كيف أربي ابني؟

كيف تربي طفلاً ناجحاً وقوي الشخصية؟

  • تاريخ النشر: الأحد، 14 يونيو 2020 آخر تحديث: الجمعة، 12 يونيو 2020
كيف أربي ابني؟
مقالات ذات صلة
الرعاية الأولية للأطفال حديثي الولادة
تربية الطفل الصغير
متى يجب أن يتوقف طفلي عن استخدام اللهاية

لطالما أراد الأهل تنشئة أطفال ناجحين يمكن الاعتماد عليهم، إلا أن هذه المهمة تحمل في طياتها الكثير من الصعوبات عند التعامل مع فروقات فردية لدى الأطفال، أو حتى لوجود هفوات في أسلوب التربية المتبع من الأهل. في هذا المقال سنتعرف على كيفية تربية الطفل الناجح وذي الشخصية القوية.

متى تبدأ تربية الطفل؟

في الواقع ليس هناك عمر محدّد لبدء التربية لكن هناك خطوط عريضة مرتبطة بكل مرحلة عمرية يمر بها طفلك منذ بدء الوعي لديه ورغبته باكتشاف ما حوله بشدّة، وازدياد أسئلته لك.. يمكن تحديد ملامح التربية في هذه المراحل كما يلي [1]:

  1. حتى عمر 18 شهراً:
    عندما تهتم بطفلك فأنت تعلمه كيفية رعاية الآخرين، وتبين له كيفية الاستجابة لحاجة معينة يراها لدى غيره، كأن تطعمه عندما يشعر بالجوع، وتعانقه عندما يخاف.
  2. من 18 حتى 23 شهراً:
    في هذا العمر يصبح الطفل على دراية بمشاعر الآخرين، كأن يقلق عند سماع بكاء أحد أو يحاول إعطاءك القليل من طعامه إن أخبرته بأنك جائع. ومن المهم هنا تشجيع الطفل بتقديم عبارات الثناء والشكر له.
  3. من عمر 2- 3 سنوات:
    هذا هو السن الذي تتطور فيه المهارات المعرفية واللغوية للطفل بشكل أكبر، حيث يمكنه تحديد متى يكون الناس حزينين وسعداء وغاضبين. يمكنك ممارسة لعب الأدوار الرمزي مع طفلك وتمثيل أوضاع معينة واختبار ما سيفعله إزاء احتياجاتك منه.
  4. ما بين سن 4 و6 سنوات:
    في هذا العمر تتجمع خبرات الطفل الشعورية والسلوكية التي تعلّمها ووجّهته إليها معاً، ويصبح قادراً على وضع نفسه مكان شخص ما وتوقّع شعوره، كما يستطيع إبداء آراء والتعبير عن رغباته، والانتباه إلى ردات فعلك تجاه ما يقوله أو يتصرفه، كما سيهتمّ إلى تقييمك له.
  5. من عمر 7 حتى 10 سنوات:
    الأطفال في هذا العمر مستعدون لاتخاذ الإجراءات مع بعض المساعدة من الوالدين، لذا ركز على اهتمامات طفلك وهواياته وميوله، واسأله عن إمكانية استخدام مهاراته للمساعدة في إنجاز أمر ما، واجعله يشعر بأهمية ما يحب فعله.
 صحة الطفل النفسية

شاهدي أيضاً: صحة الطفل النفسية

كيف أربي طفلاً ناجحاً:

تنشئة الطفل الناجح ليست أمراً سهلاً، لكنها بنفس الوقت غير مستحيلة، وممكنة للأهل إذا انتبهوا لبعض التفاصيل المهمة مثل [2]:

  1. تشجيع طفلك على المشاركة في الأعمال المنزلية: توصي دراسة لـ "جامعة هارفارد" بتحفيز طفلك على القيام بنشاطات منزلية يومية مثل: إخراج القمامة، غسل ملابسهم الخاصة، ترتيب غرفتهم، والمساعدة في تنظيف المنزل. فذلك يشعرهم أن العمل جزء من الحياة ويعلمهم التعاون وضرورة تقديم المساعدة عندما يستطيعون.
  2. تعليم الطفل المهارات الاجتماعية: أثبتت الدراسة السابقة في "هارفارد" أن الأطفال المؤهلين اجتماعياً الذين يمكنهم التعاون مع أقرانهم ومساعدة الآخرين وحل المشكلات بأنفسهم؛ أكثر قابلية للتقدم في حياتهم وتحصيل مكتسبات علمية ووظيفية.
  3. تعليم طفلك الرياضيات في وقت مبكر: تكمن أهمية مهارات الرياضيات المبكرة في تنشيط دماغ الطفل، وتمكينه من التفكير بمنطقية وبشكل عملي بدءاً من معرفة الأرقام وترتيبها إلى مفاهيم الرياضيات الأخرى، كما أن هذه المهارة تنمي لدى الطفل حب التعلم والقراءة أيضاً في المستقبل.
  4. تخفيف الضغوط عن نفسك وعدم نقلها إلى طفلك: إذا كنتما كوالدين منهكين أو محبطين بسبب ضغوط الحياة اليومية وغيرها؛ فقد تنتقل تلك الحالة العاطفية إلى الأطفال، لذا من الأفضل ترك مشاكل العمل خارج المنزل، ومحاولة التعامل مع الطفل بعد إيجاد وسيلة تخففان بها إجهادكما أولاً.
  5. تقدير جهود طفلك وتشجيعه على تجنب الفشل: من المهم اتباع "عقلية النمو" في تربية طفلك التي تعوده التحدي وتعلمه أن الفشل ليس دليل عدم الذكاء بل نقطة انطلاق تشجع على النمو وتطوير قدراته الحالية. إذا نجح طفلك في اختبار ما فرسّخ لديه فكرة أنه نجح بسبب بذله جهداً وقدّر له ذلك، أما إن أخبرته أن سبب نجاحه ذكاؤه الفطري، فذلك يجعل لديه عقلية ثابتة صعبة التطور.
  6. تعويد طفلك عادات طعام جيدة: اتبع مع طفلك استراتيجية صحية بما يخص عادات الأكل الخاصة به، وكن أنت قدوة الطفل في الالتزام بتطبيق هذه العادات، لأن الغذاء يؤثر على صحته بشكل مباشر وعلى نفسيته وبنائه الجسدي والعقلي.
  7. تشجيع طفلك على على القراءة بدل مشاهدة التلفاز: يميل الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون في سن مبكرة إلى عدم تنمية مهارات الاتصال حيث يقلل التلفزيون كمية التواصل بين الوالدين والطفل. كما وجدت دراسة في "جامعة أوهايو" أن القراءة المشتركة أكثر ملاءمة للتواصل بين الوالدين والطفل بينما ينتج التلفزيون بيئة اتصال ضارة نسبياً للأطفال.

كيف أربي ابني على قوة الشخصية:

لتقديم طفلك إلى الحياة بشخصية قادرة على المواجهة تتسم بالقوة يجب الانتباه إلى بعض الملاحظات، منها [2]:

1. اختيار نمط التربية المناسب: هناك ثلاثة أنماط أساسية للتربية:

  • النمط المتساهل: يحاول الوالدان ألّا يعاقبا الطفل ويقبلان أخطاءه مع عدم التشدد في تنبيهه.
  • النمط الاستبدادي: يعمل الوالدان هنا على تشكيل شخصية الطفل كما يريدان والسيطرة عليه بناءً على مقاييس يضعانها لسلوكه.
  • النمط الموثوق: يركز الوالدان على توجيه الطفل بعقلانية وتصويب سلوكياته دون مسح شخصيته.

لكن النمط المثالي المتفق عليه لتربية طفل ذي شخصية قوية هو مزيج مما سبق بحيث يكبر الطفل مع احترام القوانين والقواعد، دون أن يشعر بالخنق والتقييد بسببها.

2. السماح لهم باتخاذ القرارات: يقول علماء النفس إن عدم السماح لطفلك باتخاذ القرارات ولو كانت بسيطة؛ يمكن أن يحولهم إلى أشخاص اتكاليين لا يستطيعون البتّ بشيء يخصهم.

لذا دع طفلك يقرر ما الملابس التي سيرتديها، وبأي طريقة سيقوم بواجباته المنزلية، إضافة لتقرير من هم أصدقاؤهم ومع من يمكنهم اللعب.. ويكون دورك هو تقديم المشورة بعيداً عن استخدام طريقة الفرض القسري لإرادتك، لأن ذلك قد يلغي رغبتهم في التعبير عن آرائهم أو اتخاذ القرارات.

3. تطبيق السيطرة السلوكية بدل السيطرة النفسية: تلعب سيطرة الآباء على أطفالهم دوراً مهماً في تحقيق الرضا والرفاه العقلي بحياتهم، حيث إن الأشخاص الذين ينظرون لآبائهم على أنهم أقل سيطرة نفسية وأكثر رعاية لهم أثناء نموهم يكونون أكثر سعادة لاحقاً.

  • تكون السيطرة النفسية للوالدين بعدم السماح للأطفال باتخاذ قراراتهم الخاصة، وغزو خصوصيتهم، وتعزيز تبعيتهم لهم.
  • بينما السيطرة السلوكية تتعلق بوضع حدود للسلوك الذي يمكن أن يكون ضاراً للطفل.​​​​​​​
 أسباب ضعف الشخصية

شاهدي أيضاً: أسباب ضعف الشخصية

إذاً.. فالانتباه إلى طفلك منذ بداية تشكل الوعي لديه، وتربية نفسك معه باتباع القواعد السليمة؛ يساعد بشكل كبير على تنشئته بالشكل الصحيح الذي يساعده على أن يكون ناجحا في المستقبل.

المصادر:

[1]. مقال: دليل العمر لتربية طفل ذي اهتمامات. منشور على موقع https://www.parents.com/

[2]. مقال: هل تريد تربية طفل ناجح؟. منشور على موقع https://www.businessinsider.com/