الولادة الطبيعية ومراحلها بالتفصيل

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 19 أغسطس 2020
الولادة الطبيعية ومراحلها بالتفصيل
مقالات ذات صلة
رعاية ما بعد الولادة
حمى النفاس
لخبطة الهرمونات والحمل

هل شارفت مدة حملك على الانتهاء؟ هل فكرت في الطريقة التي ستلدين بها طفلك؟ هل تفضلين الولادة القيصرية أم الولادة الطبيعية (Natural childbirth

سنتعرف في هذا المقال على كيفية الاستعداد للولادة الطبيعية، وطريقة الولادة الطبيعية، إضافةً إلى آثار الولادة الطبيعية.

الاستعداد للولادة الطبيعية

قد يخطر ببالك سؤال: كيف أستعد للولادة الطبيعية؟ فيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها قبل بدء المخاض للاستعداد للولادة الطبيعية [1]:

  • التحدث مع الطبيب: لتعرفي إن كان يمكنك إنجاب طفلك من خلال الولادة الطبيعية أم لا.
  • اختاري من سيكون معك: من المهم أن يكون معك من يدعمك أثناء المخاض كزوجك أو أمك.
  • احصلي على معلومات عن الولادة الطبيعية: من خلال مراجع الانترنت أو عبر سؤال المقربات اللواتي أنجين أطفالهن بهذه الطريقة لتعرفي ما ينتظرك.

طريقة الولادة الطبيعية

الولادة الطبيعية تتم عبر المهبل، وهي ليست مرحلة واحدة بل عدة مراحل، رافقينا في هذه الفقرة لتتعرفي عليها بالتفصيل [2]:

المرحلة الأولى: المخاض وفتح عنق الرحم

لكي يولد الطفل، يجب أن يصبح عنق الرحم مرناً، وليناً، ومتمدداً حتى يمكن ولادة الطفل، ويمكن أن تستمر هذه المرحلة لمدة تصل إلى 13 ساعة إذا كان طفلك الأول، ومن سبع إلى ثماني ساعات إذا كان طفلك الثاني أو الثالث، تحدث تقلصات تساعد على توسيع عنق الرحم.

تتكون هذه المرحلة الأولى من ثلاث مراحل فرعية:

  • المخاض المبكر: يفتح عنق الرحم بحوالي 4 سم، ومن المحتمل أن تقضي معظم المخاض المبكر في المنزل. في هذه المرحلة، يمكنك الاستمرار في أداء أنشطتك المعتادة، والاسترخاء، وشرب الكثير من السوائل، وتناول وجبات خفيفة مع متابعة الانقباضات.

مع مرور الوقت، تزداد قوة الانقباضات وتكونين غير قادرة على التحدث أثناء الانقباضات، وعندما تصلين لهذه المرحلة فهذا معناه أنك انتقلت إلى مرحلة المخاض النشط.

  • المخاض النشط: في هذه المرحلة، قد يفتح عنق الرحم من 4 إلى 7 سنتيمترات، وهذه هي المرحلة التي يجب فيها نقلك إلى المستشفى (إذا كنت تفضلين الولادة في المستشفى). تحدث التقلصات كل 3 إلى 4 دقائق وتستمر كل منها حوالي 60 ثانية. تظهر هذه الانقباضات أن عنق الرحم ينفتح بشكل أسرع (حوالي 1 سم في الساعة). مع تقدم المخاض، قد ينفتح كيس السائل الأمينوسي (ماء الرأس) ويتدفق السائل من المهبل. بمجرد نزول السائل (ماء الرأس)، تصبح الانقباضات أسرع.

تحتاجين في هذه المرحلة إلى: الاسترخاء لأنه يساعد في توسيع عنق الرحم، ويمكنك تغيير وضعيتك، والمشي ببطء أو الجلوس في وضع مستقيم.

  • المرحلة الأخيرة: يفتح عنق الرحم في هذه المرحلة من 7 إلى 10 سم، هذا هو الجزء الأكثر إيلاماً وإرهاقاً من المخاض حيث يتسع عنق الرحم إلى أقصى حد. تحدث التقلصات كل دقيقتين إلى ثلاث دقائق وتستمر لمدة تصل من 60 إلى 90 ثانية. قد تشعرين برغبة شديدة في الدفع لأنك تشعرين بالضغط في منطقة المستقيم وألم في منطقة المهبل، حيث يتحرك رأس الطفل ببطء نحو فتحة المهبل.

لكن لا يجب أن تضغطي في هذه المرحلة وعليك انتظار الطبيب كي يخبرك متى تبدأين بالدفع. حيث سيعطيك الإشارة بمجرد اتساع عنق الرحم بالكامل. قد تشعرين بالتعب والتهيج والغثيان والحرارة أو البرودة بالتناوب. التنفس البطيء والاسترخاء فعال للغاية خلال هذه الفترة.

المرحلة الثانية: دفع وولادة الطفل

بمجرد أن يتسع عنق الرحم إلى الحد الأقصى، تبدأ المرحلة الثانية من المخاض، تستمر الانقباضات في هذه المرحلة بقوة، على الرغم من أنها غالباً ما تكون متباعدة، وتساعد الانقباضات المتكررة على دفع الطفل إلى الأسفل ليخرج رأسه عبر قناة الولادة، قد يطلب منك الطبيب الدفع مع كل انقباض، وستشعرين بضغط شديد، وقد تعانين من ألم شديد حول المهبل ومناطق الحوض المحيطة عندما يبرز رأس الطفل من فتحة المهبل.

