الأدوية والمكملات الغذائية المستخدمة في علاج هشاشة العظام

  • تاريخ النشر: الإثنين، 01 نوفمبر 2021 آخر تحديث: الأحد، 07 نوفمبر 2021
الأدوية والمكملات الغذائية المستخدمة في علاج هشاشة العظام
مقالات ذات صلة
علاج هشاشة العظام
هشاشة العظام
الوقاية من هشاشة العظام

هشاشة العظام مرض لا يمكن علاجه. ومع ذلك يمكن القيام ببعض الأشياء ليس فقط لمنع حدوثه، ولكن أيضاً لإبطاء تطوره أو إيقافه عند حد معين أو حتى الوقاية منه.

في بعض الحالات يمكن أن تؤدي العلاجات المتوفرة إلى زيادة كثافة الهيكل العظمي إلى حد ما، من أجل الحد من فقدان كثافة العظام.

العلاجات الدوائية

هناك العديد من الأدوية المعتمدة للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها. الأمر متروك للطبيب لاختيار الأنسب لاحتياجات كل مريض حسب حاجته أي على أساس كل حالة تحتاج إلى علاج يختلف عن الحالة الأخرى، مع الأخذ في الاعتبار الجنس (هناك أدوية معتمدة فقط للنساء وأخرى معتمدة لكلا الجنسين)، والعمر على سبيل المثال (بعضها مناسب أكثر للنساء الشابات، والبعض الآخر للنساء الأكبر سناً)، وشدة هشاشة العظام، ووجود عوامل خطر إضافية، على سبيل المثال (خطر السقوط)، والأمراض المصاحبة للمريض (بعض الأدوية لها موانع في حالات سريرية معينة).

في الأساس، يمكن تقسيم الأدوية الفعالة في علاج هشاشة العظام إلى أربع فئات:

  • العوامل المضادة للارتشاف: تعمل على تقليل ارتشاف العظام، وإبطاء أو وقف فقدان العظام والحفاظ على كثافة العظام.
  • عوامل البناء: تحفيز تكوين عظام جديدة، وزيادة كثافة المعادن بالعظام.
  • عوامل ذان آلية مزدوجة: تمنع ارتشاف العظام بشكل ضعيف وتحفز بشكل ضعيف تكوين العظام الجديدة.

العقاقير المضادة للارتشاف

تنتمي إلى هذه الفئة أدوية مثل:

  • البايفوسفونيت
  • دينوسوماب.
  • العلاج بالهرمونات البديلة (HRT).
  • مُعدِّلات مستقبلات هرمون الاستروجين الانتقائية (SERMs).

البايفوسفونيت

حيث أن البايفوسفونيت حالياً يمثل حجر الزاوية في العلاج الدوائي لهشاشة العظام. لإنها مثبطات قوية لارتشاف العظام. لقد ثبت أن جميع البايفوسفونيت المعتمدة تقلل من خطر كسور العمود الفقري وتزيد من كثافة المعادن في العظام، بينما ثبت أن بعضها فعال في الحد من مخاطر كسور العمود الفقري والورك.

يتم تناولها عن طريق الفم يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً (أليندرونات وريزدرونات وإيباندرونات)، أو عن طريق الوريد كل 3 أشهر (إيباندرونات)، أو مرة واحدة سنوياً (زوليدرونات).

بالإضافة إلى ذلك، يستمر التأثير المضاد للبايفوسفونيت حتى بعد التوقف عن تناوله، وهذا بسبب فعاليته القوية المثبتة، تعتبر هذه العوامل الخيار العلاجي الأول للعديد من المرضى.

بالنسبة للبايفوسفونيت عن طريق الفم، فإن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي في الجهاز الهضمي العلوي، ويمكن أن تشمل بشكل رئيسي الألم الذي يحدث في أعلى البطن تحت الأضلاع مباشرة).

إن تناول الدواء بشكل صحيح أي مع الكثير من الماء، مع بقاء الجذع منتصباً يحد بشكل كبير من شدة هذا التأثير الجانبي. إذا ظهرت هذه الاضطرابات بعد بدء العلاج، فيجب إبلاغ طبيبك بذلك.

أما بالنسبة للبايفوسفونيت الوريدي، فإن حوالي 10 ٪ من المعالجين يعانون في غضون 24-36 ساعة من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا (الحمى وآلام العضلات والعظام)، ولكن لا تؤثر على استمرار العلاج. ومع ذلك.

