آثار ارتفاع السكر

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الثلاثاء، 02 مارس 2021
آثار ارتفاع السكر
مقالات ذات صلة
الفرق بين لقاح فايزر وأسترازينيكا
علاج الزكام في يوم واحد بخيارات وتدابير سريعة
درجة الحرارة الطبيعية للإنسان

مرض ارتفاع سكر الدم، مرض مزمن وهو غير قابل للعلاج لكن يمكن إدارة الأعراض بالأدوية والحمية الغذائية التي تتناسب مع كل درجة من درجات المرض.

تجدر الإشارة إلى أن مرض السكري أو ارتفاع سكر الدم؛ قد يكون له مضاعفات متعددة في حال تم إهمال الوقاية والعلاج، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة لمرض السكري على وظائف الجسم وأعضائه الحيوية، وهو موضوع مقالنا.

تأثير ارتفاع سكر الدم على القلب:

تشير العديد من الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن يزيد من مخاطر حدوث مضاعفات لدى مرضى النوبات القلبية.

حيث وجد الباحثون أن زيادة نسبة السكر في الدم يتسبب في تقلص أشد للأوعية الدموية، كما وجدت الدراسة أيضاً، أن ارتفاع السكر قد يسبب تغيراً في سلوك الأوعية الدموية، حيث يزداد انقباضها عن الحد الطبيعي.

بالتالي.. هذا يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم أو قد يقلل كمية الدم الواصلة إلى الأعضاء الحيوية وتؤثر على قيامها بوظائفها.

وتحدث غالبا النوبات القلبية عندما ينضغط الشريان الذي يوفر الدم إلى القلب، قد يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى جعل هذا الانقباض أشبه بانسداد أكثر شدة مما يؤدي إلى مضاعفات في العضلة القلبية.[1]

تأثيرات ارتفاع سكر الدم على الدماغ:

الدماغ هو أكثر أعضاء الجسم دقة، وأكثرها حاجة إلى الطاقة، حيث يستهلك نسبة 25% من كمية الطاقة التي يولدها الجسم، لكنه حساس لكمية السكر أو الجلوكوز التي تتلقاها كوقود. [2]

  • يمكن أن يؤثر ارتفاع نسبة سكر الدم (الجلوكوز) في تلف الأوعية الدموية بمرور الوقت، حيث يؤثر هذا التلف على المادة البيضاء في الدماغ، ويؤدي ذلك إلى تغيرات في الوعي وضعف في الإدراك أو ما يُعرف بالخرف الوعائي.
  • تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين مرض السكري ومرض ألزهايمر، حيث وُجد أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر بمقدار الضعف من الأشخاص غير المصابين بالسكري.

مرض السكري والحمل:

 عادة ما تنجب النساء الحوامل المصابات بالسكري طفلاً سليماً، لكن قد تترافق في بعض الأحيان مع بعض المضاعفات، فإذا كانت المرأة الحامل مصابة بداء السكري من النوع الأول أو النوع الثاني قد تكون أكثر عرضة للحالات التالي بما يلي: [3]

  • جنين كبير الحجم، مما يزيد من خطر الولادة الطبيعية.
  • الإجهاض.
  • يمكن أن يزيد الحمل عند المرأة المصابة بمرض السكري من اعتلال الشبكة السكري واعتلال الكلية السكري.
  • تزداد إمكانية إصابة المرأة الحامل التي تعاني داء السكري من النوع الأول بالحماض الكيتوني السكري، حيث تتراكم مواد سامة من الكيتونات في الدم.

ماذا يعني ذلك للطفل:

فإذا كانت الأم الحامل مصابة بداء السكري (ارتفاع سكر الدم) فالطفل سيكون أكثر عرضة لما يلي:

  • وجود مشاكل صحية بعد الولادة مثل مشاكل القلب والتنفس والحاجة إلى رعاية طبية بعد الولادة.
  • احتمال الإصابة بالسمنة أو مرض السكري في وقت لاحق من حياته.
  • هناك فرص أعلى من العادة لولادة طفل بعيوب خلقية، خاصة تشوهات القلب أو الجهاز العصبي.
  • احتمال موت الجنين قبل الولادة بفترة قصيرة.

ولحماية الأم المصابة بالسكري والجنين؛ قد تساعد إدارة مرض السكري والوقاية اللازمة قبل الحمل وأثنائه، في تقليل هذه المخاطر على صحة الأم والطفل على حد سواء.

