;

أهم وأحدث المعلومات حول اضطراب طيف التوحد

ما هو المقصود باضطراب طيف التوحد؟ وهل هو ذاته مرض التوحد Autism المتعارف عليه؟ متى تبدأ أعراض المرض بالظهور على الطفل؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 18 مايو 2022 آخر تحديث: منذ 3 أيام
أهم وأحدث المعلومات حول اضطراب طيف التوحد

التوحد حالة طبية واضطراب يعاني منه المريض مدى الحياة، حيث ترافقه منذ سنينه الأولى، ولكن ما هو المقصود باضطراب طيف التوحد، وما هي أعراضه وأسبابه وسُبل علاجه.

مفهوم اضطراب طيف التوحد

التوحد (بالإنجليزية: Autism) هو اضطراب يطلق عليه أيضاً اسم اضطراب طيف التوحد (بالإنجليزية: Autism spectrum disorder) وهو المصطلح الجديد له، ويعني اضطراب طيف التوحد اضطراباً في النمو العصبي لدى المريض.

يظهر هذا الاضطراب على شكل صعوبات في التواصل الاجتماعي اللفظي وغير اللفظي، مع ظهور أنماط سلوك واهتمامات مميزة ومختلفة، علاوة على وجود صعوبات في التعلم وتطوير اللغة الناتجة عن وجود إعاقات ذهنية وضعف تنسيق حركي. [1]

يعود السبب في تغيير مصطلح التوحد إلى اضطراب طيف التوحد، أن مصطلح اضطراب طيف التوحد شامل، يغطي فيه اضطراب التوحد واضطراب النمو الشامل غير المحدد (بالإنجليزية: Pervasive developmental disorder - not otherwise specified) ومتلازمة أسبرجر أيضاً (بالإنجليزية: Asperger syndrome)، وبذلك اشتمل اضطراب طيف التوحد الأعراض جميعها معه. [1]

كيف ومتى يحدث اضطراب طيف التوحد

تظهر أعراض اضطراب طيف التوحد على سلوكيات الطفل منذ عامه الأول، وقد تتراوح في ظهورها بين 1-3 سنوات من العمر، ويرجح حدوثه بسبب اضطراب في النمو المبكر للدماغ، هذا ويعتبر مرض طيف التوحد أكثر شيوعاً لدى الأطفال الذكور من الإناث. [1] 

اضطراب طيف التوحد

أسباب اضطراب طيف التوحد

الأسباب الكامنة وراء إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد مجهولة، وعلى الرغم من دعم بعض الأبحاث العلمية لعوامل وراثية وجينية تسبب طيف التوحد، إلا أن الأمر غير مؤكد، لكن مما قد يكون سبباً في الإصابة بهذا الاضطراب: [1] [2]

  1. كِبر سن الوالدين.
  2. انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  3. الخداج.
  4. تناول الأم حمض الفالبرويك (بالإنجليزية: Valproic acid) أو الثاليدومايد (بالإنجليزية: Thalidomide) أثناء حملها بالطفل.
  5. إصابة الأشقاء؛ وذلك في حالة تشخيص إصابة طفل واحد بالتوحد، تكون نسبة إصابة الطفل الثاني أكثر ب20%؛ لذلك يكون غالباً أول طفلين مصابين بالتوحد، والثالث معرض للإصابة بنسبة 32%.
  6. الاختلالات الأيضية.
  7. عوامل واضطرابات وراثية، مثل متلازمة الهش X (بالإنجليزية: fragile X syndrome).
  8. التعرض للسموم والمعادن الثقيلة أو التهابات الفيروسية أثناء الحمل يسبب مرض التوحد.

أعراض التوحد

تتراوح أعراض اضطراب طيف التوحد في شدتها بين الخفيفة والمتوسطة والشديدة، يكون ذلك باختلاف كل مريض عن الآخر في أعراضه الظاهرة، وفي المجمل فإن الأعراض التالية تدل على الإصابة بطيف التوحد: [1] [2]

أعراض حسية وتعبيرية للمصاب بالتوحد

فيما يأتي ذكر لمجموعة من الأعراض الحسية والتعبيرية للإصابة باضطراب طيف التوحد:[1] [2]

