السعرات الحرارية في التمر

  • تاريخ النشر: السبت، 16 أبريل 2022 آخر تحديث: الإثنين، 24 أكتوبر 2022
السعرات الحرارية في التمر
مقالات ذات صلة
السعرات الحرارية
سكر بدون سعرات حرارية ومحليات منخفضة السعرات الحرارية
دليل السعرات الحرارية

لا يقتصر الاختلاف في شهر رمضان فقط على الصيام، ففي هذا الشهر يزداد استهلاك الكثير من أنواع المشروبات أو الثمار، بما فيها التمر الذي يعد من الثمار الشهيرة بما تحتويه على مواد غذائية بالإضافة إلى احتوائها على السعرات الحرارية، فما هو مقدار السعرات الحرارية في التمر؟ ما هي فوائد التمر؟ هل من أضرار يسببها التمر؟ 

التمر

التمر (بالإنجليزية: Dates) الذي تم اكتشافه قبل آلاف السنين كما أنه تم استخدامه لعلاج العديد من الحالات المرضية. في هذا المقال سنوضح كم هي السعرات الحرارية في التمر.

يأتي من أشجار النخيل التي تزرع بشكل خاص في دول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى العديد من الدول، إذ يوجد ما لا يقل عن 30 نوع من التمر لكنه يندرج بشكل رئيسي تحت ثلاثة أنواع للتمر: التمر الناعم، والجاف، وشبه الجاف، التي تختلف فيما بينها من حيث مستويات الفركتوز، والجلوكوز، والسكروز. [1]

السعرات الحرارية في التمر

يعد التمر من الثمار الغنية بالسكر الطبيعي هذا ما يدفع الكثير من الأشخاص بالاعتقاد بأنه غير مفيد لهم، لكن هذا غير صحيح إذ يحتوي التمر على العديد من العناصر الغذائية الضرورية لجسم الإنسان مما يجعلها وجبة خفيفة معتدلة، كما يمكن أن يؤكل التمر طازجاً كما هو عند قطفه من أشجار النخيل في الخريف وأوائل الشتاء، أو يتم تناوله مجففاً.

يتسائل الكثير من الأشخاص عن كمية السعرات الحرارية في التمر سواءً لاتباعهم أحد الأنظمة الغذائية التي تتطلب منع التمر أو لأجل معرفة كمية السعرات المتناولة يومياً، والحقيقة من ناحية علمية بأنّ التمر يعد بديلاً للحلويات التي تخلو من السعرات الحرارية، إذ يمكن أن يرضي تناول التمر الشخص الراغب في تناول شيء حلو مع توفير عناصر غذائية أساسية للجسم بما فيها فيتامين ب6، والحديد، إذ تحتوي حبة التمر الواحدة في الغالب على 20 سعرة حرارية، و 4.5 غرام من السكر،كما يبلغ إجمالي الكربوهيدرات في حبة التمر 5.33 غراماً. [2]

فوائد التمر

في السنوات الأخيرة أصبح من الشائع بشكل كبير تناول التمر بين بلدان العالم لما له ولنواة التمر من فوائد، كما يتم أيضاً تجفيف التمور في البلدان الغربية، كما يختلف التمر في حجمه ولونه إذ قد يكون حجمه صغيراً إلى كبير الحجم، أو ذو لون أحمر فاتح إلى أصفر فاتح، كما تعد تمور المجهول، ودجلة نور من أكثر أنواع التمور استهلاكاً، من الجدير بالذكر أن فوائد التمر لا تقتصر على كونه بديل جيد للحلويات التي لا تحتوي على سعرات حرارية عالية إذ تتضمن فوائد التمر للجسم ما يلي: [3]

احتوائه على العناصر الغذائية

يحتاج جسم الإنسان إلى مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن الضرورية كي يعمل بشكل طبيعي، إذ يحتوي التمر على مجموعة كبيرة من هذه الفيتامينات بما فيها البروتينات، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والحديد، والسكريات، بالإضافة إلى احتواء التمر على كمية بسيطة من الدهون، لذلك ينصح بإعطاء التمر للأطفال ضعاف البنية. [3]

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

يحتوي التمر على كميات عالية من الألياف التي تفيد صحة الجسم بشكل عام، إذ تحتوي عدة حبات من التمر على ما يقارب 7 غرامات من الألياف، كما تكمن أهمية الألياف في كونها تعزز من صحة الجهاز الهضمي عن طريق منع الإصابة بالإمساك، كما أنه يعزز من حركة الأمعاء المنتظمة الطبيعية كونه يساهم في تكوين البراز.

كما أشارت إحدى الدراسات التي تناولت عدة أشخاص استخدموا لمدة 21 يوم تناول 7 تمرات لوحظ لديهم تحسن كبير في حركة البراز، بالإضافة إلى حدوث زيادة كبيرة في حركة الأمعاء مقارنةً بالأوقات التي لم يتناولوا فيها التمر، علاوة على ذلك فإنّ الألياف التي توجد في التمر تفيد في التحكم بنسبة السكر في الدم، إذ تعمل الألياف على إبطاء عملية الهضم بالتالي المساعدة في منع رفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير خاصة بعد تناول وجبات الطعام، لهذا السبب يحتوي التمر على مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم التي تقيس سرعة ارتفاع السكر في الدم. [3]

احتوائه على مضادات الأكسدة

يحتوي التمر على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا جسم الإنسان من الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تؤدي إلى حدوث تفاعلات تلحق ضرر للجسم من خلال إحداث إصابة بالعديد من الأمراض، كما أنه لوحظ بأنّ التمر يحتوي على كميات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنةً بأنواع أخرى من الفاكهة كالتين، والخوخ المجفف، كما تتضمن أبرز أنواع مضادات الأكسدة في التمر مركبات الفلافونويد التي تساعد في تقليل الالتهاب، بالإضافة إلى قدرتها على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري، ومرض الزهايمر، وأنواع معينة من السرطان.

