;

فوائد قمر الدين

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 12 أبريل 2022 آخر تحديث: الأحد، 16 أبريل 2023
فوائد قمر الدين

تحدثنا في مقالات سابقة عن العديد من المشروبات التي يشيع استخدامها في شهر رمضان المبارك، إذ تتضمن هذه المشروبات أيضاً قمر الدين الذي يرتبط شربه بشهر رمضان.

فما هو قمر الدين، وما هي فوائده؟ وهل هنالك آثار جانبية لشرب عصير قمر الدين؟ هذا ما نتناوله معاً من خلال سطورنا القادمة.

ما هو قمر الدين

قمر الدين (بالإنجليزية: Qamaruddin or Apricot juice) أو ما يعرف بعصير المشمش الذي يعد من أنواع الفاكهة الصيفية، وهو أحد أشهر أنواع المشروبات الرمضانية، ويعد المشمش من أكثر أنواع الفاكهة التي تحتوي على عناصر غذائية عديدة، كما أنه يتشابه مع الخوخ من عدة جوانب، في الغالب يتم تصنيعه من المشمش المجفف، ويمكن الحصول منه على الكثير من العناصر الغذائية الطازجة بما فيها فيتامين سي، بالإضافة إلى ذلك فإنّ استخدامه يعود على الجسم بالعديد من الفوائد.[1]

فوائد قمر الدين

يتم تصنيعه كما أشرنا أعلاه من المشمش الذي يعد من الثمار ذات النواة المعروفة باسم الخوخ الأرمني، والتي تبدو مستديرة ذات لون أصفر، وكونه يُحضر من المشمش فإنّه يأخذ جميع فوائد فاكهة المشمش، بالإضافة إلى الفائدة من المواد التي تتم إضافتها إليه لتحضيره، وتتضمن فوائده ما يأتي: [2]

احتواؤه على العناصر الغذائية

يحتوي على مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية، والفيتامينات والمعادن الضرورية لجسم الإنسان، إذ تحتوي حبتان من المشمش على كمية جيدة من فيتامين أ، وفيتامين سي، والبوتاسيوم، والبروتينات، بالإضافة إلى الألياف، والدهون، علاوة على ذلك فهو يحتوي على السعرات الحرارية، والكربوهيدرات.[2]

احتواؤه على مضادات الأكسدة

يحتوي المشمش على كميات جيدة من مضادات الأكسدة بما فيها البوليفينول التي تعرف أيضاً بالفلافونويد، والتي ثبت بأنها تحمي من الإصابة بالعديد من الحالات المرضية بما في ذلك أمراض القلب، وأمراض السكري،  إذ تتضمن مركبات الفلافونيد الأساسية فيه على أحماض الكلوروجينيك، ومضادات الأكسدة، و كيرستينن، وكلها تعمل على تحييد الجذور الحرة التي تدمر الخلايا وتسبب الإجهاد التأكسدي الذي يرتبط بالعديد من الحالات المرضية بما فيها السمنة، وأمراض القلب.[2]

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

يعد عصير المشمش من المشروبات المفيدة للجهاز الهضمي إذ يوفر شرب كوب واحد منه ما يقارب 8.6% من حاجة الرجال للألياف، و 13.2% من حاجة النساء للألياف، إذ يحتوي على كمية جيدة من الألياف القابلة للذوبان بالماء بما فيه البكتين، وألياف غير قابلة للذوبان في الماء بما فيها السيللوز، والهيمسيللوز، التي تحافظ على مستويات طبيعية من السكر في الدم.

علاوة على ذلك فإنّ الألياف الموجودة في قمر الدين تؤخر حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي كما أنها تغذي البكتيريا في الأمعاء، إذ يرتبط مستوى البكتيريا النافعة في الأمعاء بالإصابة بالسمنة.[2]

تعزيز صحة العين

يحتوي المشمش على العديد من العناصر الغذائية الضرورية لصحة العين، بما فيها فيتامين ه، وفيتامين أ الذي يلعب دوراً حيوياً في الوقاية من الإصابة بالعمى الليلي، حيث يحدث عند نقص الصبغات الخفيفة في العين، بالإضافة إلى فيتامين ه الذي يعد من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون أي التي تدخل العين بشكل مباشر لحمايتها من أضرار الجذور الحرة.

