;

الاضطراب الجنسي

يعد الاضطراب الجنسي من الحالات المهمة التي تستدعي مراجعة الطبيب لإجراء فحوصات تشخيصية ومعرفة السبب وعلاجه

  • تاريخ النشر: الجمعة، 03 يونيو 2022 آخر تحديث: الأحد، 18 يونيو 2023
الاضطراب الجنسي

يمكن أن تصيب الاضطرابات الجنسية الكثير من الأشخاص، حيث يسبب هذا النوع من الاضطرابات الضغوطات النفسية الكبيرة، فما هو الاضطراب الجنسي؟ وما هي أعراضه؟ وما هي أنواعه؟ ولماذا يحدث؟ وكيف يتم تشخيصه وعلاجه؟

ما هو الاضطراب الجنسي

الاضطراب الجنسي (بالإنجليزية: Sexual Dysfunction) أو ما يعرف بالعجز الجنسي الذي يتمثل بوجود مشاكل في العلاقة الجنسية لدى الجنسين. في هذا المقال سنتحدث عن الاضطراب الجنسي. [1]

يعد الاضطراب الجنسي من الحالات المرضية شائعة الحدوث، إذ إنها تصيب ما يقارب 43% من النساء، و 31% من الرجال، كما يحدث الاضطراب الجنسي خلال أي مرحلة من مراحل الاستجابة الجنسية، مما يؤدي إلى عدم الشعور بالرضا عن ممارسة العلاقة الجنسية. [1]

كما أنّ للاضطراب الجنسي العديد من الأنواع التي تشترك جميعها بحدوث مشكلة إمّا في الإثارة الجنسية، أو في الاستجابة الجنسية، أو الوصول إلى النشوة. [1]

أعراض الاضطراب الجنسي

يتسبب الاضطراب الجنسي أياً كان نوعه بإظهار مجموعة من الأعراض التي تتضمن الآتي: [1]

  • عدم القدرة على تحقيق انتصاب العضو الذكري، هذا ما يعرف بضعف الانتصاب لدى الرجال.
  • عدم وجود القذف أو تأخره على الرغم من وجود تحفيز جنسي كافِ.
  • عدم القدرة على التحكم بتوقيت القذف، أو ما يعرف بسرعة القذف.
  • عدم قدرة المرأة على تحقيق أو الوصول للنشوة الجنسية.
  • وجود خلل في التزليق المهبلي الكافي لممارسة علاقة جنسية طبيعية.
  • عدم القدرة على إرخاء عضلات المهبل بدرجة كافية للسماح بممارسة العلاقة الجنسية.
  • عدم الاهتمام أو وجود رغبة في ممارسة العلاقة الجنسية.
  • عدم القدرة على تحقيق الإثارة الجنسية.
  • ألم عند ممارسة العلاقة الجنسية.

أسباب الاضطراب الجنسي

من الجدير بالذكر أنّ الاضطرابات الجنسية لا تحدث بشكل مفاجئ، على سبيل المثال عند الإصابة بالألم عند الجماع، أو المشاكل في القذف قد تكون مرتبطة بحالات مرضية أخرى، على أية حال تتضمن أسباب الاضطراب الجنسي الآتي: [2]

العوامل النفسية

يمكن أن يزيد التعرض لضغوطات نفسية وتوتر وقلق سواءً من ممارسة العلاقة الجنسية، أو فيما يخص الأمور الحياتية بما فيها ممارسة العمل، أو الالتزامات الاجتماعية إلى التأثير سلباً على الصحة الجنسية للشخص، بالإضافة إلى ذلك الاكتئاب، والقلق الحاد بخصوص شكل الأعضاء التناسلية، والشعور بالذنب عند ممارسة العلاقة الجنسية. [2]

