جنون العظمة.. أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 سبتمبر 2020
جنون العظمة.. أسبابه وأعراضه وطرق علاجه
مقالات ذات صلة
أنواع وعلاج الفصام وهل الفصام مرض خطير؟
الأمراض النفسية.. الاكتئاب وأنواعه
تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأهم طرق العلاج

هل سمعت من قبل بمصطلح جنون العظمة؟ هل تعرف ما هو وما أسبابه؟ نستعرض في المقال التالي معلومات عن جنون العظمة وأهم الأعراض وطرق العلاج.

ما هو جنون العظمة

جنون العظمة أو البارانويا (paranoia)، هو شعور ينتاب الشخص بأنه مهدد بطريقة ما، مثل أنه يتعرض للمراقبة بشكل دائم، أو يشعر بأن الناس يتصرفون ضده ويتآمرون عليه على الرغم من عدم وجود أدلة تؤكد هذا الشعور، وتكون هذه المخاوف نابعة من عقل الشخص ولا تستند إلى الواقع.[1]

أعراض جنون العظمة

تختلف اعراض جنون العظمة من حالة لأخرى، فيما يلي أكثر الأعراض شيوعاً التي تدل على جنون العظمة: [2][1]

  • الاعتقاد بأن هناك رسائل مخفية يتم إرسالها إليك من التلفزيون أو الصحف أو الانترنت.
  • المبالغة في تقدير دورك في الحياة من خلال الاعتقاد بأن لك أهمية كبيرة غير معترف فيها أو يتم محاربتها وإحباطها.
  • الإفراط في توقع معاني خفية في السلوكيات الطبيعة للناس سواء بطريقة نظرهم إليك أو نبرة صوتهم أو جوانب أخرى من السلوك.
  • التشكيك الدائم بأفعال الناس سواء بشكل ظاهري أو باطني.
  • عدم الثقة بأي شخص سواء من الغرباء أو المعارف أو حتى الأشخاص المقربين.
  • العدائية في بعض الحالات.
  • الإحساس بالإهانة بسهولة.
  • عدم القدرة على المساومة أو المسامحة أو تقبل النقد.
  • الاعتقاد بشكل دائم بأنك على حق.
  • غير قادر على الاسترخاء والتخلي عن الحذر.

أسباب جنون العظمة

مشاعر جنون العظمة جزء طبيعي من التجارب الإنسانية، بمعنى أنه يوجد حالات عديدة يتم فيها اختبار مشاعر وأفكار البارانويا، مثل عند المشي بمفردك في الليل وتظن أن أحداً ما خلفك ويتبعك، حتى لو لم يوجد أحد، أو إذا كنت تمر بفترة سيئة فتشعر أن جميع الناس يعملون على تحطيمك، وغيرها من المشاعر التي تنتهي بمجرد انتهاء الموقف، لكن عندما تكون هذه المشاعر مستمرة وخارج نطاق التجارب الإنسانية التي يختبرها معظم البشر، عندها تتحول إل مشكلة، تشمل أسباب تشكل جنون العظمة: [2][1]

  • قلة النوم: التعب وعدم النوم يسبب تشتيت الدماغ وتعطيله عن عمله بالشكل الأمثل، مما يؤثر على تحليلك للأمور والمواقف وتفاعلك معها، وغالباً ما يسبب هذا اصطدامك مع الناس حولك، خاصة إذا كنت لا تنام فترة كافية لمدة طويلة من الوقت.
  • التوتر: عندما تشعر بالتوتر في حياتك نتيجة ظرف ما مثل خسارة عملك أو المرض، أو حتى أشياء إيجابية مثل الزفاف، يسبب هذا الشعور أفكار مريبة تجاه الأشخاص وتخيل أمور غير حقيقة تؤثر على نظرتك للناس.
  • فقدان الذاكرة: يسبب مرض الزهايمر أو أشكال الخرف الأخرى، أعراضاً تدل على جنون العظمة عند الشخص ويجعله أكثر تشكيكاً بالآخرين، والقيام بسلوكيات مثل إخفاء الممتلكات أو النقود بعيداً عن أعين الآخرين.
  • تعاطي المخدرات: تسبب المواد الكيمائية الموجودة في المخدرات مثل الماريجوانا وعقار LSD والمنشطات مثل الكوكايين في ظهور أعراض جنون العظمة، قد تكون لفترة قصيرة تزول بزوال المواد الكيميائية من الجسم، ولكن الاستخدام المفرط يؤدي إلى استمرار الأعراض لفترة أطول مصحوبة بالهلوسة، وهذا ينطبق على استهلاك الكحول أيضاً.
  • الفصام: وهو اضطراب نفسي خطير لا يستطيع فيه المريض التمييز بين الأشياء الحقيقية والأشياء التخيلية، ولا حتى معرفة انه يظهر علامات جنون العظمة إلا عن طريق مساعدة الأهل والمختصين النفسيين.
  • اضطراب الشخصية الحدية: وهو اضطراب يسبب تقلب شديد بالمشاعر عند الشخص المصاب، كأن تحب شخص ما لدرجة كبيرة ثم تكرهه بشكل كبير بعد فترة قصيرة من الزمن، هذا الاضطراب قد يخلق أفكار ارتيابية تدل على جنون العظمة.

