كل ما تريد معرفته عن العلاج النفسي

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 22 سبتمبر 2021
كل ما تريد معرفته عن العلاج النفسي
مقالات ذات صلة
كل ما تريدين معرفته عن العلاج المغناطيسي
كل ما تريد معرفته عن الكبد
كل ما تريدين معرفته عن الفيلر

يشكل العلاج النفسي واحداً من أنواع العلاج الكثيرة والمختلفة، التي تستخدم في إزالة أعراض ومسببات العديد من الأمراض. في هذا المقال سنتعرف بشكل مفصل على العلاج النفسي وأنواعه، والأمراض التي تتطلب علاجاً نفسياً.

ما هو العلاج النفسي

هو واحد من أنواع العلاجات المختلفة، ويعرف أيضاً باسم العلاج بالكلام، ويستهدف بشكل خاص علاج مشاكل الصحة العقلية، من خلال التحدث إلى طبيب أو أخصائي نفسي، وذلك ليتعرف المريض بوضوح تام على حالته ومشاعره وأفكاره وسلوكياته ويفهمها، بهدف تعليمه كيفية السيطرة عليها، وتهيئته لمواجهة المواقف الصعبة. [5]

شاهدي أيضاً: النباتات الزهرية

أنواع العلاج النفسي

يشمل العلاج النفسي على نهوج مختلفة، تستخدم تبعاً لوضع المريض، وتُقسم العلاج النفسي إلى عدة أنواع، هي: [2]

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يساعد الشخص على فهم وتغيير كيفية تأثير أفكاره وسلوكه على الطريقة التي يشعر ويتصرف بها، فهو يعزز لديه عمليات التفكير، والتصرف بهدوء أكبر، ويعد العلاج السلوكي المعرفي فعالاً ضد الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة واحترام الذات المتدني.

  • العلاج الشخصي

يساهم هذا العلاج في تعليم الشخص طرقاً جديدة للتواصل أو التعبير عن مشاعره، وفهم وتعديل نهجهم في التعامل مع المشاكل الشخصية واكتساب طرق لإدارتها بشكل فعّال أكثر، ما يعزز من قدرتهم على بناء علاقات صحية والحفاظ عليها.

  • العلاج النفسي الديناميكي

يهدف هذا العلاج إلى تحديد الأسباب الكامنة وراء الاضطرابات النفسية التي تؤثر على أفكار وسلوكيات الفرد في الفترة الحالية، وبالتالي علاجها، وإعطائه شعوراً بأنه قادر على التحكم في حياته.

  • العلاج الأسري

يعتبر هذا النوع من العلاج النفسي فعالاً في علاج الاضطرابات النفسية التي تنشأ بسبب العلاقات الأسرية، فهو يوفر للأفراد مساحة آمنة للتعبير عن آرائهم، وفهم بعضهم البعض، وإيجاد حلول لهذه المشاكل والاضطرابات، إضافة إلى أنه يحسن التماسك الأسري ويعزز مهارات الأبوة والأمومة.

  • العلاج الجماعي

يعتمد هذا العلاج على حضور عدد من الأشخاص (قد يصل عددهم إلى 15 فرد) إلى جانب معالج واحد، حيث يتحدث المشاركون عن مشاكلهم ومخاوفهم لمدة ساعة أو ساعتين ضمن هذا الاجتماع، ويقدمون دعماً لبعضهم البعض، ما يولد لديهم شعوراً بأنهم ليسوا وحيدين، وهناك أشخاص يعانون من مخاوف مماثلة.

  • العلاج عبر الإنترنت

يلجأ بعض الأشخاص إلى العلاج النفسي عبر الإنترنت، وذلك لعدة أسباب منها، أن الشخص لديه مشاكل في الحركة، أو لا يمكنه العثور على أخصائي في بلدته، أو لديه صعوبة في تنسيق توقيت جلسات العلاج، أو لا يشعر بالراحة عند التواصل وجهاً لوجه.

  • العلاج بمساعدة الحيوانات

حيث تستخدم الحيوانات الأليفة في سبيل مساعدة المصابين بالاضطرابات النفسية على التعافي، فذلك يلعب دوراً فعالاً في التقليل من الألم والقلق والاكتئاب والإرهاق.

  • العلاج بالفنون الإبداعية

حيث يتم استخدام تقنيات إبداعية كالرسم والتلوين والغناء والرقص، بهدف مساعدة الشخص في التعبير عن ذاته فنياً، وفهم أنفسهم وشخصياتهم بشكل أعمق.

  • العلاج باللعب

يستهدف هذا النوع من العلاج الأطفال بشكل رئيسي، ويساعدهم في التعبير عن أنفسهم، والحديث عن الصدمات التي مروا بها، ما يساهم بشكل فعال في علاج الاضطرابات النفسية لديهم.

