أعراض التهاب الأعصاب الطرفية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 25 مايو 2022
أعراض التهاب الأعصاب الطرفية
مقالات ذات صلة
أعراض التهاب الأعصاب
أعراض التهاب الأذن
أعراض التهاب الكلى

يعاني البعض من التهاب الأعصاب الطرفية أو ما يُعرف بالاعتلال العصبي المحيطي الذي يؤثر بشكل سلبي على نشاط الإنسان وحياته اليومية، لذا يكثر البحث عن أعراض التهاب الأعصاب الطرفية، وأسبابه وطرق العلاج والوقاية منه، تعرّف على ذلك وأكثر من خلال هذا المقال.

ما هو التهاب الأعصاب الطرفية

يعد التهاب الأعصاب الطرفية (بالإنجليزية: Peripheral neuropathy) مصطلحاً عاماً يصف العديد من الحالات الناجمة عن تلف الجهاز العصبي المحيطي، وهو المسؤول عن إرسال المعلومات الحسية من وإلى الجهاز العصبي المركزي، حيث يمكن للأعصاب المحيطية أن تنقل إشارات الجسم عندما تكون اليدان باردة على سبيل المثال.[1]

ينتج عن الاعتلال العصبي المحيطي تلفاً في الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، تتسم الأعصاب المُتأثرة بالضعف، والخدر، والألم في منطقتي اليدين والقدمين والذراعين، كما قد يؤثر في وظائف الجسم، بما في ذلك الهضم، والتبول، والدورة الدموية.[2]

علامات وأعراض التهاب الأعصاب الطرفية

قد تختلف أعراض التهاب الأعصاب الطرفية حسب نوع الاعتلال العصبي، كما حدد الباحثون 100 نوع مختلف للاعتلال العصبي، ولكن تشير التصنيفات العامة إلى تحديد الأنواع ضمن ثلاث فئات، ولكلٍ منها مجموعة أعراض خاصة، وتشمل المجموعات ما يلي:[1][2][3]

أعراض التهاب الأعصاب الطرفية الحسية

يؤثر اعتلال الأعصاب الطرفية الحسية (بالإنجليزية: Sensory neuropathy) على الإحساس بالألم، واللمس، ودرجة الحرارة، وقد يعاني المصابون بها من العلامات والأعراض التالية:[1][3]

  • انخفاض الإحساس بالاهتزاز واللمس.
  • الشعور بألم واخز أو حارق أو طاعن؛ مثل وخز الدبابيس والإبر، وقد تزداد هذه الأعراض سوءاً في الليل.
  • الشعور بالخدر أو التنميل في الأطراف.
  • انخفاض الإحساس بالألم أو السخونة والبرودة.
  • زيادة الألم من أشياء لا تسبب الألم، أو فقدان الإحساس بالألم.
  • فقدان القدرة على اكتشاف التغيرات في الحرارة والبرودة.
  • صعوبة الحفاظ على التوازن.
  • تقرحات القدم والساق، أو الإصابة بأمراض أشد خطورة مثل الإصابة بالغرغرينا، خصوصاً عندما يكون الاعتلال العصبي ناتجاً عن الإصابة بمرض السكري.

أعراض التهاب الأعصاب الطرفية الحركية

يؤثر الاعتلال العصبي الحركي (بالإنجليزية: Motor neuropathy) على العضلات التي يتحكم فيها الدماغ، وتشمل الأعراض:[1][3]

  • ضعف العضلات، مما يؤدي إلى عدم الثبات وصعوبة أداء الحركات الصغيرة؛ مثل زرِّ القميص.
  • هزال العضلات.
  • ارتعاش وتشنجات في العضلات.
  • تقلص العضلات وصغر حجمها.
  • الشلل.
  • سقوط القدم أو تدلي القدم الناجم عن الضعف العضلي.

أعراض التهاب أعصاب الجهاز العصبي الطرفي اللاإرادي

يؤثر الاعتلال العصبي اللاإرادي (بالإنجليزية: Autonomic neuropathy) على عمليات الجسم التي يتحكم فيها الدماغ بشكل لا إرادي، قد تشمل الأعراض ما يلي:[1][2] [3]

  • مشاكل في التعرّق؛ مثل فرط التعرّق أو العجز عن التعرّق.
  • عدم تحمل ارتفاع درجات الحرارة.
  • مشاكل في السيطرة على الأمعاء، أو المثانة، أو عمليات الهضم.
  • مشاكل ضغط الدم، وقد ينجم عنه الدوخة أو الدوار.
  • مشاكل في البلع.
  • إمساك أو إسهال.
  • الانتفاخ، أو الشعور بالغثيان.
  • تسارع في دقات القلب.
  • مشاكل في الوظيفة الجنسية.
  • إغماء أو دوار عند الوقوف بسبب انخفاض ضغط الدم.