اضطراب الشخصية الزورية أو المرتابة

اضطراب الشخصية المرتابة ((Paranoid personality disorder، هو اضطراب في الشخصية يحمل أعراض وصفات جنون العظمة، كانعدام الثقة بالآخرين والإحساس بأنهم يتآمروا عليك طول الوقت، غالباً تترافق مع أفكار سلبية وجمل مثل "لا أحد يحبني، الجميع يسخرون مني ويتآمرون علي" وفيه لن يقتنع الشخص المصاب بعكس هذه الأمور أبداً مهما كانت الأدلة مقنعة، وهذا يؤثر على الحياة الاجتماعية للشخص المصاب بدرجة كبيرة، يرجح الأطباء أن أسبابها هي خليط من عدة عوامل بيئية وتربوية وجينية كما تلعب التجارب السلبية في الماضي دوراً كبيراً.[3]

علاج جنون العظمة

يعتمد علاج جنون العظمة على شدة الأعراض واستمرارها والسبب الكامن ورائها، إذا كنت تشعر أنك تفقد الاتصال بالواقع فلا بد من استشارة الطبيب أو أخصائي نفسي ليساعدك على اجتياز الأمر، واتباع خطوات ذاتية تحافظ على التوازن العقلي وإبعاد الأفكار غير المنطقية، من هذه الخطوات:[2][1]

  • التمارين الرياضية لتشتيت عقلك عن هذه الأفكار.
  • نظام غذائي صحي.
  • الحصول على قسط كافي من النوم يومياً.
  • محاولة تقييم أفكارك المتعلقة بجنون العظمة بشكل منطقي وواقعي، ولا تستخدم جمل مثل "أنا مجنون، أنا مصاب باضطراب في الشخصية"، بدلاً من ذلك استخدم جمل مثل" أنا بحاجة إلى إعادة ضبط أفكاري في الاتجاه الصحيح.
  • إذا كنت تملك بعض الأفكار التي تشير إلى جنون العظمة استشر أخصائي اجتماعي أو نفسي، من الممكن أن تتخلص منها عن طريق العلاج السلوكي المعرفي واستخدام الأدوية في بعض الأحيان.
  • في كثير من حالات المصابين باضطراب الشخصية المرتابة لا يلجؤون إلى العلاج او استشارة الطبيب، لأنهم لا يدركون أن أفكارهم غير واقعية وغير منطقية، وهنا يأتي دور الأهل والأشخاص المقربين منهم لمساعدتهم عن طريق استشارة أخصائي الصحة العقلية.
  • إذا كانت أفكار جنون العظمة ناجمة عن تعاطي المخدرات فالعلاج يبدأ اول بالتوقف بشكل نهائي عن أخذ المخدرات، لأنها من الممكن ان تسبب عواقب وخيمة على الشخص المصاب.
  • تناول الأدوية إذا كان سبب جنون العظمة هي اضطرابات نفسية أخرى مثل الاكتئاب، يتم تحديد هذه الأدوية والجرعة المطلوبة من قبل الطبيب المختص.

في النهاية إذا كنت تملك بعض أعراض جنون العظمة او تقلق بشأن رأي الآخرين فيك لا يعني أنك تعاني من اضطراب نفسي، كما أنه معرفة أن أفكارك غير منطقية او حقيقة هي دلالة على الصحة العقلية للشخص، إذا شعرت أن الأفكار والمشاعر التي تدل على جنون العظمة استمرت لفترة طويلة ولا تستطيع السيطرة عليها او التخلص منها فمن الممكن الاستعانة بأخصائي نفسي يساعدك في ذلك.

المراجع

[1] مقال جنون العظمة منشور على موقع webmd.com

[2] مقال جنون العظمة، الأسباب والأعراض وطرق العلاج منشور على موقع verywellmind.com

[3] مقال اضطراب الشخصية المرتابة منشور على موقع healthline.com