لا يمكن استخدامه عند المرضى الذين يعانون من مشاكل الكلى الحادة. في حالات نادرة عند استخدامه لفترة طويلة، ارتبطت بآثار جانبية خطيرة، بما في ذلك تنخر عظم الفك والكسور في عظم الفخذ.

نخر عظم الفك هو عدوى تصيب العظام بسبب الجراثيم التي تنتشر بشكل كبير في تجويف الفم بعد إجراء زرع الأسنان أو قلع الأسنان. لقد لوحظ أن العلاج بالمضادات الحيوية في حالة قلع الأسنان ونظافة الفم الصحيحة هي أكثر التدابير فعالية لتجنب هذه المضاعفات النادرة للغاية.

يمكن أن تحدث الكسور في موقع لا يعاني من هشاشة العظام بعد فترات طويلة (سنوات) من العلاج بهذا النوع وعند المرضى الذين يعانون من حالات مهيئة (أمراض أخرى مصاحبة أو استخدام أدوية معينة). إذا شعر المريض الذي يأخذ البايفوسفونيت لبعض الوقت بألم في منتصف الفخذ، فمن المهم إبلاغ الطبيب بذلك. إن احتمال حدوث هذه الآثار الجانبية في حالة تناول البايفوسفونيت لفترات طويلة دفع الأطباء إلى إعادة النظر في مدة العلاج بالبيسفوسفونات وضرورة إيقافه لفترة معينة، ثم استئناف العلاج.

دينوسوماب

إن دينوسوماب من الأدوية القوية جدا المضادة للارتشاف العظمي. إنه جسم مضاد أحادي النسيلة (أي نوع خاص من الجزيئات البروتينية)، وهو ضروري لتجديد العظام. ويؤدي إلى التقليل من ارتشاف العظام وزيادة كتلة العظام وقوتها.

يُعطى دينوسوماب كحقنة تحت الجلد مرتين في السنة، وعلى عكس البايفوسفونيت، يتوقف تأثيره المضاد للارتشاف عند توقف العلاج.

في الكثير من العلاجات السريرية، أظهر هذا الدواء فعالية كبيرة في الحد من مخاطر كسور العمود الفقري والورك، متفوقاً على العوامل الأخرى المضادة للارتشاف. تم الإبلاغ أيضاً عن حالات نادرة من تنخر عظم الفك والكسور في عظم الفخذ في الحالات التي تم علاجها بواسطة دينوسوماب.

العلاج بالهرمونات البديلة (HRT)

قد تشمل هذه العلاجات على أخذ الأستروجين لوحده أو بالاشتراك مع غيره من الهرمونات الجنسية (كالبروجستين). يؤدي هذا العلاج زيادة كثافة المعادن في العظام في جميع مناطق الهيكل العظمي عند النساء بعد سن اليأس في أي عمر.

تم تقييم فعالية العلاج بالهرمونات البديلة للوقاية من الكسور في العديد من الدراسات، وبشكل عام، أظهرت الدراسات أن هذا النوع من العلاج يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالكسور الناجمة عن هشاشة العظام بنسبة 20-35٪. ومع ذلك، فقد ثبت أن إيقاف العلاج يؤدي إلى زوال فعاليته، وانخفاض كتلة العظام، وفي النهاية، فقدان الفعالية المضادة للكسر. يضاف إلى ذلك حقيقة أن الحماية من الكسور تأتي على حساب زيادة خطر الإصابة بمشكلات مختلفة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الثدي والرحم.

لهذه الأسباب، لا يعتبر العلاج بالهرمونات البديلة خيار العلاج الأمثل للنساء بعد سن اليأس، وخاصة كبار السن. ومع ذلك، يعتبر العلاج على المدى القصير خياراً قابلاً للتطبيق بالنسبة للنساء بعد فترة قصيرة من سن اليأس.

معدلات مستقبلات هرمون الأستروجين الانتقائية (SERMS)

رالوكسيفين

أحد أنواع هذه الأدوية المستخدمة للوقاية أو علاج من هشاشة العظام هو رالوكسيفين (60 ملغ في اليوم)، والذي ثبت أنه يزيد كثافة المعادن بالعظام في العمود الفقري القطني والفخذ. بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن الدواء فعال في الحد من مخاطر كسور العمود الفقري، ولكن ليس كسور الورك.

