ما استراتيجية الأكل الواعي؟ وهل تساعد في فقدان الوزن؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
ما استراتيجية الأكل الواعي؟ وهل تساعد في فقدان الوزن؟
مقالات ذات صلة
رجيم تكميم المعدة
وجبات يومية لمرضى الكبد
أنواع وكمية السكريات المسموح بها في كيتو دايت

تعتبر استراتيجية الأكل الواعي من أكثر الطرق التي تساهم في إيقاف شراهة الأكل لدى الإنسان، ووزيادة وعيه في معرفة وتحديد اهتماماته ومشاعره ورغباته تجاه الطعام، ما يجعلها تصبح طريقة مبتكرة لفقدان الوزن، وعلاج الإفراط في تناول الطعام.

لذا في هذا المقال سنتعرف على استراتيجية الأكل الواعي، وكيفية تطبيقها من أجل خسارة الوزن.

ما استراتيجية الأكل الواعي؟

تعتمد استراتيجية الأكل الواعي على الوعي التام بكل ما يتعلق في الطعام، سواء عند إعداده أو تناوله، وذلك من أجل تحسين علاقة الشخص بالطعام، بعيداً عن المسموح والممنوع تناوله، حيث يقتصر دورها على تجنب العادات السيئة أثناء تناول الطعام، وجعلنا مدركين تماماً لإحساسي الجوع والشبع. 

فالأكل دون وعي، يجعلك لا تشعر بالشبع إلا بعد 20 دقيقة، وبالتالي فإنك ستعاني من التخمة بكل تأكيد. بالإضافة إلى أن استراتيجية الأكل الواعي تجعل من تناول الطعام عملية ممتعة جداً بالنسبة للشخص، كونها تتيح له تذوق الأكل بشكل جيد والإحساس بمذاقه وقوامه ولونه ورائحته.

اساليب الأكل الواعي (اليقظ)

لا يعتبر تطبيق استراتيجة الأكل الواعي، بمثابة صعوبة أو تحدٍ للأشخاص، كونها تعتمد فقط على اتباع بعض الأساليب والعادات خلال تناول الطعام، وهي: [3]

1. التفكير بالطعام قبل تناوله:

فهذا السلوك سيجعلك تتعرف على كمية الجهد التي تطلبها إعداد هذه الوجبة، وسيزيد من وعيك وإدراكك خلال تناولها.

2. لا تدع نفسك تصل إلى شعور الجوع الشديد:

فذلك سيجعلك تتناول الطعام بلا شهية، وتكون أولويتك فقط ملء معدتك، بدلاً من الاستمتاع بما تأكله.

3. استخدم جميع حواسك:

قم بذلك أثناء إعداد الطعام وتقديمه وتناوله، من خلال الانتباه للون والملمس والرائحة، وحتى الأصوات التي تصدرها مختلف الأطعمة، سواء خلال تحضيرها، أو مضغها، وحاول أن تتذوق وتحدد جميع المكونات التي تحتويها.

4. احرص أن تكون قضماتك صغيرة:

إذ يجعل ذلك التذوق أسهل، فعندما يكون فمك ممتلئاً بالطعام، لن تكون قادراً على الإحساس بما تأكله.

5. امضغ جيداً:

حيث يلعب المضغ دوراً كبيراً في اكتشاف وتذوق جميع النكهات التي يحتويها الطعام، فكلما مضغت الأكل أكثر، زادت نسبة تذوقك لنكهات جديدة.

6. تناول الطعام وأنت جالس

لا تمشي أثناء تناول الأكل، ولا تبقى واقفاً، بل اجلس، فهذا سيزيد من وعيك وتركيزك.

7. تناول الطعام ببطء:

فالتأني في تناول الطعام هو أول خطوات تطبيق استراتجية الأكل الواعي، كونه يزيد من المضغ الجيد واستخدام كامل الحواس أثناء تناوله، والإحساس بالشبع في الوقت الصحيح، فالدماغ لا يرسل إشارة الشبع إلا بعد حوالي 20 دقيقة.

