الشخصية السيكوباتية.. سلوكها وطرق للتعامل معها

  • تاريخ النشر: الأحد، 16 أغسطس 2020
الشخصية السيكوباتية.. سلوكها وطرق للتعامل معها
مقالات ذات صلة
الدوبامين
وسائل الدفاع النفسية - الجزء الثاني
تعرف على مرض التوحد واليوم العالمي للتوحد

الشخص السيكوباتي والشخصية السيكوباتية.. نعم إنها مفردات غريبة لوصف أحد اضطرابات الشخصية المعروفة باسم الشخصية السيكوباتية.. هذه الشخصية الخطيرة والغريبة في تكوينها، حيث تجمع المتناقضات بين الطيبة والشر والتواضع والغرور، يشكّل الأشخاص السيكوباتيين نسبة تُقدر بحوالي 1% من عامة السكان وهي من الشخصيات التي تشكل جدلاً كبيراً في المجتمع.. لنتعرف سوية على مفهوم الشخصية السيكوباتية ونكتشف صفاتها وأفضل طرق التعامل مع الشخص السيكوباتي.

ماهي الشخصية السيكوباتية

يعد اضطراب الشخصية السيكوباتية (Psychopath Personality) أحد اضطرابات الشخصية المعادية للمجتمع، التي تصف نمط الشخصية المتعارضة مع قواعد وسلوكيات وأخلاق المجتمع، حيث تظهر الشخصية السيكوباتية الكثير من التلاعب مع الناس والخداع والافتقار إلى التعاطف والقسوة، ومع ذلك يبدو الشخص السيكوباتي ظاهرياً شخصاً طبيعياً جداً.. فقد يعاملك بمنتهى اللطف والاحترام في البداية وهذا ما يمكن فهمه من التلاعب الذي تعتمد عليه هذه الشخصية في تعاملاتها.. لذلك تعد من أكثر الاضطرابات صعوبة في كشفها [1].

صفات الشخص السيكوباتي

تجمع الشخصية السيكوباتية بين عدة صفات وسلوكيات، في معظمها مسيء للمجتمع وأفراده.. أبرزها [2] و [3]:

  • عدم القدرة على التفريق بين الصح والخطأ.
  • صعوبة في إظهار المشاعر العاطفية مثل الندم أو التعاطف.
  • الكذب المتكرر والخداع في الكثير من المواقف.
  • التلاعب بالآخرين وإيذائهم.
  • إهمال أو انتهاك حقوق الآخرين.
  • تجاهل وإهمال المسؤوليات العامة وسلامة الآخرين.
  • الميل إلى المخاطرة والسلوك المتهور.
  • العدوانية والغضب.
  • الاندفاع في التصرفات وضعف القدرة على ضبط السلوك.
  • شعور عظيم بقيمة الذات.
  • السلوك الجنسي المنحرف.

ما الذي يجعل الشخص سيكوباتياً؟

هناك العديد من الأسباب النفسية والاجتماعية وحتى الفيزيولوجية التي تقف وراء اكتساب شخص ما لسلوكيات شخصية سيكوباتية في مجتمعه، إليك أهم أسباب اضطراب الشخصية السيكوباتية [4]:

  • التعرض لصدمة في الطفولة: ليس بغريب أن يكون تعرّض الطفل الصغير لإهمال أو عنف (سواء جسدي أو نفسي أو جنسي) من قبل الأهل أو المجتمع، قد أدى لتغير في نمط شخصية هذا الطفل واكتسابه لسلوكيات شخصية سيكوباتية عندما يكبر
  • ضعف أو خلل في وظيفة الفص الجبهي في الدماغ: أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ نقص العاطفة وقلة الضمير الذي يعاني منه الشخص السيكوباتي ناتج عن تلف أو خلل في منطقة الفص الجبهي في الدماغ.
  • التعرض للعنف أو الألم العاطفي: يميل بعض الأشخاص الذين كانوا ضحايا العنف الجسدي أو النفسي إلى اكتساب ميول سيكوباتية لاحقاً في حياتهم، حيث يعدّ الألم العاطفي السابق واحد من الصفات المشتركة لمعظم الأشخاص السيكوباتيين.