ومع ذلك، فإن له قيمة مضافة تتمثل في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي دون أن يكون له آثار ضارة على الرحم.

لا يبدو أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تزداد (في الواقع، عند بعض الناس، قد تقلل حتى من خطر احتشاء عضلة القلب أو الذبحة الصدرية)، ولكنه مثل العلاج بالهرمونات البديلة، يزيد من تجلط الدم. ومع ذلك، فإن الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً أقل خطورة وتتمثل في تقلصات العضلات وظهور أعراض انقطاع الطمث أو تفاقمها، مثل الهبات الساخنة.

بازيدوكسيفين

من الأدوية الأخرى التي تنتمي لهذه الفئة نذكر بازيدوكسيفين (20 ملغ في اليوم). يزيد كثافة المعادن بالعظام في العمود الفقري ويمنع فقدان العظام في الورك. كما أنه يقلل من خطر الإصابة بكسور العمود الفقري بطريقة مماثلة لدواء رالوكسيفين. في الدراسات التي أجريت على النساء بعد سن اليأس المصابات بهشاشة العظام والمعرضات لخطر الإصابة بالكسور، ثبت أن بازيدوكسيفين لا يقلل من خطر كسور العمود الفقري فقط، بل أيضاً من جميع الكسور بنسبة 30٪. تتشابه آثاره الجانبية مع الآثار الجانبية للعلاج بالرالوكسيفين. في الآونة الأخيرة، أصبح مزيج البازيدوكسيفين مع العلاج بالاستروجين متاحاً والذي ثبت أنه يحد من بعض الآثار الجانبية، مثل الهبات الساخنة.

الأدوية البنائية

في الوقت الحالي ينتمي دواء تيريباراتيد فقط إلى هذه الفئة. لكن من المتوقع أن تضاف العديد من الأدوية إلى هذه الفئة.

هذا الدواء شبيه بهرمونات الغدة الدرقية المنتجة باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية. تمت الموافقة على هذا الدواء لعلاج هشاشة العظام لدى النساء بعد سن اليأس والرجال المعرضين لخطر الكسور. تمت الموافقة عليه أيضاً لعلاج هشاشة العظام لدى النساء والرجال الذين يخضعون للعلاج بالستيرويد لفترات طويلة.

يحفز بشكل فعال تكوين عظام جديدة. ونظراً لأنه يزيد بشدة من كثافة الجزء الداخلي للعظام، لوحظ أكبر زيادة في كثافة العظام في العمود الفقري. بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أنه يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالكسور الفقرية وغير الفقرية، ولكن ليس من خطر كسر الورك.

يتم إعطاء الدواء كحقنة يومية تحت الجلد، ويمكن تناوله لمدة تصل إلى عامين. قد يحدث فقدان كبير للعظام عند التوقف عن أخذ هذه الحقنة، للوقاية من ذلك والحفاظ على فوائد علاج بهذا الدواء، يوصى باستخدام دواء مضاد للارتشاف في نهاية العلاج.

أما خلال فترة العلاج، على عكس ما يحدث للعلاجات الأخرى، سيطلب منك الطبيب إجراء بعض اختبارات الدم والبول أحياناً لمراقبة سلامة الدواء.

يجب أن يقتصر استخدامه على عامين فقط.

العلاجات الأخرى

في حالة المعاناة من هشاشة عظام بسيطة أو غير حادة، قد يصف الطبيب مكملات الكالسيوم وفيتامين D فقط. ومع ذلك، عندما تكون كثافة العظام منخفضة للغاية أو كان هناك كسور بالفعل، لا تكون هذه المكملات وحدها كافية ويصبح العلاج الدوائي لا غنى عنه.

ومع ذلك، يجب دائماً أخذ مكملات الكالسيوم وفيتامين D مع الأدوية الأخرى حيث ثبت أنها ضرورية لزيادة فعاليتها لأقصى حد.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن ترتبط كل من هذه العلاجات (المكملات والأدوية) دائماً مع نمط حياة صحي، أي نظام غذائي غني بالحليب ومنتجات الألبان، والنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على الوزن المناسب، والحد من شرب الكحول، وعدم التدخين.