تعرف على مرض التوحد واليوم العالمي للتوحد

  • تاريخ النشر: الإثنين، 29 مارس 2021
تعرف على مرض التوحد واليوم العالمي للتوحد
مقالات ذات صلة
الدوبامين
وسائل الدفاع النفسية - الجزء الثاني
اضطراب القلق عند الأطفال

يقام اليوم العالمي للتوعية بالتوحد كل عام في 2 أبريل، وتعترف به الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باعتباره يومًا لتذكر حقوق الأفراد المصابين بالتوحد في جميع أنحاء العالم.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع اليوم للدعوة إلى حاجة الأشخاص المصابين بالتوحد إلى أن يعيشوا حياة كاملة وذات مغزى كجزء لا يتجزأ من المجتمع، وهذا اليوم هو واحد من الأيام السبعة الرسمية الخاصة بالصحة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

ويسمح هذا اليوم للعديد من مؤسسات السياسة العامة والمنظمات الأخرى بالالتقاء والاتفاق على مبادرات جديدة للتثقيف وخلق الوعي حول مرض التوحد، وإحدى المبادرات هي "Light It Up Blue"، التي نظمتها منظمة Autism Speaks، وأولئك الذين يدعمون القضية والذين يرغبون في زيادة الوعي يرتدون اللون الأزرق تضامناً مع المصابين بالتوحد، حيث تتوهج العديد من المعالم في العالم مثل شلالات نياجرا ومبنى إمباير ستيت الأمريكي والبيت الأبيض باللون الأزرق في هذا اليوم.

وتشمل المبادرات الأخرى تنظيم البرامج التعليمية والتعليمية في جميع أنحاء العالم، ويتم التعرف على شهر أبريل بأكمله باعتباره شهر التوعية بالتوحد، لكن

ما هو اضطراب طيف التوحد؟

اضطراب طيف التوحد Autism spectrum disorder (ASD) هو حالة نمو معقدة تنطوي على تحديات مستمرة في التفاعل الاجتماعي والكلام والتواصل غير اللفظي والسلوكيات المقيدة المتكررة، وتختلف آثار اضطراب طيف التوحد وشدة الأعراض من شخص لآخر.

وعادة ما يتم تشخيص اضطراب طيف التوحد لأول مرة في مرحلة الطفولة مع ظهور العديد من العلامات الأكثر وضوحًا والتي تظهر في عمر 2-3 سنوات، ولكن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يتطورون بشكل طبيعي حتى مرحلة الطفولة عندما يتوقفون عن اكتساب المهارات المكتسبة سابقًا أو يفقدونها تمامًا وذلك وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويُقدر أن واحدًا من كل 59 طفلًا مصابًا بالتوحد، ويعد اضطراب طيف التوحد أيضًا أكثر شيوعًا من ثلاث إلى أربع مرات في الأولاد منه لدى الفتيات، كما أن العديد من الفتيات المصابات بالتوحد تظهر عليهن علامات أقل وضوحًا مقارنة بالأولاد.

والتوحد هو حالة تستمر مدى الحياة، ومع ذلك فإن العديد من الأطفال المصابين بالتوحد يعيشون حياة مستقلة ومنتجة ومرضية، وتركز المعلومات الواردة هنا في المقام الأول على الأطفال والمراهقين.

خصائص اضطرابات طيف التوحد

يختلف التوحد من شخص لآخر في شدته ومجموعات الأعراض، فهناك مجموعة كبيرة من القدرات المتباينة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد - حيث لا تظهر نفس الأعراض والقدرات على جميع الأطفال المصابين بالتوحد - ويمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة وغالبًا ما تتغير بمرور الوقت.

وتنقسم خصائص اضطراب طيف التوحد إلى فئتين

1.مشاكل التفاعل والتواصل الاجتماعي

 بما في ذلك الصعوبات في المحادثة العادية وانخفاض مشاركة الاهتمامات أو العواطف والتحديات في فهم الإشارات الاجتماعية أو الاستجابة لها مثل الاتصال بالعين وتعبيرات الوجه والعجز في تطوير وفهم العلاقات (مشكلة تكوين صداقات) وغيرها.

