أنواع التخدير المختلفة ومجالات تطبيقها

  • تاريخ النشر: الخميس، 18 فبراير 2021
أنواع التخدير المختلفة ومجالات تطبيقها
مقالات ذات صلة
هل جفاف العين بسبب ضعف النظر؟
تركيب الأسنان أسبابها وأنواعها ومشاكلها
ما العلاقة بين ارتجاع المرئ والاكتئاب؟

سواء كان التخدير عاماً أو موضعياً أو جزئياً، فإن كل نوع من أنواع التخدير يكون مناسباً لنوعٍ معين من التدخلات الطبية.

تتطلب التدخلات الجراحية التي تجرى في جسم الإنسان تخفيف الألم، وقد تتطلب العديد من هذه التدخلات أن يكون الشخص الخاضع لها فاقداً للوعي. المصطلح الطبي الذي يصف الإجراءات التي تؤدي لتخفيف الألم هو التخدير.

في علم الطب، يتم التمييز بين ثلاثة أنواع رئيسية من التخدير هي:

  • التخدير العام.
  • التخدير الموضعي.
  • التخدير الجزئي.

التخدير العام

من أخل التخدير العام، تم قبل العملية فتح أحد أوردة المريض (غالباً وريد في اليد)، يستخدم هذا المدخل الوريدي لإعطاء المريض الدواء (بما في ذلك المخدّر). ويكون طبيب متخصص في التخدير مسؤولاً عن مراقبة حالة المريض قبل وأثناء وبعد العملية،

يتم حقن الأدوية المنومة سريعة المفعول (المنومات) ومسكنات الألم (مثل المواد الأفيونية) وأدوية شل العضلات (مرخيات العضلات). هذا المزيج من الأدوية تجعل المريض يفقد الوعي بسرعة كبيرة، بحيث لا يستطيع تذكر أي شيء يحدث خلال فترة التخدير، ولا يكون على دراية بالعملية ولا يشعر بأي ألم. وبعد انتهاء العملية، يختفي تأثير التخدير تدريجيًا. ويعود وعي المريض ويستيقظ.

بالإضافة إلى ذلك، هناك طريقة أخرى للتخدير العام هي استنشاق المخدر. حيث يستنشق المريض أدوية التخدير الغازية مثل سيفوفلوران أو إيزوفلورين أو أكسيد النيتروز.

يؤدي هذا النوع من التخدير إلى فقدان الوعي وتقليل الإحساس بالألم. وهو ذو تأثير مماثل تقريبًا لتأثير التخدير العام الذي يعطى عن طريق الوريد. لكن في معظم الحالات، لا يستخدم التخدير المستنشق لوحده، بل يتم استخدامه مع التخدير عن طريق الوريد، الاستثناء الوحيد هو الأطفال، حيث يمكن إجراء بعض العمليات الجراحية بعد تخديرهم عن طريق الاستنشاق فقط.

هناك أسباب عديدة تتطلب التخدير العام. فهو يساعد الطبيب على أن يعمل بهدوء لأن المريض لن يتحرك أثناء تخديره. إجراء العملية الجراحية تحت التخدير العام تعني إجهاداً أقل للمريض لأنه لن يلاحظ ما يحصل خلالها.

كيف يتم إجراء التخدير العام؟

يبدأ التخدير باستنشاق الأكسجين النقي. يقوم المريض باستنشاقه لبضع دقائق عن طريق قناع التنفس.

بعد ذلك، يتم حقن مسكن قوي للآلام. عندها يشعر المريض بالدوار والنعاس. ثم يقوم طبيب التخدير بحقن المخدر الفعلي. فيفقد المريض الوعي في أقل من دقيقة.

خلال فترة التخدير، يحصل المريض على مزيج من الهواء والأكسجين من خلال قناع التنفس وكيس الضغط. ويتم مراقبة تنفسه من قبل طبيب التخدير أو الممرض، ثم يتم حقن مرخي العضلات الذي يسهل إدخال أنبوب التهوية في القصبة الهوائية.

بعد ذلك، يجب أن تستمر عملية التخدير أثناء العملية حتى لا يستيقظ المريض خلالها، للقيام بذلك، يختار طبيب التخدير طريقة الحفاظ على التخدير. حيث يتم حقن المخدر بشكل مستمر عن طريق الوريد أو استنشاقه عن طريق التنفس.

في نهاية العملية، يتم تقليل جرعة المواد المخدرة تدريجياً. وإذا أصبح المريض قادرًا على التنفس بشكلٍ مستقل، يتم سحب الأنبوب أو إزالة قناع التنفس.

مزيج التخدير الوريدي والتخدير عن طريق الاستنشاق يعرف باسم التخدير المتوازن، وهو يتضمن حقن المخدر في دم المريض، وتنفس المخدر عن طريق قناع التنفس.

