إفرازات الحمل البنية وهل تشكل خطراً على الحمل

  • تاريخ النشر: الأحد، 14 نوفمبر 2021
إفرازات الحمل البنية وهل تشكل خطراً على الحمل
مقالات ذات صلة
إفرازات الحمل أسبابها وطرق للتعامل معها
ما هو اكتئاب الحمل وهل يؤثر على الجنين
الفرق بين حمل البنت وحمل الولد

يعتبر الحمل مرحلة حساسة جداً وتحتاج للمراقبة بشكل جيد لضمان صحة الأم والجنين، حيث تحدث فيها تغيرات فيزيولوجية متنوعة في جسم الأم الحامل قد تؤثر في بعض الأحيان سلباً على صحتها في حال عدم الانتباه لها وتدبيرها بالشكل المناسب.

ما هي الإفرازات البنية أثناء الحمل

نظراً لحساسية هذه المرحلة فإن المرأة الحامل قد تشعر بالقلق جراء أي تغير في طبيعة جسمها خلال الحمل حتى لو كان ذلك طبيعياً.

ومن الحالات الشائعة التي تراجع بها السيدة طبيبها خلال الحمل هي ظهور مفرزات مهبلية مختلفة بقوامها ولونها عن المفرزات المعتادة خارج أوقات الحمل، والتي قد تشير لطيف واسع من الحالات الطبيعية أو المرضية، وذلك حسب طبيعة المفرزات ولونها وقوامها.

ومن أكثر الشكايات مشاهدة هي خروج مفرزات مهبلية بنية اللون خلال فترة الحمل، فما هي هذه المفرزات البنية وإلى ماذا تشير، وما الأسباب الكامنة وراء ظهورها، وهل تحمل خطراً على صحة الحامل أو الجنين؟

تظهر المفرزات المهبلية البنية غالباً بسبب اختلاط مخاط المهبل مع الدم القديم الموجود في الرحم والذي يؤدي لظهور اللون البني عندما يغادر الجسم عبر المهبل، كما أنها قد تحدث لعدة أسباب أخرى تختلف عن بعضها بمدى خطورتها، ويتم التمييز بينها من خلال شكل الإفراز ولونه وكثافته.

فهي لا تدل في معظم الأحيان على حالة مرضية تستوجب البحث والاستقصاء خاصة في حال كانت قليلة الكمية وفاتحة اللون من دون رائحة، وغالباً لا تستدعي القلق من قبل الحامل لا سيما في بداية الحمل حيث أنها تعزى في هذه المرحلة لعدة أسباب سليمة منها زيادة الإستروجين في جسم المرأة الحامل وتأثيره على بطانة المهبل مسبباً زيادة مفرزاتها.

مع ذلك فإن خروج مفرزات بنية داكنة ذات لون مائل للأسود من المهبل يستوجب من السيدة الحامل إخبار الطبيب المتابع للحمل بذلك، لكون المفرزات الداكنة الغزيرة قد تشير لمشاكل أكثر خطورة قد تهدد صحة الحامل أو الجنين [1].

شكل إفرازات الحمل البنية

إن شكل وطبيعة الإفرازات المهبلية يختلف باختلاف سببها وآلية تشكلها، لكن في معظم الأحيان تكون المفرزات الطبيعية على شكل كمية قليلة من السوائل البنية ذات قوام لين يشبه الماء وهذا يشاهد خاصة في المراحل الباكرة من الحمل، كما يمكن أن تكون المفرزات المهبلية أثناء الحمل داكنة مائلة للأسود تشبه القهوة وذات قوام لزج أو رائحة كريهة، مترافقة أحياناً مع تشنجات وآلام في البطن أو حكة في الفرج، وهنا يجب الانتباه إليها واستشارة الطبيب لاحتمال وجود أسباب مرضية أدت لظهورها تستوجب علاجها بسرعة [2].

أسباب إفرازات الحمل البنية

تتنوع أسباب الإفرازات المهبلية وتختلف من مريضة لأخرى، كما أن بعض الحالات تحدث بشكل طبيعي دون وجود أي مشكلة مرضية تدعو للقلق، ومن هذه الأسباب [2]:

  • التغيرات الحاصلة في درجة حموضة المناطق التناسلية: قد تؤدي التغيرات الطفيفة في درجة حموضة المهبل إلى ظهور كمية صغيرة من المفرزات المهبلية البنية غالباً ما تكون على شكل مشحات بنية على الملابس تستمر مدة يومين أو ثلاثة أيام، وهي لا تعتبر حالة خطيرة ولا تستدعي القلق، حيث تزول هذه المفرزات مع الوقت عفوياً دون الحاجة إلى علاج نوعي.
  • القيام بالجهد الجسدي والنشاطات التي تتطلب حركات شديدة مثل الركض أو تنظيف المنزل: يؤدي ذلك إلى خروج كمية قليلة من الدم والذي يتحول إلى اللون البني عند بقاءه بدرجة حموضة المهبل لفترة من الزمن ومن ثم يخرج بشكل مفرزات بنية بكميات قليلة.
  • في حالات نادرة، قد يكون السبب هو الالتهابات الرحمية، والتهابات عنق الرحم والتي ليست نادرة عند الحوامل خصوصاً في الثلث الأول، بالإضافة لحالات الحمل خارج الرحم (الحمل الهاجر).
  • الحمل الرحوي (خلل في الإلقاح يؤدي إلى تكون جنين غير قابل للحياة): يتطور الحمل الرحوي عندما يحدث خلل في الإلقاح يؤدي لتشوه في نسخة الصبغيات والمورثات في البيضة الملقحة، مما يؤدي لتطور بنية في الرحم تدعى الرحى العدارية، وهي جنين غير قابل للحياة قد يسبب الكثير من المشاكل للأم الحامل أولها النزف المهبلي، كما أن أعراض الحمل الرحوي قد تظهر مبكراً في الأسبوع السادس من الحمل أو قد تتأخر في الظهور وذلك حتى الأسبوع الثاني عشر الحملي، وتتظاهر بالإضافة إلى النزف بألم في البطن وتشنجات قد يرافقها غثيان شديد وإقياء.