أسباب التهاب الأعصاب الطرفية

قد يكون السبب غير معروف في العديد من أنواع الاعتلال العصبي، ولكن في المقابل، هناك عدد من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث التهاب الأعصاب الطرفية، وتتضمن ما يلي:[1][2]

أسباب مرضيّة

يمكن أن تؤدي الإصابة ببعض الأمراض إلى تحفيز الاعتلال العصبي الطرفي، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:[1][2]

  • داء السكري: قد يكون الاعتلال العصبي من أهم مضاعفات مرض السكري، وأكثر مسبباته؛ إذ يصاب أكثر من نصف مرضى السكري بنوع من أنواع الاعتلال العصبي.
  • مرض الكلى المزمن: حيث يؤدي خلل وظيفة الكلى إلى عدم توازن الأملاح والمواد الكيميائية مما يسبب اعتلال الأعصاب المحيطية.
  • الإصابات: وهي الإصابات المباشرة في الأطراف مثل: الإصابة بكسر العظام، أو استخدام الجبائر الضاغطة، مما يؤدي إلى الضغط مباشرة على الأعصاب.
  • العدوى: يعتبر الاعتلال العصبي واحداً من مضاعفات مرض لايم، كما قد يكون دلالة على الإصابة بالفيروس النطاقي، أو فيروس نقص المناعة البشرية، أو الأمراض الفيروسية التي تؤدي إلى تلف الأعصاب بشكل عام.
  • الإصابة بمتلازمة غيلان باريه: تسبب هذه المتلازمة أعراضاً متنوعة منها التهاب الأعصاب الطرفية الناتج عن العدوى لذلك يمكن اعتبار الاعتلال واحداً من مضاعفات وأعراض متلازمة غيلان باريه.
  • بعض اضطرابات المناعة الذاتية: وتتضمن: التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمامية الجهازية.
  • الإصابة ببعض أنواع السرطان: بما في ذلك سرطان الغدد الليمفاوية والورم النخاعي المتعدد.
  • أمراض أخرى: وتشمل هذه أمراض الكلى، وأمراض الكبد، واضطرابات النسيج الضام، وقصور الغدة الدرقية.

أسباب متعلقة بأسلوب الحياة

يمكن أن تؤدي بعض الممارسات إلى حدوث التهاب الأعصاب الطرفية، وتشمل ما يلي:[1]

  • إدمان الكحول: حيث أن الخيارات الغذائية السيئة التي يتخذها مدمنو الكحوليات قد تؤدي إلى نقص الفيتامينات المتعلقة بالاعتلال العصبي الطرفي.
  • تناول بعض الأدوية: مثل العلاج الكيميائي، وأدوية علاج فيروس نقص المناعة البشرية.
  • التعرض للسموم: ومنها المواد الكيميائية الصناعية، والمبيدات الحشرية والمذيبات، والمعادن الثقيلة؛ مثل الرصاص والزئبق.
  • نقص الفيتامينات: مثل فيتامينات ب، وتشمل فيتامين ب1 ، وفيتامين ب3 وفيتامين ب6، وفيتامين ب12 ، بالإضافة إلى فيتامين هـ، وهي مجموعة الفيتامينات الهامّة لصحة الأعصاب.
  • اضطرابات الأوعية الدموية الصغيرة: والتي تقلل من إمداد الأعصاب بالدم، مما يؤدي إلى تلف الأنسجة العصبية،كما يمكن أن تؤثر بعض الأورام على الأنسجة العصبية وتؤدي إلى آلام الأعصاب.