التخدير الذي يتم حقنه عن طريق الأوردة له عيب عند مقارنته مع التخدير عن طريق الاستنشاق الذي يتم إعطاؤه من خلال جهاز التنفس الصناعي، حيث لا يمكن قياس مدى التخدير الذي يتم حقنه في الوريد، في حين أن المريض حين يستنشق مخدرًا، فإنه يخرج جزءاً منه عن طريق هواء الزفير، ويمكن قياس تركيز المخدر في هواء الزفير. مما يساعد في تقدير تأثيره في الدماغ. هذا يساعد الأطباع على معرفة ما إذا كان المريض مخدراً بشكلٍ كافٍ. أما في حالة حقن المخدر عن طريق الوريد، لا يستطيع الأطباء معرفة ما إذا كان المريض مخدرًا بشكل كافٍ إلا من خلال تقدير كمية المخدر المعطاة.

مراقبة المريض أثناء التخدير

خلال التخدير العام، يراقب الأطباء بعض القيم الحيوية للمريض مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم وتشبع الأكسجين في الدم، يوفر جهاز تخطيط كهربية القلب (EKG) معلومات حول عمل القلب. كما يقاس جهاز الضغط الدموي في أعلى الذراع، ويوفر مشبك يوضع على الإصبع معلومات مستمرة حول تشبع الدم بالأكسجين.

التخدير الموضعي

التخدير الموضعي يعني أن يتم تخدير منطقة معينة من جسم المريض فقط، مما يجعله لا يشعر بالألم في هذه المنطقة. ويبقى المريض واعياً ومدركاً لما يحصل حوله.

يستخدم هذا النوع من التخدير بشكلٍ رئيسي في إجراءات طب الأسنان والأمراض الجلدية. وهو يتميز عن التخدير العام في أنه لا يؤثر على عمل الرئة ووظائف المخ.

التخدير الجزئي

حالة خاصة من التخدير الموضعي هي التخدير الجزئي، حيث يتم تخدير مناطق أكبر من الجسم، أي منطقة أكبر من تلك التي سيجرى فيها التدخل الجراحي.

خلال التخدير الجزئي، يبقى المريض مستيقظًا ويمكن التواصل به. يستخدم هذا النوع من التخدير بشكلٍ أساسي في عمليات الساقين والبطن والحوض والذراعين.

متى يتم اللجوء للتخدير الجزئي؟

في العديد من التدخلات الطبية، يكون التخدير الجزئي كافياً. وهو يمنع الإحساس بالألم عن طريق تخدير مؤقت للأعصاب الموجودة في الظهر والذراع والساق وأجزاء أخرى من الجسم.

يعتمد التخدير الجزئي على منع انتقال الألم من منطقة العملية إلى مراكز الشعور بالألم في الجهاز العصبي المركزي. الشيء الجيد فيه هو أن المريض لن يحتاج إلى تنفس اصطناعي، كما أن كمية المواد المخدرة المستخدم تكون أقل، مما يقلل تأثيرها على الجسم.

أيضًا، يمكن بفضل هذا النوع من التخدير تجنب الآثار الجانبية العرضية للتخدير العام مثل الشعور بالغثيان أو الصداع.

التخدير الجزئي النخاعي

التخدير النخاعي هو شكل من أشكال التخدير الجزئي، يتم فيه تخدير الأعصاب المؤدية إلى النخاع الشوكي فيفقد المريض الإحساس في النصف السفلي من جسمه. يستخدم التخدير الجزئي لتخدير المرضى الذين سيخضعون لعمليات في تجويف البطن السفلي ومنطقة الفخذ والأعضاء التناسلية والساقين.

هذا النوع من التخدير آمن ولا يسبب أي تأثير ضار على الجسم، لكن ونظرًا لاحتمال انخفاض ضغط الدم، يجب مراقبة ضغط الدم وحالة القلب والأوعية الدموية.

يتم إجراء التخدير النخاعي على النحو التالي:

يطلب من المريض الجلوس أو الاستلقاء. يتم تعقيم منطقة العمود الفقري القطني، ثم يقوم طبيب التخدير بإدخال إبرة رفيعة تصل إلى منطقة السائل الدماغي النخاعي. بمجرد وصول الإبرة إلى هناك، يتم حقن مخدر موضعي. يبدأ المريض بالشعور بالدفء في الساقين، ثم يصبح غير قادر على تحريك ساقيه أو التحرك، ولن يشعر بأي ألم أو إحساس في نصفه السفلي. ويزول التأثير بعد حوالي 3 - 4 ساعات.

التخدير الجزئي فوق الجافية

خيار آخر للتخدير هو التخدير فوق الجافية، وهو أيضًا شكل من أشكال التخدير الجزئي الذي يؤثر على الحبل الشوكي، ولكنه يختلف عن التخدير النخاعي في أن المخدر يُحقن في مكان آخر يعرف باسم الفراغ فوق الجافية. يقع هذا الفراغ بين غشاء النخاع الشوكي وجدار القناة الشوكية.

يحدث تأثير هذا النوع من التخدير بشكلٍ أبطأ. وهو يستخدم في عديد من الإجراءات مثل تخفيف الألم أثناء الولادة.

  1. "التخدير" ، موقع ميدلاين بلس
  2. "أنواع التخدير" ، الجمعية الأسترالية للتخدير