تأثير القولون العصبي على الانتصاب

  • تاريخ النشر: الخميس، 05 مايو 2022 آخر تحديث: الخميس، 17 نوفمبر 2022
تأثير القولون العصبي على الانتصاب
مقالات ذات صلة
تأثير القولون العصبي على الأعصاب
علاج القولون العصبي
ما هو علاج القولون العصبي

يحتوي الجهاز الهضمي على العديد من الأجهزة التي تقوم بوظائف مهمة، حيث يعد القولون من أبرزها، الذي يصاب أيضاً بالكثير من الحالات المرضية، بما فيها القولون العصبي، فما هو القولون العصبي؟ وهل بالفعل يؤثر على انتصاب العضو الذكري؟ وكيف يتم علاجه؟ وما أعراضه؟

القولون العصبي

القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable Bowel Syndrome) أو ما يعرف بمتلازمة القولون العصبي التي تؤثر على الأمعاء الغليظة. في هذا المقال سنتحدث عن تأثير القولون العصبي على الانتصاب.

تعد متلازمة القولون العصبي من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية التي تؤدي إلى جعل القناة الهضمية أكثر حساسية، بالإضافة إلى ظهور مجموعة من الأعراض، مع ذلك فإنّ متلازمة القولون العصبي وإن كانت تؤثر على الكثير من أجهزة الجسم إلا أنها لا تدمر الجهاز الهضمي أو تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون. [1]

تأثير القولون العصبي على الانتصاب

قد يثير العنوان استغراب البعض، إذ ما العلاقة بين القولون العصبي وانتصاب العضو الذكري، والحقيقة من ناحية طبية أنّ متلازمة القولون العصبي تتسبب بإظهار مجموعة من الأعراض بما فيها الإسهال وبالتالي زيادة الرغبة في الدخول إلى الحمام، وهذا يشكل ضغطاً عصبياً بالنسبة للمصابين به.

أمّا عن تأثير القولون العصبي على انتصاب العضو الذكري فإنّه يشير طبيب الطب السلوكي في معهد أمراض الجهاز الهضمي، بأنّ التوتر والقلق الذي قد يصيب الرجل قبل ممارسة العلاقة الجنسية يمكن أن يزيد من حدة أعراض القولون، ويهيجها، بالإضافة إلى أنّ القولون العصبي قد يؤثر على الأداء الجنسي للرجل، حيث أشارت دراسة إلى أنّ المصابين بمتلازمة القولون العصبي كانوا أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بهذه المتلازمة. [2]

أعراض متلازمة القولون العصبي

تعد متلازمة القولون العصبي من الحالات المرضية شائعة الحدوث، إذ إنها تصيب ما يتراوح بين 3-20% في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنّ هذه المتلازمة تؤثر على النساء بشكل أكبر من الرجال.

أمّا بالنسبة للأعراض فتكون مجموعة من الأعراض المعوية التي تحدث معاً، إذ إنّ هذه الأعراض تختلف في شدتها ومدتها من شخص لآخر، ومع ذلك قد تستمر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ولمدة 3 أيام في الشهر، بجميع الأحوال تتضمن أعراض القولون العصبي الآتي: [3]

  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • وجع البطن.
  • تشنجات بطنية.
  • انتفاخ البطن والغازات.

وتجدر الإشارة إلى أن ألم القولون العصبي الذي يشبه الشعور بالتشنج في منطقة البطن، يقل بعد الدخول إلى الحمام، كما أنه يُحدث تغيير في عدد مرات التبرز، بالإضافة إلى تغيير في طريقة ظهور البراز، أما بالنسبة لظهور أعراض القولون العصبي عند النساء فتكون أشد مع اقتراب فترة الدورة الشهرية، وتكون شديدة خلال فترة الحمل.

أسباب القولون العصبي

لم يحدد الأطباء سبباً واضحاً للإصابة بالقولون العصبي، لكنهم يُرجعون ذلك إلى العديد من العوامل التي تتضمن الآتي: [4]

