فوائد تطوير الذات على الصعيد الفردي والاجتماعي والمهني

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الخميس، 25 مارس 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 24 مارس 2021
فوائد تطوير الذات على الصعيد الفردي والاجتماعي والمهني
مقالات ذات صلة
حبوب تساعد على النوم أنواعها وآثارها الجانبية
يوم الصحة العالمي
أفضل وقت للتعرض للشمس

يعدّ تطوير الذات من أهمّ الأمور التي يجب التركيز عليها والاهتمام بها من قبل أي شخص وبأي مرحلة من عمره، فمهما كانت حالة الفرد النفسية والجسديّة والاجتماعيّة، سيجد الكثير من فوائد تطوير الذات التي قد تلعب دوراً مهماً في تحسين حياته وتحقيق أهدافه مع مرور الوقت.

ما هو تطوير الذات؟

يمكن الإجابة عن هذا السؤال من خلال ما يلي [1]:

  1. تطوير الذات عبارة عن نشاطات وأعمال يمكن القيام بها لمساعدة الفرد على تحقيق أهدافه وتحسين حياته بشكل عام، وذلك على الصعيد الفردي والاجتماعي وضمن بيئة العمل أيضاً، حيث إن هنالك الكثير من فوائد تطوير الذات التي يمكن تحقيقها باتّباع أساليب معيّنة يمكن لأي شخص القيام بها.
  2. يأتي تطوير الذات بأشكال وأنماط عديدة، حيث اعتمده الأخصائيون النفسيون والفلاسفة وعلماء اللاهوت منذ آلاف السنين، وما زالت له أهميّة كبيرة حتى اليوم، كما أنّه لا يقتصر على حالة معيّنة أو عمر معيّن، بل إنّ أي شخص يستطيع الاستفادة من تطوير الذات لتحسين حياته.

أهمية تطوير الذات

قد يعتقد البعض أنّ تطوير الذات ضروري فقط للأشخاص الذين يعانون من مصاعب أو تحدّيات معيّنة في حياتهم، ولكن في الواقع فإنّ أهمية تطوير الذات تكمن في أنّه يستطيع مساعدة أي شخص في الجوانب التالية [2]:

  • تحديد الرؤية الشخصية: يساعد تطوير الذات على تحديد الرؤية الشخصيّة للفرد من أجل معرفة أهدافه وطموحاته التي يريد تحقيقها.
  • تحسين وتطوير المهارات: لا يقتصر تطوير الذات على تعلم مهارات جديدة فقط، بل يساهم أيضاً في تحسين المهارات الحالية التي يمتلكها الفرد للاستفادة منها بشكل أفضل.
  • استكشاف إمكانيّات الفرد: من خلال تطوير الذات سيتمكّن الفرد من معرفة إمكانيّاته وقدراته الحقيقيّة التي لم يكن على علم بأنّه يمتلكها.
  • تحقيق الرضا عن النفس: بالنظر إلى أهمية تطوير الذات في تحسين حياة الفرد، فإنّ رؤية النتائج التي يمكن الوصول إليها سيساعد على تحقيق الرضا عن النفس مع مرور الوقت، وهو ما سيشكّل دافعاً قوياً للاستمرار على نفس المسار.

فوائد تطوير الذات للفرد والمجتمع

فوائد تطوير الذات كثيرة ومتنوّعة وتشمل جميع نواحي الحياة، ولكنّ نتائجها الإيجابيّة الأبرز دائماً ما تكون واضحة على صعيد الفرد والمجتمع، وذلك يشمل ما يلي:

  • تحسين الوعي الذاتي: والذي يساعدك على معرفة نفسك بشكل أفضل لإدارة أفكارك ومشاعرك، وبالتالي تحديد المشاكل التي تزعجك بشكل مباشر ومعرفة كيفية التعامل معها بالشكل الصحيح.
  • تقدير ذاتك بشكل أفضل: تعتبر من أهمّ فوائد تطوير الذات للفرد والمجتمع، والتي تعني باختصار كيفيّة نظرك لنفسك وقيمتك كإنسان.
  • تعزيز الثقة بالنفس: تختلف الثقة بالنفس عن تقدير الذات بأنّها تمثّل ثقتك بإمكانيّاتك وقدراتك وما تستطيع تحقيقه.
  • العناية بالبيئة: يساعد تطوير الذات في المجتمع على الالتزام بالقوانين المتعلقة بحماية البيئة كتصنيف القمامة وترشيد استهلاك المياه والطاقة واختيار المنتجات القابلة لإعادة التدوير.
  • قد تصبح محبوباً أكثر: عند تحسين ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك، سيصبح مزاجك العام أفضل بشكل يساعدك على تحسين علاقاتك مع محيطك، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على نظرتهم إليك بالطبع.
  • علاقات عاطفية أفضل: من أبرز فوائد تطوير الذات للفرد والمجتمع، والتي تأتي كنتيجة لفوائد أخرى أيضاً، حيث إن معرفتك لنفسك وتحديد ما تحبّ وما تكره سيساعدك على اختيار الشريك المناسب لك.
  • إمكانيّة إلهام الآخرين: عند استفادتك من أساليب تطوير الذات والبدء بتحقيق أهدافك ورؤية النتائج على أرض الواقع، قد تصبح قادراً على إلهام الآخرين ليقوموا بنفس الشيء، حيث إن نجاحك قد يشكل لهم دافعاً لتطوير ذواتهم أيضاً.

فوائد تطوير الذات في العمل

هنالك العديد من فوائد تطوير الذات في العمل، والتي قد تساهم في تحسين إنتاجيّتك ودفعك نحو إتقان عملك وتطوير خبراتك بشكل أفضل أيضاً، وذلك يشمل ما يلي [3]:

  • تحسين مهارات العمل: يساعد تطوير الذات على تحسين مهاراتك الحاليّة والمساهمة في تحقيق نتائج جيّدة في عملك، فعند زيادة ثقتك بنفسك وزوال الضغط الذي يلازمك، ستصبح قادراً على التركيز بشكل أفضل للقيام بالمهام المطلوبة.
  • موازنة أفضل بين الحياة والعمل: تعدّ من أبرز فوائد تطوير الذات في العمل، فعندما تكون رؤيتك واضحة حول أهدافك وما تريد تحقيقه، ستصبح قادراً على الموازنة بين عملك وحياتك الشخصيّة وتحديد أولويّاتك بالشكل الأنسب.
  • دوافع أفضل للعمل: عند تحديد أهدافك بدقّة ومعرفة ما تريد تحقيقه على الصعيد المهني، ستحصل على الدوافع الكافية للاستمرار في عملك وبذل قصارى جهدك، وهو ما يعتبر ضرورياً في حال كان لديك مخططات طويلة الأمد في مسيرتك المهنية.

فوائد تطوير الذات الصحية والعقلية والذهنية

لا يقتصر تطوير الذات على تحسين حياة الفرد المهنية والشخصية فقط، حيث إن الالتزام به على المدى البعيد قد يقدّم بعض الفوائد الصحية والعقلية والذهنية أيضاً [4]:

  • تحقيق السعادة: الهدف الأساسي لتطوير الذات هو جعل حياتك أكثر سعادة، وهو ما يمكن الوصول إليه عندما ترضى عن نفسك وتبدأ بتحسين حياتك من جميع النواحي.
  • اكتساب عادات صحيّة جيدة: من أبرز فوائد تطوير الصحية والذهنية، وذلك من خلال التزامك بالتمارين الرياضية والمأكولات الصحية وابتعادك عن كل ما هو ضار لنفسك وصحّتك.
  • تطوير مهاراتك العقلية: تتمثّل فوائد تطوير الذات العقلية بتطوير المهارات المتعلّقة بالذاكرة وكيفية التفكير بشكل موضوعي بعيداً عن الانحياز بسبب المشاعر، وهو ما قد ينعكس بشكل إيجابي على جميع نواحي حياتك.
  • التغلّب على المخاوف: عندما تكون صريحاً مع نفسك حول نقاط ضعفك وقوّتك، ستصبح قادراً على مواجهة الأشياء التي تخاف منها أو لا ترتاح بالتعامل معها.

