أسباب ألم أسفل الظهر والرجلين

  • تاريخ النشر: الخميس، 12 مايو 2022
أسباب ألم أسفل الظهر والرجلين
مقالات ذات صلة
أسباب ألم أسفل الظهر
أسباب ألم باطن القدم وعلاج ألم أسفل القدم
أسباب ألم الظهر للحامل وكيفية تخفيف آلامه

تعد منطقة الظهر والرجلين من أكثر مناطق الجسم أهمية، ذلك لما تقوم به من وظائف مرتبطة بقدرة الإنسان على الحركة والمشي، كما يمكن أن يصاب الظهر والرجلين بالعديد من الحالات المرضية التي تؤدي إلى حدوث آلام فيها، فما هي هذه الآلام، وما أسباب ألم الظهر والرجلين؟ وكيف يمكن علاجها؟

ألم أسفل الظهر والرجلين

ألم أسفل الظهر والرجلين (بالإنجليزية: Lower back and leg pain) التي تعد من الحالات شائعة الحدوث، إذ إنها تصيب أربعة من بين كل خمسة أشخاص. في هذا المقال سنتحدث عن أسباب ألم أسفل الظهر والرجلين.

يمكن أن يصيب ألم أسفل الظهر والرجلين جميع الأشخاص خلال مرحلة من مراحل حياتهم، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ ألم الرجلين يحدث كأحد مضاعفات ألم أسفل الظهر، أي أنّ الألم يبدأ في منطقة أسفل الظهر، بعد ذلك ينتقل إلى الساقين.

بالإضافة إلى ذلك فإنّ آلام أسفل الظهر من أبرز الأسباب التي تجعل الكثير من الأشخاص يزورون عيادات الأطباء، عدا عن كونها تجعل ممارسة الأنشطة الحياتية أمراً صعباً فقد تكون شديدة. [1]

أسباب ألم أسفل الظهر والرجلين

تعد آلام الظهر من أكثر العوامل التي تؤدي إلى حدوث إعاقات في وظيفة العديد من أجهزة جسم الإنسان، كما أنّها تحدث نتيجة العديد من الأسباب التي تتضمن الآتي: [2]

الانزلاق الغضروفي

يعد الانزلاق الغضروفي من الحالات المرضية شائعة الحدوث التي تُعرف بتمزق أو انزلاق أقراص الظهر، حيث يحدث الانزلاق الغضروفي عندما يندفع الغضروف المحيط بالقرص باتجاه جذور الأعصاب أو الحبل الشوكي، هذا يؤدي إلى تمدد الوسائد الموجودة بين فقرات العمود الفقري لتصبح خارج وضعها الطبيعي السليم. [2]

تمدد العضلات

يؤدي تمدد الأربطة والعضلات التي توجد في منطقة الظهر والرجلين إلى حدوث ألم في منطقة أسفل الظهر، بالإضافة إلى إصابة هذه العضلات بالتمزق، بشكل خاص عند ممارسة أي أنشطة بدنية شاقة، هذا يؤدي إلى الإصابة بألم أسفل منطقة الظهر نتيجة تيبس العضلات، بالإضافة إلى حدوث تقلصات عضلية. [2]

مشاكل أقراص الظهر

تعد الأقراص التي توجد في منطقة الظهر أكثر عرضة للإصابة، حيث تزداد احتمالية إصابة هذه الأقراص كلما تقدم الشخص في العمر، إذ يمكن أن يتمزق الجزء الخارجي من القرص أو ينفتق، مما يؤدي إلى حدوث ألم في أسفل الظهر. [2]

عرق النسا

يمكن أن يصاب الشخص بعرق النسا بالتزامن مع إصابته بالانزلاق الغضروفي، ذلك عندما يضغط القرص على العصب الوركي، حيث يربط العصب الوركي ما بين العمود الفقري والساقين، هذا يؤدي إلى الإصابة بما يعرف عرق النسا الذي يؤدي إلى حدوث ألم في الساقين والقدمين، كما يتميز ألم عرق النسا بأنه يشبه الإحساس بالحرق أو الوخز بالأبر. [2]

تضيق العمود الفقري

يعد تضيق العمود الفقري من الحالات المرضية شائعة الحدوث، حيث يعد تنكس الأقراص بين الفقرات سبب حدوث هذا التضيق، بالتالي الضغط على الجذور العصبية، أو النخاع الشوكي عن طريق النتوءات العظمية، أو الأنسجة الرخوة بما فيها الأقراص.

