;

حمية نقص السعرات الحرارية

حمية نقص السعرات الحرارية تعد من أسهل الطرق لخسارة الوزن على المدى الطويل.

  • تاريخ النشر: الإثنين، 23 يناير 2023 آخر تحديث: الثلاثاء، 23 يناير 2024
حمية نقص السعرات الحرارية

النظام الغذائي الصحي لفقدان الوزن هو نظام غذائي متكامل من الأطعمة الطبيعية التي توفر نقصًا في السعرات الحرارية مما يؤدي إلى خسارة الوزن، وتعد حمية نقص السعرات الحرارية من أشهر الحميات الغذائية التي تساعد على إنقاص الوزن.

ما هي حمية نقص السعرات الحرارية

يعود فقدان الوزن إلى شيء واحد وهو حرق سعرات حرارية أكثر مما تتناوله، لفهم ما هي حمية نقص السعرات الحرارية يجب معرفة كيف تعمل السعرات الحرارية التي تعد وحدة من الطاقة تحصل عليها عندما تستهلك أي طعام، عندما يكون إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة أقل مما تحرقه يحدث عجزاً في السعرات الحرارية.

عند وجود نقص في السعرات الحرارية يحصل جسمك على الطاقة أو الوقود من الدهون المخزنة، عندها يمكن لجسمك استخدامها لمواصلة الحركة بدلاً من استخدام الطاقة من الطعام، بالتالي عندما يحرق جسمك الدهون للحصول على الطاقة فإنك تفقد الوزن.

تحدد ثلاثة عوامل رئيسية عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها الشخص في اليوم، وهي:

  • معدل الأيض الأساسي: معدل الأيض الأساسي أو BMR هو مقدار الطاقة التي يحتاجها جسمك ليعمل، ويعتمد معدل الأيض الأساسي للشخص على عوامل مختلفة مثل العمر، والجنس، والوزن، والطول.
  • النشاط البدني: يمثل أي نشاط بدني ما يصل إلى 40٪ من متطلبات السعرات الحرارية اليومية، وهذا يشمل أيضا التمارين الرياضية.
  • التأثير الحراري للغذاء: التأثير الحراري للغذاء هو الطاقة اللازمة لهضم وامتصاص الطعام الذي تتناوله.

إذا كان إجمالي استهلاكك الغذائي لا يتطابق مع متطلبات السعرات الحرارية للقيام بالمهام المذكورة أعلاه، فإنك تضع جسمك في حالة نقص في السعرات الحرارية.[1][2]

حساب نقص السعرات الحرارية

لاتباع حمية نقص السعرات الحرارية عليك أولاً معرفة متطلباتك اليومية من السعرات الحرارية، وهناك عدة أدوات وحاسبات مثل حاسبة معدل الأيض تقوم بذلك تأخذ في الاعتبار طولك، ووزنك، وجنسك، وعمرك، ومستوى نشاطك.

للحفاظ على نقص السعرات الحرارية، يجب أن تستهلك سعرات حرارية أقل مما يتطلبه جسمك أو يحرقه في يوم واحد، ويعد المقدار الأمثل هو وجود نقص بمقدار 500 سعرة حرارية، على سبيل المثال ، إذا كان استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية هو 3000 سعرة حرارية ، فأنت بحاجة إلى استهلاك 2500 سعرة حرارية.

يساوي الرطل أو ما يقرب من نصف كيلو غرام  من الدهون المخزنة إلى 3500 سعرة حرارية، لذلك إذا تم تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها بمقدار 500 سعرة حرارية في اليوم، بحلول نهاية الأسبوع ، فقد تفقد ما يصل إلى ما يقرب من نصف كيلوغرام من الوزن.