كما أنّ المشمش يحتوي على البيتاكاروتين ، واللوتين، والزياكسانثين التي توجد بشكل طبيعي في عدسات العين والشبكية؛ بالتالي تعزيز صحة العين من خلال حمايتها من الإجهاد التأكسدي.[2]

تعزيز صحة الجلد

من أكثر العوامل التي تتسبب بظهور التجاعيد على البشرة العوامل البيئية بما فيها أشعة الشمس، ودخان السجائر، والتلوث، كما تشير الأبحاث إلى وجود علاقة ما بين التعرض للأشعة فوق البنفسجية وحروق الشمس، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، مع ذلك فإنّه يمكن للإنسان أن يحافظ على صحة الجلد من خلال اتباع نظام غذائي مليء بمضادات الأكسدة التي تتواجد فيه، من أبرزها فيتامين سي الذي يحمي من إلحاق الضرر بالجلد نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية والملوثات البيئية، كما أن هذا الفيتامين يساعد في بناء الكولاجين الذي يمنح البشرة القوة والمرونة.

كما أنّ البيتا كاروتين الذي يوجد في المشمش قلل بنسبة تصل إلى 20% من خطر الإصابة بحروق الشمس، مع ذلك يحتاج الشخص إلى استخدام واقي شمس مناسب.[2]

احتواؤه على البوتاسيوم

تكمن أهمية البوتاسيوم في كونه معدناً يعمل أيضاً كالإلكتروليت في جسم الإنسان أي المسؤول عن إرسال الإشارات العصبية، وتنظيم تقلصات العضلات، وتوازن السوائل، إذ يمكن أن يوفر تناول 70 غراماً من قمر الدين أي ما يعادل حبتين مشمش ما يقارب 4% من حاجة الإنسان اليومية للبوتاسيوم.

معدن البوتاسيوم يعمل بالطريقة ذاتها التي يعمل بها الصوديوم بهدف الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، وتناول كمية كافية من  البوتاسيوم يساعد في منع الإصابة بانتفاخ الجسم، والحفاظ على مستويات طبيعية من ضغط الدم.[2]

حماية الكبد

يفيد المشمش في وقاية الكبد من الإصابة بالإجهاد التأكسدي، إذ تم إجراء العديد من الدراسات على الفئران التي تتغذى على الكحول والمشمش بانخفاض مستويات إنزيمات الكبد التي تشير إلى انخفاض الحالة الالتهابية أيضاً مقارنةً بالفئران التي تغذت على الكحول فقط دون المشمش.

 جدير بالذكر أنه يعتقد بأنّ المشمش يقوم بذلك كونه يحتوي على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة، ومع ذلك فإنّ الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات لإثبات فعاليته على البشر.[2]

ترطيب الجسم

كما هو الحال في معظم أنواع الفاكهة يحتوي المشمش على كمية عالية من الماء، إذ يساعد ذلك على تنظيم ضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة القلب والمفاصل، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ تناول كوب من عصائر الفاكهة الطازجة بما فيها عصير المشمش يساعد في الوصول إلى احتياجات الجسم اليومية من السوائل، كما أن تناول عصير المشمش قد يكون من الطرق الأفضل والأسرع لتعويض الجسم عن السوائل والكهارل التي يفقدها الإنسان بعد ممارسة التمارين الرياضية.[2]

الآثار الجانبية لقمر الدين

يعد قمر الدين أو المشمش آمن الاستخدام إذا تم أخذه كطعام باعتدال، لكن لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كان المشمش آمن الاستخدام كدواء، كما أنه لم تتم دراسة آثاره الجانبية، وينبغي الإشارة إلى عدم وجود معلومات كافية ودقيقة تشير إلى مأمونية استخدامه خلال فترة الحمل أو الرضاعة؛ لذا من الأفضل البقاء في الجانب السليم وعدم استخدامه بكثرة للنساء الحوامل والمرضعات.[3]

وصفات قمر الدين

يعد المشمش المجفف أو الطازج من الوجبات الغذائية الخفيفة السريعة التي يمكن إضافتها إلى الوجبات الغذائية، إذ يمكن إضافته إلى النظام الغذائي بعدة طرق التي تتضمن الآتي:[2]

  • خلطه مع وجبات الشوفان الصباحية، أو من خلال مزجه مع وجبات الفواكه المجففة.
  • يمكن أن يؤكل سواءً طازجاً أو مجففاً كما هو كوجبة خفيفة.
  • يمكن استخدامه في صناعة المربيات، والمعلبات، والصلصات.
  • من الممكن إضافة المشمش إلى كمية صغيرة من اللحوم أو الدجاج البقري.
  • يضاف إلى الكثير من أنواع الحلويات بما فيها الفطائر، والكعك، والمعجنات.
  • يمكن استبدال الوصفات التي تحتاج إلى وضع الخوخ بوضع المشمش كونه حلو المذاق.

يستخدم الكثير من الأشخاص قمر الدين في شهر رمضان لما له من مذاق رائع، أضف إلى ذلك أنّ تناوله يعود على الجسم بالعديد من الفوائد، ومع ذلك فقد يؤدي الإفراط في تناوله في بعض الأحيان إلى ظهور آثار جانبية؛ لذا يفضل الاعتدال بقدر الإمكان.