;

أثر التوقيت الشتوي على الصحة

يؤثر التوقيت الشتوي بشكل مباشر على صحتنا لذلك ينصح الخبراء بتطبيقه طوال العام

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 27 ديسمبر 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 27 ديسمبر 2023
أثر التوقيت الشتوي على الصحة

التوقيت الصيفي والتوقيت الشتوي يعدان من العوامل المؤثرة على صحة الإنسان ويحدثان تغيرات كبيرة في وظائف الجسم قد يكون بعضها ضاراً ويؤدي إلى الأمراض، ويفضل العديد من العلماء والخبراء اعتماد التوقيت الشتوي طوال العام في بعض البلاد للعديد من التأثيرات الإيجابية وتجنب أضرار التوقيت الصيفي، لنتعرف في هذا المقال على أثر التوقيت الشتوي على الصحة.

ما هو التوقيت الشتوي

التوقيت الشتوي أو ما يُطلق عليه التوقيت القياسي (بالإنجليزية: Standard time) هو التوقيت المحلي في بلد أو منطقة عندما لا يكون التوقيت الصيفي والذي يُشار إليه اختصاراً (DST) قيد الاستخدام، وأكثر من 60٪ من دول العالم تستخدم التوقيت الشتوي طوال العام، بينما البلدان المتبقية تستخدم التوقيت الصيفي خلال أشهر الصيف، وتتحرك الساعات بشكل عام إلى الأمام ساعة واحدة من التوقيت الشتوي.

التوقيت الشتوي والتوقيت الصيفي ليسا مجرد تغيرات تحدث في الساعة بل يؤثران بشكل مباشر على صحتنا لأن الدورة اليومية للضوء الطبيعي والظلام هي أقوى إشارة توقيت لمزامنة الساعة الداخلية لجسمنا.

عندما نتلقى مزيدًا من الضوء في الصباح والظلام في المساء تكون أجسامنا وطبيعتنا متوافقة بشكل أفضل مما يسهل الاستيقاظ لممارسة أنشطتنا اليومية ويسهل النوم في الليل، ويؤدي التوقيت الصيفي إلى تعطيل ساعتنا الداخلية، مما يؤدي إلى قلة النوم وضعف جودة النوم بالتالي يؤدي إلى عواقب صحية سلبية.[1][2]

تأثير التوقيت الشتوي على الساعة البيولوجية

معظم خبراء النوم يفضلون الحفاظ على التوقيت الشتوي دائمًا على مدار العام لأن الضوء هو عامل مزامنة مهم لإيقاع الساعة البيولوجية للجسم، لأن أجسامنا يتم تحفيزها تلقائيًا بمعرفة توقيت الشمس، ويعد التوقيت الشتوي هو الأمثل للعمل خلال النهار والنوم خلال الليل.

تشير الأبحاث أنه خلال التوقيت الصيفي (DST) يشعر الكثير من الناس بالنعاس في الصباح ويواجهون صعوبة في الذهاب إلى العمل خاصة للأطفال، الأمر أصعب بالنسبة للمراهقين لأن إيقاع الساعة البيولوجية لديهم يخضع لتحول خلال فترة البلوغ حيث يذهبون إلى الفراش متأخرًا ويستيقظون متأخراً.[3]

التوقيت الشتوي والنوم

سيسمح التوقيت الصيفي الدائم بمزيد من الضوء في الليل، مما يؤدي إلى اختلال إيقاع الساعة البيولوجية لدينا مع البيئة، مما يعني أننا نذهب إلى الفراش متأخرًا ونستيقظ مبكراً قبل شروق الشمس بسبب التزاماتنا اليومية.

تشير الأدلة العلمية أن ساعة الجسم لا تتكيف مع التوقيت الصيفي لعدة أشهر مما يتسبب في اضطراب النوم لفترة طويلة ويؤدي إلى فقدان النوم المزمن.

الميلاتونين خلال التوقيت الشتوي

يشير العلماء أنه على الرغم من أن التوقيت الصيفي الدائم لا يوفر فعليًا مزيدًا من ضوء النهار في الشتاء، إلا أنه يتسبب في أوقات استيقاظ مبكرة، كما أن التوقيت الشتوي يوفر فترة ظلام أطول في المساء مما ينشط هرمون الميلاتونين الذي يساعدنا على النوم، بينما التوقيت الصيفي يحرم ساعاتنا البيولوجية من إشارة الضوء الضرورية.

أيهما أفضل للنوم التوقيت الصيفي أم الشتوي

التوقيت الصيفي يعطل إيقاعات الجسم اليومية الطبيعية ويؤثر على النوم، بينما يوفر التوقيت الشتوي فرصة أفضل للحصول على المدة المناسبة من النوم المريح عالي الجودة بشكل منتظم مما يحسن الإدراك، والمزاج، وصحة القلب والأوعية الدموية، والرفاهية العامة للجسم.[3][4]

سلبيات التوقيت الشتوي على الصحة

أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب النوم في عام 2020 باعتماد التوقيت الشتوي على مدار العام لأنه يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية الجوهري لجسم الإنسان، وأن تعطيل هذا الإيقاع كما يفعل التوقيت الصيفي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بما يلي:

من جهة أخرى هناك جانب سلبي للتوقيت الشتوي يتمثل في أن الظلام يحل مبكرًا في فصل الشتاء مما يؤدي إلى قضاء وقت أقل بالخارج والحصول على كمية أقل من فيتامين د.

عندما تصبح الأيام أكثر قتامة وأقصر قد يعاني الناس من طاقة أقل ويصبحون أقل إنتاجية، ويصابون بما يُعرف باسم الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) وهو نوع من الاكتئاب يحدث غالبًا خلال أشهر الشتاء وقد تختلف أعراضه حيث يُصاب البعض بعرض واحد أو أكثر وأحياناً تكون الأعراض شديدة تتطلب تدخل الطبيب، وتشمل ما يلي:

  • صعوبة في النوم.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي استمتعوا بها من قبل.
  • الشعور باليأس.
  • أفكار حول إيذاء النفس.[3][5]

أضرار التوقيت الصيفي على الصحة

تأثير التوقيت الصيفي قد يؤدي إلى زيادة حدوث مشاكل صحية ضارة عند مقارنتها مع التوقيت الشتوي، فيما يلي أهم أضرار التوقيت الصيفي التي تجعل الخبراء يفضلون التوقيت الشتوي طوال العام:[6]

  • يتعارض تغيير أنماط النوم حتى ولو بساعة واحدة مع إيقاعات الساعة البيولوجية الطبيعية للشخص وله عواقب سلبية على الصحة حيث وجدت إحدى الدراسات أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزيد بنسبة 10٪ في اليومين التاليين عند التغيير إلى التوقيت الصيفي.
  • وجد الباحثون زيادة في الصداع العنقودي (الصداع المفاجئ والمنهك) بعد تغيير التوقيت الشتوي إلى الصيفي.
  • زيادة في حوادث السيارات بعد يوم أو ربما خلال الأسبوع الأول التوقيت الصيفي.
  • يُطلق على يوم الاثنين بعد تغيير وقت الربيع اسم "الاثنين النائم" في بعض الولايات الأمريكية والبلاد الأخرى لأنه أحد أكثر أيام السنة حرمانًا من النوم، ويُصاب الأشخاص بالتعب.

التوقيت والضوء يؤثران على جسم الإنسان وصحته لذلك بعد بحث الخبراء وجدوا أن ساعتنا البيولوجية تتوافق بصورة أفضل مع التوقيت الشتوي وهو ما يجعل العديد من البلاد تعتمده طوال العام.