

  • تموضع غير طبيعي: من أجل الحصول على ولادة طبيعية ناجحة، يجب أن يكون الطفل في المقدمة بالقرب من قناة الولادة، لكن في بعض الأحيان يحدث العكس، حيث تكون أقدام الأطفال أو مؤخرتهم نحو القناة، وفي هذه الحالة تكون العملية القيصرية هي الطريقة الأكثر أماناً للولادة.
  • ضائقة جنينية: قد يختار طبيبك الولادة عبر عملية قيصرية طارئة، إذا لم يحصل طفلك على كمية كافية من الأكسجين.
  • عيوب خلقية: للحد من مضاعفات الولادة سيختار الأطباء إنجاب الأطفال الذين تم تشخيصهم بعيوب خلقية معينة مثل السوائل الزائدة في الدماغ أو أمراض القلب الخلقية، من خلال عملية قيصرية لتقليل مضاعفات الولادة.
  • الحالة الصحية المزمنة: يمكن أن تلد النساء بعملية قيصرية إذا كانت تعاني من بعض الأمراض الصحية المزمنة مثل أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، هنا تكون الولادة الطبيعية مع أحد هذه الحالات أمراً خطيراً وسيقترح الأطباء إجراء عملية قيصرية، وإذا كانت الأم مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو أي عدوى أخرى يمكن نقلها إلى الطفل من خلال الولادة المهبلية ستكون القيصرية أفضل.
  • تدلي الحبل: عندما ينزلق الحبل السري عبر عنق الرحم قبل ولادة الطفل، يطلق عليه تدلي الحبل ويمكن أن يقلل ذلك من تدفق الدم إلى الطفل مما يعرض صحته للخطر، مما يتطلب إجراء ولادة قيصرية طارئة.
  • عدم تناسب رأسي الحوض: عندما يكون حوض الأمهات صغيراً جداً بحيث لا يمكن ولادة الطفل عن طريق المهبل، أو إذا كان رأس الطفل كبيراً جداً بالنسبة لقناة الولادة، في كلتا الحالتين لا يستطيع الطفل المرور عبر المهبل بأمان، وها تكون القيصرية الخيارة الأفضل للولادة.
  • قضايا المشيمة: سيقوم الأطباء بإجراء عملية قيصرية عندما تغطي المشيمة المنخفضة جزئياً أو كلياً عنق الرحم، وكذلك الحال عندما تنفصل المشيمة عن بطانة الرحم، مما يتسبب في فقدان الطفل للأكسجين.

ومن أسباب الولادة القيصرية أيضاً:

  • مشاكل في الحبل السري.

  • معدل ضربات قلب الجنين غير طبيعي.

  • القروح النشطة في مهبل الأم أو عنق الرحم.

مخاطر الولادة القيصرية

أصبحت الولادة القيصرية أكثر أنواع الولادة شيوعاً في جميع أنحاء العالم، لكنها لا تزال جراحة تنطوي على مخاطر لكل من الأم والطفل، وتبقى الولادة الطبيعية الطريقة المفضلة لتقليل خطر حدوث مضاعفات، وتشمل مخاطر الولادة القيصرية ما يلي(2):

  • حدوث نزيف.
  • جلطات الدم.
  • مشاكل في التنفس للطفل خاصة إذا تمت الولادة قبل 39 أسبوعاً من الحمل.
  • زيادة مخاطر الحمل في المستقبل.
  • إصابة الطفل أثناء الجراحة.
  • فترة نقاهة أطول مقارنة بالولادة الطبيعية.
  • إصابات جراحية للأعضاء الأخرى.
  • الالتصاقات والفتق وغيرها من مضاعفات جراحة البطن.
  • إصابة المثانة أو الأمعاء.
  • عدوى في الرحم.
  • صعوبة في التبول أو التهاب المسالك البولية.
  • تأخر عودة وظيفة الأمعاء.

كم عملية قيصرية مسموح بها؟

عادة لا يوجد حد معين لعدد الولادات القيصرية التي يمكن أن تقوم بها المرأة، لكن كلما زاد عدد العمليات كلما استغرقت كل عملية وقتاً أطول وزادت مخاطر حدوث المضاعفات، ويجب التأكيد على أن إجراء العملية القيصرية لا بد أن يكون لسبب وجيه فقط، ويقول الدكتور إيفون بتلر طوبة (Yvonne Butler Tobah): "كل عملية قيصرية متكررة تكون أكثر تعقيداً بشكل عام من سابقتها، ولم يحدد العلم العدد الدقيق للعمليات القيصرية المتكررة التي تعتبر آمنة".

وفي حال القيام بعملية قيصرية سابقة فهذا لا يلغي قدرة المرأة على الولادة الطبيعية، فهذه الولادة بعد عملية قيصرية سابقة هي طريقة شائعة وآمنة، وإذا كنتِ قد أنجبت بعملية قيصرية سابقاً فتحدثي مع القابلة أو أخصائي الولادة حول الطريقة الأفضل لولادة الطفل القادم، إذ أن الوزن والسن والتاريخ الطبي وتاريخ الخصوبة وأسباب أي ولادة قيصرية سابقة كلها عوامل يجب مراعاتها لتقرير طريقة الولادة (3/4).

في النهاية.. يؤكد الأطباء أن إجراء العملية القيصرية يجب أن يحدث عندما يكون هناك سبب وجيه لذلك، كون المخاطر والمضاعفات قد تزداد مع تكرار القيصرية ويفضل أن تتناقشي طبيبك قبل الولادة بالطريقة المناسبة لولادة طفلك القادم.

المصادر:

1-مقال Mayo Clinic Staff بعنوان "القيصرية" منشور على موقع mayoclinic.org

2-مقال Katie Mena بعنوان "أسباب الولادة القيصرية: الطبية أو الشخصية أو غيرها" منشور على موقع healthline.com/parenthood

3-مقال بعنوان "كم عدد العمليات القيصرية التي يمكنني الحصول عليها بأمان؟" منشور على موقع babycentre.co.uk

4-مقال Yvonne Butler Tobah بعنوان "كرر القيصرية: هل هناك حد؟ " منشور على موقع mayoclinic.org