أسباب ألم الساقين عند النوم

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 15 يونيو 2022
أسباب ألم الساقين عند النوم
مقالات ذات صلة
أسباب ألم الساقين
أسباب ألم الساقين والركبة
أسباب ألم الرجلين عند الاستيقاظ من النوم

ألم الساقين عند النوم مشكلة شائعة خاصةً بين كبار السن والحوامل، وعلى الرغم من عدم خطورة المشكلة، إلا أن أعراضها قد توقظك ليلاً، وتسبب لك ألماً في ساقك تشعر به طوال الليل، مما يجعلك غير قادر على النوم مرةً أخرى، لهذا السبب نلقي الضوء في هذا المقال على أسباب ألم الساقين عند النوم، وكيفية علاج هذه المشكلة والوقاية منها.

ألم الساقين عند النوم

ألم الساقين عند النوم (بالإنجليزية: Nocturnal Leg Cramps) هي مشكلة يعاني فيها المرضى من تقلصات لا إرادية في عضلة الساق تحدث ليلاً أثناء النوم، تستمر هذه الآلام لعدة ثواني أو دقائق، وقد يكون التقلص العضلي في بعض الحالات شديداً، ويستمر تأثيره لعدة أيام، تعد هذه المشكلة من أشهر مسببات الأرق واضطرابات النوم؛ لأنها تقطع دورة نوم المريض، وتجعله يشعر بالتعب والإرهاق في صباح اليوم الثاني. [1]

يطلق على ألم الساقين عند النوم اسم آخر وهو خيول تشارلي (بالإنجليزية: Charley Horses)، وترتبط أعراض هذه المشكلة عادةً بعضلة الساق التي تمتد من الكاحل إلى الركبة، لكنها قد تؤثر أيضاً على أوتار الركبة، والعضلات الموجودة في مقدمة الفخذ. [1]

يخلط بعض المرضى بين مشكلة ألم الساقين عند النوم، وبين متلازمة تململ الساقين (بالإنجليزية: Restless Leg Syndrome)؛ نظراً لأن أعراضهما تحدث أثناء الليل، لكن يكمن الفرق بين المشكلتين في أن متلازمة تململ الساقين لا يعاني فيها المريض من ألم، كما هو الحال في ألم الساقين عند النوم، وتقتصر الأعراض على شعور المريض بعدم الراحة لدرجة تجعله يرغب في تحريك ساقيه باستمرار، ويختفي هذا الشعور بمجرد أن يحرك المريض ساقيه. [2]   

أسباب ألم الساقين عند النوم

لم يتوصل الأطباء حتى الآن إلى أسباب ألم الساقين عند النوم على وجه التحديد، لكن هناك بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة بهذه المشكلة، نستعرض هذه العوامل في هذا الجزء من المقال. [1][2]

الإجهاد العضلي

تشير الأبحاث إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل مكثف طوال اليوم من العوامل التي ترتبط بالإجهاد العضلي، مما قد يسبب تشنجات في الساق ليلاً عند النوم بعد القيام بمستويات غير عادية من النشاط طوال اليوم. [1]

تقدم العمر

يؤدي التقدم في العمر إلى زيادة معدلات الإصابة بألم الساقين أثناء النوم، وأشارت بعض الأبحاث إلى أن حوالي 37% على الأقل من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً يعانون من هذه المشكلة. [1]

الحمل

هناك ارتباط بين زيادة نسبة الإصابة بألم الساقين عند النوم بين السيدات أثناء شهور الحمل، قد يرجع ذلك إلى زيادة وزن أغلب السيدات أثناء الحمل، أو نتيجة للتغيرات الهرمونية الكثيرة المصاحبة للحمل. [1]

الخمول أثناء النهار

قد يتسبب نقص النشاط البدني أثناء النهار نتيجة للعمل المكتبي إلى زيادة احتمال الإصابة بتقلصات الساق ليلاً؛ يرجع ذلك إلى أن الخمول يجعل الشخص غير قادر على أن يشد عضلاته من وقت لآخر طوال اليوم، مما يزيد من فرص الإصابة بالتشنج العضلي. [2]

وضعية الجسم الخاطئة

قد يتسبب الجلوس أو الاستلقاء بطريقة معينة تقلل من تدفق الدم إلى الساقين؛ مثل: الجلوس مع تقاطع الساقين، أو الجلوس مع وضع ساق على الأخرى، إلى حدوث تقلصات عضلية بالساق أثناء النوم. [2]

الأدوية

رصدت بعض الأبحاث وجود علاقة بين استخدام بعض الأدوية، وبين زيادة نسب الإصابة بألم الساقين عند النوم، باعتباره من ضمن الآثار الجانبية لهذه الأدوية، من أشهر هذه الأدوية: [1]

  • رالوكسيفين (الاسم التجاري: Evista).
  • بريجابالين (الاسم التجاري: Lyrica).
  • تيريباراتيد (الاسم التجاري: Forteo).
  • ألبوتيرول/ إبراتروبيوم (الاسم التجاري: Combivent).

