الشخصية المتوازنة وكيفية بنائها

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 سبتمبر 2020
الشخصية المتوازنة وكيفية بنائها
مقالات ذات صلة
تعرف على أهم ألعاب الذكاء والعقل للصغار والكبار
التنمية البشرية وتطوير الذات
تدريب الطفل على استخدام النونية

تتكون شخصية الإنسان عموماً من مجموعة صفات وعادات يتفرد بها الشخص، وتميزه عن غيره من الناس، وتعتبر الشخصية المتزنة أكثر الشخصيات قبولاً في المجتمعات، لما تتمتع به من صفات إيجابية. لذا سنتعرف في هذا المقال على كيفية بناء الشخصية المتوازنة.

بناء الشخصية المتوازنة

يحتاج الشخص في بناء الشخصية المتوازنة، إلى إدراك الجوانب المختلفة لشخصيته (الجسدية والعقلية والعاطفية، والاجتماعية والمالية، والروحية)، وتحديد الجوانب التي يجب أن يركز عليها ويعمل على تحسينها. حيث يتم ذلك وفقاً لما يلي: [1]

الجانب الجسدي: حيث يجب على الإنسان أن يعتني بجسده، للمحافظة على صحته، بغض النظر عن حالته الصحية الحالية، أو العمر الذي هو فيه، فليس هناك وقت محدد لبدء تغيير عاداتنا اليومية، من أجل الاعتناء في أنفسنا بشكل أفضل، لأن ذلك بكل تأكيد سوف يشعرنا بمزيد من الثقة، ويعطينا تحفيزاً ونشاطاً أكثر، فمن دون الصحة الجسدية لا يمكن لنا الاستمتاع بمختلف جوانب الحياة. ومن الأشياء التي تساهم في الحفاظ على صحة الجسد:

  • القيام بنشاطات بدنية يومية: حيث يمكنك الانضمام إلى صالة للألعاب الرياضية، أو الرقص بمفردك في غرفتك، والحرص على القيام بالنشاطات البدنية التي تشعر فيها بالراحة وتحقق لك المتعة، وابحث عن تحديات جديدة، ولا تنسَ الرياضات التي اعتدت أن تلعبها عندما كنت طفلاً.
  • تحديد وقت ثابت للنوم: يعتبر النوم من أكثر الأمور التي تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، حيث تشير العديد من الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسطٍ كافٍ من النوم (6 – 10 ساعات كل ليلة) غالباً ما يعانون من نتائج صحية أسوأ، كضعف جهاز المناعة وزيادة خطر الإصابة بالسمنة وانخفاض الطاقة والقدرة على التحمل، إضافة إلى التوتر والقلق.
  • اتباع نظام غذائي صحي: من أكثر الأمور خطورة على صحة الجسدية، هو الإفراط في تناول الطعام، وخاصة الوجبات السريعة والحلويات والأطعمة المصنعة، لذا احرص على اتباع نظامي غذائي صحي، لتصبح أكثر لياقة.
  • الحفاظ على النظافة الجسدية: احرص على القيام بسلوكيات النظافة الأساسية كالاستحمام وتنظيف الأسنان وغسل الوجه.
  • التوقف عن القيام بالعادات السيئة: كشرب الكحول والتدخين أو تعاطي المخدرات.

الجانب العقلي: لا تقل الصحة العقلية للإنسان عن أهمية الصحة الجسدية، فإهمال العقل يؤدي أيضاً إلى تدهوره، لذا من المهم جداً أن تسعى دائماً لتعلم أشياء جديدة ومواصلة تحديث معارفك ومعتقداتك، حيث تشير الدراسات إلى أن الاستمرار في تمرين العقل يساهم بتحسين القدرات المعرفية والحفاظ على الصحة العقلية في سن الشيخوخة، كمنع الخرف وفقدان الذاكرة. ومن الأشياء التي تساهم في الحفاظ على الصحة العقلية:

  • قراءة الكتب: حيث تعتبر القراءة طريقة رائعة للحفاظ على النشاط العقلي، وتساعد في توسيع نطاق المعرفة لدى الشخص.
  • تحدي العقل: تعتبر الألغاز وألعاب الطاولة وأنشطة حل المشكلات، طرقاً فعالة في الحفاظ على النشاط العقلي.
  • مشاهدة الأفلام الوثائقة: إذ يمكن أن تلعب دوراً فعالاً في تعلم أشياء جديدة وتوسيع منظور الإنسان، إضافة إلى كونها طريقة ممتعة لاستيعاب الحقائق الجديدة.
  • مشاهدة المحاضرات والندوات عبر الإنترنت: فهناك الكثير من المحاضرات والدورات المجانية التي يمكن أن نجدها على الإنترنت.
  • مراقبة مصادر المعلومات: إذ يجب مراقبة نظام المعلومات لدينا، وأنواع المعلومات التي نستهلكها خلال اليوم، لا سيما المصادر التي نحصل من خلالها على أخبارنا.