التغيرات الصحية

عندما يصاب الشخص بالحالات المرضية بما فيها مرض السكري، أو أمراض القلب، أو الحالات المرضية التي تؤثر على الأوعية الدموية، قد يؤثر ذلك على الأداء الجنسي للشخص أياً كان جنسه رجل أو امرأة، مما يؤدي إلى حدوث أحد الاضطرابات الجنسية التي تعد من أبرزها الضعف الجنسي لدى الرجال، واضطراب الإثارة لدى النساء. [2]

كما تتضمن الحالات المرضية التي قد تسبب الاضطراب الجنسي فرط نشاط الغدة الدرقية، أو فرط البرولاكتين في الدم، حيث تؤدي هذه الحالات إلى تأخير القذف، كما تؤثر بعض المشاكل الصحية بما فيها الفشل الكلوي أو الكبد على أداء الشخص أثناء ممارسة العلاقة الجنسية. [2]

اختلال الهرمونات

تقوم الهرمونات في جسم الإنسان بالعديد من الوظائف المهمة والحيوية بما فيها الصحة الجنسية، لذا فإنّ حدوث أي خلل هرموني قد يؤثر على الصحة الجنسية للشخص. [2]

على سبيل المثال عند انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون قد يصاب الرجل بانخفاض الرغبة الجنسية، كما يحدث الأمر ذاته لدى النساء عند انخفاض مستويات هرمون الأستروجين، هذا ما يفسر أيضاً حدوث جفاف مهبلي، وانخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء اللواتي انقطعت عنهن الدورة الشهرية. [2]

نمط الحياة

يمكن أن يعاني الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية بكميات كبيرة، أو يتعاطون المخدرات من الإصابة بالاضطرابات الجنسية، ذلك لأنّ المشروبات الكحولية والأدوية المخدرة تؤثر بشكل كبير على الصحة الجنسية للشخص سواءً كان رجل أو امرأة، حيث تؤدي إلى الإصابة بانخفاض الرغبة الجنسية، والمتعة أثناء ممارسة العلاقة الجنسية، وصعوبة القذف. [2]

أنواع الاضطرابات الجنسية

ذكرنا سابقاً بأنّ الاضطرابات الجنسية من الاضطرابات شائعة الحدوث لدى كل من النساء والرجال، وتتضمن أنواع الاضطرابات الجنسية الآتي: [3]

  1. اضطرابات الرغبة الجنسية: تؤثر اضطرابات الرغبة الجنسية على رغبة الشخص واهتمامه في ممارسة العلاقة الجنسية، حيث تعرف هذه الاضطرابات أيضاً بانخفاض الرغبة الجنسية، كما يحدث هذا النوع من الاضطرابات نتيجة خلل هرموني، أو عوامل نفسية، أو حالات مرضية.
  2. اضطراب النشوة الجنسية: يتمثل هذا الاضطراب في عدم قدرة المصاب على الوصول للنشوة الجنسية التي تتمثل في قذف السائل، كما يعد هذا الاضطراب أكثر انتشاراً لدى النساء من الرجال، مع ذلك فقد تصيب الرجال أيضاً.
  3. اضطراب الإثارة: يعاني المصاب باضطراب الإثارة من عدم إثارته سواءً جسدياً أو كلامياً أو أي نوع من أنواع الإثارة الجنسية، كما أنّ الشخص المصاب باضطراب الإثارة يهتم بالعلاقة الجنسية لكن لا يمكنه الوصول لدرجة الإشباع الجنسي.
  4. اضطرابات الألم: أي الألم عند ممارسة العلاقة الجنسية، كما يحدث اضطراب الألم لدى الرجال والنساء على حد سواء، إذ يكون هذا الاضطراب ناتجاً عن حالات مرضية بما فيها مرض بيروني، أو التهاب البروستات، أو عدوى فطر الخميرة، أو الجفاف المهبلي، أو التغيرات الهرمونية.

