خطوات وتقنيات واستخدامات العلاج المعرفي السلوكي

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 يناير 2021
خطوات وتقنيات واستخدامات العلاج المعرفي السلوكي
مقالات ذات صلة
علاج طبيعي للحموضة والحرقان مع الأسباب والوقاية
علاج عدم القدرة على النوم وأعراضه
علاج صداع خلف الرأس والرقبة مع الأسباب

يلعب العلاج النفسي دوراً فعالاً في إزالة أعراض ومسببات العديد من الأمراض، ويشمل على نهوج مختلفة، تستخدم تبعاً لوضع المريض، وبالتالي ينقسم العلاج النفسي إلى عدة أنواع، أحدها العلاج المعرفي السلوكي، والذي سنتعرف ضمن هذا المقال على استخداماته وخطواته وتقنياته.

ما هو العلاج المعرفي السلوكي؟

هو أسلوب علاج نفسي، يتعامل فيه الشخص مع أخصائي علاج نفسي، عبر عدد محدد من الجلسات، ويمكّن العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive Behavioral Therapy) الشخص من التعرف على الأفكار وأنماط السلوك السلبية أو غير المفيدة، ويساعده في تحديد واستكشاف الطرق التي تؤثر بها عواطفه وأفكاره على أفعاله، وبمجرد أن يلاحظ الشخص هذه الأفكار والسلوكيات، يمكنه حينها البدء في تعلم إعادة صياغة أفكاره بطريقة أكثر إيجابية وفائدة، حيث يعتمد العلاج السلوكي المعرفي إلى حد كبير على فكرة أن أفكار وعواطف وأفعال الإنسان مرتبطة ببعضها البعض، وبالتالي فإن الطريقة التي يفكر ويشعر بها الشخص حيال أي شيء، يمكن أن تؤثر على ما يفعله. [1]

استخدامات العلاج المعرفي السلوكي

يدخل العلاج المعرفي السلوكي في معالجة العديد من الأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية، بما فيها: [2]

  • اضطراب الهلع.
  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
  • اضطراب القلق العام (GAD).
  • الأرق.
  • الرهاب الاجتماعي.
  • اكتئاب الطفولة.
  • الغضب.
  • الصراع الزوجي.
  • تعاطي المخدرات والإدمان.
  • اضطراب الشخصية الحادة.
  • الرهاب من طبيب الأسنان.
  • اضطرابات الأكل.

خطوات العلاج المعرفي السلوكي

تتم رحلة العلاج المعرفي السلوكي بإشراف الطبيب النفسي المختص، وتنقسم إلى أربع مراحل رئيسية، وهي: [3]

  • مرحلة التقييم

يقوم المعالج ضمن هذه المرحلة بتحديد المواقف والظروف المزعجة في حياة الفرد، وقد تشمل هذه المشكلات: حالة طبية أو طلاق أو حزن أو غضب أو أعراض اضطراب الصحة العقلية، ويضع بعدها الخطة العلاجية، وغالباً ما يكون لدى الشخص في هذه المرحلة، فكرة عن المدة التي قد يستغرقها علاجه.

  • المرحلة المعرفية

في المرحلة المعرفية، يساعد المعالج الشخص على فهم أفكاره، ثم مناقشة الأحداث الماضية التي دفعته للتفكير بالطريقة التي يفكر بها.

  • مرحلة السلوك

أما في مرحلة السلوك، فيعمل الطبيب النفسي مع الشخص على تحديد أنماط التفكير السلبي والابتعاد عنها، وإيجاد أنماط تفكير إيجابية، وتطبيقها على السلوكيات الجديدة، وبالتالي حل المشكلة.

  • مرحلة التعلم

وهي المرحلة الأخيرة من رحلة العلاج المعرفي السلوكي، يتم خلالها التأكد من أن التغييرات التي حدثت عند الشخص دائمة، وبالتالي قدرته على استخدام مبادئ العلاج المعرفي السلوكي بنفسه في المستقبل، دون الحاجة إلى المزيد من العلاج، وتعتبر مرحلة التعلم الأصعب بين المراحل الأربعة، فمن الممكن أن يكون لدى الفرد، طرق تفكير راسخة حول حياته ونفسه، ولكن مع الممارسة باستمرار، تصبح أنماط التفكير والسلوكيات الجيدة عادة، ولن تتطلب الكثير من الجهد.

