;

التواء الركبة الأسباب والعلاج

  • تاريخ النشر: السبت، 25 سبتمبر 2021 آخر تحديث: الأحد، 30 أبريل 2023

التواء الركبة ظاهرةٌ شائعة تسبب الكثير من الألم، تتعدد أسبابها وأعراضها ومضاعفاتها وطرق العلاج، وهذا ما سوف نلقي عليه الضوء من خلال السطور القادمة، فتابع القراءة لتتعرف على إصابة أربطة الركبة أو ما يعرف بالتواء الركبة.

ما هو التواء الركبة

يشير الالتواء في الركبة (بالإنجليزية: Knee sprain) إلى تمزق أو تمدد الأربطة، وهي الأنسجة التي تربط العظام ببعضها البعض، وبمعنى آخر هو إصابة الأربطة الموجودة داخل مفصل الركبة التي تربط عظم الفخذ بعظم الساق، وللركبة أربعة أربطة رئيسية: اثنان يعملان على ثبات الجزء الأمامي والخلفي، واثنان يعملان على استقرار الحركة من جانب إلى جانب، وهي كما يلي:[1][2]

  • الرباط الصليبي الأمامي (بالإنجليزية: Anterior cruciate ligament or ACL).
  • الرباط الصليبي الخلفي (بالإنجليزية: Posterior cruciate ligament or PCL).
  • الرباط الجانبي الوحشي (بالإنجليزية: Lateral collateral ligament or LCL).
  • الرباط الجانبي الأنسي (بالإنجليزية: Medial collateral ligament or MCL).

ملاحظة: التواء الركبة مؤلم ويمكن أن يسبب مشاكل أخرى بمرور الوقت، بما في ذلك التهاب المفاصل، ونلفت الانتباه أنه يتم تسمية نوع الالتواء في الركبة تبعاً لاسم الرباط الذي تعرض للتمزق أو الإصابة.[2]

أسباب التواء الركبة

تتعدد أسباب الإصابة بالتواء الركبة ومن أهم هذه الأسباب:[2]

  • أي نشاط يؤدي لخروج الركبة: أي تزحزح للركبة عن وضعها الطبيعي؛ يمكن أن يسبب التواء في الركبة.
  • نقص مرونة العضلات أو قوتها: يمكن أن يؤدي نقص القوة والمرونة في العضلات إلى زيادة خطر إصابات الركبة، إذ تساعد العضلات القوية على استقرار المفاصل وحمايتها.
  • الوزن الزائد: تؤدي زيادة الوزن أو السمنة إلى الضغط على مفاصل الركبة، حتى أثناء الأنشطة العادية، مثل المشي أو صعود ونزول السلالم، كما أن الوزن الزائد يعرض صاحبه لخطر الإصابة بهشاشة العظام عن طريق تسريع تآكل غضروف المفصل.
  • ممارسة رياضات أو مهن معينة: تسبب بعض الرياضات ضغطاً على الركبة أكثر من غيرها، كرياضة التزلج بما تتضمنه من خطر السقوط، وكرة السلة، كذلك رياضة العدو السريع، كلها عوامل تزيد من خطر إصابة الركبة، بالإضافة إلى بعض المهن، مثل أعمال البناء التي يمكن أن تزيد من مخاطر التواء الركبة أيضاً. 

علاج التواء الركبة

يعتمد العلاج الذي يوصي به الطبيب على مدى شدة الإصابة، والجزء المتضرر من الركبة ومن أهم علاجات الالتواء في الركبة:[2]

  • مسكن الآلام: قد يوصي الطبيب بمسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل عقار الأسيتامينوفين، وإذا كان الألم أشد فقد يلجأ الطبيب إلى وصف عقار أقوى.
  • عدم إجهاد الركبة: من خلال تجنب الأعمال التي تضغط على الركبة بما في ذلك ممارسة الرياضات التي تتطلب ضغطاً على الركبة.
  • وضع كمادات الثلج: يساعد وضع كمادات الثلج على الركبة لمدة 20 دقيقة كل بضع ساعات على تخفيف الورم، لكن يجب استشارة الطبيب خاصةً في حال الإصابة بداء السكري.

أنواع الالتواء في الركبة

وفي هذا السياق تتعدد أنواع التواءات الركبة، وقد يختلف العلاج تبعاً لاختلاف نوع الالتواء، ومن أهم هذه الأنواع:[2][4][3][5][6]

التواء الركبة في وضعية الثني

أو إصابة الرباط الصليبي الأمامي (، تحدث إصابات الرباط الصليبي الأمامي بشكل شائع أثناء الرياضات التي تتضمن توقفاً مفاجئاً أو تغيرات في الاتجاه والقفز والهبوط، مثل كرة القدم.

الأعراض

  • صوت فرقعة مرتفع أو إحساس "فرقعة" في الركبة.
  • ألم شديد وعدم القدرة على مواصلة النشاط.
  • تورم سريع.