نقص السعرات الحرارية بمقدار 500 سعر حراري أقل في اليوم يعد بداية جيدة لاتباع حمية نقص السعرات الحرارية، بالرغم من أن فقدان نصف كيلو أسبوعيًا قد لا يبدو كثيراً لكن استمرار فقدان الوزن بشكل أبطأ على المدى الطويل يجعل الجسم يتكيف بشكل أفضل من إنقاص مقدار كبير من السعرات الحرارية.[1][2]

الأطعمة في حمية نقص السعرات الحرارية

تختلف قائمة التغذية الخاصة بفقدان الوزن من شخص لآخر ومقدار الوزن الذي يريد إنقاصه لكن في حمية نقص السعرات الحرارية لا يحتاج الشخص إلى تقليل السعرات الحرارية فقط بل الحفاظ على قائمة من الأطعمة الصحية التي توفر له المغذيات، وتشمل ما يلي:

الخضروات والفاكهة

تعتبر الخضروات مصدرًا جيدًا للمغذيات ولكن جميع الخضروات لا تتناسب مع النظام الغذائي الذي يعاني من نقص السعرات الحرارية، يمكنك تضمين القرنبيط، والجزر، والقرع، والخيار، والبصل، والفطر، والطماطم في نظامك الغذائي لتقليل السعرات الحرارية.

لا يمكنك تجاهل الفواكه إذا كنت تخطط لخسارة الوزن فهي نظام غذائي متكامل يحتوي على الفيتامينات الضرورية للجسم لكن تناولها باعتدال وتجنب الإفراط تناولها.

منتجات الألبان قليلة الدسم

تعتبر منتجات الألبان مصدرًا جيدًا للكالسيوم، إذا كنت تبحث عن مصدر جيد للسعرات الحرارية، فإن منتجات الألبان جيدة، اختر منتجات الألبان منخفضة السعرات وقليلة الدسم.

البذور والمكسرات

تعد البذور والمكسرات مصادر غنية بالبروتينات والمعادن، وتمد الجسم بالعديد من الفوائد كما تفيد في صحة الدماغ والأنشطة العقلية، وتمنحك الطاقة اليومية اللازمة، لكن تجنب تناول كميات كبيرة منها لاحتوائها على كميات عالية من السعرات الحرارية.

لا تشرب السعرات الحرارية

قد تتمكن من التخلص من عدة مئات من السعرات الحرارية من نظامك الغذائي ببساطة عن طريق تقليل أو القضاء على تناول المشروبات السكرية مثل الصودا، وعصائر الفاكهة، ومشروبات القهوة المُضاف إليها المحليات والكريمة.

قلل من الأطعمة المصنعة

السكر والدهون والملح في الأطعمة المصنعة بما في ذلك المشروبات السكرية، والوجبات السريعة، والحلويات، وحبوب الإفطار تجعل هذه الأطعمة عالية السعرات الحرارية شهية للغاية وتشجع على الاستهلاك الزائد.

إذا كان نظامك الغذائي الحالي يتكون من العديد من الأطعمة المصنعة بشكل كبير، فابدأ ببطء في استبدال تلك العناصر بأطعمة معالجة بأقل قدر ممكن، على سبيل المثال استبدل الحبوب السكرية بالشوفان.[3][4]

مخاطر تناول القليل من السعرات الحرارية

إذا قام الشخص بتخفيض عدد كبير من السعرات الحرارية ولم يحصل على ما يكفي من العناصر الغذائية الضرورية، فقد يعاني من بعض المشاكل الصحية لأن يحتاج الجسم إلى حد أدنى من السعرات الحرارية ليعمل بشكل صحيح، ويؤدي نقص السعرات الحاد إلى المشكلات التالية: 

  •  يتعارض مع اكتساب كتلة العظام أو الحفاظ عليها.
  • حرمان الدماغ من الطاقة اللازمة.
  • انخفاض التمثيل الغذائي.
  • زيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

تتضمن بعض أعراض عدم تناول سعرات حرارية كافية ما يلي:

  • المرض بشكل متكرر.
  • عدم القدرة على إنقاص الوزن.
  • تعاني من تغيرات سلبية في المزاج أو السلوك.
  • يجدون صعوبة في النوم.
  • تعاني من الإمساك.
  • إعياء.
  • غثيان.
  • جفاف.
  • إمساك.
  • الصداع.

