أعراض التهاب البول للحامل

  • تاريخ النشر: الخميس، 10 مارس 2022 آخر تحديث: الخميس، 24 مارس 2022
أعراض التهاب البول للحامل
مقالات ذات صلة
أعراض التهاب البول والأملاح
علاج التهاب البول للحامل دون مضاد
أعراض التهاب المسالك البولية وعلاجه

يعدّ الحمل من المراحل الحساسة جداً التي تمر بها المرأة، إذ يحدث العديد من التغيرات على الجانب النفسي، الجسدي، كما يعد الحمل عاملاً من العوامل التي تزيد من الإصابة ببعض الحالات المرضية من بينها التهاب البول، فما هو التهاب البول للحامل؟ ما هي أعراضه؟ كيف يمكن علاجه.

التهاب البول

التهاب البول (بالإنجليزية: Urinary Infection) أو ما يعرف بعدوى المسالك البولية التي تصيب الجهاز البولي بما فيه مجرى البول، أو الكلى أو المثانة، في هذا المقال سنذكر أعراض التهاب البول للحامل.

لا يحتوي البول في الحالة الطبيعية على البكتيريا كما أن البول منتج ثانوي مهم لنظام الترشيح لدى الإنسان إذ تقوم الكلى بإزالة الفضلات الزائدة من الدم، ينتقل البول من خلال الجهاز البولي دون أي تلوث، لكن يمكن أن تدخل البكتيريا من خارج الجسم مما يؤدي إلى الإصابة بالعدوى والالتهابات. [1]

أعراض التهاب البول للحامل

يمكن أن يصيب التهاب البول جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم وأجناسهم لكن التهاب البول عند النساء أكثر شيوعاً مقارنة بالرجال وبالتحديد النساء الحوامل، والجدير بالذكر أنّ أعراض التهاب البول خلال فترة الحمل تتشابه مع الأعراض التي تصيب المرأة خلال أي وقت أي بدون وجود حمل.

تتضمن أعراض التهاب البول للحامل الآتي: [2]

  • الإحساس بالحرقة عند التبول.
  • الشعور بالحاجة إلى التبول أكثر من الحد الطبيعي.
  • سلس البول و هي حالة لا تسيطر فيها الحامل على البول فقد يتسرب البول قبل الوصول للحمام.
  • ألم فوق عظم العانة.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بأنّ المثانة ممتلئة حتى بعد التبول.
  • يصبح البول ذو رائحة كريهة.
  • من الممكن أن يصبح البول عكراً أو دموياً.
  • الإحساس بالوخز البسيط عند التبول وهو من أعراض التهاب البول في مراحله المبكرة.
  • مع تطور التهاب البول لدى الحامل قد تعاني من الحمي، والقيء، آلام الظهر.

أسباب التهاب البول للحامل

يعد التهاب المسالك البولية بما فيها التهاب البول من الحالات المرضية شائعة الحدوث لدى النساء الحوامل وقد تصيب أي جزء من الجهاز البولي بما في ذلك المثانة والكلى، تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أنّ 8% من النساء الحوامل يعانين خلال فترة الحمل من التهاب المسالك البولية.

أثناء الحمل يتوسع الرحم خلال فترة نمو الجنين ويضغط هذا التمدد على المثانة والحالب وتكمن أهمية الحالبان في كونهما ينقلان البول من الكلى إلى المثانة، كما أن البول أقل حموضة ويحتوي على المزيد من البروتينات والسكريات، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل، يزيد هذا المزيج من العوامل من خطر إصابة المرأة بالتهاب المسالك البولية خلال فترة الحمل.

كما أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب البول أثناء الولادة وبعدها كون هناك خطر متزايد لدخول البكتيريا إلى المسالك البولية بعد الولادة، من الممكن أن تعاني المرأة الحامل أيضاً من حساسية المثانة وتورمها وهذا يزيد من احتمالية إصابتها بالتهاب المسالك التناسلية. [3]

تزيد بعض العوامل من خطر إصابة النساء بالتهاب البول بشكل عام وتتضمن هذه العوامل الآتي: [4]

  • التشريح الأنثوي: مقارنةً بالرجل لدى المرأة مجرى بول قصير مما يقلل المسافة التي يجب أن تقطعها البكتيريا للوصول إلى المثانة.
  • العلاقة الجنسية: من الممكن أن تصاب النساء اللواتي يمارسن العلاقة الجنسية بالتهاب المسالك البولية بنسبة أكبر مقارنةً بالنساء اللواتي لا يمارسن العلاقة الجنسية.
  • أنواع معينة من وسائل منع الحمل: يمكن أن تستخدم النساء بعض وسائل منع الحمل بما فيها العازل الأنثوي أو مبيدات النطاف وهذا يزيد من خطر إصابتهن بالتهاب المسالك البولية.
  • انقطاع الطمث: مع تقدم المرأة في العمر تنقطع الدورة الشهرية عنها وهذا يؤدي إلى خفض مستويات هرمون الأستروجين في الجسم وبالتالي حدوث تغيرات في المسالك البولية يجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بالتهاب البول.

