;

متلازمة غيلان باريه التشخيص والعلاج

  • تاريخ النشر: الجمعة، 03 يونيو 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022
متلازمة غيلان باريه التشخيص والعلاج

تعد متلازمة غيلان باريه اضطراب مناعي ذاتي، حيث يهاجم جهاز المناعة الخلايا العصبية السليمة في الجسم مسبباً الشعور بالضعف والخدر في البداية ثم يؤدي لاحقاً إلى الشلل، مع العلم أن أعراض هذه المتلازمة مهددة للحياة، لكن في النهاية يتعافى المريض بها بشكل كامل. [1] [2]

متلازمة غيلان باريه

تحدث الإصابة بمتلازمة غيلان باريه (بالإنجليزية: Guillain-Barre syndrome) غالباً بعد التعرض لعدوى في الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي بفترة وجيزة، حيث يبدأ الجهاز المناعي في مهاجمة الأعصاب، مع العلم أن الأعصاب هي التي تعطي الإشارات للعضلات لتتمكن من الاستجابة، وعندما يتم مهاجمتها تعجز العضلات عن الحركة، وهي حالة طبية طارئة تستلزم سرعة التوجه لتلقي الرعاية الطبية. [1] [2]

تشخيص متلازمة غيلان باريه

يعد تشخيص متلازمة غيلان باريه صعباً في البداية نظراً لأن أعراضها الأولية تتشابه إلى حدٍ كبير مع أعراض التهاب السحايا، أو التسمم الغذائي، أو التسمم بالمعادن الثقيلة؛ مثل الزئبق أو الزرنيخ، لكن يبدأ الطبيب في الاستفسار عن التاريخ المرضي كاملاً وعند الاشتباه في الإصابة بهذه المتلازمة يجري الطبيب الفحوصات التشخيصية التالية: [1] [2] [3] [4]

البزل القطني

يأخذ الطبيب كمية من السائل النخاعي الذي يقع حول الحبل الشوكي، باستخدام إبرة يتم إدخالها في العمود الفقري لفحص هذا السائل، فإذا كان مستوى البروتين أعلى من المعتاد فقد يكون هذا دليلاً على الإصابة بمتلازمة غيلان باريه. [1] [3]

تخطيط كهربية العضل

يساعد تخطيط كهربية العضل في معرفة سبب ضعف العضلات، هل هو ناتج عن تلف العضلات نفسها أم تلف الأعصاب. [2] [4]

اختبار سرعة التوصيل العصبي

يتم استخدام أقطاب صغيرة يتم وضعها على الجلد تصدر النبضات الكهربائية لتنشيط الأعصاب، ومعرفة مدى سرعة انتقال تلك النبضات على طول الأعصاب. [1] [4]

بعد أن يتأكد الطبيب من إصابة الشخص بمتلازمة غيلان باريه ويستبعد أي احتمالات أخرى تبدأ رحلة العلاج، مع العلم أن هذه المتلازمة هي عملية التهابية ذاتية ستزول بعد فترة من الزمن من تلقاء نفسها، بمعنى أنه لا يوجد علاج لها، لكن يلجأ الطبيب إلى استخدام عدة طرق للسيطرة على أعراضها لأنها قد تكون مميتة.[2] [3]

علاج متلازمة غيلان باريه بالتفصيل

قد يصاب الشخص الذي يعاني من متلازمة غيلان باريه من شلل في عضلات الحجاب الحاجز مما يمنع التنفس، لذلك إن الهدف من علاج متلازمة غيلان باريه هو إنقاذ حياة المريض حتى ينقضي الوقت الذي تتطلبه تلك المتلازمة لتزول نهائياً، وخطوات العلاج هي كالتالي: [1] [2] [3] [4]

تبادل البلازما

يهدف هذا النوع من العلاج إلى إزالة الأجسام المضادة التي تهاجم الأعصاب من دم المريض، حيث تستخدم آلة لسحب الدم كاملاً وإزالة الأجسام المضادة منه، ثم إعادة ضخه إلى الجسم مرة أخرى، ويحتاج المريض استمرار هذا النوع من العلاج لمدة 5 أيام. [1] [2]

الغلوبولين المناعي الوريدي

يحقن الطبيب المريض بجرعات عالية من الغلوبولين المناعي الذي يحتوي على أجسام مضادة صحية من متبرعي الدم عبر الوريد، وتعد هذه الطريقة هي الأكثر شيوعاً واستخداماً لعلاج متلازمة غيلان باريه، لكن الطبيب وحده من يقرر ما هو المناسب لحالة المريض، هل عمل تبادل للبلازما أم استخدام الغلوبولين المناعي الوريدي لأن كلتا الطريقتين لهما نفس التأثير العلاجي.[3] [4]

العلاج الداعم

يحتاج الشخص المصاب بهذه المتلازمة إلى البقاء في المستشفى تحت الملاحظة لفترة طويلة، وخلال هذه المدة يمنحه الطبيب علاجات داعمة للسيطرة على الأعراض؛ مثل: [2] [3]

  • جهاز التنفس الصناعي إذا كان يعاني من صعوبة التنفس.
  • أنبوب التغذية إذا كان يعاني من صعوبة البلع.
  • قسطرة في مجرى البول إذا كان يعجز عن التبول.
  • المسكنات إذا كان يعاني من الألم.
  • أدوية مسهلة إذا كان يعاني من الإمساك
  • أدوية مانعة للتجلط مع استخدام الجوارب الضاغطة.
  • تحريك المريض من حين لآخر منعاً لإصابته بقرح الفراش.
  • العلاج الطبيعي لاستعادة الحركة والقوة.
  • كما يحرص الطبيب على تدريب المريض على استخدام الكرسي المتحرك.