تشخيص التهاب الأعصاب الطرفية

يمكن تشخيص التهاب الأعصاب الطرفية كما يلي:[3][4]

  • إجراء فحص جسدي كامل: والسؤال عن التاريخ الطبي، بما يتضمن: الأعراض، ونمط الحياة، واحتمالية التعرض للسموم، والتاريخ العائلي لأمراض الجهاز العصبي.
  • الفحص العصبي: ويتم فحص ردود فعل الأوتار، وقوة العضلات وتجانسها، والقدرة على الشعور ببعض الأحاسيس، ووضعية الجسم وتناسقه.
  • فحوصات الدم: للكشف عن نقص الفيتامينات، ومرض السكري، ووظيفة المناعة، وغيرها من المؤشرات المتعلقة بالاعتلال العصبي الطرفي.
  • الاختبارات التصويرية: مثل: التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، للتحقق من وجود ما يضغط على الأعصاب، أو وجود الأورام، أو غيرها.
  • التخطيط الكهربي للعضلات: لاختبار وظائف الأعصاب، حيث يمكن أن يكشف عن مشاكل انتقال إشارات الجسم العصبية إلى العضلات.
  • اختبار التوصيل العصبي: ويضع الطبيب أقطاباً كهربائية على جلد المريض، ثم يُشغّل التيار الكهربائي بكميات ضئيلة، ليمر عبر الأعصاب وقياس مدى تحفّزها، والتحقق من نقل الإشارات بشكل صحيح، قد يكون هذا الإجراء غير مريح إلى حد ما أثناء حدوثه، لكن لا ينبغي أن يستمر الألم إلى ما بعد التشخيص.
  • اختبارات أخرى: منها اختبارات التعرّق، والاختبارات الحسيّة، التي تسجل كيفية شعورك باللمس والاهتزاز والبرودة والحرارة.
  • خزعة من الأعصاب: ويتمثل باستئصال جزء صغير من أحد الأعصاب، وعادةً ما تؤخذ الخزعة من أحد الأعصاب الحسية، للتحقق من وجود أي تشوهات أو أمور غير طبيعية.
  • خزعة من الجلد: للتأكد من وجود أي انخفاض في النهايات العصبية.

مضاعفات التهاب الأعصاب الطرفية

يمكن أن يؤدي التهاب الأعصاب الطرفية إلى مشاكل أخرى، وتشمل:[2]

  • الحروق والإصابات الجلدية: ينتج عن التهاب الأعصاب الطرفية مجموعة من الحروق المتنوعة؛ وذلك بسبب عدم الإحساس بتغيرات درجة الحرارة، خصوصاً في أجزاء الجسم المخدرة.
  • العدوى: قد تُصاب القدمان أو الأجزاء التي لا يشعر بها المريض بالعدوى دون أن يشعر؛ لذا ينصح بالفحص الدوري، خصوصاً لمرضى السكري.
  • السقوط بسبب فقدان التوازن: وقد يرتبط ذلك بالضعف الحاصل وفقدان الإحساس.

علاج التهاب الأعصاب الطرفية

تختلف مدة علاج التهاب الأعصاب الطرفية بناءً على الأعراض السابق تشخيصها ومقدار التلف الحاصل في الأعصتب، كما يهدف العلاج للسيطرة على الأعراض، وتخفيف الآلام المرتبطة بها، ويجب استشارة الطبيب المتطلع على الحالة قبل المباشرة بالعلاج؛ لأنه الأعلم بالعلاج الأمثل الذي يمكن اتباعه، وذلك بناءً على التشخيص الخاص بالمريض، ويمكن أن يشمل العلاج ما يلي:[4]

العلاج الدوائي

تتنوع أدوية علاج التهاب الأعصاب الطرفية وتشمل عدة مجموعات هي:[4]

  • مسكنات الألم: يمكن لبعض مسكنات الألم أن تخفف الأعراض البسيطة؛ مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
  • الأدوية المحتوية على الأفيونات: وهي الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية ويتم ضبط جرعتها من قبل الطبيب، وعادةً ما يتم وصفها للتعامل مع الأعراض الشديدة في حال فشل العلاجات الأخرى، لأنها قد تسبب التعوّد أو الإدمان، ومن الأمثلة عليها: الترامادول (بالإنجليزية: Tramadol) أو الأوكسيكودون (بالإنجليزية: Oxycodone).
  • الأدوية المضادة للصرع: تُصرف هذه الأدوية لأمراض الصرع، ولكنها تعمل أيضاَ على تهدئة الأعصاب؛ ومنها أدوية غابابنتين (بالإنجليزية: Gabapentinوأدوية بريغابالين (بالإنجليزية: Pregabalin)، وقد تسبب أعراضاً جانبية؛ مثل: الدوخة، والدوار.
  • العلاجات الموضعيّة: يمكن استخدام كريم لعلاج التهاب الأعصاب الطرفية، مثل كريم كابسايسين (بالإنجليزية: Capsaicin) الذي يحتوي على المادة الفعالة الموجودة في الفلفل الحار، بالإضافة إلى لصقات الليدوكايين (بالإنجليزية: Lidocaine) التي تعمل على تسكين الألم بالتخدير، ويمكن أن تسبب أعراضاً جانبية؛ مثل: الدوخة والدوار، والخدر في مكان اللصقة الجلدية.
  • مضادات الاكتئاب: ثبتت فعالية بعض مضادات الاكتئاب في تخفيف الألم، وذلك من خلال التداخل مع العمليات الكيميائية المسببة للشعور بالألم في الدماغ والحبل الشوكي؛ ومن الأمثلة عليها: مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة مثل دواء الأميتريبتيلين (بالإنجليزية: Amitriptyline).

