أعراض سرطان الغدد الليمفاوية وعلاجه

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 01 يونيو 2022 آخر تحديث: منذ يومين
أعراض سرطان الغدد الليمفاوية وعلاجه
مقالات ذات صلة
أعراض سرطان الغدد الليمفاوية تحت الإبط
أعراض سرطان الغدد اللمفاوية
أعراض سرطان الغدد اللمفاوية في الرقبة

قد يسمع البعض عن الغدد الليمفاوية ولا يعلم أهميتها الكبيرة بالنسبة للجسم، فهي خط الدفاع الأول أمام أي غزو جرثومي يهاجم الجسم، لكن ماذا لو تعرضت هذه الغدد الليمفاوية للسرطان؟ هذا هو موضوعنا اليوم الذي نستعرض فيه أعراض سرطان الغدد الليمفاوية في الرقبة وغيرها من أجزاء الجسم، وكيفية علاجه بالطرق الطبية.   

سرطان الغدد الليمفاوية

سرطان الغدد الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymphoma) أو الليمفوما كما يطلق عليه أحياناً، هو نوع من السرطان الذي يهاجم الخلايا الليمفاوية، ويجعلها تنمو بشكل خارج عن نطاق سيطرة الجسم، وتعد الخلايا الليمفاوية هي الخلايا المسؤولة عن مكافحة العدوى في الجهاز المناعي، وتوجد هذه الخلايا في الغدد الليمفاوية، والطحال، ونخاع العظام، وأجزاء أخرى من الجسم. [1]

يختلف سرطان الغدد الليمفاوية عن سرطان الدم؛ حيث يبدأ كل نوع من هذه السرطانات في خلايا مختلفة، فسرطان الغدد الليمفاوية يبدأ في الخلايا الليمفاوية، بينما يبدأ سرطان الدم في الخلايا التي تكون الدم داخل نخاع العظام. [1]

أعراض سرطان الغدد الليمفاوية

لا تتسبب أورام الغدد الليمفاوية في ظهور أعراض مميزة في كثير من الحالات، الأمر الذي يجعل من الصعب اكتشاف كثير من المرضى وتشخيص حالتهم في المراحل المبكرة للمرض، قد يكتشف الأطباء هذا المرض بالصدفة عن طريق ملاحظة التضخم غير المؤلم الذي يحدث في الغدد الليمفاوية في بعض المناطق بالجسم، ومنها: [2]

  • الإبط.
  • الرقبة.
  • الفخذ.
  • المعدة.
  • الصدر.

تتضمن الأعراض الشائعة لسرطان الغدد الليمفاوية: [1][2][3]

  • السعال.
  • قشعريرة.
  • التعب المستمر.
  • التعرق الليلي.
  • فقدان الشهية.
  • طفح جلدي.
  • حكة جلدية.
  • تضخم الطحال.
  • آلام المعدة.
  • ضيق في التنفس.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • ارتفاع في درجة الحرارة دون معرفة السبب.

علاج سرطان الغدد الليمفاوية

يعتمد علاج سرطان الغدد الليمفاوية على العديد من العوامل، من أهمها: عمر المريض، ومدى انتشار المرض، والمرحلة التي وصل إليها السرطان ونوعه، نخصص هذا الجزء لنوضح المسارات المختلفة المستخدمة في علاج سرطان الغدد الليمفاوية. [1]

العلاج الكيميائي

يعتمد العلاج الكيميائي على استخدام بعض الأدوية التي تساعد على قتل الخلايا السرطانية، يستخدم العلاج الكيميائي في علاج سرطان الغدد الليمفاوية بنوعيه هودجكين واللاهودجكين، كما يلجأ إليه الأطباء في كثير من الأحيان للعلاج في المرحلة التي تسبق زراعة النخاع. [3]   

العلاج الإشعاعي

يتضمن العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية استخدام أشعة عالية الطاقة، تستهدف هذه الأشعة الخلايا السرطانية، وتساعد على تدميرها والتخلص منها، أو على الأقل منعها من النمو والانتشار إلى مناطق أخرى من الجسم. [1]

العلاج الموجه

يعتمد العلاج الموجه أو العلاج البيولوجي كما يطلق عليه في بعض الأحيان على استخدام بعض العقاقير والأدوية المتطورة التي تهاجم الخلايا السرطانية وتدمرها، دون أن تلحق أضراراَ بخلايا الجسم السليمة. [3]

العلاج المناعي

تعتمد فكرة العلاج المناعي على تحفيز الجهاز المناعي للمريض بشكل يجعله يتمكن من محاربة السرطان بطريقة أفضل، يحدث ذلك عن طريق استخدام بعض الأدوية التي تدعم إنتاج الجسم للخلايا المقاومة للسرطان، أو عن طريق تعزيز قدرة خلايا الجسم السليمة على تحديد الخلايا السرطانية ومهاجمتها. [3]