الجانب العاطفي: من المهم جداً أن يتصف الشخص بالذكاء العاطفي، فذلك سيجعله أكثر وعياً بالذات، وبالتالي تزداد قدرته على تنظيم مشاعره وسلوكه بشكل أفضل. ومن الأشياء التي تساهم في ذلك:

  • تعلم أساسيات الذكاء العاطفي: هناك أربع ركائز أساسية للذكاء العاطفي نحتاج إلى تنميتها، وهي
  • الوعي الذاتي، أي التعرف على مشاعرنا عند حدوثها.
  • التنظيم الذاتي، أي معرفة كيفية الاستجابة لمشاعرنا وتوجيهها في اتجاه إيجابي.
  • التعاطف أو الوعي الآخر، ويعني إدراك مشاعر الآخرين وحالاتهم الداخلية.
  • المهارات الاجتماعية، أي معرفة كيفية الاستجابة لمشاعر الآخرين بطريقة صحية وبناءة.
  • مغفرة أخطاء الماضي: حيث تعد مسامحة الذات، أحد الجوانب المهمة للصحة العاطفية.
  • ممارسة التأمل: إذ يعتبر طريقة رائعة ليصبح الشخص أكثر وعياً بعقله وكيفية عمله، ومراقبة أفكاره ومشاعره، دون الحاجة إلى الرد الفوري عليها.
  • التشكيك في المشاعر: من الجيد مراجعة مشاعرنا بطريقة صحية وبناءة، فذلك يساعدنا على معرفة من أين أتت وما الذي تخبرنا به، فالعواطف تلعب دوراً أساسياً في توجيه السلوك.

الجانب الاجتماعي: تعتبر العلاقات الاجتماعية الصحية عنصراً أساسياً للسعادة والرفاهية، فالشعور بالانتماء هو حاجة إنسانية أساسية لا يمكن تجنبها. ومن الأشياء التي تساهم في تحقيق ذلك:

  • ابق على اتصال مع الأصدقاء والعائلة: ولو من خلال رسالة نصية بسيطة أو بريد إلكتروني أو مكالمة هاتفية.
  • تحسين مهارات الاتصال: إذ يجب أن تعرف كيف توصل أفكارك ومشاعرك بطريقة صادقة وبناءة.
  • التقِ أشخاص جدد: من خلال الذهاب إلى العروض الموسيقية أو المقاهي أو ورش العمل أو نوادي الكتب.

الجانب المالي: فالإنسان بحاجة إلى الطعام والمأوى والرعاية الصحية وغيرها من الأساسيات، للعيش حياة صحية وكريمة، وهذا يعني أن يحصل الشخص على عمل. ومن الأشياء التي تساهم في تحقيق ذلك:

  • معرفة نقاط القوة: من المهم معرفة نقاط القوة لديك، فهذا يساعدك على تحديد أنواع الوظائف أو المهن التي تناسبك.
  • الحصول على التعليم: يعد الحصول على شهادة جامعية أحد أكبر العوامل التي تنبئ بما إذا كنت ستعثر على وظيفة أم لا.
  • الحصول على خبرة عملية: فهي لا تقل أهمية عن الخبرة العلمية.
  • العيش في حدود الإمكانيات: إذ تعد واحدة من قواعد الرفاهية المالية.

الجانب الروحي: يساهم كل من الدين والفن الثقافة والفلسفة في تنمية هذا الجانب، الذي يعد من أكثر جوانب الإنسان تجاهلاً في الحياة. من الأشياء التي تساهم في تحقيق ذلك:

  • قضاء الوقت في الطبيعة: كالتنزه في الحي، ومشاهدة الطيور،أو مشاهدة غروب الشمس.
  • تعلم ركائز الحياة الهادفة: وهي الشعور بالانتماء، والهدف، وسرد القصص، والتعالي، والنمو.
  • اقض بعض الوقت في العزلة: كالقيام بالصلاة أو التأمل، فالعزلة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في اكتشاف ونمو الذات.
  • ممارسة الهوايات الإبداعية: كالكتابة والرسم والموسيقى والتصوير، فهي طريقة رائعة لإضفاء المزيد من المعنى على الحياة.

في الختام، راقب دائماً الجوانب المختلفة لشخصيتك، واعمل على تنميتها وتحسينها، دون التركيز على إحداها، وإهمال الجوانب الأخرى.

المصادر والمراجع:

[1]. مقال Steven Handel "6 جوانب من الشخص المتوازن" منشور على موقع theemotionmachine.com.