النفاس ما هو وكيف يتغير جسم الأم في النفاس وطرق التعافي السريع

  • تاريخ النشر: السبت، 17 أكتوبر 2020
النفاس ما هو وكيف يتغير جسم الأم في النفاس وطرق التعافي السريع
مقالات ذات صلة
الأسباب التي تسبب بكاء الطفل وكيفية تهدئته
أعراض الحمل وأهم علامات الحمل المبكرة
ما الذي يقوله العلم حول اختيار جنس الجنين

هل أنجبت من قبل؟ أم أنك تستعدين للولادة؟ هل سمعت عن فترة النفاس أم أنك عشتها؟ ما أكثر ما عانيتِ منه؟ سنتعرف في هذا المقال على مفهوم النفاس، ومدة فترة النفاس، وتغيرات الجسم في فترة نفسها، إضافةً لالتهابات النفاس ونصائح للتعافي السريع في فترة النفاس.

ما هو النفاس؟

يعرف النفاس باللغة الانجليزية باسم (Puerperium) وهو فترة التكيف بعد الولادة التي يعود خلالها الجهاز التناسلي للأنثى إلى حالته الطبيعية قبل الحمل [1].

كم فترة النفاس؟

قد يخطر ببالك السؤال التالي وهو كم فترة النفاس؟ تختلف فترة النفاس من امرأة إلى أخرى لكن تستمر فترة النفاس بشكلٍ عام من ستة إلى ثمانية أسابيع وتنتهي فترة النفاس مع الإباضة الأولى وعودة الدورة الشهرية الطبيعية [1] .

تغيرات الجسم في فترة النفاس وكيفية التعامل معها

إذا كنت تستعدين للولادة، فعليك أن تحضري نفسك للتغيرات التي تحصل في جسمك خلال فترة النفاس وهذه التغيرات هي [2] و [3] :

  • احتقان الثدي

أولى التغيرات التي ستلاحظينها التي بعد الولادة وفي فترة النفاس هو احتقان ثدييك لامتلائهما بالحليب خلال اليومين الأولين من الولادة.. فماذا تفعلين لتخفيف الاحتقان؟

يتحسن الاحتقان بمرور الوقت، ولتخفيف الانزعاج، ضعي كمادة دافئة أو باردة على ثدييك، واستخدمي كريم الحلمة لتسكين التشقق في حلمتيك وتخفيف الألم، عادةً ما يختفي الاحتقان في حلمتي ثدييك عندما تبدئين بالرضاعة الطبيعية.

  • الإمساك

قد تعانين من الإمساك خلال فترة النفاس، لذا تناولي الأطعمة الغنية بالألياف لتحفيز نشاط الأمعاء وتسهيل عملية الهضم، واشربي الكثير من الماء، وإذا كان الإمساك مزعجاً للغاية اسألي طبيبك عن الأدوية الآمنة، كملينات البراز، وإذا كنت تعاني من سلس البول، فإن تمارين كيجل يمكن أن تقوي عضلات الحوض وتجعلك أكثر قدرة على التحكم بالتبول.

  • تغييرات قاع الحوض

تُعرف المنطقة الواقعة بين المستقيم والمهبل بالعجان، وهي تتمدد وتتمزق غالباً أثناء الولادة لاسميا إذا كانت الولادة مهبلية (الولادة الطبيعية)، وأحياناً يقوم الطبيب بقطع في هذه المنطقة للمساعدة في الولادة، ولكن كيف يمكن تخفيف الألم في هذه المنطقة؟

يمكنك مساعدة هذه المنطقة على التعافي بعد الولادة من خلال ممارسة تمارين كيجل الرياضية، ووضع الثلج على المنطقة باستخدام كمادات باردة ملفوفة في مناشف، والجلوس على وسادة.

  • التعرق

إذا كنت تعانين من التعرق خلال فترة النفاس، فالسبب هو التغيرات الهرمونية التي تحصل خلال فترة النفاس والتي قد تُسبب لك التعرق الليلي، لذلك يمكنك إزالة البطانيات والأغطية من سريرك لتخفيف التعرق وإبقاء جسمك بارداً.

  • ألم الرحم

قد تعانين من الألم في منطقة الرحم نتيجة تقلص الرحم بعد الولادة وخلال فترة النفاس، يخف الألم مع مرور الوقت، وإذا كان الألم غير محمولاً اسألي طبيبك عن مسكنات الألم الآمنة.

