;

التهاب المرارة: أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

إليك أهم أعراض وعلامات التهاب المرارة، وأسبابه، وكيفية علاجه بالأدوية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 03 يونيو 2020 آخر تحديث: الخميس، 02 مايو 2024
التهاب المرارة: أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

المرارة هي عضو إجاصي الشكل يقع في جوف البطن في منطقة تدعى المراق الأيمن (الربع العلوي الأيمن من البطن)، تتوضع تحت الكبد، وتتلخص وظيفة المرارة بتخزين نوع من العصارات الهاضمة التي تنتج في الكبد تدعى الصفراء (العصارة الصفراوية)، والتي تقوم بهضم المواد الدسمة الموجودة في الطعام بشكل جزئي كما لها دور في امتصاص بعض الفيتامينات.

تتجه الصفراء بعد إنتاجها في الكبد إلى المرارة، وتبقى فيها إلى حين وصول الطعام من المعدة إلى العفج، حيث يتحرض إفراغ المرارة لمحتواها بوصول الطعام (خاصة الغني بالدسم إلى العفج.

التهاب المرارة هي حالة يحدث فيها التهاب (قد يكون لسبب جرثومي أو التهاب عقيم) على مستوى جدار المرارة، وهي حالة خطرة قد تقود لاختلاطات مهددة للحياة، لذلك فهي تتطلب العلاج السريع والنوعي. [1]

أسباب التهاب المرارة

يمكن أن يحدث التهاب المرارة لعدة أسباب، تصنف إلى أسباب حصوية وأخرى غير حصوية، نذكر منها:

  • حصاة المرارة: وهو أكثر الأسباب شيوعاً، حيث تكون العامل المسبب في نسبة 95% من الحالات، والأقل خطراً على حياة المريض، فتتشكل في المرارة حصيات تبقى غير عرضية (لا يشعر بها المريض) إلى أن تسد القناة الكيسية (قناة المرارة التي تصرف من خلالها الصفراء) أو عنق المرارة، مسببة تراكم الصفراء في المرارة وحدوث الالتهاب.
  • الأورام: قد يسبب الورم ضغطاً على قناة المرارة مما يمنع تصريف الصفراء من المرارة على نحو صحيح، مما يسبب تراكم الصفراء داخل المرارة الذي يمكن أن يؤدي إلى التهابها.
  • انسداد القناة الصفراوية: يمكن أن تسبب التواءات القنوات الصفراوية أو تندبها تضيقاً يؤدي إلى انسدادها، مما يؤدي إلى التهاب المرارة.
  • الجراثيم والفيروسات الأخرى: يمكن أن يؤدي مرض الإيدز أو بعض الفيروسات الأخرى، إلى التهاب المرارة.
  • مشاكل الأوعية الدموية المؤدية للإقفار (نقص التروية): يمكن لأي حالة أو مرض يؤدي إلى أذية في الأوعية الدموية ونقص قدرتها على إيصال الدم إلى المرارة أن تسبب حالة نقص تروية فيها، مما يقود إلى التهابها. [1]

أعراض التهاب المرارة

يتميز التهاب المرارة الحاد بمجموعة من الأعراض التي قد تترافق مع بعضها أو لاً، نذكر منها:

  • ألم شديد مفاجئ، في الربع العلوي الأيمن من البطن: وهو العرض الأساسي لالتهاب المرارة الحاد، يتصف هذا الألم بخاصية مميزة توجه بشدة إلى التهاب المرارة الحاد وهي انتشاره إلى الكتف الأيمن، كما يكون هذا الجزء من البطن متوتر بشدة، ويمكن للتنفس أن يزيد الألم سوءاً، وعلى عكس أنواع الألم البطني الأخرى، فإن ألم التهاب المرارة الحاد هو ألم مستمر وشديد لا يزول خلال بضع ساعات.
  • ارتفاع الحرارة (حمى).
  • الغثيان والإقياء.
  • الشعور بالتعب والمرض.
  • التعرق.
  • فقد الشهية.
  • اليرقان: اصفرار الجلد والطبقة الصلبة (البيضاء) للعين.
  • انتفاخ في البطن. [2]
  • غالباً ما تحدث أعراض وعلامات التهاب المرارة الحاد بعد وجبة طعام وخاصة الوجبة الكبيرة أو الغنية بالدهون.

