فوائد الإنزيمات الهاضمة واستخدامها لعلاج الأمراض

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 24 مارس 2021
فوائد الإنزيمات الهاضمة واستخدامها لعلاج الأمراض
مقالات ذات صلة
التخلص من الإمساك بطرق مختلفة
علاج حرقان البول ومسبباته
علاج وجع البطن في مختلف حالاته

تتوافر الإنزيمات الهاضمة بشكل طبيعي في الجسم، ولها دور كبير في هضم الطعام ليتمكن الجسم من امتصاصه والاستفادة منه، كما توجد على شكل مكملات غذائية يمكن استخدامها لعلاج بعض الأمراض في الجسم خاصة الهضمية مثل مرض كرون وعدم تحمل الغلوتين، لكن يتطلب هذا الاستخدام تجارب إضافية لتأكيد فعاليتها.

الإنزيمات الهاضمة للبروتين

يبدأ هضم البروتين عند بدأ عملية مضغ الطعام، وتلعب الإنزيمات دوراً محورياً في هضمه، ليستفيد منه الجسم في بناء العضلات وتغذية الخلايا، يشمل: [1]

  • بمجرد وصول البروتين إلى المعدة، يقوم حمض الهيدروكلوريك والإنزيمات التي تسمى البروتياز بتقسيمه إلى سلاسل أصغر من الأحماض الأمينية.
  • تنتقل هذه السلاسل من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.
  • يطلق البنكرياس الإنزيمات ما يقلل من حموضة الطعام المهضوم.
  • يسمح هذا التخفيض لمزيد من الإنزيمات بتفكيك سلاسل الأحماض الأمينية إلى أحماض أمينية فردية، تتضمن بعض الإنزيمات الشائعة المشاركة في هذه المرحلة ما يلي:

الإنزيمات الهاضمة للكربوهيدرات

تبدأ عملية هضم الكربوهيدرات بالمراحل التالية: [2]

  • الأميليز اللعابي: يقسم المضغ الطعام إلى جزيئات صغيرة تتحد مع اللعاب الذي تفرزه الغدد اللعابية في الفم، يحتوي اللعاب على إنزيم الأميليز اللعابي، الذي يقسم النشا في الطعام إلى مالتوز (سكر شعير):
  • يستمر عمل الأميليز اللعابي لفترة قصيرة تكون فيها الكربوهيدرات في الفم.
  • بعدها ينتقل خليط الكربوهيدرات المهضومة جزئياً من المريء إلى المعدة، ولا يحدث هضم الكربوهيدرات في المعدة، بسبب تثبيط نشاط الأميليز اللعابي بواسطة العصارات المعدية الحمضية.
  • أميليز البنكرياس ومالتاز: عندما تدخل عصارة المعدة مع الطعام المهضوم جزئياً إلى الأمعاء الدقيقة:
  •  يفرز البنكرياس إنزيم أميليز البنكرياس.
  • يعمل هذا الإنزيم على تقسيم السكريات المتبقية إلى وحدات من المالتوز.
  • في الخطوة الأخيرة من عملية هضم الكربوهيدرات المعقدة، يقسم إنزيم المالتاز الموجود في بطانة الأمعاء الدقيقة المالتوز إلى وحدتين من الجلوكوز (سكر الدم)، ثم يتم امتصاص الجلوكوز ويدخل مجرى الدم.
  • السوكراز واللاكتاز: إنزيمان إضافيان موجودان في الأمعاء الدقيقة يهضمان السكريات الأخرى في الأطعمة:
  •  يهضم إنزيم السوكراز سكر القصب إلى وحداته المكونة من الجلوكوز والفركتوز (سكر الفاكهة).
  • يكسر اللاكتاز سكر الحليب إلى جلوكوز وجلاكتوز (سكر العقل).
  •  يتم امتصاص هذه السكريات الأحادية في الأمعاء الدقيقة ويتم نقلها إلى الكبد عن طريق الدم.
  • نظراً لأن جسم الإنسان يمكنه فقط استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، فإن الكبد يحول الفركتوز والجالاكتوز إلى جلوكوز، يصبح الجلوكوز إما مصدراً للطاقة الفورية أو يتم تخزينه في الكبد والعضلات للاستخدام لاحقاً.
  • الألياف الموجودة في الأطعمة مثل الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، هي الكربوهيدرات الوحيدة الذي لا يتم تكسيرها بواسطة الإنزيمات الهاضمة:
  • تصبح الألياف القابلة للذوبان كتلة سميكة تشبه الهلام في الأمعاء الدقيقة بسبب قدرتها على الذوبان في الماء.
  • تظل الألياف غير القابلة للذوبان دون تغيير أثناء الهضم وهي مفيدة لصحة الأمعاء وتحمي من الإمساك.

