علاج الخصية المعلقة بطرق متعددة

  • تاريخ النشر: الأحد، 02 يناير 2022
علاج الخصية المعلقة بطرق متعددة
مقالات ذات صلة
الخصية المعلقة والتعرف على أسبابها وعلاجاتها
علاج دوالي الخصية
علاج دوالي الخصية بدون جراحة

يتم إفراز هرمون التستوستيرون من قِبل الخصيتين التي تعد من الغدد التناسلية عند الذكور، وتتكون الخصية من أنيبيبات منوية بينها خلايا تُعرف بخلايا لايديغ التي تفرز هرمون الذكورة، ويوجد داخل الأنيببة الواحدة خلايا سرتولي التي تساعد على إنتاج الهرمونات التي تطلق الحيوانات المنوية، يغطي الخصيتين من الخارج كيس جلدي يُدعى كيس الصفن الذي يتدلى خارج تجويف البطن، والخصيتان حساستان لدرجة الحرارة المرتفع لذا تواجدهما خارج الجسم يلطف الحرارة لتكوين النطف المنوية، وقد تتعرض الخصية لبعض المشاكل ومنها مشكلة الخصية المعلقة، وسنتعرف في هذا المقال على طريقة علاج الخصية المعلقة.

الخصية المعلقة

تبدأ الخصيتان بالنمو عند الأطفال قبل الولادة وتسقطان في كيس الصفن قبل الولادة بأشهرٍ قليلة لكن في بعض الحالات لا تنزل الخصية أو كلتيهما بشكلٍ صحيح وهذه الحالة تُعرف بالخصية المعلقة "Undescended Testicle"، وتنزل خصيتا الطفل داخل كيس الصفن في الشهر الثالث بعد الولادة دون الحاجة إلى العلاج، لكن عدم نزول الخصيتين في الأشهر القليلة الأولى بعد الولادة يُشكّل حالة تُعرف بالخصيتين الخفيتين وعلى الأرجح يوصي الطبيب بإجراء عملية تصحيح لوضع الخصية التي لم تنول داخل كيس الصفن وهذا الإجراء يسمى بتثبيت الخصية، والفترة المناسبة لإجرائها بين الستة أشهر والسنة بعد الولادة. [1]

علاج الخصية المعلقة عند الأطفال

يمكن علاج الخصية المعلقة عند الأطفال بطرقٍ طبية وسنتعرف فيما يلي أبرزها:

  • الجراحة 

من أفضل طرق علاج الخصية المعلقة هي الجراحة التي يخضع لها الطفل المصاب في عمر يتراوح من ستة أشهر إلى سنة، إذ تتأثر جودة الحيوانات المنوية في الخصية المصابة مستقبلاً كما تشير الأبحاث إذا تم إجراء الجراحة للطفل المصاب في عمر السنتين، ويمكن إجراء العملية في سن متأخر، وتجدر الإشارة أن ما يقارب 10% من الذكور الذين خضعوا لعملية التصحيح يعانون من انخفاض في معدل الخصوبة مستقبلاً. [1]

الهدف من الجراحة تحريك الخصية المعلقة إلى مكانها الصحيح في كيس الصفن قبل بلوغ الطفل عمر السنة للوقاية من حدوث مضاعفات الخصية التي تتمثل بالعقم وسرطان الخصية لذا يوصي الأطباء بإجراء الجراحة قبل أن يبلغ الطفل 18 شهراً.

تكون الخصية في بعض الحالات ضعيفة النمو أو ميتة أو غير طبيعية ويقوم الجراح في هذه الحالة بإزالة نسيج الخصية، وإذا كان الطفل يعاني من الفتق الإربي المرتبط بالخصية المعلقة فإن إصلاح هذا الفتق يتم خلال الجراحة.

