علاج متلازمة الرأس المسطح

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 فبراير 2022
علاج متلازمة الرأس المسطح
مقالات ذات صلة
متلازمة الرأس المسطح كيفية علاجها والوقاية منها
ما هو علاج متلازمة كلاينفلتر
متلازمة كوشينغ وعلاجها

ما هي متلازمة الرأس المسطح

لشرح مفهوم متلازمة الرأس المسطح، لنتخيل جمجمة الرضيع على أنها مجموعة من القطع الصغيرة متغيرة الشكل، التي تعطي خاصية المرونة لكي يتشكل رأس الرضيع؛ إذ تكون هذه القطع قابلة لتغيير حجمها لحماية العقل، ولا تلتحم هذه العظام إلا بعد السنة الأولى من عمره، لكن يمكن أن يصبح شكلها مسطحاً بسبب استلقاء الطفل على جهة واحدة لفترات طويلة، وهنا يأتي الكلام عن متلازمة الرأس المسطح أو الرأس الوارب (بالإنجليزية: Plagiocephaly). [1][2]

أعراض متلازمة الرأس المسطح

قد تستغرق متلازمة الرأس المسطح بضع شهور لتظهر أعراضها، وينصح الأطباء الانتباه على الأعراض التالية: [2][4]

  • تتسبب متلازمة الرأس المسطح في حدوث تغير في شكل الرأس من الجنب أو خلف الرأس، أو أن يكون مائلاً في منطقة معينة، بدلاً من الشكل الدائري الطبيعي.
  • أن يكون منظر الأذنين غير متساوٍ، أو في إحداهما.
  • بقعة صلع في إحدى مناطق الرأس، وهذا دليل على أن الطفل يضغط باستمرار على هذه النقطة.
  • نتوءات عظمية على الجمجمة.
  • عدم وجود البقعة الناعمة أو ما يُسمى (اليافوخ).

علاج متلازمة الرأس المسطح

تعتمد علاجات متلازمة الرأس المسطح على نوع الحالة، وتطورها، ومنذ متى بدأت الأعراض في الظهور، ووفقًا لكل حالة يجب استشارة الطبيب المختص لاستخدام العلاج الصحيح، وفيما يلي بعض العلاجات الرسمية الموصى بها من قبل الأطباء: [2][5]

  • العلاج المنزلي: يمكن عكس الأعراض تدريجياً عن طريق بعض البرامج والتدريبات المنزلية وهي كما يلي: [2][5]
    • الاستلقاء على البطن: حيث ينصح بجعل الطفل يستلقي على البطن لمدة 30 دقيقة يومياً، وتقسم على جلسات عديدة.
    • التمارين: قد تساعد تمارين التليين لعضلات الرقبة عند الطفل في حال كان يعاني من التيبس.
    • وضع النوم: تغيير وضع رأس الطفل أثناء ساعات نومه.
    • حمل الطفل: قد يساعد حمل الطفل بين فترة وأخرى على تقليل نسبة الضغط على المنطقة المصابة.
  • العلاج الطبي: بالإضافة إلى البرامج المنزلية قد ينصح الأطباء ببعض العلاجات المساعدة على عكس أعراض متلازمة الرأس المسطح؛ مثل خوذة النفخ، حيث تعمل هذه الخوذة على الضغط على المناطق المنتفخة في الرأس، لكي يعود شكل الرأس على شكله المستدير الطبيعي. وقد يحتاج الرأس إلى 6 أشهر من ارتداء الخوذة على مدار اليوم ما عدا وقت الاستحمام، ومع أن هذه الخوذة قد تسبب بعض أنواع الطفح الجلدي والتهيج، لكن قد تكون نتيجتها غير مضمونة ومكلفة جداً.
  • الجراحة: لا تحتاج هذه المتلازمة إلى جراحة، لكن في حالة كانت ناجمة عن أسباب خلقية فإن الجراحة قد تكون ضرورية جداً لتجنب الآثار المستقبلية الخطيرة. [2]

أسباب متلازمة الرأس المسطح

يعتقد العلماء أن جمجمة الرضيع مكونة من صفائح غير ملتئمة لتُساعد الدماغ على الوصول إلى حجمه الطبيعي، مما يُمكن أن يجعل الرأس مسطحًا في حال توافرت الأسباب المؤدية إلى ذلك لذلك؛ كوضعية النوم غير الصحيحة، وغيرها من الأسباب: [2][3]

وضعية النوم

يوصي الأطباء أن ينام الطفل على ظهره لتجنب خطر متلازمة الموت المفاجئ، أي أن نوم الطفل على بطنه قد يسبب اختناق ووفاة الرضيع، لكن يؤثر وضع الطفل للنوم يوماً في نفس الوضعية- كوضعه على ظهره ورأسه متجهٌ نحو اليمين أو اليسار- في نشوء متلازمة الرأس المسطح وقد أظهرت النتائج أن الأربع شهور الأولى هو الزمن الرئيسي الذي تحدث فيه هذه المتلازمة.

