قرحة المعدة للحامل العلاج والدواء المناسب

  • تاريخ النشر: الجمعة، 01 أكتوبر 2021 آخر تحديث: الجمعة، 17 يونيو 2022
قرحة المعدة للحامل العلاج والدواء المناسب
مقالات ذات صلة
علاج جرثومة المعدة
علاج حرقة المعدة
علاج جرثومة المعدة

قرحة المعدة أو تقرح المعدة، مرض يصيب المعدة ويسبب جروح وتآكل في جدارها أو في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، ينتج عنه ألم شديد، وتتعدد أعراضه وأسبابه.

يبين هذا المقال المقصود بمرض قرحة المعدة، مع ذكر علاج قرحة المعدة للحامل، وعلاج التهاب المعدة للحامل بالأعشاب، والعلاج الدوائي، فضلاً عن ذكر الأعراض وأسباب الإصابة للحامل.

ما هي قرحة المعدة

قرحة المعدة (بالإنجليزية: Stomach ulcer) هي تقرحات مؤلمة في بطانة المعدة، وهي نوع من أنواع قرح الجهاز الهضمي التي قد تُصيب المعدة أو الأمعاء الدقيقة، وهي بمعنى آخر حدوث تآكل أو جرح في الغشاء المخاطي المبطن لجدار المعدة، أو في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، أو أسفل المريء، تحدث قرحة المعدة عندما تنخفض الطبقة السميكة من المخاط التي تحمي المعدة من عصارات الجهاز الهضمي (تصبح طبقة رفيعة)؛ مما يسمح للأحماض الهضمية أن تُتلف الأنسجة التي تبطن المعدة؛ فيتسبب ذلك في الإصابة بالقرحة.[1]

علاج قرحة المعدة للحامل طبيعياً

هناك بعض الأمور التي يجب على الحامل الالتزام بها من أجل علاج قرحة المعدة أهمها:[2]

اتباع نظام غذائي آمن وصحي

يعد اتباع نظام غذائي آمن وصحي أمراً مهماً للغاية، فطعامك يغذي اثنين معاً، وهما الأم والطفل، فإذا كنت تعانين من قرحة المعدة أثناء الحمل، فعليك تجنب الأطعمة التي تؤدي إلى تفاقمها مثل:[2][3]

  • الشوكولاتة.
  • الأطعمة الدسمة.
  • عصير الحمضيات.
  • أي مواد غذائية لها علاقة بالكافيين.
  • الفلفل الحار.
  • المشروبات الغازية.
  • الأطعمة المقلية.
  • الأطعمة المملحة بشدة.
  • الأطعمة الحمضية، مثل البرتقال، والليمون، والطماطم.

تجنب الكحول

يمكن للكحول أن يضر بالجنين؛ وبالتالي فهو يؤثر سلبياً عل الطفل بعد ولادته، إذاً فيجب تجنب تناول الكحول، خاصةً إذا كانت الأم الحامل مصابة بالقرحة؛ حيث أن الكحول يزيد من تدهور الجهاز الهضمي لديها.[2]

تجنب التدخين 

التدخين مضر بجميع أجهزة الجسم، وخاصةً الجهاز التنفسي، فضلاً عن الضرر الذي يلحقه التدخين بالجنين، ويزداد الأمر سوءً إذا كانت الأم الحامل مصابة بالقرحة فعلاً، فإن التدخين يسبب مضاعفات خطيرة لها في هذه الحالة، كما قد يضر بالجنين في ذات الوقت.[2]

تجنب تناول بعض العقاقير

قد تضطر المرأة الحامل أثناء فترة الحمل ولشعورها بالتعب إلى تناول بعض العقاقير، التي تظن خطأً أنها مفيدة، لكنها للأسف تضر بها وبجنينها، خصوصاً إذا كانت تعاني من قرحة المعدة أو وجود التهاب بها، ومن أمثلة تلك العقاقير مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (بالإنجليزية: Non steroidal anti inflamatory drugs).[2]

علاج التهاب المعدة للحامل بالأعشاب

تتعدد العلاجات الطبيعية لآلام المعدة خلال فترة الحمل، لكنها تتوقف أيضاً على السبب في حدوث التهاب المعدة، ومن أهم هذه العلاجات:[3]

علاجات طبيعية للقضاء على جرثومة المعدة

  • الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics): مثل اللبن، والزبادي، والكيميتشي، وهي باكتيريا وخميرة نافعة، توفر كائنات مفيدة للجهاز الهضمي، ولها تأثير معروف في القضاء على جرثومة المعدة أو عدوى الملوية البوابية، وزيادة معدل التئام وشفاء قرحة المعدة.
  • العسل: الذي يحتوي على 200 عنصراً غذائياً مفيداً، وهو في نفس الوقت يثبط نمو جرثومة المعدة.
  • الثوم: يمنع الثوم نمو الجرثومة، ويمكن تناوله بشكل مباشر، أو من خلال المكملات الغذائية.
  • التوت البري: له خاصية محاربة جرثومة المعدة والقضاء عليها، من خلال تناوله كفاكهة لذيذة الطعم، أو تناول مستخلص التوت المتوفر في المكملات الغذائية.[3]

علاجات طبيعية تسرع من التئام قرحة المعدة

  • الأطعمة والمشروبات المحتوية على الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoids): هذه المركبات لديها القدرة على علاج قرحة المعدة، ومنها فول الصويا، العنب الاحمر، البروكلي، التفاح، التوت، الشاي وخاصةً الشاي الأخضر، كما يمكن تناول مركبات الفلافونويد من خلال المكملات الغذائية.
  • الفواكه والخضراوات والحبوب الغنية بالفيتامينات: وهذا ما أثبتته مراكز التغذية العالمية، حيث أن عناها بالفيتامينات لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة للجسم،لكن هو يفيد بشكل جاد في علاج المعدة ووقايتها من القرح والالتهابات.[3]

دواء قرحة المعدة للحامل

تعد قرحة المعدة أمراً شائع الحدوث لدى الحوامل، وعند العلاج فقد يقترح الطبيب عدداً من الخيارات كاستخدام مضادات الحموضة لأنها آمنة أثناء الحمل.

