فوائد مضادات الأكسدة.. مصادرها ودورها في الجسم

  • تاريخ النشر: الأحد، 16 أغسطس 2020 آخر تحديث: الإثنين، 03 أكتوبر 2022
فوائد مضادات الأكسدة.. مصادرها ودورها في الجسم
مقالات ذات صلة
فوائد الكالسيوم للجسم مصادره ومكملاته وأعراض نقصه
مصادر البوتاسيوم للجسم
فوائد الكولاجين ومصادره

من المؤكد أنك سمعت عن مضادات الأكسدة وأهميتها في حماية الجسم من الأمراض والإصابات المختلفة، فما المقصود بمضاد الأكسدة؟ وما هي فوائد مضادات الأكسدة للجسم؟ وما هي أهم مصادرها ؟

ما هي مضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي مركبات وجزيئات تمنع أو تبطئ عملية تلف خلايا الجسم، وذلك من خلال محاربة الجذور الحرة والجزيئات غير المستقرة التي ينتجها الجسم نتيجة قيامه بالوظائف المختلفة، مثل هضم الطعام وممارسة التمارين، والتعرض لدخان التبغ، والتعرض لأشعة الشمس الضارة، أو المواد الكيميائية، وغيرها من عوامل البيئة المحيطة. [2] [1]

فوائد مضادات الأكسدة

فوائد مضادات الأكسدة للصحة العامة عظيمة بالفعل؛ فهي تحمي خلايا الجسم والمواد الجينية فيه من التلف والضرر الذي تسببه الجذور الحرة، والمعروف باسم الإجهاد التأكسدي، لكن بالمقابل تملك الجذور الحرة بعض الفوائد، حيث تستخدم الخلايا المناعية الجذور الحرة لمحاربة العدوى في الجسم، لذلك فإن التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة أمر ضروري للحفاظ على صحة الجسم بشكل مثالي.

عند زيادة الجذور الحرة مقابل مضادات الأكسدة ينتج عن ذلك الإجهاد التأكسدي وهي العملية التي تسبب إتلاف الحمض النووي DNA والجزيئات المهمة الأخرى في جسمك، وفي بعض الأحيان يؤدي إلى موت الخلايا، ولقد تم ربط الإجهاد التأكسدي بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب، والسرطان، والتهاب المفاصل، والسكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي، ونقص المناعة، وانتفاخ الرئة، ومرض باركنسون، وغيرها من الحالات الالتهابية أو الإقفارية.[1][2][3]

ما هي الجذور الحرة

الجذور الحرة هي نفايات تنتجها خلايا الجسم، ويؤدي تراكمها في إلحاق الضرر بهذه الخلايا، ويمكن أن تكون العوامل التي تزيد من إنتاج الجذور الحرة في الجسم داخلية، مثل الالتهاب، أو خارجية، مثل التلوث والتعرض للأشعة فوق البنفسجية ودخان السجائر، فيما يلي أهم العوامل التي تزيد من إنتاج الجذور الحرة في الجسم: [2]

  • تلوث الهواء.
  • دخان السجائر.
  • تناول الكحول.
  • السموم.
  • ارتفاع مستويات السكر في الدم.
  • تناول كميات كبيرة من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة.
  • الإشعاع، بما في ذلك التعرض المفرط لأشعة الشمس.
  • الالتهابات البكتيرية أو الفطرية أو الفيروسية.
  • الإفراط في تناول الحديد أو المغنيسيوم أو النحاس أو الزنك.
  • الكثير من الأوكسجين أو القليل منه في الجسم.
  • ممارسة التمارين الرياضية الشديدة ولزمن طويل، مما يؤدي إلى تلف الأنسجة.
  • الإفراط في تناول مضادات الأكسدة، مثل فيتامينات ج وفيتامين هـ.
  • نقص مضادات الأكسدة في الجسم.

أنواع مضادات الأكسدة الغذائية

يمكن تصنيف مضادات الأكسدة على أنها إما قابلة للذوبان في الماء، أو في الدهون، وتؤدي مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الماء عملها في السائل داخل وخارج الخلايا، بينما تعمل مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون بشكل أساسي في أغشية الخلايا، تشمل أهم مضادات الأكسدة الغذائية العناصر التالية: [2]

  • فيتامين ج (بالإنجليزية: Vitamin C): فيتامين ج مضاد للأكسدة قابل للذوبان في الماء وعنصر غذائي أساسي، يتواجد في الفاكهة والخضراوات بشكل أساسي.
  • فيتامين هـ. (بالإنجليزية: Vitamin E): وفيتامين ه مضاد أكسدة قابل للذوبان في الدهون وله دور مهم في حماية أغشية الخلايا من الأكسدة.
  • الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoids): وهي مجموعة من مضادات الأكسدة النباتية التي تملك العديد من الآثار الصحية المفيدة للجسم.