  1. مناداة الطفل باسمه وعدم استجابته على الإطلاق، أو أن استجابته تكون بشكل غير متسق مع المناداة.
  2. الطفل المصاب بالتوحد لا يبتسم ولا يعبر عن مشاعر دافئة ومبهجة في سن 6 شهور.
  3. لا يتفاعل الطفل المصاب بالتوحد مع النشاطات المبهجة؛ مثل الرسم، وإصدار الأصوات مع الوالدين، أو مع أشخاص آخرين، وذلك في سن 9 شهور.
  4. عدم ثرثرة الطفل في عامه الأول.
  5. عدم إصدار أي حركات أو إيماءات؛ مثل التلويح، أو التأشير في سن 16 شهراً.
  6. لا يوجد عبارات ذات معنى من كلمتين معاً قبل عامه الثاني (24 شهراً).
  7. عدم الانخراط في لعبة التظاهر في الشهر رقم 30، يكون ذلك بعدم اعتنائه بلعبة مثلاً.
  8. في الشهر رقم 60 لا يمارس الطفل لعبة تبادل الأدوار مع الدمى.
  9. عدم وجود مهارات اجتماعية أو التحدث والثرثرة غالباً خلال التقدم في العمر.
  10. تطوير مهارات لغوية بشكلٍ غير متساوِ، بحيث يكون ذلك بحسب اهتماماته، فقد يتم تكوير مصطلحات للحديث عن موضوع محدد فقط وغير ذلك يواجهون صعوبة فيه.
  11. الشخص المتوحد يتحدث إما بصوتٍ عالٍ أو بنغمة موسيقية؛ كالغناء، أو بشكل آلي، أو مسطح.
  12. عَرَض فرط المنعكسات، وذلك بالقيام بما هو غير متوقع في أعمارهم؛ مثل: قراءة العديد من الكتب، وتعلم القراءة أبكر ممَن هم في مثل أعمارهم، لكن القراءة غالباً ما تكون دون فهم.

أعراض طيف التوحد

الأعراض الحركية للطفل المصاب بالتوحد

إضافةً إلى ما تم ذكره من أعراضٍ تعبيرية وحسية أعلاه، إلا أن مرضى اضطراب طيف التوحد تظهر عليهم أعراض حركية وسلوكية أيضاً، وهي كالآتي: [2]

  1. الطفل المصاب بالتوحد لديه حركات جسدية متكررة مثل التأرجح أو الدوران أو الجري.
  2. الترتيب الصارم للأشياء والانزعاج عند الإخلال بالنظام.
  3. التعلق بالروتين والنظام الشديد والصارم مثل أوقات الذهاب إلى المدرسة والنوم.
  4. تكرار الكلمات المسموعة.
  5. الانزعاج من التغييرات حتى الطفيفة منها.
  6. التركيز على تفاصيل الأشياء وأجزائها مثل عجلة شاحنة اللعبة.
  7. رد فعل غير معتاد أو متوقع اتجاه الأصوات والروائح وما إلى ذلك من مدخلات حسية.
  8. التمتع بقدرات استثنائية مثل موهبة موسيقية أو ذاكرة قوية.

أعراض أخرى

فيما يأتي ذكر لمجموعة من الأعراض الأخرى للإصابة باضطراب طيف التوحد:[1] [2]

  1. الطفل المتوحد يتأخر في الحركة.
  2. أعراض في الجهاز الهضمي؛ مثل الإمساك، والإسهال.
  3. مريض التوحد يعاني من القلق المفرط.
  4. مستوى عال من الخوف.
  5. المتوحد لديه نشاط مفرط واندفاعية.
  6. الشخص المتوحد لديه ردود فعل عاطفية غير متوقعة.
  7. عادات تفضيلية في تناول الطعام والنوم.

الطفل المتوحد

تشخيص اضطراب طيف التوحد

تتضمن طريقة تشخيص مرض التوحد عدداً من الاختبارات والتحاليل مثل الاختبارات الجينية والتقييمات السلوكية للمريض، ويمكن شرح عملية التشخيص بشكل مفصل في الآتي: [2]

الفحوصات التنموية لتشخيص التوحد

يقصد بها خضوع الطفل المشتبه بإصابته ما بين العمر 18-24 شهراً ووالديه إلى اختبار تشخيص مبكر للتوحد، يتضمن هذا الاختبار عدد من الأسئلة والتقييمات التي يتم بناءً عليها تحديد الإصابة من عدمها، وتجدر الإشارة إلى أن نتيجة هذا الفحص ليست بالضرورة مؤكدة للإصابة وإنما تساعد الوالدين والطفل على تحديد المشاكل الموجودة وطرق حلها المناسبة. [2]

الفحوصات الأخرى

من الفحوصات الممكن إجراؤها لمرضى طيف التوحد: [2]

  1. فحص الحمض النووي للكشف عن الأمراض الوراثية للطفل.
  2. اختبارات السمع والنظر.
  3. التقييم السلوكي.
  4. تشخيص التوحد.