تقنيات العلاج المعرفي السلوكي

يستخدم المعالج النفسي، في العلاج المعرفي السلوكي تسع تقنيات رئيسية، وهي: [4]

  1. إعادة الهيكلة المعرفية أو إعادة الصياغة

يقوم المعالج النفسي بإلقاء نظرة فاحصة على أنماط التفكير السلبي لدى الشخص، من خلال سؤاله عن طريقة تفكيره في مواقف معينة، وتحديد الأنماط السلبية لديه، فبمجرد أن يصبح الشخص على دراية بها، يمكنه حينها تعلم كيفية إعادة صياغة تلك الأفكار بحيث تكون أكثر إيجابية وإنتاجية.

  1. اكتشاف موجه

في الاكتشاف الموجه، سيتعرف المعالج على وجهة نظر الشخص، ثم يقوم بطرح أسئلة مصممة مسبقاً لتحدي معتقداته وتوسيع تفكيره، ومن الممكن أن يطلب منه تقديم دليل يدعم افتراضاته، بالإضافة إلى دليل لا يدعم ذلك، فذلك كله سيساعد الشخص على رؤية الأشياء من وجهات نظر مختلفة، وخاصة التي لم يفكر فيها من قبل.

  1. تقنية التعرض

يمكن استخدام تقنية التعرض في مواجهة المخاوف والرهاب، إذا يُعرض المعالج الشخص ببطء للأشياء التي تثير الخوف أو القلق لديه، ويقدم له في ذات الوقت إرشادات حول كيفية التعامل معها، ويتم ذلك بشكل تصاعدي، للوصول إلى مرحلة يكون فيها الشخص أكثر ثقة بقدراته على التكييف.

  1. كتابة اليوميات

فالكتابة أكثر طريقة مثالية لتواصل الشخص مع أفكاره، لذا قد يطلب المعالج من الفرد أن يسرد الأفكار السلبية التي طرأت عليه بين الجلسات، بالإضافة إلى الأفكار الإيجابية التي يمكنه اختيارها بدلاً من ذلك، حيث يساعد تمرين الكتابة على تتبع الأفكار والسلوكيات الجديدة التي وضعها الشخص موضع التنفيذ منذ الجلسة الأخيرة، وبالتالي معرفة مدى تقدمه.

  1. جدولة النشاط وتفعيل السلوك

إذ يمكن لجدولة النشاط أن تساعد في ترسيخ عادات جيدة وتوفر فرصة كبيرة لوضع ما تعلمه الشخص موضع التنفيذ، ففي حال كان هناك نشاط يميل إلى تأجيله أو تجنبه بسبب الخوف أو القلق، فإن وضعه في تقويم خاص يمكن أن يساعده على القيام به.

  1. التجارب السلوكية

تستخدم هذه التقنية غالباً لاضطرابات القلق التي تنطوي على تفكير كارثي، فقبل شروع الشخص في مهمة تُشعره بالقلق عادة، سيُطلب منه توقع ما سيحدث لاحقاً، وسيتحدث عما إذا كان التنبؤ قد تحقق أم لا، ومع مرور الوقت، سيتأكد أن الكارثة المتوقعة من غير المرجح أن تحدث.

  1. الاسترخاء وتقليل التوتر

وهي واحدة من تقنيات العلاج المعرفي السلوكي، وتشمل تمارين التنفس العميق واسترخاء العضلات، وذلك بهدف تقليل التوتر وزيادة الإحساس بالسيطرة، ويمكن أن يكون هذا مفيداً في التعامل مع الرهاب والقلق الاجتماعي والضغوط الأخرى.

  1. لعب الأدوار

تعمل هذه التقنية على دفع الفرد للقيام بسلوكيات مختلفة، في المواقف التي يحتمل أن تكون صعبة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل الخوف.

  1. تقنية التقريب المتتالي

وتتضمن هذه التقنية، أخذ المهام التي تبدو مربكة، وتقسيمها إلى خطوات أصغر وأكثر قابلية للتحقيق، وتعتمد كل خطوة من التقريب المتتالي، على الخطوات السابقة، وذلك كي يكسب الشخص الثقة مع تقدمه شيئاً فشيئاً.

ختاماً، يعد العلاج السلوكي المعرفي، واحداً من أشكال العلاج الحديث قصير الأمد، إذ يستغرق من عدة أسابيع إلى عدة أشهر لرؤية النتائج.