بالإضافة إلى ذلك تتضمن أنواع مضادات الأكسدة في التمر الكاروتينات التي ثبت بأنها تعزز من صحة القلب، كما أنها تقلل من خطر الإصابة بالحالات المرضية المرتبطة بالعين بما فيها الضمور البقعي، ومن أنواع مضادات الأكسدة حمض الفينول المعروف بخصائصه المضادة للالتهاب الذي يساعد في الوقاية من الإصابة ببعض أنواع السرطانات. [3]

تعزيز صحة الدماغ

يمكن أن يساهم تناول التمر في تعزيز صحة الدماغ كونه يساعد في تحسين وظائف المخ، إذ أشارت بعض الدراسات المخبرية بأن التمر أفاد في تقليل علامات الالتهاب بما فيها انترلوكين 6 في الدماغ التي ترتبط مستوياتها العالية بزيادة خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي بما فيها مرض الزهايمر.

بالإضافة إلى ذلك أشارت بعض الدراسات التي تم إجرائها على الحيوانات بأنّ تناول التمر قلل من نشاط بروتينات بيتا اميلويد التي يمكن أن تشكل لويحات في الدماغ التي عندما تتراكم فإنها تحدث خللاً في الاتصال بين خلايا الدماغ مما يؤدي إلى  موت خلايا الدماغ في نهاية الأمر والإصابة بالزهايمر، كما لاحظت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها على حيوانات في المختبر بأن الحيوانات التي تغذت على الطعام الذي يحتوي على التمر تحسنت الذاكرة لديها، بالإضافة إلى زيادة قدرتها على التعلم.

مع ذلك فإنّ إثبات أن أحد فوائد التمر تعزيز من صحة الدماغ يحتاج إلى مزيد من الدراسات على البشر، على الرغم من أنّ الباحثين يشيرون إلى أن التمر يعزز صحة الدماغ بجميع الأحوال كونه يحتوي على مضادات الأكسدة. [3]

تحفيز الولادة الطبيعية

يفيد التمر في تعزيز وتخفيض المخاض المتأخر عند النساء الحوامل، إذ إن تناول التمر قبل أسابيع قليلة من الولادة يزيد من اتساع عنق الرحم كما أنه يقلل الحاجة إلى تحريض المخاض، هذا يقلل أيضاً من الوقت اللازم للولادة، حيث أشارت بعض الدراسات إلى أنّ الكثير من النساء اللواتي تناولن 6 تمرات في اليوم لمدة 4 أسابيع قبل موعد ولادتهن كُن أكثر عرضة للولادة بشكل طبيعي بنسبة 20%، كما أن فترة الولادة كانت أقل مقارنةً بالنساء اللواتي لم يأكلن تمر، عدا عن أن النساء اللواتي تناولن التمر قبل أسابيع من الولادة كن أقل عرضة للإصابة بالقلق والخوف.

من المحتمل أن يكون الدور الذي يلعبه التمر في تحفيز الولادة الطبيعية ناتجاً عن احتوائه على مركبات ترتبط بمستقبلات الأوكسيتوسين التي يبدو أنها تحاكي تأثيرات الأوكسيتوسين في الجسم الذي يعد هرمون يسبب تقلصات المخاض أثناء الولادة. [3]

الآثار الجانبية للتمر

على الرغم من أنّ تناول التمر آمن بالنسبة للكثير من الأشخاص إلا أن استخدامه قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية التي تتضمن الآتي: [4]

  • زيادة الوزن: يمكن أن يتسبب تناول التمر بزيادة الوزن بالفعل كونه يحتوي على عدد من السعرات الحرارية، لكن تحدث زيادة الوزن عند الإفراط في تناوله، لكن أيضاً هناك أنظمة غذائية كنظام التمر واللبن لتخفيف الوزن وأثبت فاعليته.
  • أمراض الكلى: كون التمر يحتوي على مستويات جيدة من البوتاسيوم لذا قد يسبب بعض الآثار الجانبية للمصابين بالكلى هذا ما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامه من قِبَل المصابين بأمراض الكلى.
  • الحساسية: يمكن أن يؤدي تناول التمر المجفف الذي يحتوي غالباً على الكبريتات إلى الحساسية، إذ تتضمن أعراض الحساسية آلام في المعدة، والطفح الجلدي، والانتفاخ، والإسهال.

على الرغم من أنّ الكثير من الأشخاص يعتقدون أن التمر لا يسبب أي آثار جانبية أياً كانت الكمية التي تناولوها إلا أن الأمر خاطىء فقد يسبب التمر بعض الآثار الجانبية، بجميع الأحوال ينبغي استشارة الطبيب بشكل خاص إذا كان يوجد أمراض مزمنة لتجنب حدوث مضاعفات.