الأمراض التي تستدعي العلاج النفسي

يدخل العلاج النفسي في علاج العديد من الأمراض والحالات والمواقف الصادمة التي تحدث لدى الأشخاص، منها: [5]

  • من تعرض لموقف سيء أو صادم.
  • من يعاني من اضطرابات الشخصية.
  • من تراوده أفكار لإيذاء نفسه أو الآخرين.
  • من لديه شعور بالقلق في معظم الأوقات.
  • من يعاني من إدمان المخدرات أو الكحول.
  • من لديه مشاعر كبيرة من الحزن أو العجز.
  • من لديه صعوبة في مواجهة التحديات اليومية أو التركيز على العمل أو الدراسة.
  • من يعاني من الاكتئاب أو تدني احترام الذات أو الإرهاق أو اضطراب ثنائي القطب أو الفصام.

هل العلاج النفسي فعال؟

أكد عدد كبير من الدراسات على أن العلاج النفسي فعال وآمن لجميع الأعمار، سواء الأطفال أو المراهقين أو كبار السن، وتساوي أثاره الإيجابية فعالية وأثار العلاج بالأدوية.

لكن يعتمد نجاح وفعالية العلاج النفسي بشكل رئيسي على الشخص الذي يقدم العلاج النفسي، حيث يجب أن يكون مؤثر ومقنع، ولديه مجموعة من مهارات التعامل مع الآخرين، وعلى معرفة تامة بحالة وطبيعة الشخص المصاب، وقادر على منحه الأمل والتفاؤل الواقعي. [3]

ماذا تتوقع من العلاج النفسي؟

يساعد العلاج النفسي عموماً، على تجاوز العديد من المشاكل والاضطرابات التي تؤثر على الحياة الاجتماعية والعملية، منها: [1]

  • حل الخلافات مع الشريك أو مع أي شخص في الحياة.
  • تخفيف القلق أو التوتر الناجمين عن العمل أو مواقف أخرى.
  • التعافي من الاعتداء الجسدي أو الجنسي أو مشاهدة أعمال العنف.
  • القدرة على النوم بشكل أفضل، إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في النوم.
  • التكييف مع تغييرات الحياة الكبرى كالطلاق أو الخسارة أو وفاة أحد المقربين.
  • التكييف مع المشكلات الجنسية، سواء كانت ناجمة عن سبب جسدي أو نفسي.
  • مواجهة المشكلات الصحية الجسدية كمرض السكري أو السرطان أو الألم طويل الأمد.
  • معرفة كيفية إدارة ردود الفعل العنيفة، كالغضب أثناء القيادة أو التصرف العدائي السلبي.

مدة العلاج النفسي

تتراوح مدة العلاج النفسي بشكل عام من أسبوعين إلى حوالي العام أو أكثر، ويعتمد ذلك على مجموعة من العوامل، هي: [1]

  • شدة الأعراض.
  • مدى استجابة المريض للعلاج.
  • شدة الإجهاد الذي يتعرض له المريض.
  • المرض النفسي أو الموقف الذي يعاني منه.
  • طول الفترة التي عانى فيها من الأعراض أو تعامل فيها مع الموقف.
  • مدى تعارض المخاوف الصحية النفسية التي يعاني منها مع الحياة اليومية.
  • كمية الدعم التي يحصل عليها من أفراد عائلته والأشخاص في محيطه الاجتماعي.

نتائج العلاج النفسي

تختلف من فرد إلى آخر، المدة التي يبدأ فيها العلاج النفسي بتحقيق نتائجه، وذلك تبعاً لطبيعة الاضطراب الذي يعاني منه، وشدة أعراضه، ومدى استجابته للعلاج، لكن بشكل وسطي فإن النتائج تبدأ بالتحقق بعد حوالي 6 – 15 جلسة. [4]

نصائح للحصول على أقصى استفادة ممكنة من العلاج النفسي

يمكن للشخص أن يستفيد من العلاج النفسي بشكل أكبر، من خلال القيام بما يلي: [1]

  • الالتزام بخطة العلاج.
  • التحلي بالصدق التام والصراحة.
  • عدم توقع تحقيق النتائج بشكل فوري.
  • التأكد من الشعور بالارتياح مع مقدم العلاج.
  • إخبار المعالج في حال الشعور بعدم إحراز أي تقدم.
  • مشاركة مقدم العلاج في الأفكار وعمليات اتخاذ القرار.

يُنظر إلى المرض النفسي في المجتمعات العربية عموماً على أنه وصمة، حيث يعزف العديد من المصابين بالاضطرابات النفسية عن تلقي العلاج، خشية نعتهم بالمرضى النفسيين، لذا فإن زيادة الوعي بالعلاج النفسي والصحة النفسية، أصبحت مسؤولية فردية وجماعية، يجب أن يسعى الجميع إلى تحقيقها.