الاكتئاب الموسمي

  • تاريخ النشر: الجمعة، 11 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الخميس، 10 سبتمبر 2020
الاكتئاب الموسمي
مقالات ذات صلة
أسباب وعلاج اكتئاب الشتاء واختلافه عن الاكتئاب الحقيقي
قلق الموت وعلاقته بالصحة النفسية وعلاجه
الانتحار - الأسباب وعلامات التحذير

 ند تبدل الفصول لا يقتصر التغيير على الطقس ودرجات الحرارة دوماً، ففي بعض الأحيان يؤدي تبدل الفصول إلى موجةٍ من الحزن والاكتئاب لدى البعض، هذا النوع من المشاعر يُعرف باسم الاكتئاب الموسمي أو الاضطرابات العاطفية الموسمية (SAD).

أنواع الاكتئاب الموسمي

تظهر أعراض الاكتئاب الموسمي على المريض في الوقت نفسه من كلّ عام، ولكنّه ينقسم إلى نوعين وفقاً لوقت بداية الأعراض.

  • الاكتئاب الموسمي الشتوي:

تبدأ أعراض هذا النوع من الاكتئاب الموسمي في فصل الخريف وتسوء حالة المريض في فصل الشتاء لتحسن من جديد في بداية فصل الربيع. هذا النوع من الاكتئاب الموسمي هو الأكثر شيوعاً.

  • الاكتئاب الموسمي الصيفي أو الربيعي:

مقارنةً بالنوع السابق يُعتبر الاكتئاب الموسمي الصيفي نادراً وقليل الانتشار، يبدأ عادةً في نهاية الربيع أو ضمن بداية الصيف وينتهي مع دخول فصل الخريف. [1]

أسباب الاكتئاب الموسمي

رغم أنّ أسباب الاكتئاب الموسمي ما زالت غير واضحة بعد فإنّ معظم النظريات تفترض ارتباط الاكتئاب الموسمي بتغير ساعات النهار في الشتاء والصيف، تعتمد هذه النظرية على أنّ قصر النهار وانخفاض مدة التعرض للشمس تؤثر على الجسم من خلال تشويش:

  1. إيقاعات الساعة البيولوجية:

تستجيب الساعة البيولوجية أو دورة النوم والاستيقاظ للتغيرات بين الضوء والنهار لتنظيم أوقات نومك وشهيتك ومزاجك أيضاً.

بذلك يمكن أن يتسبب طول الليالي في الشتاء بجعلك تشعر بالدوار والارتباك والنعاس في أوقاتٍ غير مناسبة.

  1. إنتاج الميلاتونين:

عندما يحل الظلام يُنتج الدماغ هرمون الميلاتونين لمساعدتك على النوم.

وبالعكس فإنّ التعرض إلى الضوء يدفع الدماغ إلى التوقف عن إنتاج هرمون الميلاتونين فتشعر باليقظة والتنبيه.

خلال أيام الشتاء القصيرة والليالي الطويلة سيزيد إنتاج جسمك من الميلاتونين مما يجعلك تشعر بالنعاس وانخفاض الطاقة بشكل أكبر وبالعكس في الصيف.

  1. إنتاج السيروتونين:

يؤثر انخفاض ساعات النهار في الشتاء على إنتاج الجسم لهرمون السيروتونين الذي يُعتبر ناقلاً عصبياً يُساعد على تنظيم الحالة المزاجية.

هذا النقص في الإنتاج قد يؤدي إلى الاكتئاب الموسمي ويؤثر سلباً على نومك وشهيتك وذاكرتك وحتى على الرغبة الجنسية.

بالطبع قد يكون هنالك المزيد من أسباب الاكتئاب الموسمي الأخرى والتي يمكن أن تؤثر على المريض، ولذلك يجب عليك أن تستشير طبيبك دوماً للحصول على تشخيصٍ دقيق للحالة ليتمكن الطبيب من اقتراح تغييرات مناسبة في نمط الحياة. [2]

عوامل أخرى مؤثرة على الاكتئاب الموسمي

هنالك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد احتمالية انتشار الاكتئاب الموسمي، ومنها:

  • الجنس:

إحصائياً النساء معرضات للإصابة بالاكتئاب الموسمي أكثر من الرجال، وفقاً لدراسة في عام 2015 تبين أنّ الاكتئاب الموسمي ينتشر بين النساء بمعدل 4 أضعاف انتشاره بين الرجال.

