علاقة الصحة النفسية والصحة الجسدية

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 07 يونيو 2022 آخر تحديث: الجمعة، 10 يونيو 2022
علاقة الصحة النفسية والصحة الجسدية
مقالات ذات صلة
الصحة النفسية بأهمية الصحة الجسدية
علاقة الصحة النفسية بالغذاء
دايت صحي للحفاظ على صحة الجسد

تتبادر إلى أذهاننا جميعاً هذه الأسئلة، ما هي علاقة الصحة النفسية والصحة الجسدية، وأي منهما يؤثر على الآخر، وما هي نتائج هذا التأثير. تعرف خلال هذا المقال على العلاقة التي تجمع بينهما، وما هي الطرق التي يمكن اتباعها لعيش حياة صحية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض النفسية والجسدية معاً. [1]

الصحة النفسية والصحة الجسدية

إن الصحة الجسدية (بالإنجليزية: Physical Health) تعني قدرة أعضاء الجسم على أداء وظائفها بشكل متكامل، أما الصحة النفسية (بالإنجليزية: Mental Health) فهي لا تعني فقط عدم معاناة الشخص من بعض الاضطرابات مثل القلق والاكتئاب، لكنها تعني قدرة الشخص على الاستمتاع بالحياة مع الشعور بالأمان، والقدرة على تحقيق التوازن بين عناصر الحياة المختلفة. [1]

علاقة الصحة النفسية والصحة الجسدية

يوجد ارتباط وثيق بين الصحة النفسية والصحة الجسدية ويرجع ذلك إلى الأسباب التالية: [2] [3]

  • يتصل الدماغ والقلب بشبكة من الأعصاب، تسمى الجهاز العصبي السمبثاوي والباراسمبثاوي. يعمل الجهاز العصبي السيمبثاوي وكأنه دواسة الوقود، بينما يعمل الجهاز العصبي الباراسمبثاوي وكأنه دواسة الفرامل، وبالتالي يوجد بينهما تناغم لتحقيق التوازن في الجسم، لكن تؤثر الأمراض النفسية أو الأمراض الجسدية سلباً على هذا التناغم، ونتيجة لذلك فإن الأمراض الجسدية قد تسبب الأمراض النفسية، والعكس صحيح.
  • إذا تم بالفعل تشخيص الإصابة ببعض الأمراض النفسية فإن هذا الأمر يؤثر سلباً على الصحة الجسدية، حيث أنها تسبب انخفاض رغبة الشخص بالاهتمام بصحته عمومًا، مما يؤدي إلى عدم اكتشاف أية أمراض جسدية في بداية ظهورها.
  • كما أن تلقي الشخص للعلاج النفسي يجعل مقدمي الرعاية الصحية يعتقدون بأن أية أعراض جسدية يعاني منها هي مرتبطة بمرضه النفسي أو الآثار الجانبية للأدوية التي يتناولها، مما يؤخر اكتشاف الأمراض الجسدية الفعلية أو يسبب تفاقمها.

تأثير الصحة الجسدية على الصحة النفسية

إن الإصابة بالأمراض الجسدية تؤثر تأثيراً مباشراً على الصحة النفسية والحالة المزاجية، ومن الحالات المرضية الجسدية التي تؤثر سلبًا في الصحة النفسية للشخص ما يأتي: [4]

  • الصدفية: تعد الصدفية مرضاً جلدياً يسبب قرح حمراء اللون على سطح الجلد، وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإصابة الشخص بالاكتئاب نتيجة الضغوط النفسية والعاطفية التي يتعرض لها، وإحساسه الدائم بالرفض والقلق بسبب مظهره الخارجي.
  • النوبة القلبية: قد يؤدي تشخيص الإصابة بالنوبة القلبية إلى الشعور بالإحباط والقلق، مما ينتج عنه الاكتئاب والإصابة بمشاكل النوم.
  • السرطان: قد يؤدي تشخيص الإصابة بالسرطان إلى الإصابة بالاكتئاب وفقدان الاهتمام بممارسة أي نوع من أنواع الأنشطة.

