;

فوبيا الأماكن الضيقة وطرق العلاج

  • تاريخ النشر: الإثنين، 24 يناير 2022 آخر تحديث: السبت، 08 أبريل 2023
فوبيا الأماكن الضيقة وطرق العلاج

ما هي فوبيا الأماكن الضيقة

فوبيا الأماكن الضيقة أو Claustrophobia هو اضطراب نفسي يعاني فيه المرضى من الشعور بالقلق والخوف الشديد من فكرة التواجد في مكان ضيق أو مغلق، تظهر الأعراض بمنتهى الوضوح عند تواجد أحد المرضى في أماكن ضيقة؛ مثل: المصعد، أو إحدى وسائل المواصلات، أو الغرف الصغيرة التي لا توجد بها نوافذ.

يواجه العديد من مرضى رهاب الأماكن الضيقة صعوبة في التركيز في العمل، وقد يبقى أحدهم مستيقظاً طوال الليل غارقاً في الأفكار السلبية التي تعكس مخاوفه غير المنطقية من مجرد التواجد في مكان ضيق أو مغلق. [1]

أسباب فوبيا الأماكن الضيقة

لا يوجد إلى الآن تفسيراً علمياً واضحاً لأسباب الإصابة بفوبيا الأماكن الضيقة على وجه التحديد، لكن هناك بعض الأسباب المحتملة من أشهرها:

  1. التعرض لبعض الأحداث الصادمة في مرحلة الطفولة مثل المحاصرة في مكان ضيق.
  2. تخويف أحد الوالدين من الأماكن المغلقة في مرحلة الطفولة، والتعامل معه على أنه شكل من أشكال العقاب.
  3. التعرض لبعض الحوادث في مرحلة ما بعد الطفولة؛ مثل: أن تكون علقت بمصعد أو تعرضت لاضطراب شديد على متن إحدى الطائرات.
  4. وجود خلل في لوزة المخ، وهي المنطقة المسؤولة عن التحكم في كيفية تعاملنا مع الخوف.
  5. الطفرات الجينية. 
  6. ينتقل الخوف إلى الأطفال الذين يعيشون مع أشخاص مصابين بفوبيا الأماكن الضيقة؛ لأنهم يربطوا مشاعر الخوف والقلق بنفس المواقف المماثلة. [1] [2]

أعراض فوبيا الأماكن الضيقة

تختلف شدة الأعراض من مريض لآخر، وتتراوح من مجرد الشعور بالقلق، إلى الإصابة بنوبة هلع كاملة عند بعض المرضى. لكي يشخص الطبيب نوبات القلق الناتجة عن التواجد في الأماكن الضيقة على أنها فوبيا، ينبغي أن تكون خطيرة بما يكفي للتأثير على ممارسة المريض حياته بشكل طبيعي.

من أشهر أعراض فوبيا الأماكن الضيقة:

  • تسارع ضربات القلب.
  • التعرق الشديد.
  • الهبات الساخنة.
  • ضيق أو ألم في الصدر.
  • الشعور بالاختناق.
  • الصداع والإغماء.
  • جفاف في الحلق.
  • ارتجاف ورعشة شديدة في الجسم.
  • الشعور باقتراب الموت. [3]

تشخيص فوبيا الأماكن الضيقة

يحتاج الأطباء في هذه الحالة إلى التأكد من أن الأعراض التي يعاني منها المريض ليست نتيجة لإصابته بمشكلة طبية، أو اضطراب نفسي آخر، للتحقق من ذلك يسأل الطبيب المريض بعض الأسئلة التي تعكس حجم تأثير أعراض الخوف على حياته بشكل طبيعي، وعدد المرات التي يشعر بها المريض بالخوف، وتأثير ذلك على علاقاته الاجتماعية وتقدمه في العمل.

يبني الطبيب تشخيصه بإصابة المريض برهاب الأماكن الضيقة إذا كان لديه كل ما يلي:

  1. يعاني من تخوف شديد من الأماكن الضيقة لمدة ستة أشهر أو أكثر.
  2. يتعلق خوفه بموقف محدد؛ مثل: وجوده في المصعد أو داخل سيارة صغيرة.
  3. يعاني من أعراض الخوف بمجرد تفكيره في التواجد في مكان ضيق.
  4. لا يتناسب خوفه مع الخطر الفعلي للموقف.
  5. تسبب مشاعر الخوف والقلق في إعاقته عن العمل، ومواصلة حياته بشكل طبيعي. [1]

علاج فوبيا الأماكن الضيقة

قد يتخوف بعض المرضى من فكرة العلاج النفسي، ويبادرون بتجنب جميع المواقف التي تعرضهم للتواجد في أماكن ضيقة، إلى أن يجدوا نفسهم تدريجياً عاجزين عن مغادرة المنزل، الأمر الذي يفرض أهمية تلقي العلاج على يد أحد الأطباء المتخصصين، كما يساعد الدعم النفسي الذي يتلقاه المريض من المحيطين في تخطي تلك المشكلة. نستعرض في السطور القادمة مجموعة من المسارات العلاجية المختلفة لمرضى فوبيا الأماكن الضيقة. [3]

1. العلاج بالتعرض

يساعد هذا الشكل من العلاج أن يضعك تدريجياً في المواقف التي تسبب لك الخوف، وخلاله يلجأ الطبيب في البداية إلى استخدام صورة مساحة ضيقة ويطلب منك النظر إليها، ثم يساعدك في التغلب على مخاوفك، حتى تتمكن في النهاية أن تتواجد بنفسك في مكان ضيق. [3]

2. العلاج السلوكي المعرفي

يعتمد هذا الشكل من العلاج على مقابلة طبيب الأمراض النفسية؛ ليتحدث المريض عن أفكاره السلبية، ومخاوفه التي يواجهها عند التواجد في أماكن ضيقة، ومن خلال الجلسات يتعلم المريض طرق للتغلب على تلك الأفكار، وكيفية تغيير رد الفعل عند مواجهة هذه المواقف. [3]

3. الاسترخاء والتخيل

يقدم الطبيب المعالج عن طريق هذا الإجراء مجموعة من الطرق التي تخفف من قلق المريض، وتضعه في حالة من الاسترخاء، فعلى سبيل المثال قد ينصح الطبيب المريض بالعد التنازلي من 10، أو التقاط إحدى الصور ليخفف من حدة التوتر والقلق. [3]

4. العلاج الدوائي

في بعض الأحيان تكون الطرق السابقة غير كافية في كثير من الحالات المتقدمة، يلجأ الأطباء في هذه الحالة إلى وصف بعض مضادات القلق والاكتئاب، بجانب العلاج النفسي والسلوكي للسيطرة على الأعراض. [3]