البلوغ المبكر: أعراض وتأثيرات وعلاج مشكلة البلوغ المبكر

  • تاريخ النشر: الأحد، 03 مايو 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 29 يوليو 2020
البلوغ المبكر: أعراض وتأثيرات وعلاج مشكلة البلوغ المبكر
مقالات ذات صلة
مراحل الطفولة وخصائص كل منها في علم النفس
مراحل وخصائص الطفولة المبكرة
تدريب الطفل على استخدام النونية

البلوغ المبكر مشكلة تفاجئ الآباء عندما تواجه أطفالهم، وتنعكس بآثارها ايضاً على الأطفال لعدم معرفتهم ما يحدث لهم.. وفي هذا المقال سنتعرف على كل ما يتعلق بهذه المشكلة وحلها.

البلوغ المبكر للبنات:

يعتبر البلوغ مبكراً جداً عند الفتيات إذا بدأ في سن السابعة أو الثامنة. ورغم أن متوسط سن البلوغ عند الفتيات هو 10 سنوات ونصف، لكنه يتراوح من سبعة إلى 13 سنة، كما أن متوسط عمر الحيض هو 12 ونصف إلى 13 سنة. وبذلك يجب أن تستغرق عملية البلوغ بأكملها ثلاث إلى أربع سنوات.

البلوغ المبكر للأولاد:

يكون البلوغ عند الأولاد مبكراً جداً من 9 إلى 14 عاماً، ولكن وسطياً يبدأ من 11 إلى 12 عاماً، ويجب أن تستغرق عملية البلوغ بأكملها ثلاث إلى أربع سنوات. لكن البلوغ الذي يتقدم بسرعة يصبح مصدر قلق كبير.

تشخيص مشكلة وأعراض البلوغ المبكر:

تختلف الأعراض التي يشخص فيها البلوغ المبكر ما بين الفتيات والفتيان وسنفصّل هنا بينهما:

أعراض البلوغ المبكر عند الفتيات:

أول علامة لبلوغ الفتيات غالباً نمو الثديين، وتشمل العلامات الأخرى:

  1. رائحة الجسم.
  2. شعر العانة.
  3. حب الشباب.
  4. طفرة في النمو.
  5. الحيض.

أعراض البلوغ المبكر عند الأولاد:

العلامة الأولى لبلوغ الأولاد هي نمو الخصية. وتشمل العلامات الأخرى:

  1. رائحة الجسم.
  2. شعر العانة.
  3. نمو القضيب.
  4. حب الشباب.
  5. شعر الإبط.
  6. شعر الوجه.
  7. طفرة في النمو.
  8. تغير الصوت.

تشخيص وأعراض البلوغ المبكر

أنواع البلوغ المبكر:

هناك نوعان رئيسيان من هذه الحالة:

أولاً: البلوغ المبكر المركزي (CPP):

يحدث عندما يفرز الدماغ الغدد التناسلية في سن مبكرة بشكل غير طبيعي وهي هرمونات تفرزها الغدة النخامية، موجودة في المبايض والخصيتين، تنتج هرمونات جنسية مسؤولة عن التغيرات الجسدية المرتبطة بالبلوغ.

في بعض الحالات قد يرتبط البلوغ المبكر المركزي بما يلي:

  • ورم العمود الفقري.
  • إصابة في الدماغ أو الحبل الشوكي.
  • تراكم السوائل في المخ عند الولادة.
  • قصور الغدة الدرقية.

ثانياً: البلوغ المبكر المحيطي (PPP):

أقل شيوعاً ويحدث إنتاجاً مبكراً لهرمونات الأندروجين والأستروجين في أجزاء من الجسم بسبب المشاكل الكامنة في: (الخصيتين، المبيضين، الغدد الكظرية، الغدة النخامية)، وتشمل بعض الأسباب المحتملة:

  • أورام الغدة النخامية أو الغدة الكظرية.
  • كيسات المبيض.
  • أورام الخصية.
  • متلازمة ماكيون أولبرايت: اضطراب وراثي غير شائع يمكن أن يسبب مشاكل في إنتاج الهرمونات ولون البشرة وصحة العظام.

ثالثاً: نمو الثدي المبكر:

هناك شكل ثالث من البلوغ المبكر يسبب نمو الثدي الخفيف عند الفتيات تطوره محدود ويمكن أن يختفي حتى حدوث البلوغ الطبيعي.

رابعاً: الغدة الكظرية المبكرة:

هذا النوع ليس خطيراً ويحدث عندما تفرز الغدد الكظرية الأندروجين في سن مبكرة بشكل خاص. والنتيجة نمو شعر العانة ورائحة الجسم [2].