العلاج الطبيعي

يساعد العلاج الطبيعي في تحسين الحركات بشكل عام، خصوصاً إذا كان المصاب يعاني من ضعف العضلات، وقد تتضمن خطة العلاج الطبيعي استخدام دعامات اليد أو القدم، أو عكاز، أو مساعد المشي، أو كرسي متحرك.

العلاج بالتحفيز الكهربائي

يتم استخدام طريقة التحفيز الكهربائي لتحفيز الأعصاب عبر الجلد، حيث توضع الأقطاب على الجلد ،ويصلها تيار كهربائي خفيف الشدة وبترددات مختلفة، ويستمر هذا العلاج لمدة 30 دقيقة يومياً لمدة شهر تقريباً.

العلاج بتبديل البلازما 

يتم استخدام طريقة العلاج بتبادل البلازما والجلوبيولين المناعي الوريدي، في الحالات التي تتضمن وجود اضطرابات مناعية، حيث تفيد هذه الطريقة في تثبيط نشاط الجهاز المناعي.

العلاج بالجراحة

يمكن استخدام العلاج الجراحي لالتهاب الأعصاب الطرفية، في الحالات التي تنتج عن الضغط على الأعصاب؛ مثل الضغط الناتج عن الأورام.

العلاج بالطب البديل

يمكن لبعض العلاجات التكميلية أن تساهم في زيادة التحسن، ويُنصح بأن تناقش أي خطط علاجية تكميلية مع طبيبك ، لتجنب الوقوع بالمخاطر أو حصول تداخلات دوائية، وتشمل العلاجات الأخرى ما يلي:[4]

  • العلاج بالوخز بالإبر: وهو أحد الطرق العلاجية التي تعتمد على وخز الجلد بإبر رفيعة وصغيرة، ويمكن أن تساهم في تخفيف الألم بعد مرور عدة جلسات، ويمكن إجراؤها عند المتخصصين والتأكد من التعقيم لتجنب نقل الأمراض.
  • الأعشاب: يمكن علاج التهاب الأعصاب الطرفية لمرضى السكر عن طريق بعض الأعشاب، التي تلعب دوراً في تخفيف ألم التهاب الأعصاب المرتبط بداء السكري، ومن الأمثلة على ذلك زيت الزهور المسائي (بالإنجليزية: Evening primrose oil)، ويُنصح بأن يتم استشارة الطبيب قبل الاستخدام لتجنب التداخل الدوائي مع الأعشاب.
  • مكملات الأحماض الأمينية: مثل الكارنيتين (بالإنجليزية: Carnitine)، الذي يعمل على تخفيف الألم المرتبط بالاعتلال العصبي المحيطي خصوصاً لمرضى السكري، والمرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي. 
  • حمض ألفا ليبويك: ويستخدم لتخفيف الأعراض المرتبطة بالتهاب الأعصاب المحيطي، ولكن يجب الحذر عند استخدامه لدى مرضى السكري، لكونه يؤثر في مستويات سكر الدم.

ختاماً، نلاحظ أن التهاب الأعصاب الطرفية أحد الاعتلالات الشائعة والتي تختلف في أعراضها حسب نوع الاعتلال العصبي، وغالباً ما ترتبط بالإصابة بمرض السكري، فإذا كنت أحد المصابين بالتهاب الأعصاب الطرفية، أو ترعى مريضاً يعاني من هذه الحالة، فلا تترد بمراجعة الطبيب، للحصول على المشورة اللازمة، وتجنب تفاقم المرض.