أهم مصادر مضادات الأكسدة

ينتج الجسم بعض مضادات الأكسدة وتعرف باسم مضادات الأكسدة الذاتية، والمصدر الثاني لمضادات الأكسدة هو الأطعمة المتنوعة والحبوب والفيتامينات المختلفة التي يتغذى عليها الجسم، وتسمى مضادات الأكسدة الخارجية، ولكل منها دوره الخاص، ويساعد تفاعلهم على زيادة فعالية الجسم في التصدي للأمراض، ومضادات الأكسدة ليست في الحقيقة اسم مادة، لكنها وصف لوظيفة هذه المواد في الجسم، تشمل أهم مصادر مضادات الأكسدة الخارجية ما يلي:[1][3]

  • فيتامين أ (بالإنجليزية: Vitamin A): موجود في منتجات الألبان والبيض والكبد، وله فوائد إضافية للإبصار وتأثير إيجابي وهام للجلد والشعر والأظافر.
  • فيتامين ج (بالإنجليزية: Vitamin C): يتواجد في معظم الفواكه والخضروات، وخاصة التوت والبرتقال والفلفل، ويمثل العديد من الأدوار الهامة لصحة الأجزاء المختلفة للجسم.
  • فيتامين هـ (بالإنجليزية: Vitamin E): يتواجد في المكسرات، والبذور، وعباد الشمس، والزيوت النباتية الأخرى، والخضروات الورقية، وهو من أهم فيتامينات الجمال المؤثرة على الشعر والبشرة والأظافر.
  • بيتا كاروتين (بالإنجليزية: Beta-Carotene): يتواجد في الفواكه والخضروات ذات الألوان الزاهية، مثل الجزر والبازلاء والسبانخ والمانجو.
  • الليكوبين (بالإنجليزية: Lycopene): يتواجد في الفواكه والخضروات الوردية والحمراء، بما في ذلك الطماطم والبطيخ.
  • اللوتين (بالإنجليزية: Lutein): يتواجد في الخضار الورقية مثل السبانخ والبرتقال والذرة.
  • السيلينيوم (بالإنجليزية: Selenium): يتواجد في الأرز، والذرة، والقمح، والحبوب الكاملة الأخرى، وكذلك المكسرات، والبيض، والجبن، والبقوليات.

مكملات غذائية لمضادات الأكسدة

يعد الحصول على مضادات الأكسدة من خلال الأغذية أفضل بكثير من تناول المكملات الغذائية، ومع ذلك، قد يكون تناول المكملات بجرعات معينة، مثل الفيتامينات المتعددة، مفيداً للأشخاص الذين يعانون من نقص في بعض العناصر الغذائية أو غير القادرين على اتباع نظام غذائي صحي.[1][2]   

ملاحظة: قد يكون استخدام مكمل غذائي يحتوي على مضاد الأكسدة واحد فقط هو استراتيجية علاجية غير فعالة، وهذا ما تقول به بعض الأبحاث العلمية، والتي ترى أن فوائد مضادات الأكسدة يتم تحصيلها عند تواجد تلك المواد مجتمعة مع بعضها البعض، وليس في شكل منفصل، بل إن الأبحاث تؤكد ضرورة اجتماع مضادات الأكسدة مع العناصر الغذائية، والمركبات الكيميائية الأخرى؛ لتحصيل الفائدة المرجوة.[3] 

تأثير طهي الطعام على مضادات الأكسدة

يمكن أن يؤدي طهي أطعمة معينة إلى زيادة مستويات مضادات الأكسدة أو تقليلها، مثلاً عند طبخ الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تعطي الطماطم لونها الأحمر، يصبح امتصاصه ومعالجته في الجسم أسهل، بالمقابل فإن بعض الخضراوات، مثل القرنبيط والبازلاء والكوسا تفقد الكثير من وظائفها المضادة للأكسدة عند الطهي، لذلك من المهم تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة المطبوخة والنيئة.[1]

أضرار مضادات الأكسدة

بالرغم من أهميتها الكبيرة للجسم، من الممكن أن تشكل هذه المواد خطراً عند الإفراط في تناولها، كما يجب استشارة الطبيب المختص قبل البدء بتناول مكملات غذائية تحتوي على مضادات الأكسدة؛ لما قد تسببه من أضرار محتملة للجسم، مثل:[2] [1]

  • تم ربط تناول كميات كبيرة من البيتا كاروتين بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين.
  • يمكن أن يسبب الإفراط في تناول مضادات الأكسدة إلى تأثيرات سامة على الجسم، وقد يؤدي إلى تعزيز الضرر التأكسدي بدلاً من منعه.
  • الجرعات العالية من فيتامين ه ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستات.
  • تناول مكملات لمضادات الأكسدة بشكل عشوائي قد يزيد خطر تشكل أورام في الجسم.
  • قد تتفاعل مكملات مضادات الأكسدة مع بعض الأدوية في الجسم مما يشكل خطراً على الجسم.
  • قد تسبب المكملات بعض الآثار الجانبية في الجسم مثل الإسهال أو الإمساك، والدوار الشديد والحساسية.

كل مضاد أكسدة له وظيفة مختلفة للجسم، ولا يمكن استبداله بمركب آخر، لهذا يعد اتباع نمط غذائي صحي ومتنوع أهم عامل في الحفاظ على صحة الجسم.