الدورة الشهرية بعد الولادة

  • تاريخ النشر: الأحد، 08 نوفمبر 2020
الدورة الشهرية بعد الولادة
مقالات ذات صلة
الرغبة الجنسية لدى النساء
فوائد نبات العرعر للمرأة
الدورة المتراكمة

يخضع جسم المرأة أثناء الحمل لتغيرات هرمونية ووظيفية ليتكيف مع وجود الجنين داخل الرحم، وهذه التغيرات على اختلافها تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق التعايش بين جسم الأم وجنينها، مما يضمن في آخر فترة الحمل خروج مولود متكامل قابل للحياة. إن أحد أهم التبدلات التي تحدث خلال الحمل هي انقطاع الدورة الشهرية، والذي يعتبر نتيجة طبيعية للتغيرات الهرمونية التي تفرض نفسها طيلة فترة الحمل. ومن هنا جاء التساؤل: ما موعد عودة الدورة الشهرية بعد الولادة؟

الدورة الشهرية الأولى بعد الولادة

يختلف موعد قدوم الدورة الشهرية الأولى بعد الولادة تبعاً لعدة عوامل [1]:

  • عند غير المرضع (التي لا ترضع طفلها من ثديها): إن الزمن النموذجي لعودة الدورة الشهرية هو 6 وحتى 8 أسابيع بعد الولادة.
  • عند المرضع: عملياً موعد عودة الدورة بعد الولادة يتفاوت بشكل كبير بين امرأة وأخرى، فبعض النساء تعود لديهن الدورة بعد شهرين من الولادة وبعضهن قد تبقى لديهن الدورة غائبة مدة تصل حتى السنتين.
  • لا تختلف الدورة الشهرية بعد الولادة القيصرية كثيراً عن الدورة بعد الولادة الطبيعية، بل تتعلق المدة التي تبقى الدورة فيها غائبة كما ذكرنا بوجود الإرضاع أو غيابه.

    شاهدي أيضاً: هواء الرحم

الدورة الشهرية في النفاس

النفاس هو الفترة الممتدة من لحظة الولادة وحتى عودة جسم الأم إلى وضعه الطبيعي بعد الحمل، يحدث فيها استرجاع الأم لكامل صحتها وتعود هرموناتها للتوازن، مع غياب الدورة الشهرية خلال فترة النفاس [2].

تستغرق فترة النفاس 6 وحتى 8 أسابيع، وسطياً 40 يوم وهي الفترة اللازمة لتستعيد الأم عافيتها.

الدورة بعد النفاس

  • بعد فترة النفاس تعود مستويات الهرمونات في جسم المرأة إلى ما كانت عليه قبل الحمل، وأهم هذه الهرمونات هي الهرمونات الجنسية الأنثوية (الإستروجين والبروجسترون) الأمر الذي ينعكس على الدورة الشهرية وانتظامها، حيث أن لهرموني الإستروجين والبروجسترون الدور المحوري والأهم في هذه العملية.
  • إن هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب من الثدي يكون مرتفعاً خلال فترة الحمل ويعود للانخفاض بعد مضي فترة النفاس إلى مستواه قبل الحمل في حال عدم إرضاع الأم لطفلها من ثديها، ولهذا الانخفاض في مستويات هذا الهرمون الأثر الكبير في عودة الدورة الشهرية بعد فترة النفاس [2].
  • الدورة الشهرية أثناء الرضاعة: في حال الإرضاع الطبيعي تبقى مستويات البرولاكتين مرتفعة وما لذلك من أثر سلبي على الدورة الشهرية والتي تتأخر عودتها مدة لا يمكن التنبؤ بها في هذه الحالة حيث تتراوح بين 6 أسابيع والسنة.
  • قد تلاحظ السيدة أن صفات الدورة قد اختلفت قليلاً عما كانت عليه قبل الحمل فقد يكون الألم والتشنجات المرافقة لها أشد قليلاً ومن الشائع رؤية خثرات دموية مع دم الحيض.

ألم الدورة بعد النفاس

الألم المعتدل المرافق للدورة الشهرية بعد فترة النفاس ينتج عن عدة عوامل، منها  [3]:

  • زيادة قوة التقلصات والتشنجات الرحمية بعد الولادة.
  • ارتفاع مستويات الهرمونات المسؤولة عن الإرضاع.
  • زيادة حجم جوف الرحم بعد الولادة ومنه كمية أكبر من الدم مع الحيض.

انقطاع الدورة بعد الولادة

تلعب كثير من العوامل دوراً في انقطاع الدورة بعد الولادة [1]. [2]:

  • قد يكون انقطاعها طبيعياً وذلك خلال فترة النفاس.
  • قد يستمر غيابها لمدة أطول عند بعض النساء وبخاصة اللواتي لديهن دورة غير منتظمة بالأساس.
  • أحياناً يشير انقطاع الدورة بعد الولادة إلى مشكلة حقيقية تستدعي الاستقصاء والبحث عنها مثل قصور المبيض عن أداء وظائفه وقصور الغدة النخامية عن إنتاج المواد الحاثة للمبيض والتي تحثه على إفراز هرموناته.
  • تنقطع الدورة عند الأم المرضع لفترة غير محددة بدقة حيث يلعب البرولاكتين الذي يرتفع في حالة الإرضاع دور مانع حمل طبيعي.
  • أحياناً قد يحدث حمل لكن لا تشعر به المرأة لكن جسمها يستشعر وجوده وتنقطع الدورة بسببه، يكون الحمل في هذه الحالة غير ظاهر بالنسبة للسيدة لكنه مع ذلك موجود، تدعى هذه الحالة بالحمل الحيوي.

    شاهدي أيضاً: أعشاب تسبب الإجهاض

ختاماً.. تعتمد عودة الدورة الشهرية بعد الولادة على عوامل هرمونية وفيزيولوجية متنوعة تختلف من جسم امرأة إلى أخرى، لكنها تحتاج إلى القليل من الوقت ليعاود الجسم تحقيق توازن الهرمونات ووظائف الجهاز التناسلي من جديد بعد نهاية الحمل.