أسباب البلوغ المبكر:

هناك بعض الاختلاف في الأسباب لدى الذكور والإناث نوضحه فيما يلي:

أسباب البلوغ المبكر لدى الفتيات:

في حوالي 90 % من حالات البلوغ المبكر لا يوجد سبب معروف. لكن في الـ10% الأخرى قد تكون الأسباب المحتملة هي:

  • وجود بنية أو ورم غير طبيعي في الدماغ.
  • تكيسات المبيض.
  • قصور وظيفة الغدة الدرقية.
  • تضخم الغدة الكظرية.
  • التعرض لإشعاعات أو هرمونات بيئية.

أسباب البلوغ المبكر لدى الأولاد:

من المرجح أن تكون بداية البلوغ المبكر ناتجة عن مرض مثل:

  • تشوهات هيكلية في الدماغ.
  • التعرض للإشعاع.
  • أورام المخ والخصية والكبد والغدة الكظرية.
  • الاضطرابات الوراثية كتضخم الغدة الكظرية أو تسمم الخصية.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • المواد الكيميائية البيئية والسمنة [2].

مخاطر البلوغ المبكر:

هناك مخاطر متعددة قد تكون أحد التأثيرات الواضحة للبلوغ المبكرة لدى كل من الصبيان والبنات ومنها:

  • السمنة بسبب اضطرابات الأكل التي تحدث.
  • التوتر المؤدي إلى العنف.
  • مخاطر للإصابة بسرطان الثدي وفيروس الورم الحليمي البشري، وأمراض القلب، والسكري.
  • الإصابة بالاكتئاب وشرب الكحول والتدخين والميل إلى ممارسة الجنس في وقت مبكر [3].

مخاطر البلوغ المبكر

مضاعفات البلوغ المبكر:

للبلوغ المبكر مضاعفات جسدية ونفسية تتوضح في:

  1. قصر القامة.
  2.  مشاكل عاطفية وسلوكية كبيرة. مثل:
  • تعاطي المخدرات.
  • العزلة الاجتماعية والتغيب عن المدرسة.
  • ضغط ناجم عن مواجهة الأقران.
  • مخاوف الصورة الذاتية [4].

الوقاية من مشكلة البلوغ المبكر:

يمكن للآباء المساعدة في تأخير الأسباب البيئية للبلوغ المبكر، وتشمل الإجراءات الوقائية ما يلي:

  1. شجع طفلك ليحافظ على وزن صحي.
  2. الاعتماد على المصادر الطبيعية للعناصر الغذائية.
  3. الغذاء المتوازن.
  4. تجنب التعرض للهرمونات الخارجية مثل الأستروجين والتستوستيرون وDHEA والأندروستينديون التي يمكن أن توجد في الكريمات وعلاجات الشعر والأدوية والمكملات الغذائية [1].

الوقاية من مشكلة البلوغ المبكر

علاج مشكلة البلوغ المبكر:

  1.  معالجة سبب البلوغ المبكر: كجراحة إزالة الورم أو أدوية الغدة الدرقية.
  2. استخدام دواء تنظيم هرمون التستوستيرون أو إنتاج الأستروجين؛ تُعرف هذه الأدوية باسم نظائر LHRH أو المضادات.
  3. استخدام أدوية أخرى تمنع إنتاج هرمون الأستروجين من هرمونات الذكورة (الأندروجينات) أو تمنع مستقبلات هرمون الإستروجين نفسها.
  4. لعلاج قصر القامة يمكن إضافة هرمون النمو إلى العلاجات أعلاه لتحسين الطول النهائي للبالغين.
  5. استشارة اختصاصي نفسي لصعوبة فهم الأطفال الصغار التغييرات في أجسادهم [1].
     صحة الطفل النفسية

    شاهدي أيضاً: صحة الطفل النفسية

ختاماً.. مشكلة البلوغ المبكر يمكن تداركها عند ملاحظة التغيرات التي تطرأ على طفلك وتجنب ما يعرّضه لمخاطر هذا البلوغ للحفاظ على صحته الجسدية والنفسية وتجنيبه المخاطر اللاحقة بذلك.

المصادر:

[1]. مقال: متى يكون البلوغ مبكراً جداً؟. منشور على موقع dukehealth.org

[2]. مقال: البلوغ المبكر عند الأولاد والبنات. منشور على موقع  healthline.com

[3]. مقال: مخاطر البلوغ المبكر على المدى الطويل. منشور على موقع theatlantic.com

[4]. مقال: البلوغ المبكر. منشور على موقع ncbi.nlm.nih.gov