بعد الجراحة يراقب الطبيب الخصية ليرى ما إذا كانت ستستمر في التطور وتعمل بالصورة الصحيحة وتبقى في مكانها، والإجراءات ما بعد العملية هي:

  1. إجراء الفحص الجسدي.
  2. تصوير كيس الصفن بالموجات فوق الصوتية.
  3. اختبار مستوى الهرمونات.
  • العلاج الهرموني

يتضمن العلاج الهرموني حقن موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، وإذ قد يتسبب هذا الهرمون في تحريك الخصية إلى كيس الصفن لدى الطفل، لكن لا يُنصح بالعلاج الهرموني باعتباره أقل فاعلية من الجراحة.

  • زراعة الخصية

في حال لم يكن لدى الطفل خصية واحدة أو خصيتان بسبب فقدان إحداهما أو كلتيهما وعدم نجاح الجراحة قد يلجأ الطبيب إلى زراعة خصية اصطناعية ملحية لكيس الصفن التي يمكن زراعتها في مرحلة الطفولة المتأخرة أو المراهقة، غذ تمنح مظهراً طبيعياً لكيس الصفن.

يقوم الطبيب بإحالة الطفل إلى أخصائي هرمونات في حال إذا لم يكن لديه خصية صحية واحدة على الأقل لمناقشة العلاجات الهرمونية المستقبلية لضمان النضج البدني والتطور الجنسي السليم. [2]

علاج الخصية المعلقة عند الكبار

من الصعب علاج الرجال بعد سن البلوغ والذي يتأخر ظهور الخصية المعلقة لديهم لكن الخيار العلاجي هي الجراحة إذ يتم خلالها استئصال الخصية أو إجراء جراحة لإدخال الخصية وتثبيتها في كيس الصفن، والعمليتان تحتاجان إلى التخدير العام.

معظم الحالات التي تعاني من الخصية المعلقة لا يمكن أن تساهم في الخصوبة وقد تزداد فرص الإصابة بالسرطان لذا يعد استئصال الخصية هو الخيار المثالي إذا كانت الخصية معلقة لسنواتٍ عديدة.

تتوفر غرسات الخصية بأحجام مختلفة كي تتلاءم مع الخصية الموجود عند إجراء الجراحة المبكرة بعد البلوغ، فالخصية المعلقة من المشاكل الشائعة التي قد تستمر خلال مرحلة المراهقة وحتى مرحلة البلوغ. [3]

علاج الخصية المعلقة بالجراحة

إذا كان الطفل مصاباً بالخصية المعلقة ينصح الطبيب بإجراء عملية جراحية والعلاج المحتمل يتمثل بما يلي:

1. منظار البطن

يتم إدخال أنبوب صغير خلال شقٍ صغير في بطن الطفل في داخله كاميرا، ويتم إجراء التنظير من أجل تحديد مكان الخصية داخل البطن، وقد يكون الطبيب قادراً على إصلاح موقع الخصية المعلقة في هذا الإجراء دون الحاجة إلى عملية جراحية وهذا في بعض الحالات.

قد يظهر إجراء تنظير البطن عدم وجود خصية وقد تظهر بقايا صغيرة من أنسجة الخصية غير العاملة التي يتم إزالتها بعد ذلك.

2. الجراحة المفتوحة

إجراء شق في البطن أو الفخذ ضرورياً في بعض الحالات، فإذا لم يتمكن الطبيب من اكتشاف الخصيتين في كيس الصفن بعد الولادة فإنه يطلب إجراء اختباراتٍ إضافية من أجل تحديد مكان وجود الخصيتين أو أنهما غير موجودتين، إذ أن عدم وجود الخصيتين قد يسبب مشاكل طبية قد تكون خطيرة بعد الولادة بفترةٍ قليلة إذا تم ترك الحالة دون تشخيص أو علاج.

