علاج الحرقان للحامل

  • تاريخ النشر: الإثنين، 28 مارس 2022 آخر تحديث: الجمعة، 17 يونيو 2022
علاج الحرقان للحامل
مقالات ذات صلة
علاج حرقة المعدة
علاج طبيعي للحموضة والحرقان
علاج حرقان البول ومسبباته

تعد حرقة المعدة من أكثر الأعراض الشائعة أثناء الحمل، خاصةً في الأشهر الأخيرة، وعلى الرغم من قدرة العديد من الأصحاء على تخطي تلك المشكلة بالعلاجات المنزلية أو الأدوية، إلا أن أسبابها أثناء الحمل تختلف وتسبب إزعاجاً مستمراً لكثير من الأمهات، فما هو علاج الحرقان للحامل؟ وما هي أهم أسبابه؟

ما هي حرقة المعدة أثناء الحمل

الحرقان أثناء الحمل أو حرقة المعدة (بالإنجليزية: Heartburn During Pregnancy) هي أكثر مشكلات الحمل شيوعاً، فهي تؤثر على أكثر من 50% من السيدات، خاصةً في الأشهر الأخيرة من الحمل، تعاني الأم في هذه المشكلة من شعور بعدم الارتياح نتيجة لوجود حرقان في الصدر، بالإضافة إلى طعم مر أو لاذع في مؤخرة الحلق؛ نتيجة لارتداد الحمض المعدي من المعدة إلى المريء. [1]

علاج الحرقان للحامل بالمنزل

يعتمد علاج الحرقان للحامل في المقام الأول على بعض الطرق المنزلية البسيطة، التي تساعد على تخفيف الأعراض وحماية الأم من تكرار حدوثها، نلقي الضوء في السطور القادمة على أشهر هذه الطرق. [2]

تناول العلاجات المنزلية

هناك بعض المكونات المنزلية التي أثبتت فعاليتها في تخفيف أعراض حرقة المعدة، من أشهر هذه المكونات: [1]

  • تناول الزبادي أو شرب كوب من الحليب.
  • إضافة ملعقة من العسل الطبيعي إلى الحليب الدافئ.

تجنب الأطعمة المسببة للحموضة

ينبغي أن تعلم كل سيدة الأطعمة التي تتسبب بحموضة المعدة وظهور الأعراض وتفاقمها، من أشهر الأطعمة المصاحبة لحرقة المعدة: [2]

  • البصل.
  • الثوم.
  • الكافيين.
  • الشوكولاتة.
  • الأطعمة الدهنية.
  • المشروبات الغازية.
  • الأطعمة المقلية.
  • الفواكه الحمضية.
  • الأطعمة الغنية بالتوابل.

زيادة عدد الوجبات

يعد زيادة عدد الوجبات وتكرارها على مدار اليوم من أهم الطرق التي تساعد على تجنب حدوث مشكلة حرقة المعدة من البداية؛ لأن ذلك يمنع إرهاق المعدة بعد تناول ثلاث وجبات دسمة صعبة الهضم، ويسمح لها بتفريغ محتوياتها بشكل أسرع، ومن ثم تجنب حدوث عسر الهضم الذي يؤدي بدوره إلى حرقة المعدة. [2]

الجلسة الصحيحة بعد الوجبات

يساهم الاستلقاء أو النوم مباشرةً بعد تناول الطعام في ارتداد السائل المعدي إلى المريء، وظهور أعراض حرقة المعدة، لهذا السبب ينبغي على أي سيدة أن تتجنبهما، وتلتزم بالجلوس في وضع مستقيم بعد الوجبات؛ لأن الجاذبية ستساعد على بقاء محتوى المعدة داخلها، وتمنع خروجه مرة أخرى إلى المريء. [2]  

تجنب التدخين والمشروبات الكحولية

بالإضافة إلى الأضرار العديدة التي يمكن أن يؤدي إليها التدخين وتناول المشروبات الكحولية خاصةً أثناء الحمل، هناك دور سلبي واضح للتدخين والكحول في حدوث الحرقان أثناء الحمل، حيث يتسبب الكحول والمواد الكيميائية الموجودة في السجائر في حدوث ارتخاء في العضلة العاصرة السفلية للمريء، مما يسمح بخروج السائل المعدي إلى المريء والحلق، والتسبب في ظهور الأعراض. [2]

تجنب تناول الطعام قبل النوم

تزيد أعراض حرقة المعدة بشكل واضح أثناء النوم، وقد تمنع بعض السيدات من النوم بانتظام، لهذا السبب ينبغي أن تتجنب الأم تناول الطعام تماماُ قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل؛ حتى تكتمل عملية الهضم، ويحدث تفريغ كامل لمحتوى المعدة قبل النوم بوقت مناسب. [2]

رفع الرأس أثناء النوم

نظراً لتفاقم أعراض حرقة المعدة أثناء النوم، ينصح الأطباء برفع الرأس قليلاً أثناء النوم، عن طريق استخدام بعض الوسائد الإضافية التي تدعم رأس الأم، ما يساعد على تجنب ارتداد الحمض المعدي إلى المريء أثناء النوم. [2]