علاج الإنزيمات الهاضمة

لا توجد أدلة كافية تثبت فوائد علاج الإنزيمات الهاضمة لبعض الأمراض، لأن العديد من الدراسات صغيرة وقديمة ونتائجها متضاربة، ونتيجة لذلك فهي غير مقنعة بالشكل الكافي، عادة يتم تناول المكملات بعد أو أثناء الطعام تبعاً لوصفة الطبيب، من هذه الأمراض: [3]

  • متلازمة القولون العصبي ((IBS: قد يخفف الإنزيم المسمى بانكريليباز (pancrelipase)، بعض أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل التشنج والانتفاخ وألم البطن.
  • مرض التهاب الأمعاء: تشير العديد من الدراسات إلى أن إنزيم البروميلين ((bromelain قد يساعد في تخفيف أعراض التهاب القولون أو التهاب الأمعاء، مثل آلام البطن والإسهال، والتقليل من حدة الالتهاب.
  • السرطان: قد لا تفيد الإنزيمات الهاضمة في علاج مرض السرطان نفسه، إلا أنها قد تساعد في تخفيف الآثار الناتجة عن علاج السرطان، عن طريق تقليل مضاعفات العلاج:
  •  العلاج التكميلي باستخدام إنزيمات هاضمة بدون وصفة طبية، أدى إلى تخفيف أعراض مرض سرطان القولون والمستقيم عن طريق تقليل علامات وأعراض المرض والتقليل من الآثار الضارة للعلاج.
  • قد تساعد الإنزيمات المحللة للبروتين في التقليل من نمو الخلايا السرطانية، لكن لم تثبت الدراسات الحديثة ذلك.
  • التهاب المفاصل: تظهر بعض الدراسات التي أجريت على البروميلين، أنه قد يساعد في تخفيف الألم المرتبط بهشاشة العظام (OA)، ويرجع ذلك على الأرجح إلى قدرته على تقليل الالتهاب:
  • أظهرت مراجعة بحثية نُشرت في عام 2006 أن مكملات إنزيم البروميلين تملك تأثيراً مخففاً للألم بشكل مشابه لتأثير دواء بالديكلوفيناك (وهو مادة مسكنة ومخففة للالتهاب).
  • بينت دراسة عام 2015 أن مكمل إنزيمات هاضمة يحوي البروميلين يخفف من ألم المفاصل ويحسن وظيفتها أثناء المشي لمسافة طويلة كما يحسن مرونة مفصل الركبة.
  • وجع العضلات: الأدلة المتعلقة بفاعلية إنزيمات هاضمة بدون وصفة طبية ((OTC في تحسين وجع العضلات مختلطة:
  • في إحدى الدراسات التي أجريت عام 2004 على الرجال سهلت مكملات البروتياز التئام العضلات وقللت الألم بعد التمرين المكثف.
  • في دراسة أخرى من عام 1965 قللت هذه المكملات الألم والتورم المرتبط بالإصابات وسرعت عملية الشفاء.
  • لم تظهر التجارب  أي فرق بين إنزيم البروميلين أو دواء الإيبوبروفين أو الدواء الوهمي في علاج وجع العضلات بعد التمرين.

في النهاية..، يلزم المزيد من البحث حتى يتم تأكيد النتائج بشكل كامل، نظراً لأن الإنزيمات الهاضمة غير مكلفة ومتاحة بسهولة وآمنة، يعتقد بعض الباحثين أنها يمكن أن تساعد في علاج العديد من الأمراض، لكن يجب حصراً وصفها من قبل الطبيب.