كيفية التعامل مع الشخصية السيكوباتية

يمكن أن يكون الأشخاص السيكوباتيين أذكياء جداً في التعامل وإخفاء حقيقتهم، لذلك إليك بعض النصائح المهمة للتعامل مع شخص سيكوباتي موجود في حياتك [4]:

  • تقبّل وجود الشخص السيكوباتي: قد يكون الشخص السيكوباتي أحد أفراد عائلتك، ذلك يعني عدم تمكنك من تجاهله دائماً أو حتى رفضه.. يجب أن تتذكر دائماً أنه ليس باستطاعتك تغييره أو حتى مساعدته بالشفاء دون رغبة حقيقية منه، فإذا كنت مضطر إلى التعامل مع شخص سيكوباتي حاول أن تتقبله كما هو.
  • وضع الحدود الشخصية: عندما تكشف سيكوباتية شخص من حولك، عليك حماية نفسك عن طريق بناء حدود شخصية في التعامل بينكما، وذلك كي تتقي شر الألاعيب العاطفية التي قد يجرّك إليها الشخص السيكوباتي.
  • ابحث عن الفوائد المشتركة لكليكما: يرغب الشخص السيكوباتي بالفوز دائماً، حتى لو كان ذلك على حساب الطرف الآخر... لذلك عندما تواجه أي موقف تحدّي بينكما، ابحث عن طريقة يمكنك من خلالها تحقيق فوز لك وللشخص السيكوباتي أيضاً "وهذا ما يرضي طبعه بالتأكيد"، ولا تسمح بإعطائه الفرصة ليهيمن عليك بأي طريقة كانت.
  • ركز على الأفعال وليس على الكلمات: أصبحت على دراية أنّ الشخص السيكوباتي متلاعب للغاية، بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على الإقناع.. سيستطيع جذبك إليه من خلال وعوده الساحرة وكلماته المؤثرة، لذلك عندما تواجه معه عدة مواقف من الكذب المستمر بالأقوال.. عليك بالعودة خطوة إلى الوراء والنظر ما خلف هذه الكلمات لكشف ألاعيبه ووضع حدودك الشخصية كما ذكرنا سابقاً.

الشخص السيكوباتي والزواج

يميل الشخص السيكوباتي في الزواج إلى التلاعب بمشاعر شريكه، فهو في البداية يظهر الحماس والعاطفة القوية وما يلبث بعد تلاشي مصلحته إلى إظهار وجهه الحقيقي؛ حيث يعمل على إظهار مشاعر الازدراء تجاه شريكه والتقليل من قيمته، وفي كثير من الحالات يقوم بالتخلص من العلاقة دون أي إحساس بالذنب أو الألم والانتقال إلى علاقة جديدة، كما يميل أيضاً الشريك السيكوباتي إلى فرض سيطرته وسلطته على الطرف الآخر مع جعل شريكه في موقع الخاسر بأي فرصة تسنح له [5].

ختاماً... يمكن أن يكون التعامل مع الشخص السيكوباتي أياً كان موقعه في حياتك.. صعباً ومعقداً للغاية، من المهم بعد معرفتك لطبيعة الشخص السيكوباتي والطرق المثلى للتعامل معه أن تفهم سلوكياته وتحاول قدر الإمكان وضع حدود حازمة في التعامل معه، وكما يبدو فلن يكون قرار الارتباط بشخص سيكوباتي صائباً، فاحرص على الانتباه إلى الابتعاد عن الارتباط بمثل هذه الشخصية المتعبة في العلاقات العاطفية.

المصادر والمراجع

[1] مقال "الشخصية السيكوباتية" المنشور على موقع psychologytoday.com

[2] مقال "اضطراب الشخصية السيكوباتية" المنشور على موقع healthline.com

[3] مقال "كل ما تريد معرفته حول علم اضطراب الشخصية السيكوباتية" المنشور على موقع scienceofpeople.com

[4] مقال "الميول للسيكوباتية وكيف تحمي نفسك من الشخص السيكوباتي" المنشور على موقع medium.com

[5] مقال "6 عقبات في التعامل مع الشخص السيكوباتي" المنشور على موقع psychologytoday.com