متى تنزل إفرازات الحمل البنية

يختلف الوقت المتوقع لنزول المفرزات البنية أثناء الحمل بين سيدة وأخرى بشكل كبير وذلك تبعاً لاختلاف طبيعة الجسم، كما أن وقت النزول يختلف حسب السبب الكامن وراء الإفرازات، ويكمن تقسيم المفرزات إلى نوعين تبعاً لوقت ظهورها، هما [3]:

  1. المفرزات الحملية باكرة الظهور: تبدأ في الأسابيع الأولى من الحمل وتستمر لمدة قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام أو أسبوع، وفي معظم الأحيان تكون طبيعية ولا تستدعي القلق، وتحدث بسبب التغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسم الحامل في بداية الحمل، كما قد تكون مؤشراً على حدوث الإلقاح.
  2. المفرزات الحملية متأخرة الظهور: تحدث في أوقات متقدمة من الحمل، وعلى الرغم من أنها سليمة في كثير من الأحيان إلا أنه يجب إخبار الطبيب عنها لاحتمال وجود مشكلة أدت إلى ظهورها وذلك لتلافي الخطر على حياة الأم والجنين في حال وجوده، كما يمكن أن تكون المفرزات التي تظهر في الشهر الأخير من الحمل مؤشراً لاقتراب موعد الولادة وحدوث المخاض.

إفرازات البنية في بداية الحمل

من الجدير بالذكر أن الإفرازات البنية قد تكون في كثير من الأحيان إحدى العلامات الباكرة على حدوث الإلقاح والحمل وذلك لارتفاع إنتاج الإستروجين عند حدوث الحمل والذي يؤدي بدوره إلى زيادة المفرزات المهبلية وكثافتها.

لذلك فإن المفرزات البنية في بداية الحمل غالباً ما تكون أمراً طبيعياً لا يدعو للخوف، وإنما يجب مراقبة خروج الإفرازات ومراجعة الطبيب في حال عدم توقفها خلال بضعة أسابيع لنفي وجود أسباب مرضية لخروجها [3].

هل الإفرازات البنية خطر على الحمل

في معظم الأحيان لا تكون إفرازات الحمل البنية خطراً على صحة الحامل أو جنينها، فهي تشير إلى تبدلات طبيعية في جسم المرأة أثناء الحمل، ولكن يوجد بعض الحالات التي يكون فيها نزول المفرزات البنية علامة خطر تشير إلى وجود مشكلة مرضية، خاصة إذا كان للمفرزات صفات معينة مثل اللون الداكن والرائحة الكريهة، أو إذا ترافق نزولها مع حس حرق في المهبل أو حكة في جلد المهبل، فهنا قد يكون السبب في ذلك هو [4]:

  • الإنتان (الالتهاب الجرثومي) في المهبل أو الرحم: فالمرأة الحامل أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة بالجنس مثل السيلان البني (الذي تسببه جراثيم المكورات البنية ويميزه نزول سائل بني لزج غزير المقدار ذو رائحة كريهة).
  • خطورة حدوث إسقاط للحمل: لذلك يجب استشارة الطبيب فوراً في حال ترافقت المفرزات مع نزف مهبلي، والذي يعد في كثير من الأحيان أول العلامات على الإسقاط.
  • الحمل الرحوي، والحمل الهاجر (وجود حمل في غير مكانه الطبيعي وخارج الرحم): ويميز هذه الحالة وجود ألم في البطن، بالإضافة للنزف المهبلي الغزير.
  • التهابات عنق الرحم: قد يؤدي الجماع أحياناً إلى تكدم عنق الرحم والتهابه، الأمر الذي يؤدي لظهور مفرزات مخاطية مختلطة ببعض الدم ذات لون بني.

إن المفرزات الداكنة بكميات غزيرة أو المترافقة مع نزف دموي تزيد من خطورة حدوث اختلاطات ومشاكل الحمل، مثل الولادة الباكرة (ولادة طفل خديج) أو تمزق جراب الحمل (الكيس الأمنيوسي الذي يحوي الجنين داخله)، لذلك يكون من الضروري استشارة الطبيب في الحال حتى يتمكن من تقييم الحالة وإجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية للاطمئنان على حالة الجنين.

في النهاية.. تعتبر الإفرازات الحملية شكوى شائعة لدى الحوامل، لكن وعلى الرغم من شيوعها لا بد من استشارة الطبيب للتأكد من أنها ليست مؤشرا على حالة مرضية تستدعي التدخل الطبي لحماية الأم وجنينها، خصوصاً عند استمرارها لوقت طويل أو ترافقها مع رائحة كريهة.

  1. "مقال البقع البنية أثناء الحمل" ، المنشور على موقع babycenter.com
  2. أ ب "مقال المفرزات البنية أثناء الحمل" ، المنشور على موقع tuasaude.com.
  3. أ ب "مقال أنواع المفرزات المهبلية أثناء الحمل" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com، تمت المراجعة في 25/10/2021
  4. "مقال هل المفرزات البنية خلال الحمل طبيعية" ، المنشور على موقع healthline.com، تمت المراجعة في 25/10/2021