علاج داء السكري

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 25 مايو 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 05 يوليو 2022
علاج داء السكري
مقالات ذات صلة
داء السكري وأعراضه عند الأطفال
ما هو داء الفيل وعلاج داء الفيل والوقاية من مرض الفيل
هل تعرفون السبب وراء تسمية داء السكري بهذا الاسم؟

يصاب الإنسان بالعديد من الحالات المرضية التي يشيع حدوثها لدرجة كبيرة، حيث يعد مرض السكري من أبرز هذه الأمراض، فما هو مرض السكري، وما هي أعراضه وأسبابه؟ وكيف يتم تشخيصه؟ وما الطرق العلاجية لمرض السكري؟

مرض السكري

مرض السّكري (بالإنجليزية: Diabetes) الذي يعد من الأمراض شائعة الحدوث، إذ إنها تصيب الملايين من الأشخاص حول العالم. في هذا المقال سنتحدث عن طرق علاج السكري.

يحدث مرض السكري نتيجة حدوث خلل في كيفية تعامل الجسم مع الجلوكوز الذي يعد مصدراً للطاقة لجميع خلايا الجسم، بشكل خاص خلايا الدماغ، كما أنّ لمرض السكري عدّة أنواع، عدا عن وجود العديد من الخيارات العلاجية له. [1]

طرق علاج السكري

قبل البدء بعلاج مرض السكري يجري الطبيب مجموعة من الفحوصات التشخيصية، وبالاعتماد على هذه الفحوصات يضع خطته العلاجية التي تتضمن الخيارات التالية: [1]

اتباع نمط حياة صحي

في بداية الأمر يوصي الطبيب بإجراء بعض التعديلات في النظام الحياتي المتبع للمريض، ذلك يتضمن ما يلي: [1]

  1. اتباع نظام غذائي: من المهم على المصاب بالسكري اتباع نظام غذائي صحي، ذلك من خلال التركيز على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات، بالإضافة إلى الأغذية التي تحتوي على الألياف بنسب كبيرة، والتقليل من الأغذية التي تحتوي على السكريات والدهون المشبعة، كما يمكن استشارة الطبيب في وضع خطة غذائية.
  2. ممارسة التمارين الرياضية: يوصي الطبيب المصابين بالسكري بممارسة التمارين الرياضية، ذلك لأنها تقلل من مستويات السكر في الدم، كما تزيد من حساسية الخلايا لهرمون الأنسولين. ومن المهم التركيز على التمارين الهوائية وممارستها لما لا يقل عن نصف ساعة يومياً

العلاجات الدوائية

بالإضافة إلى التدابير السابقة يصف الطبيب العلاجات الدوائية التي تعمل بطرق مختلفة، بما فيها الأدوية التي تزيد من إنتاج هرمون الأنسولين ، أو الأدوية التي تمنع إنتاج الجلوكوز من الكبد، وبشكل عام فإنّ الأدوية التي تحتوي على تركيبة الميتفورمين هي الخيار العلاجي الأول بالنسبة لمرضى السكري.

كما تتضمن العلاجات الدوائية حقن الأنسولين وبشكل خاص للمصابين بالسكري من النوع الأول، حيث يتواجد العديد من أنواع الأنسولين منها ما هو طويل المفعول، أو قصير المفعول، أو متوسط المفعول.

علاوة على ذلك تتضمن العلاجات الدوائية للمصابين بالسكري الحبوب الفموية التي تعمل بطرق مختلفة، ذلك بهدف الحفاظ على مستويات طبيعية من السكر، بما فيها مثبطات الناقل المشارك صوديوم غلوكوز. [1]

زراعة البنكرياس

قد تستدعي بعض حالات المصابين بمرض السكري اللجوء إلى جراحة زراعة عضو البنكرياس، بالتحديد عند الإصابة بالنوع الأول من السكري الذي لا يمكن السيطرة عليه ، لكن يشكل هذا النوع من العمليات مخاطر كبيرة، كما قد يحتاج الشخص إلى تناول بعض أنواع الأدوية طيلة حياته. [1]

علاج السكري الحملي

تتمثل علاجات السكري الحمل بالدرجة الأولى في الحفاظ على مستويات طبيعية من السكر، ذلك لتجنب إلحاق الضرر بالأم والجنين، إذ يوصي الطبيب باتباع نمط حياة صحي، والحفاظ على وزن طبيعي، عدا عن التخلص من الوزن الزائد.

كما يمكن أن تستخدم الحامل خلال فترة الحمل الأدوية الفموية المعالجة للسكري، وحقن الأنسولين، مع ضرورة مراقبة مستويات السكر في الدم، ذلك لأنّ ارتفاع السكر قد يؤدي لإفراز كميات عالية من الأنسولين، مما يؤدي إلى انخفاض السكر عند الولادة. [1]

أعراض مرض السكر

يتسبب مرض السكري بإظهار مجموعة من الأعراض التي تتضمن الآتي: [2]

  • الجوع والعطش الشديد.
  • زيادة عدد مرات التبول.
  • التعب والإرهاق.
  • اضطراب في الرؤية.
  • فقدان في الوزن.

 بالإضافة إلى هذه الأعراض قد تظهر أعراض أخرى تختلف بين الرجال والنساء، فيما يلي أعراض مرض السكري لدى الرجال: [2]

أما أعراض مرض السكري لدى النساء فتتضمن الآتي: [2]

  • جفاف وحكة في الجلد.
  • التهابات في المسالك البولية.
  • عدوى فطر الخميرة.

بجميع الأحوال لا بُدّ من مراجعة الطبيب عند ظهور أحد الأعراض السابقة، وإجراء الفحوصات التشخيصية لمعرفة الأسباب والخضوع للعلاج اللازم إذا استدعت الحالة.

