الرهاب الاجتماعي أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

  • تاريخ النشر: الإثنين، 31 أغسطس 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 01 سبتمبر 2020
الرهاب الاجتماعي أسبابه وأعراضه وطرق علاجه
مقالات ذات صلة
الانتحار - الأسباب وعلامات التحذير
كيف تتغلب على الخوف من الطيران - نصيحة من خبير
الخوف من المستقبل في زمن كورونا - طرق فعالة للتغلب عليه

الرهاب أو الفوبيا (phobia)، هو خوف مفرط وغير عقلاني، يسبب إحساس عميق بالفزع عند مواجهة مصدر الخوف، يمكن أن يكون هذا المصدر مكان أو حالة أو شخص أو حيوان معين، على عكس اضطرابات القلق العامة، عادة ما يرتبط الرهاب بشيء محدد، نستعرض في هذا المقال أحد أنواع الرهاب، وهو الرهاب الاجتماعي وتحديد أسبابه وطرق التعامل معه.

تعريف الرهاب الاجتماعي

يتم تعريف الرهاب الاجتماعي بأنه شعور شديد بالخوف في المناسبات الاجتماعية، يعاني الأشخاص المصابون به من صعوبة التكلم مع الآخرين، أو مقابلة أشخاص جدد، وحضور التجمعات المختلفة، كما يخشون حكم الناس عليهم أو التدقيق بهم، فهم عادة يفضلون البقاء في الخلفية، قد يفهمون أن هذه المخاوف غير معقولة لكنهم يشعرون بالعجز من التغلب عليها، يختلف الرهاب الاجتماعي عن الخجل، فالخجل شعور قصير الأمد ولا يعطل حياة الشخص، أما الرهاب الاجتماعي ويسمى أيضاً اضطراب القلق الاجتماعي، فهو شعور طويل ومنهك ويؤثر على حياة المصاب سواء بالعمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية. [2][1]

أسباب الرهاب الاجتماعي

لا يزال السبب الأساسي وراء الرهاب الاجتماعي غير معروف، بالرغم من شيوع هذا الاضطراب خاصة بين المراهقين، تشير الأبحاث أنه ناتج عن اجتماع مجموعة من العوامل سويةً، منها:  [1]

  • التجارب السلبية السابقة: مثل: التنمر، المشاكل الأسرية، التعرض للعنف الجنسي.
  • عوامل وراثية وسوء التربية: قد يؤدي معاناة أحد الوالدين أو كليهما من الرهاب الاجتماعي إلى نقل هذه المخاوف إلى الطفل لتتطور لاحقاً وتسبب له الرهاب، كما يمكن أن ينتج عن التربية السيئة للطفل سواء بالسيطرة المطلقة، أو الدلال المفرط.
  • أسباب جسدية: مثل نقص هرمون السيروتونين في الدماغ، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم المزاج، كما يمكن أن يسبب فرط نشاط اللوزة الدماغية هذا الاضطراب، وهي بنية في الدماغ تتحكم في استجابة مشاعر الخوف والقلق.
  • الجينات: بعض الناس مهيئين للرهاب الاجتماعي أكثر من الآخرين.

تشخيص الرهاب الاجتماعي

كيف يمكن أن نميز بين الخجل أو حب العزلة وبين الرهاب الاجتماعي، خاصة أنه لا يوجد اختبار طبي محدد للتشخيص، يعتمد التشخيص على ملاحظة مجموعة من الأعراض على الشخص المصاب وفحص أنماط سلوكية معينة من قبل الطبيب الاختصاصي، من هذه الأعراض:  [1]

  • خوف دائم غير مبرر من المواقف الاجتماعية والخشية من الإذلال أو الإحراج أمام الناس دون سبب.
  • الشعور بالقلق أو الذعر قبل التفاعل الاجتماعي.
  • الشعور بالقلق الذي يعيق ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي.

أعراض الرهاب الاجتماعي

تتنوع أعراض الرهاب الاجتماعي بين أعراض سلوكية وأعراض جسدية وأعراض عاطفية ونفسية، فيما يلي أكثر الأعراض الجسدية شيوعاً:  [2][1]

فيما تشمل الأعراض العاطفية والنفسية بشكل أساسي الشعور بالقلق غير المبرر والذي لا يتعمد على أسباب منطقية، مثل:

  • الشعور القلق قبل أيام أو أسابيع قبل الحدث الاجتماعي.
  • تجنب المواقف الاجتماعية أو محاولة البقاء في الخلفية إذا توجب الحضور.
  • الخوف من الإحراج أو ملاحظة الآخرين أنك متوتر.
  • الحاجة إلى الكحول لمواجهة الوضع الاجتماعي.
  • التغيب عن المدرسة أو العمل بسبب القلق.