العلاج

  • تمارين الراحة وإعادة التأهيل للمساعدة على استعادة القوة والثبات. 
  • الجراحة لاستبدال الرباط الممزق متبوعاً بإعادة التأهيل. 
  • قد يساعد برنامج التدريب المناسب في تقليل مخاطر إصابة الرباط الصليبي الأمامي.[6]

التواء الركبة من الجانب

ينتج هذا الالتواء عن الإصابة في الجزء الخارجي (أو الجانبي) من الركبة، قد ينتج أيضاً عن التهاب في الأنسجة الليفية القاسية التي تمتد إلى الجزء الخارجي من الفخذ، وتلتصق بمقدمة القصبة (عظم الساق)، قد يحدث الألم في هذه المنطقة أيضاً بسبب التهاب المفاصل.
التواء الركبة من الجانب شائعٌ جداً بين العدائين، وتتوقف شدة الألم على سبب وشدة الأعراض، يتم العلاج عادةً دون اللجوء إلى عمل جراحي، ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تكون الجراحة ضرورية، كما هو الحال بالنسبة للعلاج، يعتمد وقت الشفاء على شدة الإصابة.[5]

التواء الركبة أثناء النوم

يجعل الالتواء في الركبة والآلام الناجمة عنه من النوم أمراً صعباً، وفي هذا السياق يمكن اتباع مجموعة من الخطوات التي تحول دون حدوث الالتواء أثناء النوم والآلام الناجمة عنه، ومن ذلك مثلاً:[4]

  • أخذ حمام دافئ قبل النوم: يحقق أخذ حمام دافئ قبل النوم وفقاً لمؤسسة التهاب المفاصل الأمريكية مجموعة من الفوائد أهمها تنشيط الدورة الدموية، والتقليل من التورم والالتهابات.
  • اعتماد وضعية نوم مريحة: يمكن أن يُحدث النوم المريح فارقاً كبيراً من خلال تخفيف آلام الركبة والوقاية منها أثناء النوم. من المهم عند النوم توفير بعض الدعم الإضافي للركبتين، للقيام بذلك، يمكن لأي شخص محاولة استخدام وسادة لدعم ركبتيه وتقديم دعم إضافي. يمكن للأشخاص الذين ينامون على ظهورهم وضع الوسادة تحت ركبهم، بينما يمكن للأشخاص الذين ينامون على جانبيهم وضع الوسادة بين ركبهم.
  • استخدام الكمادات الساخنة أو الباردة: يجد بعض الناس الراحة من آلام الركبة عن طريق استخدام كمادات الثلج، أو كمادات الحرارة، أو وسادات التدفئة.

التواء الركبة للخارج

يحدث التواء الركبة للخارج عادةً عندما تندفع الركبة خارج نطاق الحركة المعتاد. يؤدي هذا إلى تمدد وتمزق الرباط. يحدث ذلك نتيجة تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ أثناء الجري، أو حدوث الالتواء عندما تكون القدم ثابتة، وأكثر الأشخاص عرضةً لهذا النوع من الالتواء هم الرياضيون الذين يمارسون الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي، والأشخاص الذين يعانون من ضعف العضلات.

الأعراض

  • ضعف عام في مفصل الركبة.
  • خدر في الركبة، والذي قد يحدث بسبب تلف الأعصاب.
  • ورم على طول الجزء الخارجي من الركبة.

العلاج

  • راحة الركبة: قد يوصي الطبيب أو المعالج الفيزيائي بإراحة الساق المصابة قدر الإمكان، خاصة في الأيام التالية للالتواء؛ يساعد ذلك في تهدئة الالتهاب وتسريع الشفاء.
  • وضع كمادات الثلج: يمكن أن يساعد وضع كيس ثلج على الجانب الخارجي للركبة في تقليل التورم والألم. يمكن وضع كيس الثلج عدة مرات يومياً، حسب الحاجة، لمدة 15-20 دقيقة في كل مرة. لا يوضع الثلج على الجلد مباشرة.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: والتي لا تستلزم وصفة طبية، قد تكون تلك الأدوية مفيدة للأشخاص الذين يعانون من تمزق الرباط الخفيف إلى المتوسط.[3][5]

أعراض التواء الركبة

تتعدد أعراض الالتواء الركبة ومن أهم هذه الأعراض:[2][3][5]

  • تشنجات عضلية.
  • تورم الركبة.
  • كدمات حول الركبة.
  • ألم شديد في الركبة.

تشخيص التواء الركبة

عند تشخيص الالتواء في الركبة يقوم الطبيب بفحص الركبة المصابة، والبحث عن التورم والكدمات، ويطلب من المصاب تحريكها لتحديد مدى قدرة الركبة على الحركة، ثم يقارنها بالركبة السليمة، من المهم أن يعرف الطبيب ماذا كان المصاب يفعل قبل إصابته، وما إذا كان قد سمع فرقعة في ركبته، قد يخضع المصاب للتصوير الإشعاعي، مثل الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة العادية (X-ray)، والذي يستطيع من خلاله الطبيب تحديد أي الأربطة والأنسجة التي تأذت.[2][3][5]

مضاعفات التواء الركبة

ليست كل آلام الركبة خطيرة، لكن بعض إصابات الركبة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الألم وتلف المفاصل والعجز إذا تُركت دون علاج، كما أن الإصابة بالتواء في الركبة يجعل الركبة مهيئة لإصابات مماثلة في المستقبل.[6]

تسبب الإصابة بالتواء الركبة الكثير من الألم، وهي ظاهرة شائعة لها العديد من الأسباب بما في ذلك الوزن الزائد، وضعف العضلات وقلة مرونتها، وممارسة بعض المهن والرياضات، فضلاً عن مضاعفاتها الخطيرة، وتتعدد طرق العلاج لحالة تمزق أربطة الركبة، لكن يبقى من الأفضل الأخذ بوسائل الوقاية، فكن حريصاً على الحفاظ على وزن مثالي، وممارسة الرياضات التي تقوي العضلات، وعدم إجهاد الركبة من خلال الابتعاد عن حمل الأوزان الزائدة، وتلافي صعود الأدراج العالية قدر الإمكان.