طرق تطوير الذات وتحسين المهارات

لا تعتبر طرق تطوير الذات وتحسين المهارات معقّدة في الواقع، وهنالك بعض الخطوات البسيطة التي تستطيع البدء بتنفيذها خلال حياتك اليومية بسهولة، وذلك يشمل ما يلي [5]:

  • القراءة والتعلّم: من المهم قراءة الكتب أو متابعة الدورات التعليمية حول الأمور التي تريد تحسينها أو تعلّمها، حيث يعتبر ذلك من أهم طرق تطوير الذات لأي شخص مهما كانت أهدافه وطموحاته.
  • التعلّم من الخبراء: تستطيع البحث عن خبير مختصّ أو حتى صديق كانت له تجربة جيّدة مع تطوير الذات، حيث يمكنك الاستفادة من تجاربه وتجنّب الأخطاء التي قام بها.
  • إنشاء نظام ممارسة صارم: لا يمكنك الاستفادة من فوائد تطوير الذات وتحسين المهارات بدون الالتزام ببعض القوانين والقواعد الصارمة لتنظيم حياتك وتخصيص الوقت اللازم لتطوير نفسك.
  • المشاركة مع الآخرين: من المهمّ مشاركة خطّتك لتطوير الذات مع أحد المقرّبين من أجل دفعك وتشجيعك للاستمرار، كما أنّ إيجاد شخص ما يريد القيام بأمر مماثل سيشكّل لك دافعاً قوياً أيضاً.
  • اعتماد نظام المكافأة والعقوبة: وذلك من خلال منح نفسك مكافآت معيّنة كيوم استراحة إضافي أو عقوبات كحرمان نفسك من نشاطات معيّنة عند عدم التزامك بالخطّة الخاصة بك، حيث يساعد ذلك على تحفيزك بشكل أفضل إضافة للتخلّص من العادات السيئة أيضاً.
  • التصالح مع الذات: عليك أن تكون صريحاً ومتصالحاً مع نفسك قدر الإمكان فيما يتعلق برغبتك بتطوير الذات، حيث يجب أن تكون على يقين بأنّ القرار نابع منك لتكون قادراً على إحداث التغيير الذي تريد.
  • قياس التقدّم: من أجل أن تكون قادراً على الاستفادة من فوائد تطوير الذات، يجب أن تكون قادراً على قياس تقدّمك وتحديد المهارات التي تمكّنت من تطويرها وتحسينها خلال مسيرتك، حيث يساعدك ذلك على معرفة أنّك على الطريق الصحيح ودفعك للاستمرار أيضاً.
  • الاستمرار هو المفتاح: من المهمّ معرفة أنّ فوائد تطوير الذات لن تظهر بين يوم وليلة، وإنّما تحتاج لوقت طويل لكي تلاحظ الفرق، ومع ذلك عليك المواظبة على نشاطاتك والالتزام والاستمرار دون توقّف لتحقيق أهدافك.

يعتبر تطوير الذات مهماً وضرورياً لأي شخص مهما كانت حالته أو عمره، فدائماً سيكون هنالك مجال لتحسين حياتك على الصعيد الفردي والاجتماعي والمهني أيضاً، ولكن مهما كانت الأهداف التي تسعى لتحقيقها والأساليب التي تريد اتباعها، من المهم الالتزام والمتابعة  لأن تطوير الذات عمليّة طويلة الأمد وعليك الصبر في البداية لتحصل على مرادك.

  1. "مقال تاريخ تطوير الذات" ، منشور على موقع https://www.philcicio.com/
  2. "مقال أهمية تطوير الذات" ، منشور على موقع https://harappa.education/
  3. "مقال أفضل 17 فائدة لتطوير الذات" ، منشور على موقع https://learning-ninja.com/
  4. "مقال 26 فائدة لتطوير الذات" ، منشور على موقع https://reachingself.com/
  5. "مقال 10 أشياء تستطيع فعلها لتطوير الذات" ، منشور على موقع https://www.inc.com/