كما يؤدي الضغط على الأعصاب إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تتضمن ألم في أسفل الظهر والرجلين، والشعور بخدر، وتشنج، وضعف، بالإضافة إلى أنّ هذه الأعراض قد تظهر في مكان واحد من الجسم، عدا عن إشارة بعض المصابين بتضيق العمود الفقري بأنّ الأعراض تزداد سوءً مع الوقوف أو المشي. [2]

انحناء العمود الفقري

يمكن أن يصاب العمود الفقري بالعديد من الحالات المرضية التي تسبب ألماً في منطقتي أسفل الظهر والرجلين، حيث تعد الانحناءات غير الطبيعية من أبرز هذه الأمراض بما فيها القعس، والحداب، ومرض الجنف.

كما تعد هذه الحالات المرضية من الأمراض الخلقية التي يتم تشخيصها لأول مرة في مرحلة المراهقة أو الطفولة، حيث تسبب هذه الأمراض آلام في العضلات، والأوتار، والفقرات، والأربطة. [2]

الحالات المرضية الأخرى

يمكن أن تسبب بعض الحالات المرضية الأخرى أيضاً حدوث ألم في منطقة أسفل الظهر والرجلين، حيث تتضمن هذه الحالات الآتي: [2]

  • التهاب المفاصل.
  • الألم العضلي الليفي الذي يعد من الحالات المرضية طويلة الأمد، كما تؤدي إلى ألم في المفاصل والعضلات.
  • التهاب الفقار الذي يصيب المفاصل بين عظام العمود الفقري.
  • داء الفقار وهو من الاضطرابات التنكسية التي قد تؤدي إلى إحداث خلل في بنية العمود الفقري ووظيفته، كما يصيب داء الفقار بشكل رئيسي كبار السن.
  • أمراض الكلى والمثانة.
  • الأورام الليفية الرحمية.
  • ألم الظهر خلال الحمل.
  • تكيسات المبايض.
  • أمراض بطانة الرحم.

طرق تشخيص ألم أسفل الظهر

يبدأ الطبيب تشخيص الألم الذي يصيب منطقة أسفل الظهر بإجراء فحص بدني، ذلك بهدف تقييم  قدرة المصاب على الجلوس، والمشي، والوقوف، بالإضافة إلى ضرورة معرفة كيفية تعامل المصاب مع الأعراض التي تظهر.

إذ تفيد هذه التقييمات في تحديد مصدر الألم، كما تحدد ما إذا كان الشخص مصاباً بالتقلصات العضلية أم لا، بالإضافة إلى استبعاد الإصابة بالحالات المرضية الأخرى، ومع الفحص البدني يقوم الطبيب بإجراء مجموعة من الفحوصات التي تتضمن الآتي: [3]

التصوير الشعاعي

يعد التصوير الشعاعي من أهم الفحوصات التي يلجأ إليها الطبيب للكشف عن أسباب ألم أسفل الظهر، حيث يجري الطبيب تصويراً بالأشعة السينية بهدف توضيح اتساق العظام في الجسم، كما أنّ الأشعة السينية تحدد ما إذا كان الشخص مصاباً بالتهاب المفاصل أو كسر في العظام.

مع ذلك فإنّ التصوير بالأشعة السينية وحده غير كافي، حيث لا يوضح جميع المشاكل التي توجد في العمود الفقري، أو العضلات أو الأعصاب.