علاج التهاب المرارة

مريض التهاب المرارة الحاد هو مريض مشفوي (يجب أن يقيم في المشفى)، وخلال فترة الإقامة في المشفى يخضع للعديد من التدابير، منها:

  • الصوم: قد لا يسمح للمريض بتناول الطعام أو الشراب في البداية، وذلك لتخفيف الإجهاد عن المرارة الملتهبة.
  • تسريب السوائل الوريدية: والهدف من ذلك منع الإصابة بالتجفاف.
  • تناول المضادات الحيوية: وذلك في حال كون الالتهاب جرثومي السبب.
  • المسكنات: يتم وصف المسكنات القوية بهدف إراحة المريض من الألم الشديد، وذلك حتى يخف الالتهاب.
  • إجراء ERCP لإزالة الحصاة: ويدعى تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالمنظار بالطريق الراجع، تستخدم هذه التقنية لإزالة أي حصاة تسد القناة المرارية أو الصفراوية.

من المرجح أن تخف الأعراض خلال يومين أو ثلاثة أيام. ومع ذلك، فغالباً ما يتكرر التهاب المرارة مرة أخرى. ويحتاج معظم المصابين بهذه الحالة في نهاية الأمر إلى إجراء عملية جراحية لإزالة المرارة.

  • استئصال المرارة جراحياً: وعادةً ما يكون هذا الإجراء بسيطاً للغاية، يتضمن بضع شقوق صغيرة في البطن (استئصال المرارة بالمنظار). ومن النادر ما تكون هناك حاجة لعملية جراحية مفتوحة. عند إزالة المرارة يصبح تدفق الصفراء من الكبد إلى العفج (جزء من الأمعاء الدقيقة) مباشرةً، فالإنسان قادر على العيش بدون مرارة. [3]. [1]

اختلاطات التهاب المرارة

من دون التدبير المناسب، يمكن أن يقود التهاب المرارة الحاد إلى اختلاطات مهددة للحياة، تشمل:

  • موت وتنخر نسيج المرارة: والذي من الممكن أن يؤدي إلى التهاب جرثومي خطير قد ينتشر في أنحاء الجسم.
  • انثقاب المرارة: الذي يؤدي إلى انتشار الالتهاب الجرثومي إلى جوف البريتوان (جوف البطن)، مما يقود إلى التهاب البريتوان الجرثومي، وهي حالة خطرة مهددة للحياة. أو من الممكن أن يؤدي إلى تشكيل خراج.
  • التدخل الجراحي الإسعافي ضروري لإزالة المرارة في حال حدوث أحد هذه الاختلاطات، التي تحصل عند واحدة من بين 5 حالات التهاب مرارة حاد.

الوقاية من التهاب المرارة

ليس في الإمكان دائماً الوقاية من التهاب المرارة الحاد وتجنب الإصابة به، ولكن يمكن تقليل احتمال تطور التهاب المرارة، وذلك باتباع الوسائل التي تقي من تشكل الحصيات المرارية. نذكر منها:

  • التقيد بنظام حياة صحي وحمية غذائية متوازنة، وإنقاص كمية الكوليسترول في الغذاء، حيث أن الكوليسترول مكون أساسي يدخل في تكوين الحصيات المرارية.
  • التخلص من الوزن الزائد، والابتعاد عن البدانة.
  • القيام بالتمارين الرياضية بانتظام، التي تحسن من الاستقلاب وتساعد على التحكم بالوزن. [1].[3]
     الرجيم النباتي

    شاهدي أيضاً: الرجيم النباتي

ختاماً.. على الرغم من شيوع حصيات المرارة التي تسبب التهاب المرارة إلا أن الالتزام بالحمية الغذائية المناسبة وتقليل الوزن الزائد يعتبر عاملاً أساسياً في الوقاية من التهاب المرارة ومضاعفاته التي قد تهدد حياة المريض.

المصادر:

[1] مقال التهاب المرارة الحاد منشور على موقع mayoclinic.org.

[2] مقال التهاب المرارة الحاد منشور على موقع healthline.com.

[3] مقال التهاب المرارة الحاد منشور على موقع medicalnewstoday.com.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!