  • الموقع الجغرافي:

يقترح المعهد الوطني للصحة العقلية في الولايات الأمريكية المتحدة أنّ العيش بعيداً عن خط الاستواء يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب الموسمي.

  • التاريخ المرضي في العائلة:

يمكن أن يزداد احتمال الإصابة بالاكتئاب الموسمي مع وجود تاريخ مرضي بالاكتئاب واضطراب ثنائي القطب. [3]

أعراض الاكتئاب الموسمي

في معظم الحالات تبدأ أعراض الاكتئاب الموسمي بالظهور في أواخر الخريف أو ضمن بدايات الشتاء، ولكن أعراض الاكتئاب الموسمي لدى المصابين بالاكتئاب الموسمي الصيفي تظهر خلال نهاية الربيع أو في بداية الصيف.

في كلا الحالتين تبدأ الأعراض بشكل خفيف وتزداد شدّتها مع تقدّم الموسم. أبرز أعراض الاكتئاب الموسمي هي:

  • الشعور بالاكتئاب معظم اليوم في كلّ يومٍ تقريباً.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كنت تستمتع بها من قبل.
  • الشعور بانخفاض في الطاقة.
  • اضطرابات في النوم.
  • الشعور بالخمول.
  • صعوبة في التركيز.
  • الشعور بفقدان الأمل أو انعدام القيمة أو بالذنب.
  • وجود أفكار متعلقة بالموت والانتحار بشكل متكرر.

أعراض الاكتئاب الموسمي الشتوي

هنالك بعض الأعراض المرتبطة بالاكتئاب الموسمي الشتوي بشكل خاص ومن أهمها:

أعراض الاكتئاب الموسمي الصيفي

يوجد أيضاً بعض الأعراض الخاصة المرتبطة بالاكتئاب الموسمي الصيفي أبرزها:

  • الأرق.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • الإثارة العصبية أو القلق. [4]

علاج الاكتئاب الموسمي

بالنسبة إلى علاج الاكتئاب الموسمي يوجد 4 أنواع من العلاج وهي:

علاج الاكتئاب الموسمي بالأدوية:

تُستخدم بعض الأدوية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية والبوبروبيون كعلاج للاكتئاب الموسمي.

لكن يجب أن تنتبه إلى أنّ هذه الأدوية قد تُسبب بعض الأعراض الجانبية والمضاعفات لذلك يجب أخذها وفق وصفةٍ من الطبيب وبإشرافه.

علاج الاكتئاب الموسمي بالضوء:

منذ الثمانينات كان العلاج بالضوء يُستخدم في حالات الاكتئاب الموسمي، الفكرة من هذا العلاج هي تأمين بديل لنقص الضوء في فصلي الخريف والشتاء عبر التعرض للضوء الساطع بشكل يومي.

يمكن أن يُساعد التعرض إلى الضوء الساطع في الصباح إلى تخفيف أعراض الاكتئاب الموسمي.

يتطلب الأمر الجلوس لفترةٍ تتراوح بين 20 و60 دقيقة يومياً أمام ضوء الفلورسينت الأبيض بشدة 10 آلاف لوكس، هذه الكمية تُعادل 20 ضعف الإنارة العادية المستخدمة في المنازل.

العلاج النفسي:

يعتمد هذا العلاج علة تقنياتٍ مثل استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية، ويُساعد هذا العلاج على تحديد الأنشطة الممتعة للشخص من أجل التأقلم مع الشتاء أو الصيف.

العلاج باستخدام الفيتامين د (Vitamin D):

يُعتبر هذا علاجاً مكملاً للعلاجات السابقة، يهدف هذا العلاج إلى تعويض نقص الفيتامين لدى المصابين بالاكتئاب الموسمي نظراً لعدم كفايته ضمن المدخول الغذائي.

للاكتئاب الموسمي أعراض وأسباب لا يمكنك التعامل معها من دون معالجة طبية متخصصة، خاصة في مراحل الاكتئاب الموسمي الصعبة.

المصادر:

مقال الاكتئاب الموسمي منشور على موقع https://my.clevelandclinic.org/

مقال الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) منشور على موقع https://www.helpguide.org/

مقال ما يجب أن تعرفه عن الاكتئاب الموسمي منشور على موقع https://www.medicalnewstoday.com/

مقال الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) منشور على موقع https://www.mayoclinic.org/

مقال الاضطراب العاطفي الموسمي منشور على موقع https://www.nimh.nih.gov/index.shtml