الأمراض المزمنة

هناك بعض الأمراض المزمنة التي يُعتقد أنها ترفع من معدل الإصابة بتقلص العضلات الليلي، من أهم هذه الأمراض: [1]

  • مرض السكري.
  • الفشل الكلوي.
  • التليف الكبدي.
  • الاعتلال العصبي.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • تضيق القناة القطنية.

أعراض ألم الساقين عند النوم

تعد التشنجات العضلية المؤلمة هي العرض الأساسي الذي يعاني منه مرضى ألم الساقين عند النوم، يصف المرضى هذه التشنجات بأنها تقلصات تحدث بشكل مفاجئ ولا إرادي في عضلات الساق، تمتد الآلام في بعض الحالات إلى منطقة الفخذ. [2]

يعاني المرضى في هذه الحالة من بعض الأعراض المصاحبة وأشهرها الأرق الناتج عن اضطراب النوم، إلى جانب صعوبة التركيز والنعاس الذي يشعر به هؤلاء المرضى في اليوم التالي؛ نتيجة لعدم قدرتهم على النوم بشكل متواصل. [2][3]

تشخيص ألم الساقين عند النوم

يعتمد تشخيص ألم الساقين عند النوم على الفحص الجسدي للمريض، والتعرف على تاريخه المرضي، والأمراض المزمنة التي يعاني منها، والأدوية التي يتناولها، ويعد استبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب أعراضاً مشابهة لآلام الساقين؛ مثل: الاعتلال العصبي المحيطي، ومتلازمة تململ الساقين، هو الأساس الذي يعتمد عليه الأطباء في التشخيص، من خلال إجراء بعض الاختبارات، من ضمنها: [2]

  • اختبار قوة الساق.
  • اختبار ردود الأوتار العميقة.
  • تقييم ردود الفعل الجسدية للمريض عن طريق وخز الساقين.

علاج ألم الساقين عند النوم

على الرغم من الألم الشديد الذي يعاني منه مرضى تقلصات الساقين عند النوم، إلا أنها لا تعد من الحالات المرضية الخطيرة، لهذا السبب يمكن أن تساعد بعض العلاجات البسيطة في تخفيف الأعراض، تشمل هذه الطرق: [1][2][3]

  1. تدليك الساق المصابة: يساعد تدليك الساق على استرخاء العضلات، يمكنك استخدام إحدى يديك أو كلتاهما لتدليك عضلات ساقك بلطف.
  2. الأدوية المسكنة: لا تساهم المسكنات التقليدية في تخفيف تقلص العضلات، لكنها تعد حلاً مناسباً لعلاج آلام العضلات المصاحبة للمشكلة، يمكنك استخدام الباراسيتامول (الاسم التجاري: Panadol) أو الإيبوبروفين (الاسم التجاري: Advil).
  3. استخدام الحرارة: يساعد وضع كمادات الماء الساخن على الساق المصابة في تخفيف التقلص العضلي.
  4. الأدوية الباسطة للعضلات: إذا لم تستجب آلامك للطرق التقليدية السابقة، يمكنك تحديد موعد مع الطبيب ليصف لك أحد الأدوية الباسطة للعضلات.

الوقاية من ألم الساقين عند النوم

يوصي الأطباء دائماً ببعض النصائح التي تقلل من احتمال الإصابة بألم الساقين عند النوم، تتضمن هذه النصائح: [3]

  1. الإكثار من شرب السوائل: تعد السوائل من أهم العوامل التي تساعد على استعادة الوظيفة الطبيعية للعضلات.
  2. ركوب الدراجات: قد تساعد قيادة الدراجة لبضع دقائق أثناء اليوم على إرخاء عضلات الساقين أثناء النوم.
  3. تغيير وضع النوم: ينبغي تجنب أوضاع النوم التي تكون فيها ساقاك متجهة لأسفل، يمكنك استخدام وسائد خلف ركبتيك أثناء النوم على ظهرك.
  4. تمدد الساقين: من الممكن أن يؤدي تمدد عضلات الساقين قبل النوم إلى الحد من التقلص الليلي لعضلات الساق أثناء النوم.
  5. اختيار الأحذية الداعمة: قد يتسبب ارتداء الأحذية الضيقة في تفاقم مشكلات الأعصاب والعضلات في الساقين.

ألم الساقين عند النوم من المشكلات الشائعة التي على الرغم من عدم خطورتها، إلا أنها تسبب أعراضاً مزعجة لأصحابها، كما يمثل التعرف على السبب الأساسي للمشكلة جانباً هاماً يساعد على الوقاية من تكرار الإصابة بالأعراض.