علاج اضطراب طيف التوحد

اضطراب طيف التوحد ليس له علاج واحد محدد يناسب جميع مرضاه، وذلك لكونه مختلف الأعراض من شخص إلى أخر، ومتفاوت في شدته أيضاً؛ لذلك يكون علاج التوحد بتعليم الطفل وزيادة قدرته على العمل والتعلم والتطور، بالأخص في سنواته الأولى قبيل الالتحاق بالمدرسة.[3]

تتغير احتياجات طفل اضطراب طيف التوحد مع مرور الوقت، وهنا قد يلزم اللجوء لمقدم رعاية مختص لتحديد أفضل الطرق والخيارات العلاجية للطفل، والتي قد تشتمل على الآتي: [3]

  1. علاج السلوك والتواصل: وهو القيام على معالجة الصعوبات الاجتماعية واللغوية والسلوكية المرتبطة بالتوحد، وذلك بتعليم الأطفال كيفية التصرف والتواصل مع الآخرين.
  2. العلاجات التربوية: وهي برامج تعليمية عالية التنظيم يتم تحسين مهارات الطفل الاجتماعية فيها عبر مجموعة من الأنشطة المُربية له.
  3. العلاج الأسري: وهي برامج مخصصة لجميع أفراد العائلة، لتعلم كيفية التفاعل مع طفل التوحد وتعزيز تفاعلهم الاجتماعي معه.
  4. علاجات أخرى: تتضمن هذه الفئة علاجات متنوعة؛ مثل علاج النطق، والحركة، والعلاج النفسي، وعلاج السلوك.
  5. الأدوية: الدواء ليس خياراً متوفراً لعلاج التوحد، ولكنه يستخدم للسيطرة على الأعراض وتخفيفها مثل فرط النشاط ومضادات الاكتئاب والمكملات الغذائية، ويجب الحرص على عدم صرف أي من هذه الأدوية إلا بعد استشارة الطبيب المختص.

علاج اضطراب طيف التوحد

العلاج البديل للتوحد

يشتمل العلاج البديل على تعليم الطفل مهارات وسلوكيات تناسب اهتماماتهم يلجأ لها الآباء للسيطرة على مرض التوحد وأعراضه مثل: [3]

  1. العلاج الإبداعي: المقصود به التركيز على الجانب الإبداعي للطفل المتوحد مثل تعليمه الفن أو الموسيقى.
  2. العلاج الحسي: وهو العمل على تقليل الحساسية تجاه اللمس والأصوات وتحسين التوازن.
  3. علاج الحيوانات الأليفة أو الخيول: وهو القيام بحث الطفل المتوحد على تربية حيوان أليف بغرض الرفقة والترفيه للطفل ولتحسين تفاعله مع المجتمع المحيط.

العلاج التكميلي للتوحد

ليست علاجات ناجحة بالتحديد ولكنها مفيدة على الصعيد الغذائي والصحي للطفل وتشتمل على: [3]

  1. نظام غذائي خاص يناسب نمو الطفل المتوحد وأسلوب طعامه اليومي.
  2. مكملات الفيتامينات والبروبيوتيك.
  3. الوخز بالإبر.
  4. إزالة المعادن الثقيلة من الجسم مثل الزئبق وهو أمر غير مثبت فعاليته.
  5. العلاج بالأكسجين عالي الضغط بوضع الطفل داخل غرفة غنية بالأكسجين ليتنفس فيها.
  6. حقن الغلوبولين المناعي الوريدي (بالإنجليزية: Intravenous Immunoglobulin) وهو علاج غير موافق عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ولا يوجد دليل على تحسينه لاضطراب طيف التوحد.

التعايش مع طفل التوحد وتربيته

وجود طفل مصاب بالتوحد أمر مرهق للعائلة من الناحية الجسدية والعاطفية، لكن عليهم تدبر أمرهم والتعايش مع الطفل المصاب من خلال الأخذ بالنصائح والتدابير الآتية: [3]

  1.  البحث عن فريق محترف يشتمل على أخصائيين اجتماعيين ومدرسين ومعالجين لتقدم الدعم اللازم للعائلة والطفل.
  2. الاحتفاظ بملف زيارة مقدم الخدمة والرعاية للمساعدة على اتخاذ القرارات العلاجية فيما بعد.
  3. التثقيف بمرض التوحد والتعرف عليه بشكل أفضل.
  4. أخذ الوقت الكافي لنفس وللعائلة، حتى تتمكن من رعاية طفلها دون أية ضغوطات شخصية وعائلية.
  5. أخذ وقت للراحة والاسترخاء، وذلك لتجنب الإرهاق؛ وبالتالي ممارسة الأنشطة مع الطفل بيسر وسهولة.
  6. البحث على عائلات أطفال مصابين بالتوحد آخرين لإيجاد الدعم النفسي والاجتماعي.
  7. سؤال الطبيب عن التقنيات والعلاجات الجديدة ومواكبة أخبار المرض.