زرع النخاع

يعد زرع النخاع هو الخيار الأخير في علاج بعض الحالات المتقدمة من سرطان الغدد الليمفاوية، أو الحالات التي لم تستجب إلى العلاجات الأخرى، وخلاله يتم استبدال خلايا الدم التالفة بخلايا أخرى سليمة، عن طريق زرع الخلايا الجذعية الذاتية المستخرجة من المريض، أو المأخوذة من أحد المتبرعين. [1]

أنواع سرطان الغدد الليمفاوية

ينقسم سرطان الغدد الليمفاوية إلى نوعين هما: [3]

  1. سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين: ينتشر هذا النوع في المرحلة العمرية من 20 إلى 39 عاماً، ويعد الرجال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة به مقارنةً بالسيدات.
  2. سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين: يعاني معظم المصابين بسرطان الغدد الليمفاوية من هذا النوع، ويزيد معدل الإصابة به بين كبار السن الذين تتراوح أعمارهم من 60 إلى 80 عاماً.

أسباب سرطان الغدد الليمفاوية

لا يوجد سبب واضح حتى الآن يفسر حدوث سرطان الغدد الليمفاوية، شأنها شأن العديد من أنواع السرطان، لكن هناك بعض عوامل الخطر التي من المحتمل أن تؤدي إلى زيادة معدل الإصابة بالمرض، تتضمن هذه العوامل:[1][2][3]

  1. التاريخ العائلي الذي ينطوي على إصابة أحد أفراد الأسرة بمرض سرطان الغدد الليمفاوية.
  2. التعرض لبعض المواد الكيميائية التي تستخدم في قتل الأعشاب والحشرات الضارة.
  3. المرضى الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي لعلاج أحد أنواع السرطانات من قبل.
  4. المرضى الذين تعرضوا إلى الإصابة بعدوى فيروسية من قبل؛ مثل: فيروس الالتهاب الكبدي، أو فيروس إبشتاين بار.
  5. المرضى الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي؛ مثل: مرضى الإيدز، والأشخاص الذين خضعوا لإحدى عمليات زراعة الأعضاء.
  6. المرضى الذين يعانون من أحد أمراض المناعة الذاتية؛ مثل: مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، ومرض الذئبة، ومرض الاضطرابات الهضمية.

تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية

يعتمد التشخيص المبدئي لسرطان الغدد الليمفاوية على الفحص البدني للمريض، وخلاله يتحقق الطبيب من أماكن وجود العقد الليمفاوية المتضخمة، كما يسأل المريض بعض الأسئلة عن تاريخه المرضي والعائلي، والأمراض التي يعاني منها، واحتمال إصابته ببعض الأمراض المناعية أم لا. [1]

في حالة اشتباه الطبيب في إصابة المريض بسرطان الغدد الليمفاوية، يطلب من المريض بعض الإجراءات التي تساعد على تأكيد التشخيص، تتضمن هذه الإجراءات: [3]

  1. اختبارات الدم: يطلب الأطباء عادةً إجراء تحليل تعداد الدم الكامل؛ لأنه يعكس الحالة العامة لخلايا الدم، ويستخدمه الأطباء للكشف عن العديد من الأمراض، كما يتم الاستعانة بتحليل كيمياء الدم؛ ليعطي صورة أكثر دقة عن بعض المواد الموجودة في الدم.
  2. الأشعة المقطعية: يعتمد الإجراء على استخدام الأشعة السينية عالية الطاقة؛ لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد للعظام والأنسجة الرخوة في الجسم.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي: يستخدم في هذا الاختبار مغناطيس إلى جانب أشعة الراديو؛ لإنشاء صور عالية الدقة للأعضاء والهياكل الداخلية في الجسم.
  4. البزل القطني: يقوم الطبيب في هذا الإجراء بإدخال إبرة رفيعة جداً في أسفل ظهر المريض؛ للحصول على عينة من السائل النخاعي، وفحصها تحت المجهر.
  5. الخزعة: يلجأ الأطباء في كثير من الأحيان إلى أخذ خزعة أو عينة من العقد الليمفاوية، أو من نخاع العظام، وإرسال هذه العينة إلى المعمل؛ للتحقق من وجود خلايا سرطانية بها. 

مسار سرطان الغدد الليمفاوية

يعتمد مسار سرطان الغدد الليمفاوية على المرحلة التي تم فيها اكتشاف المرض، واحتمال انتشاره إلى مناطق أخرى من الجسم، ومن الملاحظ أن العلاج المبكر يساهم بشكل كبير في سرعة التعافي. [2]

 أشارت الإحصائيات أنه مع العلاج، من المتوقع أن يعيش أكثر من 72% من مرضى سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين لمدة 5 سنوات على الأقل، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 86% في حالة سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين. [2]

سرطان الغدد الليمفاوية من أنواع السرطان التي لا تتسم بأعراض مميزة وواضحة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر كثير من الحالات في تلقي التشخيص المناسب، واكتشاف العدد الأكبر بمحض الصدفة أثناء الفحص الروتيني، وهناك العديد من المسارات الطبية التي تساعد على علاج المرض اعتماداً على نوعه، ومدى انتشاره، والحالة العامة للمريض.