  • قوة تقلصات الأمعاء: تُبطن جدران الأمعاء بطبقة من العضلات التي تتقلص أثناء تحريك الطعام عبر الجهاز الهضمي، حيث يمكن أن تكون هذه التقلصات المعوية شديدة للغاية وتستمر لفترة أطول من المعتاد، هذا يؤدي إلى تشكل الغازات والإصابة بالإسهال، والإمساك.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يمكن أن تؤدي الحالات غير الطبيعية في الجهاز الهضمي إلى الشعور بالانزعاج بشكل كبير، ذلك نتيجة تمدد البطن وتشكل الغازات والبراز، كما يمكن أن تسبب الإشارات الضعيفة، أي ضعيفة التنسيق ما بين الدماغ والأمعاء في أن تكون ردة فعل الجسم تجاه التغيرات التي تحدث في الجهاز الهضمي عنيفة، هذا يؤدي إلى الشعور بألم والإصابة بالإمساك أو الإسهال.
  • العدوى الشديدة: يمكن أن تحدث الإصابة بمتلازمة القولون العصبي بعد الإصابة بالتهاب المعدة أو الأمعاء التي تحدث نتيجة البكتيريا أو الفيروسات، كما يمكن أن يكون القولون العصبي مرتبطاً بزيادة نمو البكتيريا في الأمعاء.
  • التوتر والضغط النفسي: قد يعاني الأشخاص الذين لديهم ضغوطات عصبية ونفسية في أوقات مبكرة، بشكل خاص في مرحلة الطفولة من ظهور المزيد من أعراض القولون العصبي.
  • التغيرات في ميكروبات الأمعاء: حيث يتضمن التغيير، التغير في البكتيريا، والفطريات، والفيروسات، التي تعيش في الأمعاء بشكل طبيعي، كما أنها تلعب دوراً رئيسياً في صحة الأمعاء، بالإضافة إلى ذلك تشير الأبحاث إلى أنّ الميكروبات الموجودة في أمعاء المصابين بمتلازمة القولون العصبي تختلف عن البكتيريا الموجودة في أمعاء شخص غير مصاب.

كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالقولون العصبي، إذ تتضمن هذه العوامل الآتي:

  • الطعام: لم يوضح الأطباء طريقة تأثير الطعام أو عدم تحمل الطعام، والحساسية الغذائية من بعض أنواع الأغذية على القولون، وعلى الرغم من أنّه من النادر أن يؤثر الطعام على أعراض القولون العصبي، إلا أنّ المصابين به يلاحظون زيادة الأعراض سوءاً بعد تناول بعض الأغذية التي تسبب لهم الحساسية.
  • التوتر: يعد التوتر من أكثر العوامل التي يزيد من حدة الأعراض، إذ يشير المصابون بمتلازمة القولون العصبي إلى أنّ الأعراض تزداد سوءاً مع التوتر، لكن لا يسبب التوتر نشوء الأعراض.

علاج ضعف الانتصاب الناتج عن القولون

من الجدير بالذكر أنّ ضعف الانتصاب الذي يكون ناتجاً عن الإصابة بمتلازمة القولون العصبي لا يعد حالة مرضية، لكنه قد يكون ناتجاً عن التوتر والانزعاج الذي تسببه أعراض القولون العصبي، بجميع الأحوال يمكن علاج ضعف الانتصاب هذا من خلال القيام ببعض التدابير التي تتضمن الآتي: [2]

اختيار الوقت المناسب

من المهم على المصاب بمتلازمة القولون العصبي أن يعرف ما الأعراض التي تصيبه عند حدوث نوبة قولون عصبي، ومتى تحدث نوبة القولون العصبي، بعد ذلك يمكن ممارسة بعض الأنشطة الاجتماعية للتخفيف من التوتر المحيط بالعلاقة الجنسية، وبالتأكيد اختيار الوقت المناسب أي تجنب تناول الأغذية التي تهيج أعراض القولون العصبي عند الرغبة في ممارسة العلاقة الجنسية.[2]

ممارسة تمارين الاسترخاء

إذا كان التوتر العصبي والضغط يصاحب المصاب بالقولون العصبي عند الرغبة في ممارسة العلاقة الجنسية، فلا بد من ممارسة تمارين الاسترخاء، حيث يشير بعض الأطباء إلى أنّ تهدئة الجهاز العصبي مثلها مثل أي مهارة أخرى.حيث يمكن أن يتعلم الشخص كيفية الدخول في حالة استرخاء بين العقل والجسد بشكل سريع.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أنّ المصابين بمتلازمة القولون العصبي والذي مارسوا تمارين التنفس العميق، وتقنيات الاسترخاء لمدة 5 أسابيع كانت لديهم أعراض القولون العصبي خفيفة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا تمارين الاسترخاء.[2]

مراجعة الطبيب

قد تستدعي بعض أعراض القولون العصبي إلى استشارة الطبيب، بالتحديد عند فقدان الرغبة الجنسية في ممارسة العلاقة، أو الشعور بالضيق عند ممارستها، بالإضافة إلى الشعور بالضغط النفسي بمجرد الذهاب إلى الحمام، أو الإصابة بتدني احترام الذات، ذلك بهدف إجراء الفحوصات والخضوع للعلاجات التي ربما تتم من خلال العلاج المعرفي السلوكي الذي يركز على التخلص من أعراض القلق المصاحبة للمصاب بالقولون العصبي.[2]

ختاماً لا بد من مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض غير طبيعي يشير إلى وجود إصابة بالقولون العصبي، ذلك بهدف إجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة الأسباب وعلاجها، تجنباً للتأثير السلبي على أجهزة الجسم الأخرى.