لذا فإنّ الطبيب يجري التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب، ذلك بهدف إظهار صور واضحة  لمشاكل العظام أو الأنسجة، أو انفتاق الأقراص، أو اضطرابات الأعصاب، والأوعية الدموية، والأنسجة الضامة. [3]

فحص العظام

تستدعي بعض الحالات النادرة من آلام أسفل الظهر إجراء فحص للعظام، ذلك بهدف التحقق من أورام العظام، أو الكسور الانضغاطية التي تسببها هشاشة العظام. [3]

الفحوصات العصبية

في الفحص العصبي يجري الطبيب تخطيطاً كهربائياً للعضلات، ذلك بهدف قياس النبضات الكهربائية التي يتم إصدارها من الأعصاب، بالإضافة إلى توضيح استجابات العضلات، حيث تكمن أهمية الفحوصات العصبية في كونها تؤكد وجود ضغط عصبي ناتج عن انفتاق القرص، أو تضيق في القناة الشوكية. [3]

فحص الدم

قد تستدعي بعض حالات آلام أسفل الظهر إلى خضوع الشخص إلى تحليل الدم، ذلك لأنّ تحليل الدم يكشف عن الإصابة بعدوى أو حالة مرضية أخرى تؤدي إلى حدوث ألم في أسفل الظهر. [3]

علاجات ألم أسفل الظهر

على الرغم من أنّ آلام أسفل الظهر في الغالب تزول خلال عدة أشهر بواسطة بعض التدابير المنزلية، إلا أنّ بعض آلام أسفل الظهر تحتاج إلى رعاية طبية فقد تستمر لفترات طويلة، على أية حال تتضمن علاجات أسفل الظهر الآتي: [3]

الأدوية

تفيد العلاجات الدوائية بشكل كبير في التخفيف من ألم أسفل الظهر،حيث تتضمن العلاجات الدوائية ما يلي: [3]

  1. الأدوية المسكنة للألم: من الممكن أن يصف الطبيب الأدوية المسكنة للألم التي تباع دون وصفة طبية، بالتحديد من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية بما فيها أدوية الأيبوبروفين، وأدوية نابروكسين الصوديوم التي تخفف من الألم بشكل كبير.
  2. المرخيات العضلية: بالإضافة إلى الأدوية المسكنة للألم يصف الطبيب عندما لا يشعر المصاب بتحسن بعد تناول مسكنات الألم الأدوية المرخية للعضلات، حيث تعمل هذه الأدوية على إرخاء العضلات وتخفف الألم، لكنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية بما فيها النعاس والدوخة.
  3. الأدوية الموضعية: تتضمن الأدوية العلاجية لألم أسفل الظهر الأدوية المسكنة للألم الموضعية التي تكون على شكل كريمات ومراهم.

الجراحة والإجراءات الأخرى

من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى العلاجات الجراحية لعلاج آلام أسفل الظهر، بالإضافة إلى بعض الإجراءات الأخرى التي تتضمن الآتي: [3]

  1. الكورتيزون: عندما لا تجدي العلاجات الدوائية المسكنة للألم،فإنّ الطبيب يلجأ إلى حقن الكورتيزون الذي يعد من الأدوية القوية المضادة للالتهاب، بالإضافة إلى ذلك تقلل حقن الكورتيزون من الألم لمدة طويلة قد تستمر لشهرين.
  2. بضع العصب: الذي يتم بواسطة الترددات الراديوية، حيث يتم إدخال إبرة دقيقة من خلال الجلد، بحيث يكون طرفها قريب بشكل كبير من المنطقة المصابة بالألم، بعد ذلك يتم تمرير موجات راديو من خلال الإبرة لإتلاف الأعصاب القريبة.
  3. الجراحة: عندما يكون الألم متواصلاً ومتكرراً سواءً في منطقة الظهر أو الساقين، أو عند حدوث ضعف في العضلات، فإنّ الطبيب يلجأ إلى الجراحة، لعلاج الألم الناتج عن الإصابات الهيكلية بما فيها وجود تضيق في القناة الشوكية، أو انفتاق القرص الفقري.

بالإضافة إلى ذلك يوصي الطبيب باتباع نمط حياة صحي من خلال تجنب رفع الأوزان الثقيلة، وعدم الجلوس لفترات طويلة أو الوقوف، وممارسة تمارين مخصصة لآلام الظهر.

في الختام لا بد من التأكيد على أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض يشير إلى وجود مشكلة في الظهر أو الرجلين، ذلك لإجراء فحوصات وعلاج العامل المسبب، لتجنب حدوث مضاعفات.