وقد لا ينصح الطبيب بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي أو بالموجات فوق الصوتية لتشخيص الخصية المعلقة. [2]

علاج الخصية المعلقة بالتدليك

الخيار الوحيد لعلاج الخصية المعلقة التي لم تنزل إلى كيس الصفن هي الجراحة التي يوصي الأطباء بإجرائها بعد عمر الستة أشهر، بحيث يكون الطفل قادرًا على التعامل مع التخدير والجراحة، أما التدليك أو أخذ الأدوية والعلاج الهرموني فهي من الطرق غير المفيدة. [4]

علاج الخصية المعلقة بالهرمونات

من ضمن العلاجات التي تستخدم في علاج الخصية المعلقة العلاج بالهرمونات الذي لا يعطي نتيجة فعالة كالجراحة، وفي بعض الحالات النادرة كالتي تكون فيها الخصيتان قريبتين من كيس الصفن يوصي مقدم الرعاية الصحية المتخصص بالعلاج الهرموني إعطاء الطفل مجموعة من حقن موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية (Human Chorionic Gonadotropin) بهدف تشجيع الخصيتين على النزول في كيس الصفن. [5]

أسباب الخصية المعلقة

لا يوجد أسباب مؤكدة من حدوث هذه المشكلة لكن الاعتقاد الشائع بأن الخصية المعلقة مرتبطة بالجينات والتأثيرات الخارجية التي تغيّر طريقة عمل الهرمونات والأعصاب بصورة طبيعية وقد يكون الأمر مرتبطاً بصحة الأم.

بالرغم من عدم وجود سبب واضح إلا أن هناك أسباباً تزيد من احتمالية الخصية المعلقة وهي كالتالي:

  • الولادة المبكرة.
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة أو المعاناة من مشاكل تتعلق بتطور الأعضاء التناسلية.
  • ملامسة الوالدين للمواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية التي تستخدم في قتل الحشرات.
  • انخفاض وزن الطفل عند ولادته.
  • المعاناة من بعض الحالات الصحية مثل متلازمة داون التي تؤثر على نمو الجنين.

من الأسباب الأكثر احتمالًا لدى الأم:

  1. الأم المصابة بمرض السكري النوع الأول والنوع الثاني أو سكري الحمل.
  2. إصابة الأم بالسُمنة.
  3. شرب الكحول أو التدخين خلال فترة الحمل. [6]

تشخيص وأعراض الخصية المعلقة

يكون الطبيب قادراً على الشعور بالخصية المعلقة أثناء قيامه بالفحص البدني إذ أن ما يقارب 80% من الخصية المعلقة يمكن ملاحظتها، إذ تقع الخصية عادةً في نهاية القناة الإربية التي تنقل الحبل المنزي تجاه القضيب وكيس الصفن، وإذا لم يتمكن الطبيب من الشعور بالخصية المعلقة وكانت غير محسوسة فقد تكون:

  • قد تكون الخصية في البطن إلا أن هذا الموقع الأقل شيوعاً لوجود الخصية المعلقة.
  • قد تكون الخصية انتقلت إلى القناة الإربية لكنها غير بعيدة بما يكفي للكشف عنها باللمس.
  • البطن: الموقع الأقل شيوعاً للخصية المعلقة هو البطن.
  • تختلف أعراض الخصية المعلقة من طفلٍ لآخر فقد تكون محسوسة بحيث يتمكن الطبيب من تشخيص الخصية المعلقة عن طريق الفحص الجسدي وقد تصل النسبة إلى 80% من الحالات، وقد تكون الخصية المعلقة غير محسوسة.

تشخيص الخصية المعلقة

يتم تشخيص الخصية المعلقة عندما يضع الطبيب الطفل في مكانٍ دافئ لمنحه الشعور بالاسترخاء إذ أن توسيع الجلد حول كيس الصفن يسهل من إجراء الفحص، و20% من الحالات لا يتمكن الطبيب من تحديد مكان الخصية المعلقة إلى أن يصبح الطفل رضيعاً، وإذا كانت الخصية غير محسوسة فإن موقعها يظهر عادةً عن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية، لكن لا تعد هذه الخطوة ضرورية في بعض الحالات لذا يطلب أخصائي المسالك البولية لإجراء المزيد من الفحوصات والتي تشمل:

  1. التصوير بالرنين المغناطيسي باستعمال عامل تباين، إذ يقوم الطبيب بحقن هذا العامل في مجرى الدم من أجل الحصول على صورة واضحة عما إذا كانت الخصية في البطن أو في الفخذ.
  2. إجراء تنظير البطن، ويقوم الطبيب بعمل شقٍ صغير في البطن وإدخال أنبوب صغير متصل بكاميرا داخله ويمكن إجراء جراحة تصحيحية باستعمال هذه الأداة دون اللجوء للجراحة.
  3. في الحالات النادرة والمعقدة يتم اللجوء إلى الجراحة المفتوحة للكشف على البطن مباشرةً.
  4. في حال عدم نزول الخصيتين يجب إجراء اختبار جينين من أجل تحديد الكروموسومات الجنسية.

يُذكر بأن بعض الأطفال من الإناث لديهم أعضاء تناسلية ذكرية خارجية أو ما يُعرف بالأعضاء الملتبسة وفي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى:

  1. إجراء اختبارات البول والدم لقياس مستويات الهرمون.
  2. التصوير بالموجات فوق الصوتية للتأكد من عدم نزول المبايض أو الخصيتين.
  3. إجراء الاختبارات الجينية من أجل تحديد الكروموسومات الجنسية. [7]

مضاعفات الخصية المعلقة

أن تكون الخصية أكثر برودة قليلاً من درجة حرارة الجسم الطبيعية يجعلها تنمو وتعمل بصورةٍ طبيعية، وكيس الصفن يوفر هذه البيئة، والإصابة بالخصية المعلقة ينتج عنها مضاعفات، وسنوضح فيما يلي مضاعفات الخصية المعلقة:

  • الإصابة بسرطان الخصية

عندما تنتج الخصية الحيوانات المنوية غير الناضجة يبدأ سرطان الخصية في الخلايا الموجود فيها، ولا يوجد سبب واضح لتطور هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية، لذا فإن الرجال الذين لديهم خصية معلقة هم الأكثر عُرضة للإصابة بسرطان الخصية.

ويزداد معدل الخطر في الخصيتين غير النازلتين والملتصقتين بالبطن أكثر من المتصلتين بالقناة الإربية، والتصحيح الجراحي للخصية المعلقة قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الخصية في المستقبل لكن دون أن يقضي عليه.

  • حدوث مشاكل بالخصوبة

الخصية المعلقة عند الرجال تسبب انخفاض الخصوبة وضعف في جودة الحيوانات المنوية وانخفاض في عدد الحيوانات المنوية، وهذه المشاكل تحدث نتيجة النمو غير الطبيعي للخصية وفي حال إهمال علاج الحالة يزداد الوضع سوءاً.

  • التواء الخصيتين

من مضاعفات الخصية المعلقة في حال كان موقعها غير طبيعي حدوث التواء الخصيتين، ويُعرف التواء الخصية بأنه التواء في الحبل المنوي الذي يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية إضافة إلى الأنبوب الذي ينقل السائل المنوي من الخصية إلى القضيب، وهذا الوضع مؤلم إذ ينقطع الدم ولا يصل إلى الخصية، وإذا لم يتم العلاج فوراً فقد يؤدي ذلك إلى فقدان الخصية، إذ يحدث التواء الخصيتين عند الإصابة بالخصية المعلقة أكثر بعشر مرات من الخصيتين الطبيعيتين.

  • تضرر الخصية

عند وجود الخصية في القناة الإربية فإنها تتضرر من الضغط على منطقة العانة.

  • الإصابة بالفتق الإربي

في هذه الحالة يدخل جزء من الأمعاء في القناة الإربية إذا كانت الفتحة بين الإربية والبطن واسعة جداً.

الوقاية من الخصية المعلقة

لا توجد طرق معروفة للوقاية من هذه الحالة الطبية. [5]

في ختام هذا المقال نكون قد تعرفنا على حالة مرضية تُعرف بالخصية المعلقة، والاستنتاج بأن الجراحة هي من أفضل الطرق التي تساعد في علاج الخصية المعلقة والتي ينصح الطبيب بإجرائها في وقتٍ مبكر.