مرض الفطر الأبيض ما هو وبماذا يختلف عن الفطر الأسود

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 25 مايو 2021
مرض الفطر الأبيض ما هو وبماذا يختلف عن الفطر الأسود
مقالات ذات صلة
هل أنت مؤهل لأخذ لقاح كورونا؟ اختبر نفسك
حساسية البنسلين أعراضه واختباره وعلاجاته
حمى القش بالأسباب والعلاج

بينما تُعاني الهند من تزايد حالات الكورونا وانتشار مرض الفطر الأسود ظهر مرضٌ جديد يُسمى بمرض الفطر الأبيض ليزيد من سوء الأوضاع، لكن ما هو مرض الفطر الأبيض هذا وما هو الاختلاف بينه وبين مرض الفطر الأسود؟

ما هو مرض الفطر الأبيض

مرض الفطر الأبيض أو داء المبيضات أو السفاد وهو أحد أنواع الإصابات الفطرية التي يمكن أن تُصيب الجلد أو الفم أو المهبل وغيرها، لا تكون الإصابة بها خطيرةً أو مهددةً للحياة عادةً (حيث يُعتبر القلاع الفموي أحد أشكاله المنتشرة) ولكن بعض أشكاله الأخرى يمكن أن تُهدد حياة الإنسان مثل داء المبيضات الغازي (Invasive Candidiasis) والذي يمكن أن ينتشر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم كصمامات القلب والدماغ والطحال والكليتين والعينين.

ينتشر داء المبيضات الغازي والذي يُطلق عليه اليوم الفطر الأبيض بشكل خاص بين الأفراد الذين يمتلكون جهازاً مناعياً ضعيفاً. [1]

أعراض مرض الفطر الأبيض

من الملاحظ أنّ أعراض مرض الفطر الأبيض تُشبه إلى حدٍ كبير الأعراض التي يُسببها فايروس كورونا المستجد فنجد أنّ هذه الأعراض تشمل انخفاض مستويات الأوكسجين في الدم مع السعال والشعور بألمٍ في الصدر وانتشار بقع بيضاء بداخل الفم مع إفرازات بيضاء وآفات جلدية. وبالإضافة لذلك يمكن أن تظهر أعراض مثل:

  • انسدادٌ في الأنف
  • الشعور بالألم في الوجه أو عظام الوجه
  • إفرازات أنفية ذات رائحة كريهة ولون أسود
  • قد يُعاني المريض من احتقانٍ واحمرار وانتفاخٍ في العينين والأنف
  • صعوبة في الرؤية [2]

خطورة مرض الفطر الأبيض

يمكن لكل من الفطر الأبيض والأسود أن يُصيب الأشخاص الذين يُعانون من حالات نقص المناعة والسكري والسرطان ولكنّ السبب الذي يجعل مرض الفطر الأبيض خطيراً هو أنّ الفطر الأبيض يمكن أن يؤثر على العديد من الأعضاء الحيوية في الجسم، هذا يتضمن الرئتين والكلى والدماغ والأعضاء التناسلية والفم كما أنّه يمكن أن ينتشر بسهولة إلى الأطفال.

عموماً يمكن القول أنّ خطورة الفطر الأبيض تكمن في مراحله المتقدمة أما في مراحله الأولى وفي حال ملاحظة الأعراض والالتزام بالعلاج المناسب فلا يجب أن يكون مصدراً للقلق. [2]

الوقاية من مرض الفطر الأبيض

الخطوة الأولى لحماية نفسك من مرض الفطر الأبيض هي الحماية من الكورونا، هذا يتضمن البقاء في المنزل وارتداء الكمامة عند الحاجة للخروج مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي والالتزام بأساسيات النظافة، ويعود ذلك لكون الحالات الشديدة من الكورونا قد تتطلب استخدام الستيرويدات وهو ما يمكن أن يُثبط المناعة ويضعفها وبالتالي يزيد خطر الإصابة بعدوى الفطر الأبيض.

بالنسبة للمصابين بالسرطان أو السكري وغيرهم ممن قد ضعفت المناعة لديهم بسبب العلاج طويل الأمد أو بسبب عملياتٍ معينة مثل زراعة الأعضاء أو الجراحة فمن الضروري تجنب الاختلاط بالآخرين قدر الإمكان مع الاهتمام بالنظافة الشخصية قدر الإمكان وتجنب الأماكن التي يمكن أن تنتشر فيها أبواغ الفطر.

وبالنسبة للمرضى في المشافي تكون الوقاية عبر التعقيم الجيد لمعدات التنفس الصناعي بشكلٍ خاص ومعدات المستشفى عموماً قبل استخدامها مع المرضى. إضافةً لذلك من الضروري العمل على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل جيد لدى المرضى وعدم تناول الستيرويدات بشكل عشوائي دون إشراف طبي بحيث يأخذ المريض الجرعة المناسبة في وقتها. [3] [2]

علاج الفطر الأبيض

يمكن استخدام الأدوية المضادة للفطريات من أجل علاج المصابين بالفطر الأبيض وهذا يتضمن استخدام أدوية مثل فلوكونازول وإيتراكونازول فموياً، كما قد تتطلب بعض الحالات استخدام الأدوية الموضعية من أجل العلاج كعلاج الإصابات الفموية أو التناسلية، بالنسبة للمرضى الذين يعانون من حالات صحية حرجة فيتم علاجهم باستخدام أدوية مثل الكاسبوفنجين أو ميكافنجين.  [4]

هل الفطر الأبيض أخطر من الفطر الأسود

في الحقيقة ورغم خطورة الفطر الأبيض والأضرار الشديدة التي يمكن أن يتسبب بها على جسم الإنسان إلا أنّ الأطباء والخبراء يعتقدون أن الفطر الأسود هو الأكثر خطورةً بين الاثنين، السبب الأساسي في ذلك هو أنّ الفطر الأسود يتواجد في البيئة خارج جسم الإنسان وعند الإصابة به تكون أعراض الإصابة أشد فتكاً وتتضمن تلفاً وأضراراً في الجيوب الأنفية والدماغ والعينين كما قد تتطلب بعض الحالات علاجاتٍ جراحية مكثفة ولهذا يكون التشخيص المبكر شديد الأهمية لتحقيق العلاج السريع وتلافي بعض التلف.

في المقابل يمكن تشخيص حالات الفطر الأبيض بسرعة وسهولة وقد لا يُشكل خطراً على الحياة إلا في حال أهملت العلاج ولم تنتبه على الأعراض وتحول المرض إلى الفطر الأبيض الغازي، هذا يعني أنّ الانتباه على الأعراض والالتزام بالعلاج يمكن أن يحمي من تطور الإصابة ويُساعد على العلاج وخاصةً مع توفر الأدوية الضرورية للعلاج. [5]

في الختام.. يجب أن تعلم أنّ التشخيص المبكر لكلا المرضين هو الخطوة الأولى للعلاج وتجنب الوصول إلى المراحل الخطيرة من المرض، وأنّ الالتزام بمعايير النظافة والتعقيم الجيد وتجنب الأماكن التي يمكن أن نتنشر فيها أبواغ الفطريات ضروري مع الانتشار الكبير لفيروس كورونا