علاج التهاب البول للحامل

لا تختلف طرق علاج التهاب البول للحامل عن طرق علاج التهاب المسالك البولية لدى أي شخص آخر سواءً كان رجلاً أو امرأة، و تتضمن الخيارات العلاجية لالتهاب البول للحامل ما يلي: [4]

العلاجات الدوائية

تعد المضادات الحيوية الخيار العلاجي الأول لعلاج التهاب البول للحامل، من أمثلة هذه المضادات أدوية السيفترياكسون، السيفالكسين (الاسم التجاري: كيفلكس) أدوية فوسفوميسين (الاسم التجاري: مونيرول) بالإضافة إلى المضادات الحيوية التي تحتوي على سلفاميثكسازول وتريمثوبريم (الاسم التجاري: باكتريم) أدوية نيتروفورانتوين (الاسم التجاري: ماكروبيد).

لا ينصح الأطباء باستخدام المضادات الحيوية من عائلة الفلوروكينولونات بما فيها سيبروفلوكساسين وأدوية الليفوفلوكساسين عندما يكون التهاب المسالك البولية بسيطاً، فقد تفوق مخاطر هذه الأدوية فوائدها، لكن تستدعي بعض حالات عدوى الجهاز البولي المعقدة أو الإصابة بعدوى الكلى أن يستخدم الطبيب هذه الأدوية.

في الغالب تزول أعراض التهاب البول للحامل خلال عدة أيام من بدء العلاج، وقد يوصي الطبيب الحامل بأخذ المضاد الحيوي لفترة قصيرة أي ما لا تزيد عن 3 أيام، يعتمد تحديد الفترة العلاجية بالمضادات الحيوية على ما إذا كانت الفترة كافية لعلاج العدوى أم لا على الأعراض التي تشعر بها الحامل وعلى التاريخ المرضي لها.

قد يستمر العلاج لمدة أسبوع أو أكثر، بالإضافة إلى المضادات الحيوية قد يصف الطبيب الأدوية المسكنة للألم التي تخفف من ألم المثانة ومجرى البول بالإضافة إلى تخفيف الإحساس بالحرقان أثناء التبول، حيث إنه في الغالب ستخف حدة الألم بعد فترة قصيرة من تناول المضاد الحيوي.

إذا كان التهاب البول لدى الحامل متكرراً فإنّ الطبيب يوصي بتناول جرعة مخفضة من المضاد الحيوي لمدة ستة أشهر بشكل مبدئي، وقد يوصي بتناولها لفترات أطول، وإذا كانت العدوى مرتبطة بالعلاقة الجنسية فيوصى بأخذ جرعة من المضاد الحيوي بعد ممارسة العلاقة الجنسية.

يحتاج التهاب البول الشديد إلى العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد وهذا يتطلب زيارة للمستشفى. [4]

اتباع نمط حياة صحي

من الممكن كما أشرنا أعلاه أن يكون التهاب البول مؤلماً لذا يوصي الطبيب باتباع نمط حياة صحي من خلال بعض التدابير التي من شأنها تقليل الشعور بعدم الراحة حتى تُزيل المضادات الحيوية العدوى، تتضمن هذه التدابير الآتي: [4]

  • شرب الكثير من السوائل وذلك لأن الماء يساعد على تمييع البول وإخراج البكتيريا.
  • الابتعاد عن المشروبات التي تهيج المثانة بما فيها المشروبات الكحولية، المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة، بالإضافة إلى المشروبات الخفيفة التي تحتوي على عصائر السيتروس، فقد تهيج هذه المشروبات المثانة وتزيد من الرغبة في التبول بشكل مفاجىء وسريع.
  • استخدام وسائد التدفئة غير الساخنة على منطقة البطن وذلك للحد من ضغط المثانة أو الإحساس بعدم الراحة.

الطب البديل

يمكن علاج المسالك البولية بالأعشاب وعلاج التهاب البول بالطب البديل، حيث تشير بعض الدراسات إلى أنّ تناول عصير التوت البري يحمي من التهاب المسالك البولية، إذ يُعتقد بأنّ منتجات التوت البري سواءً كانت عصائر أم أقراص قد يكون لها خصائص مضادة للعدوى لكن يحتاج الأمر إلى المزيد من الدراسات لإثبات فعاليته بشكل كامل.

إذا كانت الحامل تشرب عصير التوت البري وتشعر بأنه خفف من أعراض التهاب البول لديها فلا ضرر من تناوله لكن ينبغي الانتباه إلى ما يحتوي من سعرات حرارية، وبالنسبة لغالبية الأشخاص يعد شراب التوت البري آمن لكنه قد يؤدي إلى الإصابة باضطراب في المعدة أو الإسهال. من المهم أيضاً عدم تناول شراب التوت البري إذا كانت الحامل تستخدم الأدوية المميعة للدم. [4]

تعد مرحلة الحمل من المراحل التي تحتاج عناية ومراقبة وعند ظهور أي عَرض غير طبيعي من المهم مراجعة الطبيب بشكل فوري تجنباً لحدوث مضاعفات تلحق ضرراً بالأم أو الجنين.