علاج صفار المواليد

  • تاريخ النشر: الأحد، 27 ديسمبر 2020
علاج صفار المواليد
مقالات ذات صلة
تعليم الطفل تنظيف نفسه بعد الحمام
كل ما تريد معرفته عن سرطان الرئة عند الأطفال
تشجيع الطفل على الكلام بسرعة

يُرافق الكثير من الأمهات مشاعر القلق والتوتر حيال تغير لون جلد الرضيع المولود حديثاً إلى اللون الأصفر؛ حيث تدرك الأم عند الانتباه لذلك؛ وجود حالة صحيّة شائعة الحدوث بشكل كبير بين الأطفال الرضّع حديثي الولادة والتي تُدعى بصفار المواليد.

إليكِ أهم ما يجب أن تعرفينه حول هذه الحالة الطبية الشائعة وطرق العلاج المختلفة لحالة يرقان الأطفال الرضّع.

ماهو صفار المواليد؟

تعبّر حالة يرقان الرضّع أو كما تُسمّى بالعاميّة "صفار المواليد" عن تغير لون الجلد وبياض العينين لدى الطفل المولود حديثاً من اللون الطبيعي إلى اللون الأصفر، وهي حالة صحيّة شائعة الحدوث وقصيرة المدّة؛ حيث يحدث يرقان الرضّع عند حوالي 60%  لدى الأطفال حديثي الولادة.

يظهر صفار المواليد خلال يومين أو ثلاثة بعد ولادة الطفل وقد يستمر لفترة قصيرة تتراوح بين (7-10) أيام عند معظم الأطفال، في حين قد تمتدّ حالة يرقان الرضّع لفترة أطول لدى الأطفال المولدوين قبل الميعاد أو"الأطفال الخدّج" [1].

أسباب صفار المواليد

يرجع السبب الرئيسي لحدوث حالة صفار المواليد إلى تراكم مركّب البيلروبين (Bilirubin) في الدم، وهو أحد نواتج تفكك كريات الدم الحمراء، حيث يصعب على الكبد غير الناضج للطفل المولود حديثاً إزالة مركب البيلروبين بالسرعة الكافية، ممّا يؤدي إلى زيادة البيلروبين في الدم المسؤول عن ظهور اللون الأصفر على الجلد وبياض العينين.

بالإضافة إلى ذلك توجد بعض الأسباب والحالات الصحية الأخرى التي قد تؤدي لحدوث صفار المواليد مثل [2]:

  • الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية
  • وجود خلل في وظائف الكبد
  • شذوذ في عمل خلايا الدم الحمراء للطفل
  • عدم توافق دم الأم مع دم الطفل
  • وجود نزوف داخلية لدى الطفل

أعراض صفار المواليد

يتظاهر صفار المواليد على هيئة لون أصفر يظهر في وجه الطفل أولاً ثم ينتقل لبقيّة أعضاء جسمه؛ بما في ذلك الصدر والبطن والذراعين والساقين، بالإضافة إلى وجود أعراض أخرى مميزة لصفار المواليد مثل [1]:

  • اصفرار بياض العينين
  • بول داكن اللون
  • براز شاحب اللون

تبدأ أعراض يرقان الرضّع بالظهور بين اليومين الثالث والخامس من ولادة الطفل، ويبدو الاصفرار بشكل واضح أكثر عند الأطفال ذوي البشرة الداكنة على راحتي اليدين وباطن القدمين.

طرق علاج صفار المواليد

تختفي معظم حالات اليرقان البسيطة من تلقاء نفسها في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد الولادة، في حين تتطلب بعض حالات اليرقان الأكثر حدّةً بقاء الطفل لفترة أطول في حضانة الأطفال، تشمل خيارات علاج صفار المواليد المختلفة [1] و [2] و [3] :

1. العلاج بالضوء: وهي طريقة علاج شائعة وفعّالة لعلاج يرقان الرضّع، تتمّ طريقة العلاج بالضوء في المشفى حصراً؛ حيث يُوضع الطفل على ظهره مرتدياً الحفاض ونوع من النظارات الخاصّة لحماية عينيه.

ثمّ يتمّ تعريض جسم الطفل لضوء معيّن ذو طيف أزرق قادر على تفكيك البيلروبين المتراكم في جسمه، لا يساعد علاج صفار المواليد بالشمس على تسريع عملية علاج اليرقان عند الرضّع.

لذلك لا تفكّري بتعريض طفلك لأشعة الشمس لفترة طويلة، ممّا قد يسبب للرضيع الجفاف أو الحروق الشمسية.

2. نقل الدم: تُستخدم طريقة نقل الدم في الحالات الشديدة من يرقان الرضّع، حيث يتم في هذه العملية إجراء عملية نقل كميّات معينة الدم من متبرّع مناسب أو من بنك الدم.

بحيث يتم استبدال دم الرضيع بخلايا دموية سليمة ممّا يقللّ من مستويات البيلروبين الزائدة في الجسم.

علاج صفار المواليد في البيت

يمكنك مساعدة طفلك الرضيع على التماثل للشفاء بشكل سريع عن طريق الإرضاع الطبيعي بما لا يقلّ عن (8-12) مرّة في اليوم.

حيث يساعد ذلك الطفل الرضيع في تحسين الهضم لديه وزيادة قدرته على التخلص من البيلروبين المتراكم في جسمه [1].

علاجات طبيعية لصفار المواليد

قد تتساءل الكثير من الأمّهات عن العلاجات الطبيعة الشائعة لصفار المواليد مثل علاج صفار المواليد بالثوم وعلاج صفار المواليد بالسكر وعلاج صفار المواليد بالتمر.

لكن مع الأسف فالكثير من هذه العلاجات تعتبر من الموروث الشائع الذي لم يثبت فعاليته الحقيقة في علاج صفار المواليد.

حيث لم تبيّن الدراسات والأبحاث العلمية أي نتائج حقيقية ذات فعالية من العلاجات السابقة في قدرتها على علاج يرقان الرضّع بشكل فعّال.

وتبقى الرضاعة الطبيعية في المنزل الخيار الأفضل والأكثر أماناً ونفعاً في تحسين حالة الطفل الرضيع المصاب بيرقان الرضّع [4].

متى يختفي الصفار عند المواليد

عادةً ما يختفي صفار المواليد في غضون أسبوع إلى عشرة أيام من بداية اليرقان، وقد يستمر لفترات أطول في حالات الأطفال المولودين قبل أوانهم [1].

ختاماً...يبدو علاج صفار المواليد في معظم الحالات أمراً بسيطاً وغير مقلقاً، يكفي اتبّاع تعلميات طبيب طفلك والالتزام بالإرضاع الطبيعي المنتظم في المنزل، ومن الأفضل في بعض الحالات الشديدة من يرقان الرضّع إدخال الطفل المشفى لتلقي العلاج الطبي المناسب وتحت إشراف الأطباء المتخصصين.