تأثير ارتفاع السكر على العين:

عندما تكون مصاباً بارتفاع معدل السكر في الدم، يجب أن تقوم بزيارات دورية لطبيب العيون، حيث قد يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى أحد الأعراض أو الأمراض العينية التالية: [4]

  • رؤية ضبابية: قد يؤدي ارتفاع معدل سكر الدم إلى انتفاخ عدسة العين مما يغير من قدرتك على الرؤية الواضحة.
  • إعتام عدسة العين: عندما تنتفخ عدسة العين ويتشكل ضباب الرؤية، سيؤدي هذا الانتفاخ في العدسة إلى تشكل ما يسمى بالأتراكتيك، وعدم وضوح الرؤية أيضاً، الأمر الذي سيحتاج إلى عملية، واستبدال عدسة العين بعدسة اصطناعية.
  • الزرق: الأشخاص المصابون بداء السكري أكثر عرضة للإصابة بالزرق، فتراكم الضغط داخل العين وتعذر تصريف السوائل يؤدي إلى ضرر بالأوعية الدموية، قد يسمى طبيبك هذه الحالة بالخلط المائي.
  • قد يصاب مرضى ارتفاع السكر في الدم بحالة نادرة تسمى المياه الزرقاء الوعائية، حيث تنمو أوعية دموية جديدة على القزحية وترفع ضغط العين، وتمنع التدفق الطبيعي للسوائل.
  • اعتلال الشبكة السكري: قد يسبب ارتفاع سكر الدم تلف الأوعية الدموية في شبكية العين، وفي حال لم تعالج بالوقت المناسب، قد تؤدي إلى العمى.
  • كما يمكن أن يصاب مرضى ارتفاع سكر الدم باعتلال البقعة أو باعتلال الشبكي التكاثري.

تأثير ارتفاع السكر على الانتصاب:

يمكن أن يسبب داء السكري ضعفاً في الانتصاب لأنه يؤثر على إمدادات الدم إلى القضيب والأعصاب التي تتحكم بالانتصاب.

فعندما تحدث الإثارة الجنسية عند الرجل، تطلق في الجسم مركب كيميائي يدعى أكسيد النتريك في الدم، يحث هذا المركب شرايين وعضلات القضيب على الاسترخاء، مما يسمح بتدفق الدم داخل القضيب فيؤدي إلى الانتصاب.

لكن عندما ترتفع نسبة السكر في الدم بشكل كبير، يقل إنتاج أكسيد النتريك، مما يؤدي إلى عدم إمكانية تدفق الدم داخل القضيب، بالتالي عدم حصول الانتصاب أو عدم الحفاظ عليه. [5]

تأثير ارتفاع السكر على الكلى:

يؤثر ارتفاع السكر في الدم إلى العديد من المضاعفات والمشكلات في الجسم، ومنها أذية في الكلى، حيث يؤذي ارتفاع السكر الكلى من خلال ما يلي: [6]

  • تأذي الأوعية الدموية داخل الكلى: حيث تضيق هذه الأوعية أو تْسد مما يسمح بامتلاء وحدات الترشيح فتمرر بروتين الألبومين إلى البول، حيث لا يجب أن يكون.
  • قد يساهم الضغط العالي الناتج عن داء السكري إلى الإصابة بامتلاء المثانة (حصر المثانة)، الأمر الذي يساهم مع الوقت في تلف الكلى.
  • ارتفاع مستوى السكر في البول يساعد على نمو البكتيريا في البول وتكاثرها، مما يسهل حدوث عدوى والتهابات المسالك البولية والتهاب الكلى وقد تنتشر في بعض الأحيان إلى أنحاء الجسم.

يتوجب على المصابين بداء السكري إجراء اختبار البول مرة سنوياً، حيث يكشف عن تلف الكلى عند وجود كميات من بروتين يدعى "بيلة الألبومين".

تأثيرات عامة أخرى لارتفاع سكر الدم:

لارتفاع السكر في الدم تأثيرات بالغة على الجسم كما تابعنا وتشمل هذه التأثيرات أيضاً: [7]

  • اعتلال الأعصاب السكري: حيث يؤدي ارتفاع سكر الدم بشكل مزمن إلى تلف الخلايا العصبية في جميع أنحاء الجسم، والذي يعطي إحساساً بالوخز والتنميل في اليدين والذراعين، كذلك بالقدمين والساقين.
  • اعتلال المفاصل السكري: يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى عدم استقرار وتشوهات في المفاصل، وتكون أكثر وضوحاً في القدمين، كما تلتصق المستويات الزائدة من الغلوكوز في الدم بأسطح المفاصل مما يسبب تدهور الكولاجين وتقليل حركة المفاصل.
  • يزيد ارتفاع نسبة السكر في الدم من أخطار الإصابة بأمراض اللثة إذ قد تتورم اللثة أو تنزف أو تحمر بسهولة.

الخاتمة:

داء السكري من أشد وأكثر الأمراض تسبباً بالأعراض والمضاعفات، يمكن للوقاية والإدارة الجيدة والحمية الغذائية والرياضة، أن تقيك من معظمها وأن تمنحك حياة شبه طبيعية.