قد يستطيع الأهل استخدام بعض الأدوات المساعدة كحمالة الأطفال أو الكرسي الهزاز لتقليل نسبة الإصابة بهذه المتلازمة. [2]

عدم النوم على البطن لوقتٍ كافٍ

إن احتمالية الإصابة بمتلازمة الرأس المسطح تزداد في الأشهر الأولى من حياة المولود؛ فكلما زاد استلقاء الطفل على ظهره كلما زادت احتمالية الإصابة بهذه المتلازمة وتطور أعراضها.

قد يبكي الطفل عند وضعه على بطنه، لكن من المهم جداً استخدام هذه الآلية عدة مرات كل يوم، حيث إن الأبوين يستطيعان البدء بعدة دقائق يومياً مع عدة جلسات أثناء مراقبة الرضيع، ومع الوقت قد تنمو عضلات في الظهر والرقبة أشد قوة من ذي قبل. [2]

ضيق الرحم

قد تتعرض جمجمة الجنين للضغط في حال كان الرحم ضيقًا بشكل أكبر من المعتاد، أو بسبب وجود حالة من الولادة المتعددة (التوائم)، وذلك مسبب أساسي لمتلازمة الرأس المسطح . [2][4]

الخداج

يُمكن لولادة الطفل قبل أوانه أن تكون سبباً في هذه الحالة؛ إذ أن عظام الجمجمة تكون أكثر طراوة ونعومة من المولود الذي يأتي في موعده الصحيح، ومع اضطرار الطبيب لوضعه في الخداج يبقى المولود مستلقياً على ظهره لفترات طويلة جداً. [2][3]

ملقط الولادة

يسبب الضغط من قبل هذه الأدوات على الجمجمة المرنة للجنين في التسبب بمتلازمة الرأس المسطح.

التيبس العضلي

تقلص المساحة في الرحم أو وجود الجنين بوضعية المقعد داخل الرحم؛ فبهذه الحالة قد يولد الطفل وهو يعاني من عضلات رقبة متيبسة، وذلك يكون السبب في عدم تحريك الطفل رقبته، وتفضيله النوم على جهة واحدة.

الإصابة بالرأس الوارب الخلقي

يحدث التضخم القحفي الخلقي (بالإنكليزية Craniosynostosis) أثناء فترة نمو الجنين، والسبب في هذه الحالة هو التحام صفائح الجمجمة في وقت مبكرٍ جداً، وقد تكون هذه الحالة متوارثة كنوع من الاضطرابات الوراثية كما أظهرت بعض التقارير.

وقد أظهرت الدراسات أن أكثر من 180 متلازمة ترتبط بشكل مباشر مع هذه الحالة النادرة الحدوث، مثل متلازمة إبيرت، ومتلازمة كروزون، وجاء ذلك في تقرير في المجلة الهندية لعلم الوراثة البشرية. [2]

أنواع متلازمة الرأس المسطح

تتفرع متلازمة الرأس المسطح إلى نوعين رئيسيين، وهما:

الرأس الوارب الوضعي

تؤثر متلازمة الرأس المسطح من النوع الوارب على 1 من كل 5 أطفال في العالم، في الأشهر الأولى من حياة المولود، وهي تقسم على الشكل التالي: [3]

  • تضخم الرأس: حيث يصبح شكل الرأس مسطحاً من الخلف، وأحياناً قد يتسبب في انتفاخ الجبهة.
  • انتفاخ الرأس: قد يكون الرأس غير متماثل الشكل، أي أنه مفلطح من جهة واحدة، وأذنين غير متوازيتين مع انتفاخ قليل في الجبهة والوجه من الجنب.

الرأس الوارب الخلقي

أو كما يعرف بالتضخم القحفي الخلقي، وهو يعد من الحالات النادرة جداً، حيث يؤثر على طفل واحد من بين 2500 طفل؛ إذ تلتحم المساحات الليفية بين عظام الجمجمة والمعروفة باسم الغرز، قبل وقته الطبيعي، ونتيجة لذلك يتشكل الرأس بشكلٍ غير طبيعي. [2]  

مضاعفات الرأس المسطح

تُعد متلازمة الرأس المسطح مشكلة تجميلية أكثر من كونها مشكلة صحية في معظم الحالات؛ إذ إنها لا تؤثر على النمو الجسدي للجنين أو العقلي، وفي معظم الحالات قد تتحسن الأعراض مع مرور الوقت عندما يبدأ الطفل في الزحف أو الجلوس، وفيما يلي بعض أهم النتائج في متلازمة الرأس المسطح بحالتيه الطبيعي والوراثي: [2]

الرأس الوارب الوضعي

تم إجراء دراسة في عام 2004 على 200 طفل منذ الولادة حتى عمر السنتين، وكان معدل ظهور الأعراض على الشكل التالي: [2]

  • 46% بين 7-12 أسبوعاً.
  • 16% في أول 6 أسابيع.
  • 19.7% في الشهر الرابع.
  • 6.8% في عمر السنة.
  • 3.3% في عمر السنتين.

التضخم القحفي الخلقي

من مخاطر التضخم القحفي الخلقي أنه قد يؤثر في نمو الطفل إذا ما تم تأخير العلاج، لأنه قد يسبب ضغط شديد على الدماغ في مراحله الأولى، وفيما يلي بعض مضاعفاته: [2]

  • العمى.
  • تأخر النمو.
  • نوبات الصرع.
  • أعراض طبية أخرى.