عوامل الخطر

هناك عدد من العوامل التي قد تزيد من فرصة إصابة الطفل بالتوحد؛ مثل: [4]

  1. جنس الطفل إذ إن الذكور أكثر عرضة للإصابة من الإناث بالتوحد، وذلك بحوالي 4 مرات.
  2. تاريخ العائلة المرضي فيما لو كان هناك طفل مصاب بالتوحد من قبل.
  3. بعض الاضطرابات الوراثية؛ مثل متلازمة ريت (بالإنجليزية: Rett syndrome) والتصلب الحدبي الذي ينتج عنه أورام حميدة في الدماغ.
  4. الأطفال الخدج.
  5. عمر الوالدين الكبير.

مضاعفات اضطراب طيف التوحد

ينتج عن الإصابة بمرض التوحد عدة مضاعفات تؤثر على الطفل والمجتمع المحيط به؛ مثل: [4]

  1. طفل التوحد لديه مشاكل في المدرسة.
  2. مشاكل في العمل.
  3. عزل اجتماعي.
  4. توتر داخل العائلة.
  5. المصاب بالتوحد يتعرض للمعاملة القاسية والإيذاء.
  6. عدم القدرة على العيش بشكل مستقل.

علاج مرض التوحد

متى تجب زيارة الطبيب

ينصح غالباً الآباء بمراجعة الطبيب المختص في حالة ملاحظة أي من الأعراض السابقة على الكفل، ووجود مشاكل في التواصل معه، وذلك مهم في التشخيص المبكر للتوحد، والبدء بمعالجة السلوك وتطويره بشكل أفضل.

اضطراب طيف التوحد لا يمكن الوقاية منه، لكن عبر التشخيص المبكر للإصابة يمكن تطوير مهارات الطفل، وتعليمه ما هو مناسب لمهاراته واهتماماته، من هنا يمكن التأقلم والتعايش مع الطفل بشكل جيد.

  • الأسئلة الشائعة عن اضطراب طيف التوحد

  1. ما هو اضطراب طيف التوحد؟
    الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد يواجهون صعوبات في التواصل والتفاعل مع الآخرين. كما يظهر لديهم سلوكيات غير اعتيادية. يشير مصطلح طيف التوحد إلى مجموعة واسعة من المشاكل المرتبطة بهذا الاضطراب، وبالتالي يستخدم الأطباء مصطلح اضطرابات طيف التوحد.
  2. ما علامات طيف التوحد؟
    تواجه الأشخاص المصابين بالتوحد ظواهر معينة تتعلق بالتواصل والتفاعل الاجتماعي. من بين هذه الظواهر يمكن ذكر انخفاض التواصل البصري، والذي يتمثل في عدم الاستجابة عندما يتم استدعاء الطفل باسمه. كما يتجلى ذلك في مقاومته للحضن أو حمله وتفضيله اللعب بمفرده. بالإضافة إلى ذلك، يفتقد المرضى المصابون بالتوحد القدرة على التعبير عن المشاعر عبر الوجه وفهم مشاعر الآخرين.
  3. متى تظهر أعراض اضطراب طيف التوحد؟
    بعض علامات اضطراب طيف التوحد تظهر على الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، مثل قلة الاتصال بالعين أو عدم الاستجابة لاسمهم أو عدم الاهتمام بمقدمي الرعاية. قد ينمو بعض الأطفال بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات الأولى من عمرهم، ومع ذلك، قد يصبحون فجأة انطوائيين أو عدوانيين أو يفقدون المهارات اللغوية التي اكتسبوها بالفعل.
  4. التوحد هل هو مرض عقلي او نفسي؟
    التوحد هو اضطراب عصبي يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة ويتميز بوجود أعراض محددة. على الرغم من أن بعض الأطفال يظهرون أعراض التوحد في مراحل نموهم المبكرة، إلا أن آخرين قد يعانون من تراجع أو اضطرابات في التطور الطبيعي. يثير القلق بشأن التوحد عندما يتأخر الطفل في اكتساب الحديث أو لا يكون له صلة، وعندما يكون غير مستجيب.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!