ومع ذلك، لا يصف الأطباء مضادات الحموضة التي تحتوي على بيكاربونات الصوديم، حيث أنها قد تسبب ارتفاع ضغط الدم للحامل، او احتباس الملح والماء داخل الجسم، وبالتالي فهي ضارة لكل من الأم والجنين، وبدلاً من ذلك، يصف الأطباء عادةً مضادات الحموضة التي تحتوي على الماغنيسيوم، أوالألومونيوم، أو الكالسيوم بجرعات معتدلة أو صغيرة أيضاً، بحيث تكون هناك ضرورة فعلية للعلاج، إذ لا تسبب هذه المضادات أي تشوهات خلقية لدى الأطفال حديثي الولادة، أو ضرر للمرأة الحامل.[4]

أسباب قرحة المعدة عند الحامل

تتشكل القرحة عندما تُتلف العصارات الهضمية جدران المعدة أو الأمعاء الدقيقة؛ فإذا أصبحت الطبقة المخاطية رقيقة جداً تصبح المعدة مهيأة أكثر للتقرح، وعلى العموم هناك العديد من العوامل التي تسبب قرحة المعدة لدى الحامل، نذكرمن أهمها:[1]

  • عدوى بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري (بالإنجليزية: Hilycobacter pylori): أو عدوى الملوية البوابية أو ما يُعرف بجرثومة المعدة؛ وتعتبر هذه البكتيريا من الأسباب الرئيسية للالتهاب المزمن في المَعِدَة وحدوث التقرحات الهضمية. 
  • بعض مسكنات الألم: يمكن أن يؤدي تناول الكثير من الأسبرين ولفترة طويلة إلى قرحة المعدة، وينطبق الشيء نفسه على العقاقير الأخرى المضادة للالتهابات (مضادات الالتهاب غير الستيرويدية)، ومن أمثلتها عقار الإيبوبروفين، حيث تمنع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الجسم من صنع مادة كيميائية تساعد في حماية الجدران الداخلية للمعدة والأمعاء الدقيقة من حمض المعدة، كما قد يسبب طول استخدام عقار النابروكسين (الاسم التجاري: نابروسين) التهاباً بجدار المعدة أيضاً، ومن الجدير بالذكر أن الأنواع الأخرى من مسكنات الألم، مثل عقار الأسيتامينوفين (الاسم التجاري: بنادول)، لا تؤدي إلى القرحة الهضمية.
  • الإصابة بمتلازمة زولينجر إليسون (بالإنجليزية: Zollinger ellison"s syndrom): وهو مرض نادر، يسبب زيادة إنتاج حمض المعدة واللعاب، لكن لا يتعدى كونه من أسباب الإصابة بقرحة المعدة سوى 1% فقط من نسبة أسباب الإصابة.
  • التدخين وشرب الكحول: يمكن أن يؤدي التدخين وشرب الكحول إلى زيادة احتمالية الإصابة بالقرحة. 

ملحوظة: الإجهاد وتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالتوابل لا تسبب القرحة، لكنها يمكن أن تجعل القرحة أسوأ ويصعب علاجها.

أعراض قرحة المعدة للحامل

تتعدد أعراض قرحة المعدة لدى الحامل، لكنها تتوقف أيضاً على مقدار شدة الإصابة، ومن أهم هذه الأعراض:[1][2]

  • حرقة أو ألم في المعدة، وخصوصاً في المنطقة بين الصدر وسرة البطن، ويزداد الألم عندما تكون المعدة فارغة من الطعام، كما يستمر الحرقان أو الألم من دقائق إلى عدة ساعات.
  • الغثيان أو القيء.
  • براز داكن أو أسود اللون.
  • ألم في البطن.
  • فقدان الوزن الشديد.
  • فقدان الشهية.
  • الإحساس بالامتلاء عند تناول كمية صغيرة من الطعام.
  • شعور بالانتفاخ.
  • ارتجاع السائل الحمضي.
  • الشعور بالحرقان الذي قد يصل للإحساس به في منطقة الصدر.
  • الإصابة بالأنيميا، وخصوصاً عندما يكون هناك فقدان للدم أو نزيف بسبب القرحة، ومن أعراض الأنيميا التعب والإجهاد، وضيق النفس، وشحوب لون الجلد.

تشخيص قرحة المعدة عند الحامل

يلجأ الطبيب المختص إلى عملية تنظير المريء أو التنظير العلوي، فمن خلاله يتم إدخال أنبوب من خلال الفم لفحص المعدة، وهو من أكثر وأفضل الطرق للتحقق من قرحة المعدة، وبفضله يمكن اكتشاف القرح الصغيرة أيضاً.[4]

تعدُّ قرحة المعدة وخاصةً لدى النساء الحوامل أمراً شائع الحدوث، والتي ينتج عنها ألم شديد وحرقة، تتعدد أسبابها وطرق علاجها، ولكن يبقى من الأهمية بمكان الالتزام بالقواعد الصحية التي تساعد على الوقاية من القرحة وآلام المعدة، وذلك عبر اتباع نظام غذائي صحي وآمن خلال فترة الحمل، وتجنب التدخين، وشرب الكحول، واستخدام الأعشاب التي تساعد في علاج التهاب المعدة.