2.أنماط السلوك أو الاهتمامات أو الأنشطة المقيدة والمتكررة

الخفقان باليد والمشي على أصابع القدم واللعب بالألعاب بطريقة غير شائعة (مثل اصطفاف السيارات أو تقليب الأشياء) والتحدث بطريقة فريدة (مثل استخدام الأنماط الفردية أو النغمات في التحدث)، ووجود حاجة كبيرة لروتين أو هيكل يمكن التنبؤ به وإظهار اهتمامات مكثفة في الأنشطة غير المألوفة بالنسبة لطفل مماثل في السن وتجربة الجوانب الحسية للعالم بطريقة غير عادية أو متطرفة (مثل اللامبالاة بالألم كدرجة الحرارة المرتفعة والشم المفرط واللمس المفرط للأشياء والانبهار بالأضواء والحركة إلخ).

أيضًا في حين أن العديد من المصابين بالتوحد لديهم ذكاء طبيعي فإن العديد من الأشخاص الآخرين يعانون من تأخيرات فكرية خفيفة أو كبيرة، بالإضافة إلى ذلك فإن الأشخاص المصابين بالتوحد أكثر عرضة لبعض الحالات الطبية مثل مشاكل النوم والنوبات والأمراض العقلية.

التشخيص وعوامل الخطر

التشخيص والعلاج المبكر مهمان للحد من أعراض التوحد وتحسين نوعية الحياة للأشخاص المصابين بالتوحد وعائلاتهم، ولا يوجد فحص طبي للتوحد، حيث يتم تشخيص المصاب بناءً على ملاحظة كيفية تحدث الطفل وتصرفاته مقارنة بالأطفال الآخرين في نفس العمر، ويشخص المتخصصون المدربون عادةً مرض التوحد من خلال التحدث مع الطفل وطرح أسئلة على الآباء ومقدمي الرعاية الآخرين.

وبموجب القانون الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن لأي طفل يشتبه في إصابته باضطراب في النمو الحصول على تقييم مجاني، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحص الأطفال للكشف عن اضطرابات النمو في الزيارات الوقائية لصحة الطفل قبل سن الثالثة.

وإذا كانت لديك مخاوف من أن رضيعك أو طفلك الصغير لا يتطور بشكل طبيعي فمن المهم إبلاغ مقدم الرعاية الأولية بتلك المخاوف، حيث حددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) العلامات المحتملة لإصابة طفلك باضطراب طيف التوحد بما في ذلك

  • عدم الاستجابة لاسمه بعمر 12 شهرًا
  • عدم الإشارة إلى الأشياء لإبداء الاهتمام بها قبل 14 شهرًا
  • عدم ممارسة ألعاب "التظاهر" قبل 18 شهرًا
  • تفضيل الطفل لبقائه بمفرده
  • الانزعاج من التغييرات الطفيفة في البيئة
  • الرفرفة بالأيدي أو الحركة بشكل دوائر
  • وجود ردود فعل غير عادية وأحيانًا مكثفة للطريقة التي بشم الأشياء وتذوقها والشعور بها

فإذا كان هناك قلق شديد من أن طفلك يظهر علامات محتملة للتوحد فيجب إجراء تقييم تشخيصي، ويتضمن هذا عادةً مقابلة واختبارًا قائمًا على اللعب مع طفلك يتم إجراؤه بواسطة طبيب نفساني أو طبيب أطفال.

ولا يفهم العلماء بوضوح أسباب اضطراب طيف التوحد، ومن المحتمل أن تساهم عدة عوامل في الإصابة بالتوحد بما في ذلك الجينات التي يولد بها الطفل أو العوامل البيئية، ويكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالتوحد إذا كان هناك أحد أفراد الأسرة مصابًا به، حيث أظهرت الأبحاث أنه ليس بسبب الأبوة السيئة وليس بسبب اللقاحات.

نصائح مهمة للآباء

  • تعلم قدر الإمكان عن اضطراب طيف التوحد
  • وفر روتينًا متسقًا لطفلك
  • تواصل مع آباء آخرين لديهم أطفال مصابين بالتوحد
  • اطلب المساعدة المهنية بخصوص مخاوف معينة
  • خذ وقتًا لنفسك ولأفراد الأسرة الآخرين

إن إنجاب طفل مصاب بالتوحد يؤثر على الأسرة بأكملها، ويمكن أن يكون مرهقًا ويستغرق وقتًا طويلاً ومكلفًا للتأقلم مع الوضع، ومن المهم الانتباه إلى الصحة الجسدية والعاطفية لجميع أفراد الأسرة، حيث توفر العديد من منظمات المناصرة الوطنية والمحلية المعلومات والموارد والدعم للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد وأسرهم.