كما يمكن الدلالة عن الرهاب الاجتماعي بمجموعة من السلوكيات التي تشمل التغيب عن الأحداث الاجتماعية بداعي القلق والخوف من حكم أو مراقبة الآخرين لك، حتى المهمة منها، مثل:

  • تجنب طرح الأسئلة.
  • تجنب النظر في عيون الشخص المقابل لك عند الحديث.
  • عدم الذهاب إلى مقابلات العمل.
  • تجنب التسوق أو تناول الطعام في الأماكن العامة.
  • عدم استخدام دورات المياه العامة في العمل أو المدرسة أو مكان آخر.
  • الخوف من التحدث في الهاتف أمام الآخرين.

خطوات يمكنك القيام بها لتخطي الرهاب الاجتماعي

اتباع خطوات وسلوكيات معينة أمر مفيد في تقليل شعورك بالقلق الاجتماعي، وقد تكون خطة أولى فعالة وكافية قبل تجريب العلاجات الأخرى، تشمل الخطوات التي يمكن القيام بها بنفسك:  [2]

  • حاول أن تفهم المزيد عن قلقك من خلال التفكير المنطقي، وتدوين ما يدور في ذهنك، وتقييم تصرفاتك في المواقف الاجتماعية المختلفة، حيث تعتبر مراجعة المذكرات خطوة فعالة ومساعدة لك.
  • التطوع في الجمعيات والأنشطة الاجتماعية، وتعلم أكثر عن مهارات التواصل الاجتماعي والذكاء العاطفي من خلال القراءة والممارسة.
  • جرب تقنيات الاسترخاء عند شعورك بالقلق في الأحداث الاجتماعية مثل أخذ نفس عميق لمدة 2 ثانية من الأنف ثم اخراجه ببطء عن طريق الفم، والجلوس بشكل مريح وظهرك وكتفيك مشدودين.
  • واجه مخاوفك لكن ليس بتهور ومبالغة إنما من خلال خطوات صغيرة متلاحقة، حدد تماماً ما الذي يسبب لك المخاوف الكبيرة واعمل على تخطيه من خلال الممارسة المستمرة.
  • حاول التركيز على ما يقوله الناس فقط بدون افتراض الأسوأ، وتجنب التركيز المفرط على نفسك أو على تصرفاتك وأقوالك.
  • ابتعد عن الأفكار السلبية والسيناريوهات التخيلية في عقلك من خلال التخلي عن جمل مثل " لا أعرف ما أقول وسيظن الجميع بأني أحمق، سيبدأ صوتي بالرجفان وأهين نفسي أمام الجميع".
  • اتبع نمط حياة مضاد للقلق مثل تخفيف الكافيين، وقطع التدخين، وتناول غذاء صحي يشمل مكملات أوميغا3، احرص على النوم لفترات كافية، وعدم تناول المشروبات الكحولية إلا بالمناسبات.

علاج الرهاب الاجتماعي

قد لا تنفع الخطوات السابقة في بعض الحالات التي تعاني من فوبيا التواصل الاجتماعي، لذا من الممكن القيام بعلاجات أخرى أكثر فعالية وبمساعدة مختصين، تتفاوت فترة العلاج حسب الشخص واستجابته، من هذه العلاجات: [2] [1]

  • العلاج السلوكي المعرفي: المتابعة مع معالج مختص يساعد بشكل كبير على تحديد أنماط التفكير والسلوكيات السلبية والعمل على تغييرها.
  • المشاركة في الدورات الاجتماعية الداعمة: والتي تحوي أشخاصا لديهم نفس المشكلة، مما يساعد هذا على التخفيف من شعورك بالتوتر وبناء شبكة علاقات تقدم لك الدعم.
  • تناول الأدوية: وهي لا توصف إلا من قبل الطبيب المختص وحسب الحاجة، قد تتضمن حاصرات بيتا لعلاج الاضطراب الجسدية المرافقة للقلق مثل التعرق ورجفان اليد والصوت، وسرعة نبضات القلب، وأدوية مضادات الاكتئاب للتخفيف من الأفكار السلبية والتشاؤمية.

في النهاية.. تختلف درجة الرهاب الاجتماعي من شخص لآخر، ولكن لا تفترض أنك تعاني من الرهاب الاجتماعي من تلقاء نفسك وتتصرف على هذا الأساس، إذا ان التشخيص يعتمد على عدة عوامل يحددها الطبيب المختص.

المراجع

[1] مقال اضطراب القلق الاجتماعي منشور على موقع healthline.com

[1] مقال اضطراب القلق الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي منشور على موقع helpguide.org