هرمون السيروتونين وتأثيره على الجسم

ما هرمون السيروتونين؟، كيف يؤثر على جسم الإنسان؟، وما أعراض زيادته أو نقصانه؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 يوليو 2020 آخر تحديث: الإثنين، 13 يوليو 2020
هرمون السيروتونين وتأثيره على الجسم
مقالات ذات صلة
اليوم العالمي لمرض الزهايمر
سرعة الترسيب، استخداماتها وأسباب انخفاضها وارتفاعها
سرطان الثدي

يتوقف عمل معظم وظائف جسم الإنسان على إفراز العديد من الهرمونات، التي تنظم آلية عملها، ويؤدي نقص أو زيادة أي منها، إلى مشاكل صحية بمختلف أعضاء الجسم، ومن هذه الهرمونات، هرمون السيروتونين، والذي يدعى أيضاً بـ هرمون السعادة، لذا سنتعرف ضمن هذا المقال على آلية عمل السيروتونين، وأعراض زيادة مستوياته ونقصانها، والمصادر الطبيعية للحصول عليه.

هرمون السيروتونين (Serotonin)

يتكون هرمون السيروتونين من حمض أميني يدعى التربتوفان (Tryptophan)، وتنتجه بشكل رئيسي الخلايا العصبية في جسم الإنسان، ويوجد بشكل كبير في الجهاز الهضمي، إضافة إلى وجوده ضمن الصفائح الدموية، وجميع أقسام الجهاز العصبي المركزي.

شاهدي أيضاً: أعراض نقص الحديد

تأثير هرمون السيروتونين على الجسم

يلعب هرمون سيروتونين دوراً رئيساً في تنظيم مختلف وظائف جسم الإنسان، وهي:[3]

إدارة الحالة المزاجية: فهرمون السيروتونين يساهم في تعديل نظم السعادة والقلق والمزاج بشكل عام لديك، حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من السيروتونين بالاكتئاب.

الإقياء والإسهال: عند تناول أطعمة ضارة وحدوث أي حالة تسمم، فإن إفراز السيروتونين يزداد بشكل كبير، ليساهم في التخلص من هذه الأطعمة إما من خلال الإسهال أو الإقياء.

تخثر الدم: تعمل الصفائح الدموية على إفراز السيروتونين في حال حدوث جروح للمساهمة في التئامها، بالإضافة إلى أن السيروتونين يلعب دوراً كبيراً في تضييق الشرايين الدقيقة، ما يساعد على تشكل جلطات الدم.

حركة الأمعاء: يعمل هرمون السيروتونين على التحكم في حركات الأمعاء ووظيفتها، كونه يوجد بشكل كبير في المعدة والأمعاء.

صحة العظام: يحافظ هرمون السيروتونين على صحة العظام، ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة منه للإصابة بهشاشة العظام.

الوظيفة الجنسية: ترتبط زيادة الرغبة الجنسية بانخفاض هرمون السيروتونين في الجسم، حيث تؤدي زيادته إلى انخفاض الرغبة الجنسية.

القولون العصبي: ينتج السيروتونين بشكل رئيسي في الأمعاء، ويلعب دوراً في الربط بين الدماغ والأمعاء، ما يؤثر بشكل فعال على أداء الأمعاء بشكل أفضل.

النوم: إذ يعمل هرمون السيروتونين على تحفيز أجزاء من الدماغ تتحكم في عمليتي النوم والاستيقاظ.

أعراض نقص السيروتونين

يؤدي انخفاض مستوى هرمون السيروتونين في الجسم لحدوث العديد من الأعراض، منها:

  • القلق.
  • العدوانية.
  • مزاج سيء.
  • صعوبة النوم.
  • ضعف في الذاكرة.
  • عدم تقدير الذات.

مخاطر زيادة هرمون السيروتونين

مثلما يؤدي انخفاض مستوى السيروتونين إلى مشاكل صحية، فإن زيادته تعمل ذات الشيء، وتسمى بمتلازمة السيروتونين، والتي تكون فيها الخلايا العصبية بحالة نشاط شديد، تؤدي إلى أعراض خطيرة، منها: [1]

وتعتبر الأدوية السبب الأول والرئيسي لحدوث متلازمة السيروتونين، خاصة في حال تناول مضادات الاكتئاب، أو عند تناول اثنين أو أكثر من الأدوية أو المكملات الغذائية التي ترفع من مستويات السيروتونين.