متى تستدعي الاضطرابات الجنسية مراجعة الطبيب

فيما يخص الاضطرابات الجنسية من الطبيعي أن يحدث لدى أي رجل ضعف في الانتصاب في بعض اللقاءات الجنسية، أو عدم وجود رغبة لدى المرأة في ممارسة العلاقة الجنسية، أو عدم الوصول للنشوة الجنسية وتحقيق الإثارة، إذ لا يستدعي ذلك القلق أو الخوف ولا حتى مراجعة الطبيب. [4]  

لكن عندما تصبح المشكلة دائمة، أي حدوث ضعف الانتصاب، أو عدم وجود رغبة، أو انخفاض في الإثارة في جميع اللقاءات الجنسية، لا بد من مراجعة الطبيب بشكل فوري، ذلك لإجراء الفحوصات التشخيصية التي يأتي في مقدمتها إجراء فحص بدني، بالإضافة إلى طرح العديد من الأسئلة التي تساعد الطبيب في معرفة التاريخ الطبي للشخص. [4]

كما ينبغي على الشخص أن يخبر الطبيب بالأدوية والمكملات الغذائية التي يتم استخدامها، بالإضافة إلى إخبار الطبيب بتفاصيل الأعراض الظاهرة، إذ قد يجري الطبيب فحوصات إضافية لتشخيص الحالة بشكل دقيق. [4]

علاج الاضطراب الجنسي

ما يميز الاضطرابات الجنسية أنّ الكثير من المصابين بها لا يراجعون الطبيب، هذا يحول دون الخضوع للعلاج وحدوث مضاعفات التي تتمثل بحدوث خلافات كبيرة بين الزوجين، والضغط النفسي الشديد، والاكتئاب والقلق، مع ذلك تتضمن علاجات الاضطرابات الجنسية الآتي: [2]

العلاجات الدوائية

يمكن أن يصف الطبيب بعض أنواع الأدوية، والمكملات الغذائية لتحسين الوظيفة الجنسية لدى الرجال، حيث تتضمن هذه الأدوية، أدوية السيلدينافيل، وأدوية الفاردينافيل، بالإضافة إلى أدوية التادالافيل التي تعمل كموسعات للأوعية الدموية، مما يساعد على تدفق الدم باتجاه العضو الذكري، بالتالي تحقيق انتصاب العضو وممارسة العلاقة الجنسية بشكل طبيعي. [2]

كما يمكن أن يصف الطبيب الأدوية الهرمونية التي تحتوي على هرموني التستوستيرون، وهرمون الإستروجين، ذلك للتخلص من الاضطرابات الجنسية المرتبطة بالاختلالات الهرمونية. [2]

أمّا إذا كان الاضطراب الجنسي ناتجاً عن استخدام بعض أنواع الأدوية فإنّ الطبيب يلجأ إلى استبدال الأدوية المسببة لذلك بأدوية أخرى. [2]

العلاجات النفسية

تتضمن علاجات الاضطرابات الجنسية أيضاً العلاجات النفسية التي تتمثل في التحدث مع أخصائي نفسي حول القلق، أو الشعور بالذنب، أو الخجل المرتبط بالأفعال الجنسية، ذلك للتخلص من الصعوبات التي تنتج هذه المشاعر السلبية أثناء ممارسة العلاقة الجنسية. [2]

كما يساعد العلاج النفسي في حل المشاكل بين الزوجين التي تسبب توتراً في العلاقة، بما فيها سرعة القذف، أو عدم الإثارة الجنسية سواءً لدى الرجل أو المرأة. [2]

كما يوصي الطبيب باتباع نمط حياة صحي ذلك من خلال القيام ببعض التدابير التي من شأنها التخفيف من أعراض الاضطرابات الجنسية والوقاية منها، بما فيها عدم تدخين السجائر، والابتعاد عن المشروبات الكحولية والمخدرات، وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. [2]

لا بد من التأكيد على مراجعة الطبيب عند ظهور أي عرض يدل على الإصابة بأحد الاضطرابات الجنسية، ذلك للخضوع للإجراءات التشخيصية ،ومعرفة العوامل المسببة وعلاجها، تجنباً لحدوث مضاعفات.