أسباب متلازمة غيلان باريه 

إن السبب الحقيقي للإصابة بمتلازمة غيلان باريه غير معروف حتى الآن، لكنها تظهر في الأغلب بعد التعرض لعدوى الجهاز التنفسي أو الهضمي، أو بعد استخدام اللقاحات، وغالباً تزداد فرص الإصابة بها مع التقدم في العمر خاصة لدى الذكور أكثر من الإناث، وهذه قائمة ببعض الأمراض والحالات التي قد يصاب الشخص بعدها بهذه المتلازمة: [1] [4] [5]

  • عدوى العطيفة، وهي السبب الأكثر شيوعاً، وهذه البكتيريا تتواجد في لحوم الدواجن غير المطبوخة جيداً.
  • فيروس الإنفلونزا.
  • الفيروس المضخم للخلايا.
  • إيبشتاين-بار فيروس.
  • فيروس زيكا.
  • التهابات الكبد بجميع أنواعها.
  • فيروس نقص المناعة البشرية.
  • المفطورة الرئوية.
  • الإصابة الجسدية أو الجراحة.
  • هودجكين لمفوما.
  • لقاح الأنفلونزا.
  • لقاحات الأطفال، لكن هذا نادراً للغاية.
  • فيروس كوفيد 19.
  • لقاح جونسن آند جونسن لفيروس كوفيد 19.

ما هي أنواع متلازمة غيلان باريه

إن أنواع متلازمة غيلان باريه هي كالتالي: [3] [4]

  1. اعتلال الجذور والأعصاب الالتهابي الحاد المزيل للميالين: هو النوع الأكثر شيوعاً حيث يشعر المريض بضعف العضلات في الجزء السفلي من الجسم وينتشر للأعلى.
  2. متلازمة ميلر فيشر: يبدأ هذا النوع بظهور شلل في العينين مع الترنح في المشي.
  3. الاعتلال العصبي المحوري الحركي الحاد: يبدأ هذا النوع بالشعور بالضعف المفاجئ في الأطراف وأحياناً صعوبة التنفس.

ما هي أعراض متلازمة غيلان باريه

إن أعراض متلازمة غيلان باريه هي كالتالي: [1] [2] [5]

الأعراض المبكرة

تشمل الأعراض المبكرة ما يلي: [1] [2] [5]

  • الشعور بالوخز والخدر.
  • الشعور بالألم.
  • ضعف العضلات.
  • مشاكل في التوازن.

الأعراض المتقدمة

تستمر الأعراض في التفاقم خلال الأيام والأسابيع اللاحقة، وتظهر الأعراض التالية: [1] [2] [5]

  • صعوبة المشي دون الحصول على مساعدة.
  • عدم القدرة على تحريك الساقين والذراعين.
  • صعوبة الكلام.
  • مشاكل في البلع.
  • صعوبة تحريك العينين أو الوجه.
  • صعوبة التبول.
  • الإمساك.
  • ألم حاد وعنيف أسفل الظهر.
  • صعوبة التنفس.
  • الشلل.

مضاعفات متلازمة غيلان باريه

يتعافى المصاب بمتلازمة غيلان باريه في الأغلب بشكل كامل بعد عام واحد من الإصابة، لكن قد تستمر بعض الأعراض لعدة سنوات؛ مثل: [1] [2]  

  • عدم القدرة على الحفاظ على التوازن.
  • ضعف في الذراع، أو الساق، أو الوجه.
  • الحاجة إلى المساعدة أثناء المشي أو استمرار استخدام الكرسي المتحرك.
  • بطء وظيفة الأمعاء والمثانة.
  • جلطات الدم والتقرحات الناتجة عن الشلل.
  • الألم المزمن. 
  • كما أن الاستخدام المطول لجهاز التنفس الصناعي قد يسبب الالتهاب الرئوي الجرثومي.

ما هو المتوقع بعد الإصابة بمتلازمة غيلان باريه

تزداد حدة الأعراض بعد الإصابة بمتلازمة غيلان باريه لمدة 2-4 أسابيع، بعد ذلك تستقر الأعراض لفترة من الزمن يتبعها التعافي وعودة القدرة على المشي والتحكم في العضلات غالباً في غضون 6-12 شهراً، لكن المريض بهذه المتلازمة يتأثر نفسياً بحدة الأعراض واعتماده الدائم على المساعدة من الآخرين، لذلك فإنه يحتاج إلى طبيب نفسي للتحدث معه عن أعراضه ومعاناته. [1] [2]  

إذا كنت بالفعل تعاني من متلازمة غيلان باريه أو إذا كنت تعتني بشخص يعاني منها، فتعامل مع الأمر بهدوء وتذكر أن مرور الوقت هو لصالحك، فهي حالة نسبة التعافي الكامل منها مرتفعة للغاية، لكنك بحاجة إلى الدعم والمساعدة من الأهل والأصدقاء، أو حتى الانضمام لمجموعات الدعم حتى تنقضي تلك الفترة بسلام.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!