الأدوية التي ترفع مستوى هرمون السيروتونين

تعد مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI)، خياراً أولاً لمعاجلة مرض الاكتئاب، كونها تضم النسبة الأقل من الآثار الجانبية، وتلعب هذه المثبطات دوراً رئيسياً في رفع مستوى هرمون السيروتونين، عن طريق منع إعادة امتصاص السيروتونين من قِبل الخلايا عصبية، ما يؤدي لنقل الرسائل بين الخلايا العصبية بشكل فعال، وتصنف مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين بالانتقائية، لأنها تؤثر بشكل رئيسي في السيروتونين فقط، بعيداً عن الناقلات العصبية الأخرى. [2]
واعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية التالية لعلاج الاكتئاب:
•    سيتالوبرام (سيليكسا).
•    إسيتالوبرام (ليكسابرو).
•    فلوكسيتين (بروزاك).
•    باروكسيتين (باكسيل، بيكسيفا).
•    سيرترالين (زولوفت).

أطعمة تزيد من هرمون السيروتونين

عندما نلجأ للأطعمة الصحية من أجل زيادة إنتاج هرمون السيروتونين، فعلينا اختيار تلك التي  تحتوي على الحمض الأميني التربتوفان (Tryptophan)، ومنها:[4]

البيض: حيث يحتوي صفار البيض على كميات كبيرة من التربتوفان وأحماض أخرى كالتيروزين والكولين والبيوتين وأوميغا 3 الدهنية.

التوفو (جبن نباتي): حيث يتم إنتاجه من حليب الصويا، والتي تعد منتاجاتها مصادر غنية للتريبتوفان، ويمكن استبدال التوفو بأي بروتين حيواني، ما يجعله مصدراً جيداً للأشخاص النباتيين، لكي يحصلوا على التريبتوفان.

المكسرات والبذور: تحتوي عموماً جميع المكسرات والبذور على حمض التربتوفان، إضافة إلى أنها مصادر جيدة للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، التي تساهم في التقليل من خطر الإصابة بمرض السرطان وأمراض القلب ومشاكل الجهاز التنفسي.

الكربوهيدات: تساهم الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، في تعزيز هرمون السيروتونين، إذ تعمل على إفراز المزيد من الأنسولين، ما يعزز امتصاص الأحماض الأمينية، وترك التربتوفان في الدم.

الجبن: يعتبر الجبن مصدراً كبيراً للتريبتوفان، إضافة إلى أن الحليب من المصادر جيدة له.

سمك السملون: حيث يعد مصدراً غنياً بالتريبتوفان، إضافة إلى دوره في توازن الكوليسترول وخفض مستوى ضغط الدم.

مصادر طبيعية لهرمون السيروتونين

إلى جانب الأطعمة، يمكنك أن تعمل على زيادة مستويات هرمون السيروتونين، من خلال عدد من الطرق، وهي: [4]

التعرض للضوء الساطع: حيث تساهم أشعة الشمس في علاج الاكتئاب الموسمي، وبالتالي رفع مستويات هرمون السيروتونين.

التأمل: حيث يساعد في تخفيف التوتر وتعزيز النظرة الإيجابية للحياة بشكل كبير، ما يعزز من مستويات السيروتونين بشكل كبير.

التمارين الرياضية: كون لها دور كبير في تعديل الحالة المزاجية، ومكافحة أعراض الاكتئاب.

نظام غذائي صحي: إذا يساهم النظام الغذائي الصحي، في زيادة الحمض الأميني التربتوفان، من خلال تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة منه.

شاهدي أيضاً: هرم الغذاء الصحي

ختاماً، تذكر أن فوائد هرمون السيروتونين لا تقتصر على إدارة الحالة المزاجية فقط، فهو يؤثر على عمل العديد من أعضاء الجسم، لذا عند شعورك بأحد أعراض نقص السيرتونينن حاول أن تلجأ للمصادر الطبيعية عبر اتباع نظام غذائي صحي، وفي حال عدم الشعور بالتحسن، استشر طبيباً مختصاً، لمعرفة ما إن كنت بحاجة للأدوية من أجل تنظيم متسوى هرمون السيروتونين لديك.

المصادر والمراجع:

[1]. مقال "متلازمة السيروتونين" منشور على موقع webmd.com.

[2]. مقال "مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)" منشور على موقع nhs.uk.

[3]. مقال Debra Rose Wilson "السيروتونين: ما تحتاج إلى معرفته" منشور على موقع healthline.com.

[4]. مقال Natalie Butler "7 أطعمة يمكن أن تعزز السيروتونين الخاص بك: حمية السيروتونين" منشور على موقع healthline.com.