علاج الحرقان للحامل بالأدوية

تعاني بعض الأمهات من استمرار حرقة المعدة على الرغم من الاعتماد على الطرق المنزلية، في هذه الحالة ينبغي على الأم استشارة الطبيب؛ حتى يصف لها الدواء المناسب لحالتها، ويتحقق من عدم تطور حالة الأم وإصابتها بالارتجاع المعدي المريئي. [3]

هناك بعض مضادات الحموضة التي يصفها الأطباء عادةً لعلاج الحرقان للحامل، تعد مضادات الحموضة التي تحتوي على كربونات الكالسيوم من الخيارات الآمنة التي تخفف الحموضة عند الحامل بمنتهى الفعالية. [3]

يوصي الأطباء بتجنب بعض مضادات الحموضة التي يمكن أن تؤثر سلبياً على سلامة الحمل، من ضمن هذه الأمثلة: [3]  

  • مضادات الحموضة التي تحتوي على المغنيسيوم، خاصةً خلال الأشهر الثلاث الأخيرة من الحمل؛ نظراً لتأثيره على انقباضات الرحم أثناء المخاض.
  • مضادات الحموضة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم؛ لأنه يؤدي إلى تراكم السوائل في أنسجة الجسم.
  • مضادات الحموضة التي تحتوي على الألومنيوم؛ لأنه يعرض الأم للإصابة بالإمساك.

أسباب حرقة المعدة للحامل

توجد عضلة بين المريء والمعدة تسمى العضلة العاصرة السفلية، تفتح هذه العضلة لتسمح بمرور الطعام من المريء إلى المعدة، ثم تغلق حتى لا ينتقل محتوى المعدة أو السائل المعدي مرة أخرى إلى المريء، لكن إذا لم تنغلق هذه العضلة بشكل سليم، يحدث ارتداد للمحتوى المعدي مرة أخرى إلى المريء، ومن ثم تظهر أعراض حرقة المعدة. [1] 

هناك ثلاث مشكلات رئيسية تتسبب في ظهور حرقة المعدة أثناء الحمل، تضم هذه المشكلات: [1] [2]

  • الاضطراب الهرموني: يعد ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون أثناء الحمل هو السبب الرئيسي لحرقة المعدة، فهو الذي يتسبب في ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، وفي حالة حدوث ارتخاء بها تعاني الأم من ارتداد الحمض المعدي إلى المريء والحلق.
  • نمو الجنين: يتسع الرحم بزيادة حجم الجنين مع تطور الحمل، مما يؤدي إلى ضغط الرحم على الأعضاء الأخرى ومنها المعدة، وما يترتب على ذلك من تسرب السائل المعدي إلى المريء، ويعد ذلك التفسير المنطقي لتطور أعراض الحرقان في الأشهر الأخيرة من الحمل.
  • بطء عملية الهضم: تمتد الآثار السلبية لارتفاع مستوى هرمون البروجسترون أثناء الحمل لتؤثر على عملية الهضم، فهو يؤدي إلى بطء عملية الهضم، وبقاء محتوى المعدة بها فترة أطول من المعتاد، مما يؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة بحرقة المعدة.  

أعراض مصاحبة للحرقان أثناء الحمل

بالإضافة إلى الشعور بحرقة المعدة التي تزداد سوءاً بعد تناول الأطعمة الدهنية أو الحمضية، هناك بعض الأعراض المصاحبة لهذه المشكلة من ضمنها: [4]

متى يجب زيارة الطبيب

لا تعد حموضة المعدة أثناء الحمل من المشكلات الخطيرة التي تستدعي القلق، وهناك عدد كبير من السيدات اللاتي يستجبن للعلاجات المنزلية أو الأدوية التي يصفها الأطباء لعلاج هذه المشكلة. [4]

هناك بعض الأعراض التي يجب أن تلتفت إليها كل سيدة؛ لأنها تحتم عليها زيارة الطبيب، تضم هذه الأعراض: [4] [1]

  • فقدان الوزن.
  • المعاناة من الحرقان أثناء الليل بشكل يعيق الأم عن النوم.
  • معاناة الأم من صعوبة في البلع.
  • خروج دم أثناء السعال.
  • تحول لون البراز إلى اللون الأسود.
  • ظهور بعض الآثار الجانبية بعد استخدام أدوية علاج الحموضة؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، أو تغير حركة الطفل، أو الآلام غير المبررة.
  • استمرار حموضة المعدة لعدة أيام بعد الولادة.

يتضمن علاج الحرقان للحامل العديد من الطرق المنزلية البسيطة التي تساعد على التخفيف من أعراض الحموضة، كما يوجد بعض الأدوية التي يمكن استخدامها بعد استشارة الطبيب المعالج؛ نظراً لاحتمال تسببها في بعض الآثار الجانبية التي قد تؤثر على سلامة الحمل.