  • الإفرازات مهبلية

تحصل الإفرازات المهبلية حتى أسبوعين أو أربعة أسابيع من الولادة، وهي الطريقة الوحيدة التي يزيل بها جسمك الدم وبقايا المشيمة من رحمك (خلاص الولادة).. وللتعامل مع هذه الإفرازات ينصح بما يلي:

  1. ارتداء الفوط الصحية حتى تتوقف الإفرازات.
  2. لا تستخدمي السدادات القطنية أو الدش بعد الولادة حتى يمر أربعة إلى ستة أسابيع على الولادة، أو حتى يوافق طبيبك على ذلك، فقد يؤدي استخدام السدادات القطنية أو الدش في فترة ما بعد الولادة مباشرة إلى زيادة خطر الإصابة بعدوى الرحم.
  3. إذا كانت إفرازاتك المهبلية كريهة الرائحة، أخبري طبيبك.
  4. قد يستمر خروج بقع دموية في الأسبوع الأول بعد الولادة، ولكن من غير المتوقع حدوث نزيف حاد.
  5. إذا كنت تعانين من نزيف مهبلي حاد، مثل امتلاء فوطة صحية واحدة في غضون ساعتين، فاتصلي بطبيبك وأخبريه.
  • صعوبة الحركة

إذا كانت ولادتك قيصرية، فستعانين من صعوبة الحركة وقد يكون جرحك مؤلمًا، ولكن عليك التحرك ولو قليلاً لتجنب تجلط الدم.

  • الطفح الجلدي في النفاس

يظهر الطفح الجلدي أو الحكة في الأسبوع الثاني من فترة النفاس والتي تسببها المنطقة التي بدأت تلتئم، لذا غالباً عندما تشعرين بالحكة فهذا مؤشر على أن جرحك يلتئم وستتماثلين للشفاء قريباً.

  • التقلبات المزاجية في فترة النفاس

من الطبيعي أن تعاني من الكآبة النفاسية خلال فترة ما بعد الولادة، يحدث هذا عادةً بعد أيام قليلة من الولادة ويمكن أن يستمر لمدة تصل إلى أسبوعين، ولكن في معظم الحالات، لن تعاني من الأعراض طوال الوقت، وستقل هذه الكآبة وتختفي مع مرور الوقت.. ولكن لماذا تحدث الكآبة النفاسية؟

تحدث الكآبة النفاسية بسبب التغيرات الهرمونية وقد تشمل الأعراض ما يلي [2] :

  • البكاء بدون سبب.
  • التهيج.
  • الأرق.
  • الحزن.
  • تغيرات في المزاج.

إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين فعليك إخبار الطبيب فربما عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة - لا سمح الله-.

  • لتهابات النفاس

قد تعانين بعد الولادة وخلال فترة النفاس من الالتهابات التالية [3] :

  • التهاب بطانة الرحم: ألم في بطانة الرحم.
  • التهاب عضل الرحم: عدوى تصيب عضلة الرحم.
  • التهاب البارامتر: التهاب في المناطق المحيطة بالرحم.

نصائح للتعافي السريع في فترة النفاس

إذا أردت التعافي السريع في فترة النفاس اتبعي النصائح التالية [2] :

  • الراحة:

احصلي على قسطٍ وافر من الراحة، ونامي أكبر قدر ممكن إن استطعتِ كي تتمكني من التغلب على التعب والإرهاق. قد يستيقظ طفلك كل ساعتين إلى ثلاث ساعات كي يحصل على غذائه، لذا للتأكد من حصولك على قسط كافٍ من الراحة، نامي عندما ينام طفلك.

  • اطلبي المساعدة:

لا تترددي في قبول المساعدة من العائلة والأصدقاء خلال فترة النفاس التي تسمى أيضاً فترة ما بعد الولادة، فجسمك بحاجة لأن يتعافى بأسرع وقت يمكن للأصدقاء أو العائلة إعداد وجبات الطعام أو المساعدة في رعاية الأطفال الآخرين في المنزل.

  • تناولي الوجبات الصحية:

حافظي على نظام غذائي صحي لتعزيز الشفاء، أكثري من تناولك للحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبروتين، وتناول المزيد من السوائل، خاصة إذا كنتِ مرضعة.

  • مارسي الرياضة:

سيخبرك طبيبك عندما يكون من المناسب ممارسة الرياضة، يجب ألا تمارسي التمارين الرياضية الشاقة، لذا جربي المشي بالقرب من منزلك.

النفاس مرحلة لا بد منها، طالما أنك تنجبين الأطفال، فستمرين بمرحلة النفاس، ولكن لا داعي للقلق فمعظم التغيرات الجسدية والنفسية التي ستلاحظينها بعد الولادة ستختفي مع انتهاء فترة النفاس، لذا استرخي وحاول التأقلم مع هذه المرحة حتى تمر عليك بسلام ومن دون مضاعفات تؤخر تعافيك – لا سمح الله-.