في هذه المرحلة قد يقرر الطبيب المعالج إجراء بضع الفرج أي إجراء شق في المنطقة الواقعة بين المهبل والمستقيم لتوسيع فتحة المهبل حتى يخرج الطفل بسلاسة إذا لزم الأمر. قد يطلب منك أن تدفعي برفق أو ببطء مع بروز بقية رأس وجسم طفلك، حتى يخرج الطفل أخيراً إلى هذا العالم.

المرحلة الثالثة: إخراج المشيمة

بعد ولادة الطفل، تستمر الانقباضات في دفع المشيمة للخارج، وهي عملية تُعرف أيضاً باسم "ما بعد الولادة"، يمكن أن يستغرق إخراج المشيمة من بضع دقائق إلى نصف ساعة بعد ولادة الطفل.

قد يطلب منك الطبيب وضع الطفل على ثديك، لأن هذا يحفز تقلصات الرحم. بدلاً من ذلك، قد يقوم الطبيب بتدليك بطنك بلطف لتحفيز انفصال المشيمة.

حالة الطفل بعد الولادة الطبيعية

يكون معظم الأطفال مستعدين للرضاعة لبضع دقائق بعد الولادة مباشرة بينما قد يستغرق آخرون وقتاً أطول قليلاً. عادة ما يطلب الطبيب منك إرضاع الطفل في أسرع وقت ممكن بعد الولادة، بشرط أن تكون الأم على استعداد للرضاعة الطبيعية، وتساعد الرضاعة بعد الولادة مباشرة على تقلص الرحم وبالتالي تقليل كمية النزيف [2].

آثار الولادة الطبيعية

بعد الولادة الطبيعية، قد تواجهين بعض المشكلات والمتاعب منها [2]:

  • الإفرازات والنزيف المهبلي: عند حدوث نزيف، توقعي تدفقاً كثيفاً للدم الأحمر الفاتح في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة كما يحدث خلال الفترات الشهرية. ثم يتناقص تدريجياً ببطء ليصبح وردياً أو بنياً أو أصفر أو أبيض.

اتصلي بالطبيب على الفور إذا كنت تعاني من الحمى أو تنزفين كثيراً وتغيرين الفوط الصحية كل ساعة أو إذا كانت تخرج جلطات دموية كبيرة.

  • ألم المهبل: إذا كان لديك تمزق مهبلي أثناء الولادة فقد يسبب لك الألم لمدة تصل إلى ستة أسابيع، على الرغم من أن التمزق الشديد قد يستغرق وقتاً أطول من ذلك للشفاء. قد يكون الأمر مؤلماً أثناء الجلوس.

لتخفيف الألم يمكنك القيام بما يلي:

  • استخدام وسادة أو وسادة دائرية تساعدك على الجلوس براحة.
  • وضع وسادة ثلجية بين الفوط الصحية والجرح مما سيخفف الألم.
  • تناول مسكنات الألم وملينات البراز إذا نصحك طبيبك بذلك.
  • ألم أثناء التبول أو التغوط: نظراً لأن الأنسجة المحيطة بالمثانة والإحليل قد تكون متورمة أو بها كدمات، فقد تشعرين بألم أثناء التبول أو التغوط.

يمكنك تخفيف الألم من خلال ما يلي:

  • القيام بتمارين تقوية عضلات حوضك لتخفيف الألم.
  • تناول ملينات البراز التي وصفها لك الطبيب إذا كنت تعانين من الإمساك.
  • شرب الكثير من الماء، 8-10 أكواب يومياً لتعويض الجفاف الذي قد تسببه الرضاعة الطبيعية.
  • تناولي الأطعمة الغنية بالألياف.
  • الانقباضات: تُعرف أيضاً باسم الآلام اللاحقة، وقد تحدث التقلصات لبضعة أيام بعد الولادة مباشرة. هذه الانقباضات جيدة في الواقع لأنها تعني أن الرحم يتقلص مرة أخرى إلى حجمه ويتم ضغط الأوعية الدموية لمنع النزيف الزائد. يمكن أن تحدث التقلصات أثناء إرضاع طفلك.
  • تساقط الشعر: إن ارتفاع الهرمونات أثناء الحمل يمنعك من فقدان شعرك. بعد الولادة، تعود الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية بالتالي العودة إلى دورة تساقط الشعر والنمو الطبيعي.
  • تقلب المزاج: بعد الولادة، من الطبيعي أن تشعري أن مزاجك متقلب وقد تشعرين بالتهيج والإحباط والقلق، وقد تعانين من اكتئاب ما بعد الولادة. في هذه الحالة استشيري طبيب نفسي لمساعدتك على الخروج مما أنت فيه.

إذا كنت تفكرين بالولادة الطبيعية لطفلك فبهذه الطريقة ستلدين مولودك وهذا ما ستعانين منه بعد الولادة، لذا كوني مستعدة لاستقبال طفلك القادم إلى الحياة لتضعيه بين ذراعيك.

المراجع والمصادر

[1] مقال الولادة الطبيعية: هل تناسبك؟، منشور في موقع whattoexpect.com.

[2] مقال الولادة المهبلية الطبيعية: العملية والفوائد والمخاطر، منشور في موقع practo.com.