حتى مع وجود عجز بمقدار 500 سعرة حرارية يمكن أن يستغرق جسمك وقتًا للتكيف، وقد لا تفقد أي وزن في الأسبوع أو الأسبوعين الأولين، وإذا فقدت وزنك في الأسبوع الأول، فمن المحتمل أنك تفقد وزن الماء، وهذا عادة ما يكون بسبب الاستغناء عن بعض الكربوهيدرات والأملاح الغير المرغوب فيها من نظامك الغذائي، بعد ذلك يبدأ فقدان الدهون.[5]

الأمراض وحمية نقص السعرات الحرارية

إذا كنت تعاني من أي حالات صحية محددة فمن المحتمل أن يتسبب اتباع حمية نقص السعرات الحرارية في حدوث مشكلات، وهي ما يلي:

  • مرض السكري من النوع الثاني: احذر من انخفاض نسبة السكر في الدم عند انخفاض السعرات الحرارية.
  • مشاكل الكلى: قد تؤدي تقلبات المياه مع تقليل تناول السعرات الحرارية إلى إجهاد كليتيك.
  • ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه: يمكن أن تؤثر التغييرات في كمية الماء والسوائل على ضغط الدم.[2]

أخطاء يجب تجنبها في الحمية  

في حال اتباع حمية نقص السعرات الحرارية فتأكد من عدم الوقوع في فخين شائعين هما: تناول القليل جدًا من البروتين، وتقليل الكثير من السعرات الحرارية.

لا تقطع الكثير من البروتين

قد يؤدي قطع الكثير من البروتين من نظامك الغذائي إلى صعوبة الحفاظ على العضلات، وإذا قللت بشكل كبير من تناولك للطعام خاصة البروتين فإن جسمك سيكسر العضلات للحصول على الطاقة.

تلعب كتلة العضلات دورًا مهمًا في الحفاظ على قوة التمثيل الغذائي لذا فإن فقدان العضلات يكون سيئًا بشكل مضاعف إذا كنت تحاول إنقاص الوزن حيث يساعد التمثيل الغذائي جسمك على تحويل الطعام إلى طاقة، ويؤدي التمثيل الغذائي البطيء إلى حرق السعرات الحرارية بشكل أبطأ مما يعني تخزين السعرات الحرارية على شكل دهون.

لا تقطع الكثير من السعرات الحرارية

إذا انتقلت إلى تقليل كبير في السعرات الحرارية فإنك تخاطر بالارتداد ذهابًا وإيابًا بين الإفراط في الأكل والرجيم ما يُعرف باسم تأثير اليويو.

قد تبدأ الحمية بشكل جيد مع نقص كبير في السعرات الحرارية لكن في مرحلة ما قد تشعر بالجوع المفرط والرغبة في تناول الكثير من الطعام، ثم تقوم بتعويض هذا العجز بتناول الكثير من الطعام أكثر مما كنت معتاداً عليه لذلك من الأفضل تقليل كمية السعرات الحرارية في البداية حتى لا تشعر بالجوع الشديد.[2]

لماذا لا تفقد الوزن عند إنقاص السعرات الحرارية

بعض الحالات لا تفقد الوزن كما هو متوقع بالرغم من اتباع حمية نقص السعرات الحرارية لكن هناك عدة عوامل قد تمنع فقدان الوزن، أبرزها ما يلي:

  • الأدوية: العديد من الأدوية إما تعزز زيادة الوزن أو تجعل من الصعب إنقاص الوزن، وتشمل الأمثلة بعض الأدوية الهرمونية لتحديد النسل، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، والأنسولين لمرض السكري.
  • قلة النوم: إذا كنت لا تنام جيدًا فربما لا تكون مستويات الكورتيزول هي الأمثل مما يؤثر على عملية التمثيل الغذائي لديك.
  • الإجهاد: يمكن أن يؤدي الإجهاد المطول أيضًا إلى العبث بمستويات الكورتيزول في الجسم.
  • سن اليأس: يمكن للتغيرات الهرمونية أن تتغير كيمياء جسمك مما يؤثر على عملية الأيض.
  • حالات مرضية: حالات مثل متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، ومتلازمة التمثيل الغذائي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي وتجعل من الصعب إنقاص الوزن.
  • قلة السعرات الحرارية: تناول القليل جدًا من السعرات الحرارية قد يجعل فقدان الوزن أمرًا صعبًا في بعض الأحيان، ويمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي.[2]

تقليل السعرات الحرارية يعد أمرا ضرورياً لإنقاص الوزن لكن يجب أن يتم بصورة صحيحة تقوم على تناول أطعمة صحية قليلة السعرات مثل الخضروات، وتجنب الأطعمة الدسمة والسكر المُضاف.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!