تأثير الصحة النفسية على الصحة الجسدية

إن البقاء في حالة نفسية جيدة يساهم في الحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة والخطيرة مثل؛ النوبات القلبية والسكتة الدماغية، وهذه بعض الأمثلة التي تبين تأثير الصحة النفسية على الصحة الجسدية: [3] [4]

  • القلق: قد تؤدي الإصابة بالقلق إلى اضطرابات في المعدة، والأرق، وصعوبة التركيز.
  • الاكتئاب: إن الإصابة بمرض الاكتئاب يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري، والتهاب المفاصل، والربو، والصداع، والإرهاق، ومشاكل الجهاز الهضمي، والسرطان.
  • الفصام: قد يسبب مرض الفصام زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي.
  • متلازمة القلب المنكسر: قد يؤدي الاستماع إلى أخبار سيئة أو مفاجئة إلى الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر، وهي حالة تتطلب الرعاية الطبية على وجه السرعة، خاصة أن أعراضها تتشابه مع النوبة القلبية.[2]
  • مشاكل النوم: إن الإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، والقلق، واضطراب ثنائي القطب يزيد من فرص الإصابة بمشاكل النوم مثل الأرق.
  • التدخين: إن مرض الاكتئاب يسبب انخفاض مستوى مادة الدوبامين الكيميائية في الجسم، ويؤثر الدوبامين على العقل لأنه يحفز التفكير الإيجابي، وبما أن النيكوتين المتواجد في السجائر يحفز إنتاج الدوبامين فإن التدخين يعالج أعراض الاكتئاب بشكل مؤقت، وبذلك فإن تناول المزيد من السجائر يعمل على تحسين الحالة النفسية والمزاجية، لكنه يزيد من فرص الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

طرق الاعتناء بالصحة النفسية والصحة الجسدية

يمكن اتباع عدة طرق لتحسين الصحية النفسية والجسدية، وهي كالتالي: [1] [3] [4]

  • نظام غذائي صحي: إن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالفواكه، والخضروات، والبروتين، والكربوهيدرات المعقدة، والماء، وقليل السكريات والدهون المصنعة يؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية والصحة العامة، لكن ينبغي استشارة الطبيب عن أفضل نظام غذائي نظراً لأنه يختلف من شخص إلى آخر.
  • ممارسة الرياضة: إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يحافظ على اللياقة البدنية، لكن تأثيرها لا يقتصر على ذلك فحسب بل أن ممارستها حتى وإن كان المشي السريع لمدة 10 دقائق فقط يسبب زيادة إنتاج المخ لمادة الإندروفين وهي مادة كيميائية تحفز الشعور بالسعادة.
  • النوم: إن الحصول على قسط جيد من النوم يتراوح بين 7-9 ساعات يومياً يساهم في الشعور باليقظة ويزيد من قدرة الجسم على ممارسة كافة الأنشطة خلال ساعات الاستيقاظ، كما يفضل أخذ قيلولة خلال النهار لمدة 30 دقيقة يومياً.
  • تقنيات الاسترخاء: إن ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل تمارين اليوغا يؤدي إلى الشعور باليقظة الذهنية كما أنها تعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
  • التفكير الإيجابي: ينبغي التركيز على الأفكار الإيجابية وتجنب الأفكار السلبية قدر الإمكان، وقد يبدو ذلك صعباً في بدايته لكنه أولا وأخيراً ممارسة عقلية تحتاج إلى تمرين، وبعدها سيعتاد العقل عليها.
  • تقليل المخاطر: يمكن تقليل المخاطر عن طريق الحفاظ على النظافة الشخصية دائماً، وأخذ جميع اللقاحات الموصى بها للوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض.
  • الإقلاع عن العادات السيئة: إن تدخين السجائر، وتناول الكحول، والمخدرات يحسن الحالة المزاجية بشكل كبير، لكن يعد تأثير كل هذه العادات السيئة قصير المدى، كما أنها عادات مدمرة للصحة، ولذلك يجب تجنبها والامتناع عنها تماماً.
  • طلب الدعم: لا بد من طلب الدعم من الأهل والأصدقاء المقربين عند الشعور بالعجز عن التخلص من القلق والتوتر أو عند التعرض لمواقف حياتية صعبة، منعاً للدخول في دائرة المرض النفسي وما يتبعه من أمراض جسدية أيضاً.

ابدأ الآن في ممارسة العادات الصحية والإقلاع عن كل ما يضر بصحتك، ولا تنسى استشارة الطبيب حول أية أعراض تعاني منها ولا تهمل الأمر، وبذلك ستحافظ على صحتك النفسية والجسدية، وبالتبعية سترتقي لجودة حياتك نحو الأفضل.