8. لا تستخدم الهاتف أو التلفاز:

فانتباهك يجب أن يكون على الطعام فقط، إذ إن الأجهزة إلكترونية تعتبر مصدر إلهاء عن ممارسة الأكل الواعي، لذا ابتعد عنها وعن أي شيء آخر قد يشتت انتباهك أثناء تناول الطعام.

9. اترك فراغ بين القضمة والتي تليها:

عندما تضع اللقمة في فمك، لا تبدأ في تحضير اللقمة التالية، أو الانشغال بأي شي على المائدة، بل ركز حواسك في مضغها، لأن القيام بأشياء متعددة في ذات الوقت يفقدنا الوعي التام والإدراك لما نأكله.

10. الزم الصمت:

حيث يعتبر الصمت مكملاً مثالياً لممارسة استراتيجية الأكل الواعي، فهو يزيد من نسبة تركيزنا في ما نقوم به، على عكس الحديث، الذي مهما كان بسيطاً، سيؤدي إلى نشاط إضافي في الذهن.

11. شرب الشاي أو القهوة قبل الطعام:

حيث يمكنك أن تشرب كل يوم فنجان من الشاي أو القهوة، قبل الإفطار أو أي وجبة أخرى، فهذا سيجعلك أكثر وعياً قبل وجبتك.

12. قم بتغيير ما تأكل أو أين تأكله من وقت لآخر:

كتناول الحبوب بدلاً من الفاكهة خلال وجبة الإفطار، أو تناول الطعام بجوار نافذة غرفة النوم، بدلاً من طاولة المطبخ، فهذا الأمر رغم بساطته يفرض عليك قدراً أكبر من اليقظة.

13. توقف عن الطعام عند شعورك بالشبع:

أي لا تجبر نفسك عندما تشعر بالشبع، على تناول الطعام الذي يزيد في الصحن، فهذا لا يساهم في الحد من هدر الطعام، بل يمكن أن تقسّم الطعام إلى وجبات صغيرة لتتجنب هدر الطعام وتناول كميات زائدة.

14. تسوق ما هو مفيد:

عند ذهابك للسوق من أجل شراء حاجيات الطعام، ضع في اعتبارك القيمة الغذائية لكل شيء ترغب في شرائه، فذلك يجنبك سلوك الاندفاع الشرائي، الذي يجعلك تقوم بشراء الكثير من الأشياء التي لا تحتاجها، وخاصة الحلويات والمنتجات والأطعمة المصنعة.

هل استراتيجة الأكل الواعي تساهم في فقدان الوزن؟

تعتبر استراتيجية الأكل الواعي بكل تأكيد، طريقة مبتكرة لفقدان الوزن، فهي على الرغم من أنها لا تمنع الشخص من تناول أي نوع من الأطعمة، إلا أن أساليبها تساهم بشكل رئيسي في التخلص من الشراهة بالأكل، والتي تعد من الأسباب الرئيسية لزيادة الوزن. 

فالمضغ الجيد والبطء في تناول الطعام يعزز من الإحساس بالشبع في الوقت المناسب، وبالتالي يجنب الشخص تناول كميات زائدة من الطعام، ويحميه من السمنة. [1]

الفرق بين الأكل الواعي والدايت

على الرغم من أن استراتيجية الأكل الواعي والدايت يلعبان دوراً كبيراً بعلاج الإفراط في تناول الطعام والحلويات، وخسارة الوزن، إلى أنهما يختلفان عن بعضهما بشكل كبير، ولعل أبرز الاختلافات تكمن في أن الحمية الغذائية تحدد للشخص كمية الطعام المسموح له بها.

إضافة إلى تحديد الأطعمة التي يجب أن يبتعد عن تناولها، كما يمكن للحمية أن تجعل الشخص يشرب أو يتناول بعض الأطعمة التي لا يرغب بها، على عكس استراتيجية الأكل الواعي التي تهدف بشكل رئيسي إلى مساعدة الشخص في بناء علاقة أفضل مع الطعام، بمعزل عما هي مكوناته. [2]

ختاماً، لا تجعل من تناول الطعام فعل حياتي روتيني ممل، بل اتبع كل الأساليب والطرق التي تغيّر من علاقتك بالأكل، وتجعله عملية تحقق لك كماً كبيراً من المتعة والسعادة.