أسباب وأنواع مرض السكري

يحدث مرض السكري كما أشرنا في بداية المقال نتيجة خلل في كيفية تعامل الجسم مع الجلوكوز، لكن تختلف أسباب مرض السكري بالاعتماد على نوع مرض السكر، فيما يلي توضيح ذلك: [3]

سكري النوع الأول

يصيب هذا النوع من السكري الأطفال ،والشباب والمراهقين بشكل خاص، كما يشار إلى أنه يحدث عندما يهاجم الجسم الخلايا التي تنتج الأنسولين، أي الهرمون المسؤول عن إدخال الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، إذ عند مهاجمة الجهاز المناعي لهذه الخلايا فإنه يتم تدميرها بشكل كامل، هذا يمنع إفراز هرمون الأنسولين، بالتالي تراكم مستويات السكر في الدم والإصابة بمرض السكري من النوع الأول. [3]

سكري النوع الثاني

على عكس النوع الأول من السكري يصيب النوع الثاني في الغالب الأشخاص الكبار في العمر، مع ذلك قد يصيب أي شخص أياً كان عمره، كما يحدث هذا النوع من السكري عندما تقاوم الخلايا هرمون الأنسولين، أي أن الجسم يفرز هرمون الأنسولين، لكن الخلايا لا تسمح له بالدخول، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، كما أنّ مرض السكري من النوع الثاني هو النوع الأكثر شيوعاً. [3]

سكري الحوامل

تقتصر الإصابة بهذا النوع من السكري على النساء الحوامل، حيث يتميز سكري الحمل بأنه يزول بعد الانتهاء من الحمل والولادة، كما يحدث نتيجة إفراز المشيمة هرمونات تدعم الحمل، لكنها تزيد من مقاومة الخلايا لهرمون الأنسولين، مما يؤدي إلى ظهور أعراض سكري الحمل.

كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالسكري، حيث تتضمن هذه العوامل الآتي: [4]

  • العوامل الوراثية: يشير الأطباء إلى أنّ العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.
  • التاريخ العائلي: تزداد احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الأول عند وجود إصابات في العائلة سواءً كان أحد الأبوين، أو الأخوة.
  • العمر: يعد الأطفال والشباب المراهقون أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الأول.
  • السمنة: إذ تعد زيادة الوزن من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.

أما بالنسبة للعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني فتتضمن الآتي: [4]

  • العمر: يصيب هذا النوع من السكري الأشخاص الكبار في العمر، لذا فإنّ تقدم الإنسان في العمر يزيد من احتمالية إصابته بمرض السكر.
  • الإصابة بمرض الاكتئاب.
  • ولادة طفل بوزن عالي.
  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

تشخيص مرض السكر

يشخص الأطباء مرض السكري من خلال إجراء تحليل للدم، ذلك لقياس مستويات الجلوكوز في الدم، حيث يتم إجراء هذا الفحص ضمن ثلاثة أوقات مختلفة، فيما يلي توضيح ذلك: [5]

  1. قياس السكر الصيامي: يتم إجراء هذا الفحص التشخيصي بعد صيام 8 ساعات متتالية عن الأكل والماء، كما يشار إلى أنه يمكن للشخص شرب الماء، لكن ليس بكميات كبيرة، كون ذلك قد على نتيجة التحليل:
  2. قياس السكر العشوائي: لا يحتاج هذا الفحص إلى الصيام إنما يمكن قياسه في أي وقت.
  3. قياس السكر التراكمي: أو ما يعرف باختبار الهيموغلوبين السكري، الذي يقيس مستويات السكر في الدم خلال الثلاثة أشهر الماضية، بالتحديد يقيس كمية الغلوكوز المرتبطة بالهيموغلوبين، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ فحص السكري التراكمي ليس بحاجة للصيام.
  4. فحص تحمل الغلوكوز الفموي: من الممكن أن يجري الطبيب هذا الفحص لقياس مستوى الجلوكوز في الدم بعد الصيام طيلة الليل، من ثم يعطي الطبيب الشخص محلولاً سكرياً، ذلك بهدف قياس مستوى السكر في الدم خلال الساعة الأولى والثانية والثالثة، كما يتم إجراء هذا الاختبار للنساء الحوامل للكشف عن الإصابة بالسكري.

مضاعفات السكري

يعد مرض السكري من الحالات المرضية التي إذا تركت دون علاج فإنها تسبب العديد من المضاعفات، إذ تتضمن مضاعفات مرض السكري الآتي: [1]

  • أمراض القلب الوعائية.
  • الاعتلال العصبي.
  • تلف الكلى.
  • اعتلال الشبكية.
  • القدم السكرية.
  • ضعف السمع.
  • الاكتئاب.

مع ذلك فإنّه يمكن اتباع بعض التدابير التي تحمي من الإصابة بمرض السكري، إذ تتضمن طرق الوقاية من السكري، اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية، والحفاظ على وزن صحي.

في الختام لا بد من التأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب بشكل فوري عند ظهور أحد الأعراض السابقة، ذلك لإجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة العوامل المسببة، والخضوع للعلاج، لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة.

  1. أ ب ت ث ج ح خ "مقال السكري" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  2. أ ب ت "مقال كل شيء تود معرفته عن مرض السكر" ، المنشور على موقع healthline.com
  3. أ ب ت "مقال ما هو مرض السكري" ، المنشور على موقع niddk.nih.gov
  4. أ ب "مقال عوامل الخطر من النوع 1 والنوع 2 وسكري الحمل" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com
  5. "مقال مرض السكري: نظرة عامة" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org